ثاني أيام «كناوة» في الصويرة: نقاش الهويات المتعددة وسؤال الانتماء

افتتاح معرض «صحوة الذاكرة» وسط تنوّع موسيقي

متابعة جماهيرية للعروض الموسيقية بمهرجان «كناوة» بالصويرة (الشرق الأوسط)
متابعة جماهيرية للعروض الموسيقية بمهرجان «كناوة» بالصويرة (الشرق الأوسط)
TT

ثاني أيام «كناوة» في الصويرة: نقاش الهويات المتعددة وسؤال الانتماء

متابعة جماهيرية للعروض الموسيقية بمهرجان «كناوة» بالصويرة (الشرق الأوسط)
متابعة جماهيرية للعروض الموسيقية بمهرجان «كناوة» بالصويرة (الشرق الأوسط)

جمع اليوم الثاني (الجمعة) من فعاليات «مهرجان كناوة وموسيقى العالم»، في دورته الـ24، سحر الموسيقى ومتعة النقاش، فقاربت أولى جلسات اللقاء العاشر لـ«منتدى حقوق الإنسان» إشكالية الهويات المتعددة وعلاقتها بالانتماء.

خلال جلسة افتتاح المنتدى، استعرضت مديرة المهرجان ومنتجته نائلة التازي خصوصية المغرب لجهة هويته الثقافية، متعدّدة المكوّنات والروافد؛ فيما استعاد الرئيس السابق لـ«المجلس الوطني لحقوق الإنسان» ورئيس مجلس الجالية المغربية إدريس اليزمي، بدايات المنتدى وطموحه لأن يكون فضاء للحوار، قبل تناوله ثنائية الهوية والانتماء من زاوية الحضور المنتخب المغربي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2022.

وشكلت الجلسة الأولى التي تناولت موضوع «الهويات والانتماء، ما يخبرنا به التاريخ والفلسفة»، فرصة للاستماع إلى وجهتي نظر الفيلسوف الفرنسي - المغربي علي بنمخلوف والمؤرخ الفرنسي باتريك بوشرون الذي تحدّث عن «حرج الهويات»، ليخلُص إلى أنه «لا التاريخ ولا الفلسفة بإمكانهما التحديد بشكل منفصل ما يعنيه الانتماء في علاقته بالهوية».

وحملت الجلسة الثانية عنوان «التوتر الهوياتي، هل هو شرّ كوني؟»، بمشاركة ياسمين الشامي (المغرب) وياكوبا كوناتي (ساحل العاج) وإلهام قدري (بلجيكا - المغرب) وهشام العايدي (الولايات المتحدة - المغرب)، حيث قاربوا مسألة انعدام الثقة بالآخر- المهاجر.

تحدث كوناتي عن توتّر مرتبط بالهويات داخل أفريقيا، وتونس نموذجاً، فتناول طريقة تعاملها مع المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء. ورأى أنّ مسألة الهوية في أفريقيا «شيء خطير، وأحياناً يرافقها العنف الذي يكون من داخل القارة»، مستحضراً في هذا السياق أصل الصراع بين الهوتو والتوتسي في رواندا.

أندري أزولاي خلال كلمته في منتدى حقوق الإنسان في الصويرة (الشرق الأوسط)

من جانبه، تحدّث مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس المؤسِّس لـ«جمعية الصويرة موغادور» أندري أزولاي، عن خصوصية المدينة، فقال: «ما نقوم به اليوم، سبق أن أنجزه أسلافنا، ربما بشكل أفضل. ما نعيشه لم يأتِ من العدم. هناك عمق وحضارة في بلدنا وقارتنا»، مشدداً على أنّ للمغرب جذوراً عميقة، ما يدفع المغاربة لأن يكونوا أكثر إصراراً على احترام الآخرين.

وتوسّع أزولاي في حديثه عن «كناوة»، فقال إنّ الموسيقى ليست مقتصرة على المشاعر والعاطفة، رابطاً بين مهرجانها ومهرجانات أخرى تُنظم في المدينة، ومركزاً على «ربيع الموسيقى الكلاسيكية» و«الأندلسيات الأطلسية»، مؤكداً: «الأندلس ليست تراباً وأرضاً، بل ما يوجد في رؤوسنا وما يملأ قلوبنا».

وخلال البرنامج المخصّص لثاني الأمسيات الموسيقية، استمتع جمهور ساحة مولاي الحسن بفقرات متنوّعة، بمشاركة فنانين مغاربة وأجانب، انطلقت مع حسام غينيا، تلاه المغنّي والموزّع وعـازف الغيثـارة إلياديس أوشوا، أحد عمداء الموســيقى الكوبية وأكثرهـم شهرة. قبل أن يتواصل الحفل مع عبد المالك القادري، وفايز علي فايز، وناس الحال، و«هوبا هوبا سبيريت». فيما استقبلت منصة الشاطئ ودار الصويري وبيت الذاكرة وزاوية عيساوية، عروضاً أخرى زادت المتعة الموسيقية.

كذلك، افتُتح في برج باب مراكش التاريخي، معرض «صحوة الذاكرة»، بحضور أزولاي، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، وشخصيات أخرى.

من بورتريهات معرض «صحوة الذاكرة» في الصويرة (الشرق الأوسط)

يشمل المعرض وهو ثمرة عمل جماعي لطلاب «شعبة الفنون التطبيقية» في ثانوية محمد الخامس بالصويرة، بإشراف الفنان رفيق مصطفى، بورتريهات لوجوه مغربية وأجنبية من عالم الفكر والفن والأدب.

يقول المنظمون إنّ المشروع انطلق في عام 2018، برسم بورتريهات لشخصيات كرّست مكانة الثقافة المغربية عالمياً، ضمّت محمد شكري وفاطمة المرنيسي ومحمد خير الدين والطيب الصديقي وعائشة الشنا ومحمد زفزاف... قبل إثرائها في 2021 بشخصيات مغربية ومن انتماءات عالمية أخرى، شملت عبد الكبير الخطيبي وإدمون عمران المالح وعبد الله العروي وأحمد البوعناني وعلي صدقي أزايكو وكثيرين، تحت شعار «اللوحات الفنية وواجب الذاكرة».

اختتمت القائمة في 2023، ببورتريهات هندي زهرة ومحمد رويشة وفيروز وأسمهان وغابريال غارسيا ماركيز وآخرين... إلى محمود غينيا الذي رُسمت له 7 بورتريهات أحادية اللون تبعاً لألوان «كناوة» السبعة.


مقالات ذات صلة

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

يوميات الشرق جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)

ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

قالت الفنانة المصرية ليلى علوي إنها كانت تحلم وهي صغيرة بأن تصبح مهندسة متخصصة في ميكانيكا السيارات، لكنها اتجهت للتمثيل بالصدفة.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثلاً السعودية بمسابقة الأفلام العربية بالدورة الـ12 لمهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» التي تنطلق 27 أبريل

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية.

انتصار دردير (القاهرة )

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.