بلينكن: «نراقب» الوضع الروسي من كثب وعلى اتصال وثيق مع الحلفاء

مسؤول استخباراتي: بريغوجين فشل في دق إسفين بين بوتين ودائرته المقربة وقادة الجيش

بيلنكن يتحدث في مؤتمر تعافي أوكرانيا بلندن في 21 يونيو الحالي (رويترز)
بيلنكن يتحدث في مؤتمر تعافي أوكرانيا بلندن في 21 يونيو الحالي (رويترز)
TT

بلينكن: «نراقب» الوضع الروسي من كثب وعلى اتصال وثيق مع الحلفاء

بيلنكن يتحدث في مؤتمر تعافي أوكرانيا بلندن في 21 يونيو الحالي (رويترز)
بيلنكن يتحدث في مؤتمر تعافي أوكرانيا بلندن في 21 يونيو الحالي (رويترز)

على الرغم من تصريحات وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، التي أشار فيها إلى أن واشنطن «تراقب من كثب» التطورات الجارية في روسيا، في أعقاب «تمرد» يفغيني بريغوجين قائد مجموعة «فاغنر»، فقد بدا أن «الترقب» هو سيد الموقف في أروقة الإدارة الأميركية، في ظل صمت البنتاغون والبيت الأبيض حتى الآن.

وقال بلينكن في بيان، بعد اجتماع افتراضي لوزراء خارجية مجموعة السبع، عقد خصيصاً لبحث الوضع المستجد في روسيا: «إن واشنطن على اتصال وثيق بالحلفاء، وستبقى في تنسيق تام مع الحلفاء والشركاء مع استمرار تطور الوضع في روسيا». وقال البيان، إن الوزير تحدث مع وزراء خارجية كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، لمناقشة الوضع الحالي في روسيا.

وجدد الوزير بلينكن التأكيد على «أن دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا لن يتغير، وستبقى الولايات المتحدة على تنسيق وثيق مع الحلفاء والشركاء مع استمرار تطور الوضع».

تعليمات صارمة للصمت

هذا وأعطت وزارة الخارجية تعليمات صارمة لسفاراتها في الخارج لتظل صامتة بشأن الأحداث الجارية الآن في روسيا، وبأن الحكومة الأميركية ليست لديها نية للتعليق.

وفي رسالة أُرسلت إلى السفارات، طلبت الخارجية من السفارات عدم التواصل مع الدول المضيفة بشأن الأحداث. وأبلغت موظفيها بأنه في حال كانت هناك اتصالات من المضيفين، على السفارات أن تنقل رسالة أن الولايات المتحدة «تراقب من كثب تطور الوضع» وأن «الولايات المتحدة ليست لديها نية لإشراك نفسها في هذا الأمر». وجاء في الرسالة التي تناقلتها وسائل الإعلام الأميركية: «فيما يتعلق بالحكومات المضيفة، يجب على رؤساء البعثات وموظفي السفارات عدم إشراك مسؤولي الحكومة المضيفة بشكل استباقي دون إذن مسبق من واشنطن... يجب ألا ترد البعثات مباشرة على أي استفسارات صحفية».

وبشكل منفصل، يصل مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إلى كوبنهاغن، للاجتماع مع كبار المسؤولين الأوكرانيين والاتحاد الأوروبي وممثلين من دول من بينها تركيا وجنوب أفريقيا.

وفيما يهدف الاجتماع، الذي كان مقرراً قبل الأزمة الحالية، إلى مزيد من المناقشات بين الحلفاء الغربيين لأوكرانيا، مع الدول التي تمتنع حتى الآن عن اتخاذ موقف قوي ضد موسكو بشأن حرب أوكرانيا، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين قولهم، إن التطورات الأخيرة في روسيا، فرضت نفسها على المجتمعين.

هذا، ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤول دفاعي غربي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قوله، إنه كانت هناك مؤشرات مسبقة على مثل هذه الخطوة التي أقدم عليها بريغوجين، والتي يمكن تفسيرها من خلال مجموعة من الدوافع، بما في ذلك التنكر والخداع، المعروف في الروسية باسم «ماسكيروفكا». وأضاف أن هناك ثلاثة سيناريوهات يجب مراعاتها: «التمرد، المسكيروفكا، الاستفزاز». وقال المسؤول: «نقوم بتحليلهم جميعا الآن. نعم، كانت هناك مؤشرات».

رجل يحمل العلم الروسي بالقرب من نصب الجندي المجهول بموسكو السبت (أ.ف.ب)

بريغوجين فشل بالفعل

رأى مسؤول استخباراتي غربي كبير، أن تمرد بريغوجين يمثل خرقاً لا يمكن إصلاحه مع بوتين، وأنه يجب عليه أن يدرك الآن أن لا عودة له إلى المكانة والثروة التي راكمها على مدى عقود بدعم من الكرملين.

وقال المسؤول الاستخباراتي: «لا مجال للعودة لبريغوجين. لقد بالغ في لعبه». وأضاف أنه نتيجة لذلك، يواجه بريغوجين الآن معركة من أجل حياته لصد القوات الروسية. وقال المسؤول: «سيتعين على طرف منهما أن يرمش عينه أولاً»، مشيراً إلى حساسية الموقف. لكنه أضاف: «تعلم جيداً ما الذي يحدث لأولئك الذين يسميهم (بوتين) بالخونة».

وعدّ المسؤول نفسه أن استحضار بوتين للثورة البلشفية عام 1917، يشير إلى الجدية التي ينظر بها إلى انشقاق بريغوجين. وقال: «بوتين، الذي قدم نفسه مؤرخاً مثقفاً، لن يستدعي عام 1917 من دون سبب، فهو يخبرنا كثيراً كيف يدركون الأخطار... إذا كان بريغوجين ينوي دق إسفين بين قيادة القوات المسلحة للاتحاد الروسي والكرملين، فقد فشل بالفعل».

مقاتلون من «فاغنر» في مدينة روستوف أون دون السبت (رويترز)

ما يعني أن التمرد حتى الآن لا يبدو أنه أثار شرخاً أوسع بين الدائرة المقربة من بوتين، مع القادة العسكريين الذين يمقتهم بريغوجين، على حد قوله.


مقالات ذات صلة

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

أفريقيا عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجيش المالي وعناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شمال افريقيا مقاتلا «فاغنر» السابقان المفرج عنهما (وسائل إعلام ليبية)

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

أفادت مصادر روسية وليبية متطابقة بأن نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي ونائبه الفريق صدام حفتر اضطلع بدور في الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس السابقين

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رجل الدين المالي المعارض محمود ديكو في 19 ديسمبر 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«تنازلات براغماتية» تنهي أشهراً طويلة من التوتر بين الجزائر ومالي

طوى تبادل الاتهامات بـ«نشر الإرهاب»، وأوصاف «الانقلابيين والجنود المتسلطين» التي طبعت الخطاب بين الجزائر وباماكو خلال السنتين الماضيتين، صفحتهما أمام هدوء نسبي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا قال مراسل للتلفزيون الرسمي الروسي في تقرير بُثَّ الأحد: «ينشط ضباط وجنود من وحدة القوات المسلحة الروسية في 6 دول أفريقية» (رويترز)

التلفزيون الروسي: جيشنا ينشط في 6 دول أفريقية

ينشط الجيش الروسي في 6 دول أفريقية، وفق تقرير للتلفزيون الرسمي، في اعتراف قلما يحدث بمدى الوجود العسكري الرسمي لموسكو في هذه القارة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.