تعهدت كييف بشن «ضربة كبرى» ضد القوات الروسية خلال الأيام المقبلة في إطار الهجوم المضاد الذي أعلن عنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رسمياً منذ أسبوعين.
وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار، إن القوات الأوكرانية استعادت قرية بياتيخاتكي الواقعة في قطاع شديد التحصين من خط المواجهة قرب أقرب الطرق المباشرة إلى ساحل بحر آزوف في البلاد. وأضافت ماليار عبر تطبيق «تلغرام»: «لن يتخلى العدو بسهولة عن مواقعه، وعلينا أن نعدّ أنفسنا لمواجهة صعبة... الجيش يتحرك وفق المخطط، والضربة الكبرى لم تأتِ بعد». وقال زيلينسكي إن الجيش الأوكراني يتقدم في بعض القطاعات ويسعى لصد هجمات مكثفة في مناطق أخرى. وأضاف: «لم نفقد مواقع، وإنما حررنا بعضها. وهم فقط يتكبدون الخسائر».
وتواصلت المواجهات الضارية على خطوط التماس وسط تأكيد روسي أن «الهجوم المضاد» لم يحقق أي تقدم خلال الأيام الماضية. ووجه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، تهديداً جديداً قوياً لأوكرانيا، وحذّر من رد روسي عنيف في حال قامت القوات الأوكرانية باستهداف شبه جزيرة القرم بصواريخ غربية، مشدداً على أن «استخدام هذه الصواريخ خارج منطقة العمليات الخاصة يعني تورط الولايات المتحدة وبريطانيا في النزاع بشكل كامل».
وأطلق شويغو تهديده خلال اجتماع لمجلس إدارة وزارة الدفاع الروسية في موسكو، أمس. وقال إن القوات الأوكرانية «شنت منذ 4 يونيو (حزيران) الحالي 263 هجوماً على مواقع روسية، تم صدها جميعاً». وزاد أن كييف «تواصل محاولاتها لشن هجمات على محاور جنوب دونيتسك وزابوريجيا ودونيتسك باستخدام تشكيلات النخبة التي درَّبها متخصصون في حلف شمال الأطلسي».
وسلطت تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن، التي وصف فيها تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، باستخدام الأسلحة النووية التكتيكية بأنها «حقيقية»، الضوء على جديتها. ويرى مراقبون أن تلك التهديدات تعكس مخاوف روسيا من احتمال خسارتها الحرب في أوكرانيا، في ظل الهجوم المضاد المتدرج الذي بدأته، مستندةً إلى دعم غربي واسع جرى التخطيط له لتكبيد موسكو ثمناً باهظاً جراء «عمليتها العسكرية».
