كارلوس عازار لـ«الشرق الأوسط»: الساحة تجتاحها المسلسلات وتفتقد المشروعات الدرامية

عاد إلى الغناء مع «كل ما بدقلّك» بعد 9 سنوات من الغياب

يرى عازار بمسلسل {ستليتو} محطة هامة في مشواره التمثيلي (المكتب الإعلامي لكارلوس عازار)
يرى عازار بمسلسل {ستليتو} محطة هامة في مشواره التمثيلي (المكتب الإعلامي لكارلوس عازار)
TT

كارلوس عازار لـ«الشرق الأوسط»: الساحة تجتاحها المسلسلات وتفتقد المشروعات الدرامية

يرى عازار بمسلسل {ستليتو} محطة هامة في مشواره التمثيلي (المكتب الإعلامي لكارلوس عازار)
يرى عازار بمسلسل {ستليتو} محطة هامة في مشواره التمثيلي (المكتب الإعلامي لكارلوس عازار)

يسجل الفنان كارلوس عازار أهدافاً متلاحقة في شِباك الساحة الفنية، منذ بداياته حتى اليوم، فنجمه سطع في أكثر من عمل درامي كان أحدثها «ستليتو»، و«لا حُكم عليه»، و«دفعة بيروت»، كما برز مغنِّياً، ولا سيّما أنه يَعتبر الغناء شغفه الثاني وواحداً من أحلامه منذ الصغر.

أخيراً، وبعد غياب دام نحو 9 سنوات، فاجأ عازار محبِّيه بإصداره أغنية بعنوان «كل ما بدقلك»، وهي من كلمات منير بوعساف، وألحان رافاييل جبور، وتوزيع ألكس ميساكيان. وتأتي بالتعاون مع شركة «يونيفرسال ميوزك مينا» العالمية.

مشهد من كليب أغنية {كل ما بدقلك} من إخراج جو عازار (المكتب الإعلامي لكارلوس عازار)

ويرى عازار أن هذه العودة كان لا بد منها، ولا سيّما أن هناك أشخاصاً يحيطون به شجّعوه عليها. «هناك فريق اتكلتُ عليه في عودتي هذه، وكان يرغب في مساندتي، واخترته ليشاركني فيها؛ لأنه يُكنّ لي كل الحب. ومع منير بوعساف ورافاييل جبور كانت الخيارات التي حضّروها لي واسعة، فقطفت منها ما حرَّك مشاعري وأحاسيسي، بعد أن نادتني (كل ما بدقلّك)».

الإقدام على خطوةٍ بعد غياب لا بد أن تحمل في طياتها الصعوبة والقلق، فكارلوس، الذي يتمسك بنجاحات واسعة قدَّمها في عالمي التمثيل والغناء كيف يصف هذه الخطوة؟ يردُّ، لـ«الشرق الأوسط»: «كان عليّ أن أقدِّر الأمور جيداً، وأزينها فلا أتفرد بقراري. وقلق النجاح هو ضرورة عند الفنان، وإلا أصيب بعقدة الـ(إيغو) وسقط».

ولعلّ تعاونه في هذا العمل مع شركة «يونيفرسال مينا» يقف وراء حماسه لهذه العودة: «هذا التعاون زوَّدني بدعم كبير، مما دفعني لرؤية الصورة متكاملة، وتحضر فيها كل العناصر المطلوبة».

عندما يغيب فنان معين عن ساحة الغناء يتساءل الناس عما إذا مكانه لا يزال محفوظاً. وبالنسبة لكارلوس عازار، فهو يؤكد أن كل الساحات فيها المطارح المطلوبة، وقوافلها تسير معه أو من دونه: «ولكن إذا ما قدّم الفنان عملاً جميلاً، فلا بد أن يستحدث له مكاناً تلقائياً».

{كل ما بدقلك} جديد الفنان كارلوس عازار (المكتب الإعلامي لكارلوس عازار)

تحكي أغنية «كل ما بدقلّك» قصة حب رومانسية، وتترجم حالة مشبعة بالفراق والحنين والألم والنوستالجيا. وجرى تصوير الأغنية فيديو كليب بإدارة المخرج الشاب جو عازار، فما القرابة التي تربطه به؟ «إنه ابن أخي وخريج معهد الكفاءات، وسبق أن صوَّر أفلاماً وثائقية عدة حصدت جوائز بمهرجانات سينمائية بالمتوسط، وهو من الأشخاص الذين لا يفرضون أنفسهم على الآخر، كتوم ولا يهوى التشاوف، ولكنني ضغطت عليه كي يتعاون معي في هذا الكليب، بعد أن لاحظت موهبته الكبيرة في الإخراج، فهو من الأشخاص الذين يحتاجون إلى باب أو فرصة يَعبرون منها إلى أحلامهم. ووافقتني (يونيفرسال مينا) الفكرة، وكانت الفرصة سانحة له».

وبالفعل، يقدم جو عازار في كليب «كل ما بدقلّك» شريطاً رومانسياً قوامه صورة جميلة وقريبة من القلب، فتجذب مُشاهدها منذ اللحظة الأولى وتُدخله عالم الطبيعة الحلوة في لبنان. وتدور ضمن قصة يعتريها الطرافة والشوق والفراق في سيناريو متماسك ومتسلسل. ويأتي أداء كارلوس التمثيلي فيها ليزيدها رونقاً وتألقاً يكملانها على المستوى المطلوب. فنغمة الأغنية من ألحان وكلمات تتركان عند سامعها وقعاً إيجابياً بحيث يرددها لا شعورياً».

يعترف كارلوس عازار بأن موقع التمثيل عنده يوازي بأهميته الغناء، وهو سبق وجمعهما في أكثر من عمل مسرحي ودرامي. «أنا متخصص بالمجالين دراسة وعلماً، إلى جانب الموهبة. ومنذ صغري عندما كان أحدهم يسألني عن طموحاتي المستقبلية، أقول له أريد أن أغنِّي وأمثل. فمقاعد الدراسة كانت جسر العبور إلى أحلامي، لم أخطط أو أقم بحسابات معينة، بل اتكلتُ على إحساسي، فعادةً ما يوجهني إلى المكان الصحيح وإلى ما يشبه شخصيتي».

لكن هل سيطيل الغيبة مرة أخرى عن الغناء؟ يردُّ: «لا أعتقد ذلك، ولن أطلق سلسلة وعود في هذا الموضوع، ولكنني سأقول لمن يهمُّه الأمر: انتظروني قريباً، فأنا قيد العمل المتواصل».

بالنسبة لكارلوس، فإن البعد عن الساحة الغنائية كان نتيجة ظروف كثيرة تحكمت به وأخذته إلى مكان ثان. «المكان الثاني هذا أي التمثيل هو موقعي الطبيعي أيضاً، وكنت أمارس فيه شغفي، فأنا أعمل كي أرضي نفسي، وهو ما يُشعرني بالفرح ضمن ما أحبه وأبرع به».

يملك عازار، في المقابل، خطة لعودته إلى الغناء: «لم أعد إلا بعد أن أعددت الخطة المطلوبة والتوفيق عند رب العالمين، ولكن الأمر يتطلب الجهد، وأحياناً ندفع الثمن غالياً، حتى على حساب حياتنا الشخصية، ولا أزال أدفع، حتى اليوم، ثمن شغفي هذا؛ لأنه يمدُّني بالسعادة، وأبذل جهداً كي أبقى وأرفقه بالإحساس والإلهام؛ لأن الفن يقوم على هذين العنصرين أيضاً».

يملك كارلوس شعبية كبيرة في مجالي التمثيل والغناء، وأغنيته «كل ما بدقلّك» تشهد تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي منذ لحظة إصدارها. «هذا ما ألمسه من قِبل الناس بالفعل، فكثيرون لم يفوِّتوا حفلات غنائية لي أقمتها بين عامي 2013 و2014. ولكن الظروف أبعدتني، ولا سيما أن الفن يغذّي الفن، فهو يلزمه التمويل الذي يُعدّ واحداً من النقاط الأساسية للاستمرار».

في مسلسل «ستليتو»، حقق كارلوس عازار نجاحاً عربياً باهراً، وبثنائية ألَّفها مع الممثلة ريتا حرب اجتاحا الـ«سوشيال ميديا»، وصارا حديث الناس. فماذا يخبر به «الشرق الأوسط» عن هذه التجربة؟ «كنت أدرك أن هذا العمل سيضيف إلى مشواري التمثيلي منذ قراءتي للنص. صحيح أن الدور لم يحتجْ كل طاقتي التمثيلية، ولكنني اقتنعت به وقدَّمته، وأحياناً يقوم الممثل بأعمال ممتازة ولكنها تمر مرور الكرام، ولكن (ستليتو) شكَّل محطة مهمة في مشواري، سيما أن (إم بي سي) الرائدة تقف وراء إنتاجه، فكان لا بد أن يصيب الهدف ويحقق كل هذا الانتشار، فكان بمثابة بوابة عبور لي نحو العالم العربي، تماماً كما حصل في (لا حُكم عليه)، و(دفعة بيروت)، فأنا هكذا دائماً أقوم بما يشير به إليّ إلهامي فأتبعه من دون تردد».

يرى عازار بمسلسل {ستليتو} محطة هامة في مشواره التمثيلي (المكتب الإعلامي لكارلوس عازار)

ويؤكد أن «ستليتو» زاد من قناعته بأن مساحة الدور ليست بالأهمية التي توفرها الخبرات. «وأنا شخصياً بدلت بخطوط الشخصية بنسختها التركية، وقولبتها كي تترك أثرها عند الناس وتلاقي تفاعلاً من قِبلهم». وعما إذا كان يمكن تكرار ثنائيته الناجحة مع ريتا حرب، يردُّ: «ليس هناك من قاعدة تتحكم بتكرار الثنائيات الدرامية، ولكن بالتأكيد يلزمها التأني والشروط والظروف اللازمة».

وعن الساحة الدرامية بالمجمل يقول: «هناك مع الأسف غياب ملحوظ للمشرزعات الدرامية مقابل كثافة مسلسلات، فالمشروعات التي أتحدث عنها هي التي تطبخ، منذ البداية، مع الكاتب والمخرج، ومع ممثلين جيدين، فلا تكون مجرد (تنفيعة) تضع الطاقات في المكان غير المناسب. لو كنت المنتج، أحاول أن أُحضِّر العمل على نار هادئة، بحيث لا يتم سلق التنفيذ، فما دمنا نعرف نقاط الضعف عندنا وأخطاءنا، فلماذا لا نصححها؟».


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

يوميات الشرق الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

أكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

يتّجه عدد من الفنانين المصريين إلى خوض أكثر من تجربة درامية في موسم رمضان 2026، رافعين شعار: «عمل واحد لا يكفي».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».