ما هي «الإقامات المميزة» السعودية الجديدة وشروط الحصول عليها؟

تشمل التنفيذيين والمواهب والمستثمرين ورواد الأعمال ومُلاك العقارات

TT

ما هي «الإقامات المميزة» السعودية الجديدة وشروط الحصول عليها؟

تسعى السعودية إلى توفير بيئة جاذبة لأفضل الكفاءات لتسريع نمو الاقتصاد
تسعى السعودية إلى توفير بيئة جاذبة لأفضل الكفاءات لتسريع نمو الاقتصاد

أعلنت السعودية طرح 5 فئات جديدة من الإقامات المميزة بهدف زيادة استقطاب الكفاءات الاستثنائية، بما فيها التنفيذيون والمواهب والمستثمرون ورواد الأعمال ومُلاك العقارات.

وتُمكّن الإقامة المميزة حاملها من منح الإقامة لأفراد أسرته، ومزاولة الأعمال التجارية، والإعفاء من المقابل المالي للوافدين ومرافقيهم، وكذلك التنقل من المملكة وإليها من دون تأشيرة، وتملُك العقارات، وسهولة الانتقال بين المنشآت من دون رسوم، واستضافة الأقارب ودعوتهم.

وكانت السعودية أقرت نظام الإقامة المميزة قبل حوالي 5 أعوام، وقدّم مركز الإقامة المميزة فئتين منها فقط، هما الإقامة الدائمة بقيمة إجمالية تبلغ 800 ألف ريال (213 ألف دولار)، وأخرى لسنة واحدة قابلة للتجديد بمبلغ 100 ألف (26 ألف دولار).

لكن المركز أعلن، اليوم، خمس فئات جديدة للإقامة المميزة، وحدد شروط منحها، ليصل عدد منتجات الإقامة المميزة إلى 7 فئات هي: كفاءة استثنائية، وموهبة، ومستثمر أعمال، ورائد أعمال، ومالك عقار، بالإضافة إلى الفئتين السابقتين (إقامة لسنة واحدة قابلة للتجديد، وأخرى غير محددة المدة).

ويعد طرح الفئات الجديدة تطبيقاً لهدف استقطاب الكفاءات المطلوبة لتسريع تحقيق معدل النمو الاقتصادي المنشود الذي كان ضمن أهداف «رؤية المملكة 2030».

ويشهد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة نمواً مستمراً في الأعوام الست الماضية، إذ قفز من 27 مليار ريال في 2017 إلى 122 مليار ريال العام الماضي. وينتظر أن يعطي هذا البرنامج دفعة لهدف السعودية زيادة مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في إجمالي الناتج المحلي من 3.8% إلى 5.7%.

إقامة كفاءة استثنائية

وضع المركز مسارين لإقامة الكفاءة الاستثنائية، هما:

  • مسار الكفاءات الصحية والعلمية والباحثين، ويشترط فيها ألا يقل إجمالي الأجر الشهري عن 35 ألف ريال للكفاءات الصحية والعلمية، و14 ألف ريال بالنسبة إلى الباحثين. ويشترط هذا المسار وجود عقد عمل في الجهات المعتمدة بتخصص ذي أولوية، والحصول على درجة البكالوريوس أو أعلى، وخبرة عمل تزيد على 3 سنوات في مجال ذي صلة في التخصص، وأيضاً خطاب توصية من جهة العمل.
  • مسار التنفيذيين، ويشترط وجود عقد عمل في منصب قيادي في إحدى الجهات المعتمدة بشرط ألا يقل إجمالي الأجر الشهري عن 80 ألف ريال، بالإضافة إلى خطاب التوصية من جهة العمل.

ومدة الإقامة لهذه الفئة محددة عند الإصدار بخمس سنوات، وعند التجديد يمنح المستفيد الفترة نفسها مع استمرار استيفاء معايير الأهلية، أو إقامة دائمة في حال الإقامة لمدة 30 شهراً خلال الفترة.

إقامة موهبة

وبالنسبة لإقامة موهبة، يشترط في المسار الأول الترشح أو الحصول على إحدى الجوائز الاستثنائية المحددة، في حين يتطلب المسار الثاني استيفاء الحد الأدنى من قائمة معايير الأهلية المعتمدة من وزارة الرياضة أو وزارة الثقافة بحسب المجال.

ويشترط في هذه الفئة اجتياز الحد الأدنى للملاءة المالية (بما يضمن تحمل تكاليف المعيشة في المملكة)، والحصول على توصية من وزارة الرياضة أو وزارة الثقافة بحسب مجال المتقدم.

وبالنسبة لمدة الإقامة لهذا النوع، فهي محددة عند الإصدار بخمس سنوات، وعند التجديد يمنح المستفيد الفترة نفسها مع استمرار استيفاء معايير الأهلية وإقامة لمدة 30 شهر خلال الأعوام الخمسة، متصلة أو غير متصلة.

أما الإقامة الدائمة، فتتطلب استمرار استيفاء معايير أهلية المنتج، وإقامة لمدة 30 شهراً خلال 5 سنوات متصلة أو غير متصلة، والحصول على توصية من وزارة الرياضة أو وزارة الثقافة.

إقامة مستثمر أعمال

وبخصوص إقامة مستثمر أعمال، تتلخص المعايير في إصدار رخص استثمار، وتقديم السجل التجاري وعقد التأسيس، وكذلك الاستثمار بمبلغ 7 ملايين ريال كحد أدنى في أنشطة اقتصادية في المملكة، وفقاً لنظام الاستثمار. وتحصل هذه الفئة على إقامة دائمة بشكل مباشر، مشروطة باستثمار 7 ملايين ريال واستحداث 10 وظائف خلال أول عامين من العمل.

إقامة رائد أعمال

قسمت معايير الأهلية لإقامة رائد أعمال على فئتين: الأولى تشترط الحصول على جولة/جولات استثمارية من إحدى الجهات المعتمدة من قبل مركز الإقامة المميزة بقيمة لا تقل عن 400 ألف ريال، ومدة الإقامة فيها محددة بخمس سنوات، قابلة للتجديد لمرة واحدة عند استمرار استيفاء معايير الأهلية والإقامة لمدة 30 شهراً خلال 5 سنوات.

أما الفئة الأخرى، فتتطلب الحصول على جولة/جولات بما لا يقل عن 15 مليون ريال، وألا تقل حصة المتقدم في الشركة الناشئة عن 10 في المائة. وتمتاز هذه الفئة بإقامة دائمة بشكل مباشر مشروطة باستحداث 10 وظائف على الأقل في العام الأول و10 وظائف في العام الثاني.

ومن المتطلبات المفروضة على هاتين الفئتين، الحصول على الرخصة الريادية من وزارة الاستثمار، وخطاب توصية من الجهة المستثمرة.

ويمكن لرائد الأعمال، ترشيح شخصين من فريق العمل للحصول على إقامة الكفاءة الاستثنائية مباشرة، والإعفاء في أول 3 سنوات تشغيلية من «نطاقات»، وهي مبادرة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتقييم حجم توطين المنشآت في سوق العمل.

إقامة مالك عقار

وتتمثل معايير إقامة مالك العقار، بالتملك أو الانتفاع بالأصول العقارية بقيمة لا تقل عن 4 ملايين ريال في السعودية، وألا يكون العقار مرهونًا وألا يُرهن بعد ذلك، وألا يكون العقار تم امتلاكه أو الانتفاع به عن طريق تمويل عقاري.

ومن ضمن المعايير أن يكون نوع العقار سكنياً فقط، وقائماً وليس من الأراضي المطورة وغير المطورة، علاوةً على تقييم معتمد بقيمة الأصل صادر من مقيمين معتمدين، على أن تكون مدة الإقامة مرتبطة بامتلاك العقار أو الانتفاع به.

إقامة لسنة واحدة

تتطلب الإقامة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، استيفاء الحد الأدنى من الملاءة المالية، بمقابل مالي قدرة 100 ألف ريال سنوياً.

إقامة دائمة

وبخصوص الإقامة غير محددة المدة، يشترط استيفاء الحد الأدنى من الملاءة المالية أيضاً، بقيمة 800 ألف ريال تدفع لمرة واحدة فقط.

متطلبات التقديم

وشملت متطلبات التقديم العامة لجميع الفئات وجود جواز سفر ساري المفعول، واجتياز الفحص الطبي، وإقامة نظامية (للمقيمين في المملكة)، إضافة إلى دفع مقابل مالي حدد لجميع أنواع الإقامة بقيمة 4 آلاف ريال تدفع لمرة واحدة فقط، ما عدا الإقامة لسنة واحدة والأخرى غير محددة المدة.

دعم أهداف «رؤية 2030»

وتأتي فئات الإقامة المميزة الجديدة في إطار تنفيذ أحد مستهدفات «رؤية 2030» المتمثل بـ«تهيئة البيئة الجاذبة التي يمكن من خلالها استثمار كفاءاتنا البشرية واستقطاب أفضل العقول في العالم للعيش على أرضنا، وتوفير كل الإمكانات التي يمكن أن يحتاجوا إليها، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات».

ووعدت الرؤية التي أعلنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في 2016، بـ«إيجاد بيئة جاذبة للكفاءات المطلوبة وذلك من خلال تسهيل سبل العيش والعمل»، بخطوات بينها «اعتماد نظام فعال وميسّر لإصدار التأشيرات ورخص الإقامة».

وكشف تعداد السعودية العام الماضي أن عدد الأجانب المقيمين في المملكة يبلغ نحو 13.38 مليون شخص، أي 41.6 في المائة من إجمالي عدد السكان البالغ 32.2 مليون نسمة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: تداعيات الاعتداءات على السعودية قد تطال العالم

الاقتصاد غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: تداعيات الاعتداءات على السعودية قد تطال العالم

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن الاعتداءات الأخيرة على السعودية قد تخلّف تداعيات سلبية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً

أعلنت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، طلب تمديد ولاية وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيساً للجنة عاماً إضافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

من الهيدروجين إلى الذكاء الاصطناعي... قيادات الطاقة ترسم ملامح مستقبل المنظومة عالمياً

رسمت جلسات «مؤتمر البترول العالمي»، المنعقدة في الرياض، ملامح مستقبل منظومة الطاقة، في ظل تسارع التحولات التقنية والصناعية، وتنامي الرهان على الهيدروجين الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
TT

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

​فرضت وزارة الخزانة الأميركية غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، بعد إخفاقه في رصد معاملات مالية مشبوهة والإبلاغ عنها؛ إذ تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار، وبينها معاملات بقيمة مليار دولار قالت الوزارة إنها تنطوي على مخاطر تتعلق بالأمن القومي والتمويل غير المشروع.

وقالت الوزارة، الثلاثاء، إن المخالفات شملت عدم الإبلاغ عن معاملات يُحتمل ارتباطها بشبكات صينية لغسل الأموال، إلى جانب عمليات غسل أموال عبر التجارة ترتبط بدرجة كبيرة بالحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وتُعد العقوبة ثالث أكبر غرامة تفرضها وزارة الخزانة في تاريخها.

وأوضحت الوزارة أن البنك اعتمد بصورة مفرطة على الاستفسارات الواردة من جهات خارجية، مثل أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات المالية الأخرى، بدلاً من الاعتماد على ضوابطه الداخلية للكشف الاستباقي عن الأنشطة المشبوهة والإبلاغ عنها. وقالت إن هذا النهج أدى عملياً إلى إسناد جزء كبير من مسؤوليات الرصد والإبلاغ إلى أطراف خارجية.

وفي إطار التسوية، أقرّ البنك بأنه انتهك «عمداً» قانون السرية المصرفية، نتيجة إخفاقه في الحفاظ على برنامج متوافق لمكافحة غسل الأموال، وإجراء العناية الواجبة المطلوبة بشأن حسابات المراسلة المصرفية الأجنبية، وتقديم التقارير اللازمة عن الأنشطة المشبوهة، وفقاً لوزارة الخزانة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن إخفاق مؤسسة مصرفية بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات لا تقتصر تداعياته على البنك؛ بل تعرّض النظام المالي الأميركي كُله لمخاطر كبيرة مرتبطة بالتمويل غير المشروع.

عقوبات متعددة

وتتضمن الغرامة الإجمالية عقوبات فرضها مكتب مراقب العملة الأميركي، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة. وبلغت غرامة مكتب مراقب العملة 750 مليون دولار، لتصبح الأكبر في تاريخ هذه الجهة الرقابية.

أما مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فقال إن التسوية مع البنك تتعلق بـ475 مخالفة محتملة لبرامج العقوبات الأميركية، تشمل العقوبات المرتبطة بروسيا وإيران والمخدرات والإرهاب العالمي. وبلغت قيمة التسوية 11.6 مليون دولار؛ إذ صنَّف المكتب المخالفات بأنها غير جسيمة.

من جهته، قال «بنك أوف أميركا» لشبكة «بي بي سي» إنه قطع شوطاً كبيراً في العمل المطلوب لمعالجة المسائل التي أثارتها الجهات الرقابية، مؤكداً التزامه باستكمال هذه الجهود.

وجاء الإعلان عن الغرامة قبل أقل من 24 ساعة من إعلان البنك نتائجه المالية للربع الثالث، الأربعاء. وقال البنك إن نتائجه ستتضمن مصروفاً بقيمة 1.2 مليار دولار لا يمكن خصمه لأغراض ضريبية، بما يخفض صافي الدخل بنحو 17 سنتاً للسهم.

وأضاف أنه خصص بالفعل موارد بشرية ومالية كبيرة لمعالجة أوجه القصور، وأن تكاليف هذه الجهود مدرجة ضمن قاعدة المصروفات الحالية.


سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)

أبقى البنك المركزي السنغافوري سياسته النقدية دون تغيير، الأربعاء، في خطوة خالفت توقعات المحللين الذين رجّحوا تشديدها، مدفوعين بقوة النمو الاقتصادي ومخاطر ارتفاع التضخم.

وأعلنت سلطة النقد السنغافورية الإبقاء على وتيرة الارتفاع الحالية لسعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري، وهو الأداة الرئيسية التي تستخدمها لإدارة السياسة النقدية، من دون تغيير نطاق الحركة أو المستوى الذي يتمحور حوله.

وقال البنك إن نطاق السياسة النقدية الحالي، الذي يسمح باستمرار ارتفاع العملة، سيساعد على الحد من الزيادة المتوقعة في التضخم المستورد على المدى القريب، بما يتيح تخفيف الضغوط التضخمية تدريجياً خلال عام 2027.

وجاء القرار مفاجئاً للأسواق، إذ توقّع المحللون العشرة الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشديد السياسة النقدية. وكان البنك قد أجرى تعديلاً طفيفاً في اتجاه التشديد خلال يوليو (تموز)، بعد خطوة مماثلة في أبريل (نيسان).

وفي مؤشر إلى قوة النشاط الاقتصادي، أظهرت بيانات حكومية أولية صدرت الأربعاء نمو اقتصاد سنغافورة بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026.


ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
TT

ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30 في المائة من الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه مشروع خط أنابيب ألاسكا، في خطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن لتعزيز صادرات الطاقة الأميركية إلى الأسواق الآسيوية وتقليص الفائض التجاري الذي يثير استياء الإدارة الأميركية.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي شارك ترمب في تجمع انتخابي بولاية ألاسكا، الثلاثاء، إن تايوان تعهّدت باستثمار 4.4 مليار دولار في تطوير خط الأنابيب. ولم تتضح على الفور الشروط النهائية للاتفاق، كما لم يتأكد ما إذا كان قد وُقّع بصيغته الملزمة.

ولم تصدر وزارة الاقتصاد التايوانية، المسؤولة عن سياسة الطاقة، تعليقاً فورياً على التصريحات. وقال رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ تاي إن الحكومة تعمل على «استقرار إمدادات الطاقة وتعزيز قدرتها على الصمود»، على غرار الحكومات الأخرى.

وكان مسؤولون تايوانيون قد أعلنوا في فبراير (شباط) الماضي عزمهم زيادة مشتريات الغاز الطبيعي الأميركي لتشكّل نحو ثلث واردات الجزيرة من الغاز هذا العام، مع خفض المشتريات من دول أخرى. كما وقّعت شركة «سي بي سي» التايوانية للطاقة اتفاقاً مع شركة تطوير خط أنابيب الغاز في ألاسكا العام الماضي لشراء الغاز والاستثمار في المشروع.

وقال حاكم ألاسكا آنذاك إن تايوان وقّعت خطاب نوايا لشراء 6 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً من المشروع، فيما اعتبر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي أن الاستثمار سيسهم في تعزيز أمن الطاقة للجزيرة.

مشروع لتوسيع الصادرات الأميركية

إذا نُفّذ المشروع، فسيكون قادراً على تصدير ما يصل إلى 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. وقد أبرم حتى الآن اتفاقات تغطي 13 مليون طن سنوياً مع مشترين في آسيا وشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، فيما يحتاج إلى اتفاقات إضافية لنحو 3 ملايين طن، على أن تتحول هذه التفاهمات إلى عقود ملزمة لتأمين التمويل.

ومن شأن المشروع توفير مسار مباشر لصادرات الغاز الأميركية إلى الأسواق الآسيوية، بما فيها تايوان، من دون المرور عبر قناة بنما أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي قد يقلّص زمن النقل وتكاليفه.

وتسعى تايوان إلى زيادة مشترياتها من الولايات المتحدة، بما يشمل الطاقة، في مسعى لخفض فائضها التجاري مع واشنطن. وكان ترمب قد قال الشهر الماضي إن كوريا الجنوبية وافقت على الاستثمار في مشروع ألاسكا، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 54 مليار دولار، لكن سيول أوضحت أن الاتفاق لم يُحسم بعد.