هجمات الطائرات المسيرة على الأراضي الروسية تتكرر... آخرها يستهدف موقعاً عسكرياً قرب موسكو

بوتين يتحدث عن «هدوء على الجبهات» و«الدفاع» تحصي «خسائر فادحة» لأوكرانيا

الرئيس الروسي تحدث عن "هدوء على الجبهات" عازيا الأمر إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات(رويترز)
الرئيس الروسي تحدث عن "هدوء على الجبهات" عازيا الأمر إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات(رويترز)
TT

هجمات الطائرات المسيرة على الأراضي الروسية تتكرر... آخرها يستهدف موقعاً عسكرياً قرب موسكو

الرئيس الروسي تحدث عن "هدوء على الجبهات" عازيا الأمر إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات(رويترز)
الرئيس الروسي تحدث عن "هدوء على الجبهات" عازيا الأمر إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات(رويترز)

مع تواصل المواجهات الضارية على طول خطوط التماس، واحتدام المعارك لاستعادة السيطرة على بلدات وقرى انتقلت إلى سيطرة القوات الأوكرانية، لفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأنظار، الأربعاء، عندما تحدث عن «هدوء على الجبهات» فسره بأنه ناجم عن تكبيد الأوكرانيين «خسائر فادحة في الأرواح والمعدات».

في غضون ذلك، هاجمت المسيرات الأوكرانية مجدداً ضواحي العاصمة الروسية مستهدفة موقعاً عسكرياً ضخماً، لكن الدفاعات الروسية نجحت في إحباط الهجوم وفقاً لبيان وزارة الدفاع. وأفاد مصدر عسكري لوكالة أنباء «تاس» الحكومية بأنه تم إسقاط ثلاث طائرات من دون طيار بواسطة وسائل الحرب الإلكترونية.

جنود أوكران يشغّلون طائرات مراقبة مسيّرة قرب الجبهة في دونيتسك (رويترز)

وأوضح أن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم بالمسيرات على محورين؛ أحدهما في حقل بالقرب من بلدة لوكينو، والآخر في منطقة انتشار فرقة تامان العسكرية في ريف العاصمة. وقال إن المسيرات «تم إسقاطها دون أن تتسبب بأي أضرار على الأرض. وسيتم إرسال حطامها للفحص من جانب الخبراء الروس».

وأكدت وزارة الدفاع، في بيان لاحق، هذه المعطيات، وقالت إنه «تم إحباط عملية إرهابية من قبل نظام كييف لتنفيذ هجوم إرهابي على أهداف في منطقة موسكو بـ3 طائرات مسيرة».

وقال حاكم منطقة مقاطعة موسكو أندريه فوروبيوف بأنه «في وقت مبكر من صباح الأربعاء، سقطت طائرات مسيرة أوكرانية عند اقترابها من مستودعات إحدى الوحدات العسكرية في قرية كالينينيتس بمنطقة نارو فومينسك». كما ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن الطائرتين المسيرتين كانتا متوجهتين إلى كتيبة تامان التابعة للقوات البرية الروسية. وتتمركز الكتيبة في كالينينتس التي تبعد 60 كيلومتراً عن الكرملين.

وفي سياق منفصل، أبلغ حاكم شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا لأراضيها بوقوع أضرار غير محددة لشبكة السكة الحديدية في بلدة فيودوسيا بشرق البلاد دون ذكر السبب. وأضاف أنه تم تعليق حركة القطارات ولكنها سيتم استئنافها في غضون ساعتين. وقال سيرجي أكسينوف، حاكم المنطقة، في بيان: «أطلب من الجميع التزام الهدوء والوثوق فقط بالمصادر المعتمدة للمعلومات». وأبلغت جماعات يقال إنها حزبية عن هجمات متكررة على البنية التحتية للسكك الحديدية في روسيا، والتي أحياناً ما تسببت في خروج القطارات عن مسارها وذلك خلال 16 شهراً منذ أن غزت روسيا أوكرانيا.

قوات أوكرانية على خط النار في دونيتسك (رويترز)

وكانت أوكرانيا قد شنت هجوما مماثلا بطائرات مسيرة على موسكو في نهاية الشهر الماضي، باستخدام 8 طائرات مسيرة، وفقا لوزارة الدفاع الروسية، تم إسقاط 5 منها من قبل منظومات مضادة للطائرات، وحرف 3 عن أهدافها بواسطة وسائل الحرب الإلكترونية. وقال الكرملين في حينها إن استهداف موسكو وضواحيها يعد «انتقاما من جانب نظام كييف على الضربات الروسية الفعالة على أحد مراكز صنع القرار أخيرا».

ولا تعلن أوكرانيا في غالب الأمر مسؤوليتها عن أي عمليات عسكرية خارج حدودها، رغم أن هجمات الطائرات المسيرة على الأراضي الروسية أصبحت تتكرر بشكل متزايد، بما في ذلك هجمات داخل موسكو حيث وصلت طائرتان مسيرتان مجمع الكرملين، واستهدفت طائرات مسيرة أخرى أجزاء من المدينة في مايو (أيار).

في غضون ذلك، لفت الأنظار أن الرئيس الروسي تعمد خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية التقليل من حجم وأهمية الهجوم الأوكراني المضاد، وتحدث عن «هدوء على الجبهات»، عازياً الأمر إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

قوات أوكرانية على خط الجبهة في دونيتسك (رويترز)

ميدانياً، بدا أن المعارك التي يخوضها الطرفان في منطقة دونيتسك تحولت إلى مواجهات ضارية وسط صعوبة تقدم القوات الأوكرانية والمقاومة الكبيرة التي تبديها القوات الروسية. ولوحظ من البيانات العسكرية للطرفين أن عمليات كر وفر قوية تحدث في عدد من المناطق التي يتناوب الطرفان على استعادة السيطرة عليها، وهو الأمر الذي أكدته تصريحات رئيس دونيتسك دينيس بوشيلين، الذي قال إن وحدات الجيش الروسي «تمكنت من إعادة تحرير منطقة زفيرينتس المحصنة على اتجاه مارينسكي». وأشار إلى أن القوات الروسية «طردت المسلحين الأوكرانيين من هناك وفرضت سيطرتها على المنطقة بالكامل». وأضاف في حديث تلفزيوني: «على اتجاه مارينسكي - تمكنت الوحدات الشيشانية بالتعاون مع الوحدات الأخرى من تحرير موقع في غاية الأهمية. تم تحرير الموقع المسمى زفيرينتس».

ووفقا له: «كان هذا الموقع يعيق حركة القوات، وتمت محاصرته من مختلف الجهات، والآن في الوقت الراهن، بات تحت سيطرة قواتنا».

جندي أوكراني في منطقة دونباس (رويترز)

قال أندريه كوفاليف، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء إن القوات الأوكرانية تكسب بعض الأراضي تجاه ميليتوبول وبرديانسك في منطقة زابوريجيا. ونقلت تقارير عن كوفاليف قوله في منشور على قناة تابعة لمركز الإعلام العسكري الأوكراني على «تلغرام»: «حققوا نجاحاً جزئياً... إنهم يكسبون أراضي»، مضيفا أن بعض تلك الأراضي بالقرب من مستوطنتي مالا توكماتشكا وروبوتينا. وقال إن أوكرانيا تواصل التصدي لتقدم القوات الروسية في شرق البلاد، مع حدوث «قتال عنيف بشكل استثنائي» قرب ليمان في دونيتسك.

قالت مسؤولة كبيرة بوزارة الدفاع الأوكرانية، الأربعاء، إن القوات تشن هجوماً على الجبهة الجنوبية وتتصدى أيضا لهجمات، وذلك بعد أن حققت «تقدما جزئيا» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما أنها تصد هجوما روسيا كبيرا في الشرق. وذكرت أوكرانيا أنها استعادت ثماني قرى بجنوب البلاد خلال الأسبوعين الماضيين. ورغم التقدم الضئيل، فإنه يمثل أكبر نجاحات للجيش الأوكراني منذ نوفمبر (تشرين الثاني)؛ إذ يشق طريقه في مناطق ملغومة شديدة التحصين تخضع لسيطرة روسيا. وقالت هانا ماليار، نائبة وزير الدفاع الأوكراني: «حققت (القوات الأوكرانية) نجاحا جزئيا خلال اليوم السابق، وعززت مواقعها عند النقاط التي وصلت إليها». وأضافت أن قوات كييف تواصل العمليات الهجومية تجاه مدينة ميليتوبول، وهي معقل روسي في عمق الأراضي المحتلة، وتجاه برديانسك على بحر أزوف.

وقال محللون عسكريون إنه من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاجات بخصوص نجاح أو فشل العمليات في الأسبوعين الماضيين. ويقولون إن كييف لم تستخدم بعد الجزء الأكبر من قواتها، والتي تم تدريب وتجهيز جزء كبير منها من قبل الغرب، ومع ذلك تظل المواقع الأمامية الأوكرانية بعيدة عن خط الدفاع الروسي الرئيسي.

عمال في منجم فحم بمنطقة دنيبروبتروفسك في وسط أوكرانيا (أ.ف.ب)

وقالت «رويترز» إن مراسليها زاروا قريتين استعادتهما القوات الأوكرانية، الأسبوع الماضي، وشاهدوا مدرعات محترقة. وذكرت ماليار في بيانها على تطبيق «تلغرام» أن القتال محتدم شرق البلاد، وخاصة بالقرب من بلدة ليمان التي استعادتها كييف من القوات الروسية في أكتوبر (تشرين الأول). وقالت ماليار: «في شرق البلاد، يواصل المدافعون التصدي لهجوم كبير تشنه القوات الروسية باتجاه ليمان وباخموت».

وقالت إن الشرق لا يزال هو المحور الرئيسي للأعمال الهجومية الروسية، وإن موسكو لا تزال تهدف إلى الوصول إلى حدود منطقتي دونيتسك ولوهانسك اللتين تشكلان منطقة دونباس الصناعية.

أفادت معلومات من الاستخبارات البريطانية بأن روسيا قامت بتعزيز منشآتها الدفاعية. وأعلنت وزارة الدفاع في لندن الأربعاء أنه تم القيام بجهود كبيرة، خاصة في محيط شبه جزيرة القرم.

وقالت الوزارة: «هذا يتضمن منطقة خاصة من الدفاعات بطول 9 كيلومترات، وعلى بعد 3.5 كيلومتر شمال بلدة أرميانسك، على الجسر الضيق الذي يربط القرم بمنطقة خيرسون».

ووفقا لوزارة الدفاع البريطانية، توضح المواقع الدفاعية المتقدمة أن روسيا ترى أن القوات الأوكرانية قادرة على مهاجمة القرم بصورة مباشرة. وقالت الوزارة: «روسيا مستمرة في الحفاظ على السيطرة على شبه الجزيرة كأولوية سياسية قصوى». وأضافت أن القتال الشرس مستمر على عدة قطاعات على الخط الأمامي في جنوب أوكرانيا.

قوات أوكرانية في دونباس (أ.ف.ب)

في الوقت ذاته، أفادت وزارة الدفاع الروسية في إيجازها اليومي لمجريات القتال بأن قواتها صدت هجمات عديدة للجيش الأوكراني، معظمها على 3 محاور أساسية، مشيرة إلى مقتل نحو 835 جندياً أوكرانياً خلال اليوم الماضي. وقالت الوزارة إن القوات الأوكرانية «واصلت خلال اليوم الماضي محاولات تنفيذ عمليات هجومية على محاور جنوب دونيتسك وزابوريجيا ودونيتسك».

وذكر التقرير أن «إجمالي خسائر العدو في يوم على محوري جنوب دونيتسك وزابوريجيا بلغ 200 جندي، و8 دبابات، و6 عربات مشاة قتالية، و13 مركبة قتالية مدرعة، و3 مركبات، إضافة إلى عدد من المدافع وراجمة صواريخ (غراد)». وعلى محور دونيتسك «صدت القوات الروسية 10 هجمات للعدو، الذي خسر ما مجموعه نحو 400 جندي ودبابة ومركبتين قتاليتين مدرعتين و8 مركبات».

في المقابل، قالت الوزارة إن الهجمات الأوكرانية على المناطق الحدودية الروسية تواصلت، وأوضحت في بيان أن «وحدات هندسة المتفجرات التابعة للمنطقة العسكرية الغربية يعملون على تطهير أراضي مدينة فالويكي بمقاطعة بيلغورود من قذائف غير منفجرة أطلقها الجيش الأوكراني».

ووفقا للبيان: «يقوم خبراء المتفجرات بفحص المنطقة بعناية بمساعدة كاشفات الألغام، حيث يمكن للألغام المضادة للأفراد أن تقع على عمق 20 - 30 سنتمتراً». في وقت سابق، وجه حاكم مقاطعة بيلغورود فياتشيسلاف جلادكوف السلطات المحلية بتكثيف العمل على تعليم المواطنين كيفية التصرف في حالات الطوارئ مثل القصف.

وتقع مدينة فالويكي، التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة، على بعد 15 كيلومتراً من الحدود مع أوكرانيا، وتتعرض بشكل دوري للقصف من قبل القوات الأوكرانية. وتعرضت المنطقة لهجمات جديدة أسفرت منذ الاثنين عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين إضافة إلى أضرار مادية.

قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة بالغت في تقدير قيمة المعدات العسكرية المرسلة إلى أوكرانيا بأكثر من 6 مليارات دولار. وخلال تدقيق، تم اكتشاف «تعارض» في تقييمات المعدات المرسلة من الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا في عام 2022، حسبما قالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينج خلال مؤتمر صحافي. وقالت سينج، الثلاثاء: «في عدد كبير من الحالات استخدمت الخدمات تكاليف الاستبدال بدلاً من صافي القيمة الدفترية، وبالتالي بالغت في تقدير قيمة المعدات المسحوبة من المخزونات الأميركية والمقدمة لأوكرانيا».

وأضافت المتحدثة أن الحساب كان للسنتين الماليتين 2022 و2023 مجتمعتين مضافاً إليه ما يصل إلى 6.2 مليار دولار. وشددت سينج على أن «أخطاء التقييم» لم تقيد «تقديم واشنطن الدعم لأوكرانيا». وبلغت القيمة الإجمالية للمساعدات العسكرية الأميركية المرسلة إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب نحو 37.6 مليار دولار، وفقا لأحدث تقييم في نهاية مايو . ومن المرجح الآن أن يعدل هذا الرقم نزولاً. وتعتبر الولايات المتحدة أهم حليف لأوكرانيا في مواجهتها للحرب الروسية.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.