البكتيريا «الصديقة» تُنقي مياه الشرب

الكلور ليس شرطاً للحصول على مياه نظيفة (غيتي)
الكلور ليس شرطاً للحصول على مياه نظيفة (غيتي)
TT

البكتيريا «الصديقة» تُنقي مياه الشرب

الكلور ليس شرطاً للحصول على مياه نظيفة (غيتي)
الكلور ليس شرطاً للحصول على مياه نظيفة (غيتي)

توصّل فريق بحثي سويدي إلى أن نوعاً من البكتيريا غير الضارة (الصديقة)، التي تفترس الأنواع الأخرى من البكتيريا، يمكن أن يكون أداة بديلة للكلور في تعقيم المياه.

والكلور وسيلة فعالة لتقليل نمو البكتيريا، ولذلك يُستخدَم لتعقيم المياه، ولكن هناك خطراً من الآثار الصحية المحتملة من المنتجات الثانوية التي تتكوّن معه، حيث تم ربطه بالسرطان وتلف الأجنة، لذلك سعت أكثر من فرقة بحثية حول العالم إلى البحث عن طرق أخرى لاستبداله، ويزعم فريق بحثي من جامعة لوند بالسويد، أنه وجد الحل، وهو البكتيريا المفترسة «بدلوفيبريو».

وخلال الدراسة، المنشورة (الاثنين) في دورية «إن بي جيه كلين ووتر (npj Clean Water)»، أخذ الباحثون على مدى 6 أشهر عينات من المياه قبل وضع الكلور، وقاموا في المختبر بتحديد تسلسل الحمض النووي الذي يسمي جميع أنواع البكتيريا الموجودة في الماء، وبعد عام واحد، عاد الباحثون وأخذوا عينات جديدة من المياه منها لتحديد شكل الميكروبيوم (المجتمع الميكروبي) النهائي.

ومثلما تحتوي الأمعاء البشرية على أنواع بكتيرية غنية، تزدهر أنواع عديدة من البكتيريا في مياه الشرب والأنابيب التي تنقلها، وأدى غياب الكلور إلى زيادة في هذه البكتيريا بالطبع، ولكن بعد فترة وجد الباحثون كيف تغير «البوفيه البكتيري»، وكانت المفاجأة الأكبر أنه في الشهر الثالث الخالي من الكلور، كان بعض البكتيريا قد انخفض عددها بشكل كبير، وازداد نوع خاص، وهو البكتيريا المفترسة «بدلوفيبريو».

وتقول كاثرين بول، الأستاذ المساعد في هندسة الموارد المائية وعلم الأحياء الدقيقة التطبيقي بجامعة لوند في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة: «لم نرَ هذا النوع الدقيق من البكتيريا في الدراسات السابقة لشبكات مياه الشرب، وهو غير ضار تماماً لنا نحن البشر، وهو ما يعني أن الكلور ليس ضرورياً دائماً، إذ يمكن في المستقبل استخدام البكتيريا المفترسة لتنقية المياه بعد إضافة مزيج منها لمياه الشرب».

وتضيف: «هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات من أجل فهم أفضل لكيفية عمل هذه البكتيريا في البيئات الحضرية، حيث توجد حاجة ضرورية لمعرفة كيف تؤثر فينا كل بكتيريا مياه الشرب».


مقالات ذات صلة

هل تساعد التونة على خفض ضغط الدم؟ إليك ما تقوله الدراسات

صحتك التونة تحتوي على نوعين من أحماض أوميغا-3 الدهنية البحرية (بيكسلز)

هل تساعد التونة على خفض ضغط الدم؟ إليك ما تقوله الدراسات

تُعد التونة من أكثر أنواع الأسماك شعبية حول العالم، لما تتميز به من محتواها الغني بالبروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا-3 الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجوارب تُعد الوسيلة الأبسط والأكثر أماناً للحفاظ على دفء القدمين طوال الليل (بيكسلز)

هل تنام بالجوارب؟ إليك الفوائد الصحية التي قد تفاجئك

 تبدو فكرة ارتداء الجوارب أثناء النوم غير مريحة للبعض، إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى أنها قد تحمل فوائد تتجاوز مجرد تدفئة القدمين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت دراسة وجود ارتباط بين الاستهلاك المنتظم للقهوة السوداء المفلترة وبعض المؤشرات المرتبطة بالعمر البيولوجي (بكسلز)

هل تشرب القهوة الصحيحة لإبطاء الشيخوخة؟

لطالما ارتبطت القهوة ببدء اليوم وزيادة النشاط، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن فوائدها قد تعتمد على أكثر من مجرد كمية الكافيين التي تحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق زيادة الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة تقلّل الوقت الذي يخصصه لاكتساب المهارات اللازمة للتفاعل مع العالم الحقيقي (بيكسلز)

العطلة الصيفية والشاشات... كيف تضع حدوداً صحية لأطفالك؟

مع انتهاء العام الدراسي وبداية العطلة الصيفية، يجد كثير من الأطفال أنفسهم أمام ساعات طويلة من وقت الفراغ؛ مما يدفع بهم إلى قضاء وقت أطول أمام الشاشات...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي يكونون أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية (بيكسلز)

من الزكام إلى المشاعر القوية... أسباب غير متوقعة للنوبات القلبية

يرتبط خطر الإصابة بالنوبات القلبية في أذهان كثيرين بعوامل معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والتدخين، والسمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)