بروتوكول عربي مشترك لإعادة الإعمار في الدول المنكوبة

الحمادي لـ(«الشرق الأوسط») : الأولوية لليمن والصناديق الدولية أول الداعمين

بروتوكول عربي مشترك  لإعادة الإعمار في الدول المنكوبة
TT

بروتوكول عربي مشترك لإعادة الإعمار في الدول المنكوبة

بروتوكول عربي مشترك  لإعادة الإعمار في الدول المنكوبة

استعدادًا لإعادة البناء في الدول العربية المنكوبة التي طالتها يد الحرب والإرهاب والتخريب في بنيتها التحتية والقطاعات الخدمية والمساكن، ظهرت تحركات جادة يقودها اتحاد المقاولين العرب بالتنسيق المباشر مع المجلس الاقتصادي بجامعة الدول العربية لرسم الإطار العام لبروتوكول التعاون العربي لإعادة البناء في تلك المناطق وتحديد الأولويات للدول المتضررة من الحروب.
وأوضح فهد الحمادي رئيس اتحاد المقاولين العرب لـ«الشرق الأوسط»، أن اجتماعا مرتقبا يجمع اتحاد المقاولين العرب مع المسؤولين بالمجلس الاقتصادي في جامعة الدول العربية خلال الأيام المقبلة في القاهرة، لطرح آلية الإعمار للدول المنكوبة، إضافة إلى تقديم مقترحات مساندة لأي دولة متضررة وبحاجة إلى إعادة إعمارها، معطيًا الأولوية لإعادة إعمار اليمن والمتوقع أن تبدأ بعد شهرين.
وقال رئيس اتحاد المقاولين العرب في اتصال هاتفي أمس، إن الاتحاد يعكف حاليًا على رسم الإطار العام لآلية الإعمار بما فيها التنسيق مع الصناديق الدولية والدول المانحة والبنوك الإسلامية وتوحيد الجهود على مستوى القارتين الأفريقية والآسيوية للوقوف مع المجلس الاقتصادي العربي من الناحيتين المالية والعملية وشحذ همم المقاولين والمهندسين والمصممين المعماريين في الدول العربية لتحديد أولويات الإعمار وآلية التنفيذ.
وجاءت تلك التحركات بعد اجتماع المكتب التنفيذي لاتحاد المقاولين العرب في دورته الثانية في العاصمة المصرية القاهرة، ترأسه السيد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في السعودية ورئيس اتحاد المقاولين العرب وبحضور أعضاء المكتب التنفيذي ممثلين عن جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية وجمهورية السودان والمملكة العربية السعودية.
وشدد اتحاد المقاولين العرب على أهمية متابعة التعاون والتنسيق مع المجلس الاقتصادي لجامعة الدول العربية خاصة في ما يتعلق بالدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد في خطة الإعمار المستقبلية لعدد من الدول العربية، في الوقت الذي أكد فيه وفد المقاولين السعوديين استعداد المقاولين السعوديين لتصدير المقاولات السعودية لكل الوطن العربي.
وحث رئيس الاتحاد على أهمية متابعة انعقاد مجلس وزراء الإسكان العرب خاصة أن اتحاد المقاولين العرب له صفة المراقب في أعمال هذا المجلس وأهمية متابعة أعماله والقرارات الصادرة عنه، إضافة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تطبيق عقد المقاولات النموذجي (الفيديك) وضرورة إجراء الاتصالات اللازمة لحث الدول الأعضاء على تطبيق هذا العقد على قطاع المقاولات، إلى جانب اعتبار التوصيات الصادرة عن الملتقى العربي للإنشاءات والمشاريع بمثابة خطة عمل وخريطة طريق لعمل الأمانة العامة لاتحاد المقاولين خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على أهمية متابعة موضوع إنشاء الشركة العربية لتأجير معدات البناء والمقاولات، وإنشاء الشركة العربية المشتركة لصناعة مواد البناء في ضوء التقرير والدراسة التي أعدتها الأمانة العامة حول هذين الموضوعين.
وستظهر ملامح النتائج الأولية لهذا التوجه بعد اجتماع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، الذي سينعقد في جمهورية السودان، وذلك خلال فعاليات الملتقى العربي للإنشاءات والمشاريع بدولة السودان، وكذلك الموافقة على عقد الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لاتحاد المقاولين العرب على هامش هذا الملتقى في النصف الأول من ديسمبر 2015، للوقوف على آخر النتائج بعد التنسيق مع الدول المانحة والصناديق الدولية والبنوك الإسلامية ورسم الإطار العام للبدء في مشاريع الإعمار في الدول العربية المتضررة.



ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031، في خطوة تعكس قواعد أكثر تشدداً أقرّتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتفتح المجال أمام شركات صناعة السيارات لطرح مزيد من المركبات الكبيرة والأقل كفاءة في استهلاك الوقود.

وقال ترمب، السبت، إنه وافق على المعايير الجديدة، التي من المقرر أن تكشف عنها وزارة النقل الأميركية رسمياً الاثنين. وقدَّم الرئيس الأميركي الخطوة بوصفها وسيلةً لخفض أسعار السيارات الجديدة ودعم شركات صناعة السيارات والعمال الأميركيِّين.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة استهلاك الوقود بهدف تقليص استهلاك النفط، وتشجيع شركات السيارات على زيادة إنتاج وبيع السيارات الكهربائية والهجينة. وبموجب تلك القواعد، كان يتعيَّن رفع كفاءة سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة إلى نحو 50 ميلاً لكل غالون بحلول عام 2031.

وفي المقابل، اقترحت إدارة ترمب خفض متوسط كفاءة أسطول السيارات إلى 34.5 ميل لكل غالون بحلول 2031، مقارنة بـ50.4 ميل وفق قواعد إدارة بايدن.

وتشير تقديرات وزارة النقل الأميركية إلى أن تخفيف المعايير سيخفض متوسط تكلفة السيارة الجديدة بنحو 930 دولاراً، لكنه سيؤدي في المقابل إلى زيادة استهلاك الوقود بنحو 100 مليار غالون حتى عام 2050، ورفع الإنفاق على الوقود بنحو 185 مليار دولار، إلى جانب زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5 في المائة.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه السائقون الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ما يضيف بُعداً اقتصادياً إلى الجدل حول كفاءة المركبات وتكاليف تشغيلها.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة الوقود للسيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازَي 2024 و2025، وبنسبة 10 في المائة لعام 2026، ثم بنسبة 2 في المائة سنوياً من 2027 إلى 2031.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، اقترحت إدارة ترمب تعديل معيار كفاءة الطرازات بأثر رجعي إلى مستويات أقل، قبل رفعه بنسب تتراوح بين 0.25 و0.5 في المائة سنوياً حتى 2031.

ومن شأن القواعد الجديدة أن تمنح شركات السيارات مساحة أكبر لبيع المركبات الأقل كفاءة، بما فيها الشاحنات الصغيرة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، التي تحقق عادة هوامش ربح أعلى من السيارات الأصغر، لكنها تستهلك وقوداً أكثر.

كما تقلل القواعد المخففة الحوافز التنظيمية أمام شركات صناعة السيارات للتوسع في المركبات الكهربائية، وإن كانت بعض الشركات قد أكدت استمرارها في الاستثمار بهذا القطاع.

وقال وزير النقل الأميركي، شون دافي، إن الإعلان المرتقب الاثنين يمثل «انتصاراً كبيراً» لعمال صناعة السيارات الأميركية، بينما لم تكشف الإدارة حتى الآن بصورة نهائية عن جميع تفاصيل المعايير الجديدة.

وبموجب قواعد بايدن، كان تشديد معايير كفاءة الوقود جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري وانبعاثات غازات الدفيئة، ودعم انتقال قطاع السيارات نحو الطاقة النظيفة وتعزيز موقع الولايات المتحدة في تقنيات الطاقة والسيارات منخفضة الانبعاثات.


«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.