دراسة: «إكسبو 2030» يحظى بتأييد 99% من السعوديين في الرياض

مصادر «الشرق الأوسط»: جميع الدوائر والهيئات الحكومية ملتزمة بتيسير كافة الإجراءات اللازمة لتنظيم استثنائي

استضافة الرياض للمعرض تمثل فرصة مثالية لمشاركة قصتها في تحقيق تحول وطني غير مسبوق (الشرق الأوسط)
استضافة الرياض للمعرض تمثل فرصة مثالية لمشاركة قصتها في تحقيق تحول وطني غير مسبوق (الشرق الأوسط)
TT

دراسة: «إكسبو 2030» يحظى بتأييد 99% من السعوديين في الرياض

استضافة الرياض للمعرض تمثل فرصة مثالية لمشاركة قصتها في تحقيق تحول وطني غير مسبوق (الشرق الأوسط)
استضافة الرياض للمعرض تمثل فرصة مثالية لمشاركة قصتها في تحقيق تحول وطني غير مسبوق (الشرق الأوسط)

يمثل الفوز باستضافة معرض «إكسبو 2030»، فرصة لا مثيل لها بالنسبة للدول التي قدّمت ملفات ترشيح مدنها إلى المكتب الدولي للمعارض، ولا يقتصر الأمر على الفوائد الجمّة على الصُّعُد الاقتصادية والاستراتيجية واستقطاب الزوار الدوليّين، بل يتجاوزها وفقاً لمتابعين إلى مستوى أن تكون استضافة أحد أكبر الأحداث الدولية، إن لم يكن أكبرها، وما ينطوي على ذلك من دلالات ومكاسب داخلية وخارجية.

أرقام كبيرة

وحاولت «الشرق الأوسط»، الغوص في أعماق مستوى العمل المشترك في الملف السعودي من كافة الجهات المعنية، وحجم التأييد المجتمعي للفكرة من حيث المبدأ، لتصل إلى نتائج كشفتها مصادر مطّلعة؛ إذ أظهرت اللحظات الأولى لإعلان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021، عن تقدم الرياض بملفها لاستضافة معرض «إكسبو 2030» عبر خطاب الترشيح الرسمي إلى «المكتب الدولي للمعارض»، أن مشاعر الحماس والشغف لمعرض «إكسبو 2030» قد عمّت أرجاء العاصمة السعودية والبلاد بأسرها؛ إذ تحظى استضافة «إكسبو» في العاصمة السعودية بتأييد كامل من الجهات الحكومية كافة، وبدعم كبير من رواد الأعمال ومن جميع المواطنين والمقيمين في السعودية.

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط»، بيّنت دراسة حديثة أُجريت بتكليف من «الهيئة الملكية لمدينة الرياض»، أن 90 في المائة من مواطني الرياض على دراية بعرض المدينة لاستضافة «إكسبو 2030»، وأن 99 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يؤيّدون هذه المبادرة.

حملات توعية وطنية

وتدعو السعودية مواطنيها جميعاً للمشاركة في الحديث الدائر حول «إكسبو»، من خلال حملات التوعية التي سوف تساهم وفقاً للمصادر في «حصد دعم هائل لمعرض (إكسبو 2030) بين المواطنين السعوديين من مختلف أجيال البلاد ومناطقها»، وأضافت المصادر أنه مع تأمين الأرض المخصصة لاستضافة المعرض، يمكن القول: «إن الرياض جاهزة لاستضافة (إكسبو 2030)، وإن شعب المملكة مستعد للترحيب بشعوب العالم أجمع والاحتفال كمجتمع عالمي بإنجازات الإبداع البشري وبناء شراكات جديدة لمواجهة تحديات المستقبل».

وفي هذا الجانب، يكشف تصميم «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، أنه يستهدف أن يكون له تأثير اجتماعي عميق ودائم على مدينة الرياض والسعودية كلها، وذلك من خلال جلب أفضل العقول والأفكار والحلول في العالم إلى العاصمة السعودية، ما سيساعد على دفع عجلة التقدم فيها.

وفي سبيل أن يُترجم «إكسبو 2030» إلى مهرجان ملهم وشامل للتعليم والابتكار والعيش المشترك، ولتلبية كامل إمكاناته كمحفز للتغيير المستدام، فإن السعودية مصمّمة على إشراك الوطن بأكمله عبر تقديم دعوة لكل فرد من مواطني البلاد للمشاركة في الحوار، بالنظر إلى أن استراتيجية المشاركة ستعزز الرؤية الشاملة للمعرض، من خلال استخدام قوة علامة «إكسبو» التجارية وإيصالها ومشاركتها مع أوسع شريحة ممكنة من المجتمع السعودي.

وترى السعودية أن «تعزيز الوعي المحلي والإقليمي والوطني بشأن التقدم لاستضافة (إكسبو 2030) يعدّ أحد المبادئ الأساسية للاستراتيجية التي تنتهجها الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتحقيق الفوز».

المجتمع المدني ومبدأ الشموليّة

جميع الدوائر والهيئات الحكومية ملتزمة بتيسير كافة الإجراءات اللازمة لتنظيم استثنائي

ولإشراك المجتمع المدني الحيوي في السعودية وضمان تفاعله، فقد كشف فريق «إكسبو 2030» عن حرصه على «إشراك وسائل الإعلام والمجتمعات المحلية انطلاقاً من مبدأ الشمولية» الذي بدأ بالفعل، بعد إطلاق حملة توعية لفهم كيفية زيادة المشاركة والاستفادة القصوى منها لتعزيز فرص مشاركة الجمهور في «إكسبو 2030»، وقد تضمّن ذلك جمع المعطيات اللازمة لوضع استراتيجية طموحة واسعة المدى لإصدار تذاكر تغطي احتياجات الزائرين أو تفيض عنها، كما تتضمن المبادرات الأخرى العديد من البرامج الثقافية والتعليمية والمبادرات التطوعية، بالإضافة إلى العروض الترفيهية المذهلة.

تيسير الإجراءات التشريعية والإدارية والتشغيلية

وللوصول إلى نتيجة نجاح واحدة، في ثمرةٍ لجهدٍ مشترك، ومن منطلق إدراكها للتأثير الإيجابي والإرث الدائم الذي سيخلّفه «إكسبو 2030» في المدينة والبلاد، أكّدت المصادر ذاتها لـ«الشرق الأوسط»، أن جميع الدوائر والهيئات الحكومية - بقيادة الهيئة الملكية لمدينة الرياض - ملتزمة «بتيسير كافة الإجراءات التشريعية والإدارية والتشغيلية اللازمة لتنظيم معرض (إكسبو) استثنائي».

وفي جانب قطاع الأعمال في السعودية، فإنه ملتزم ومستعد تماماً لاستضافة «إكسبو 2030»، لا سيما في ظل الاستقرار المالي الذي تعيشه البلاد والذي يشكل ضمانة إضافية لنجاح المعرض، وخصوصاً أن السعودية تعد اليوم واحدة من أسرع الدول نمواً في العالم؛ إذ يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي أكثر من 700 مليار دولار أميركي، كما يعدّ اقتصادها أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، ويحقق قطاعها التجاري نموّاً سريعاً.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.