«الوحدة» الليبية تقصف مجدداً مواقع للتهريب قرب طرابلس

تزايد الانفتاح التركي الرسمي حيال المشير خليفة حفتر

جانب من اجتماع المشري مع قادة الميليشيات المسلحة في طرابلس (مجلس الدولة)
جانب من اجتماع المشري مع قادة الميليشيات المسلحة في طرابلس (مجلس الدولة)
TT

«الوحدة» الليبية تقصف مجدداً مواقع للتهريب قرب طرابلس

جانب من اجتماع المشري مع قادة الميليشيات المسلحة في طرابلس (مجلس الدولة)
جانب من اجتماع المشري مع قادة الميليشيات المسلحة في طرابلس (مجلس الدولة)

من دون إعلان رسمي، قصفت قوات حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مساء أمس الثلاثاء مجدداً مواقع لتهريب الوقود و«الهجرة غير المشروعة» بالقرب من العاصمة طرابلس.

ولم تعلن حكومة الوحدة عن القصف الأحدث من نوعه بشكل رسمي؛ لكن وسائل إعلام محلية نقلت عن مصدر من مدينة زوارة استهداف الطيران، التابع لوزارة الدفاع بالحكومة، لما وصفته بـ«خزانات وقود تابعة للمهربين بمنطقة سيدي سعيد، الواقعة على بعد مسافة 15 كيلومترا غرب المدينة»، كما قصف مواقع مماثلة في أبي كماش، مشيرة إلى حرق قوة مشتركة من مدينة الزاوية مواقع بيع الوقود، بتعاون مع عميد بلدية زلطن. وأكد شهود عيان «قيام مجموعة مسلحة من الزاوية بحرق محلات على الطريق الساحلية لزلطن»، واتهموا العناصر المسلحة بـ«إحراق المحلات رفقة مجموعة من البحث الجنائي». وكان الدبيبة قد ناقش مساء الثلاثاء في طرابلس، خلال الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لشؤون الطاقة، خطة المؤسسة لزيادة إنتاج النفط والغاز. واستعرض المشاريع الجارية والشراكات الدولية مع بيوت الخبرة العالمية في استكشاف الغاز والطاقة البديلة، ومحاربة الانبعاثات الكربونية.

حقل بترول في مدينة رأس لانوف شمال ليبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

كما أشاد الدبيبة بجهود العاملين في قطاع النفط لإعادة الحياة لعدد من المشاريع المتوقفة والمنفذة من طرف كفاءات محلية، ولافتا إلى الاتفاق على «ضرورة توحيد الجهود من أجل زيادة إنتاج النفط والغاز، وتطوير التعاون والشراكة مع الشركات العالمية في هذا المجال، بهدف نقل الخبرات وتأهيل الكوادر المحلية، وضرورة زيادة الإفصاح والشفافية لكافة المصروفات التشغيلية والتموينية». إلى ذلك، واصلت تركيا تدريب قوات حكومة الدبيبة، حيث أعلنت الأخيرة أن عناصر من المنطقة العسكرية الوسطى، وقوة مكافحة «الإرهاب» تلقوا تدريبات في دورة القنص المتقدمة، المقامة بالمركز المتقدم بالتعاون مع بعثة التدريب التركية. في سياق ذلك، وفي إطار تزايد الانفتاح التركي الرسمي حيال المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، ظهر الصديق، النجل الأكبر لحفتر، رفقة كنعان يلماز، سفير تركيا لدى ليبيا، وذلك على هامش معرض بنغازي للصناعات التركية. ووفق وسائل إعلام محلية، فقد ظهر الطرفان أمام ضريح شيخ الشهداء في مدينة بنغازي.

تركيا تبدي انفتاحاً متزايداً حيال المشير خليفة حفتر(رويترز)

في غضون ذلك، سعى خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، إلى «طمأنة قادة الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس بشأن قوانين الانتخابات»، حيث اطلع المشري في اجتماع مفاجئ عقده مساء الثلاثاء بمقر إقامته في طرابلس، مع عدد من القيادات الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة الوحدة، على ما توصلت إليه اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة (6 + 6) بشأن إعداد القوانين الانتخابية. ونقل المشري عن هؤلاء القادة إعرابهم عن تقديرهم لـ«الجهود التي يبذلها مجلس الدولة لإتمام وضع القوانين الانتخابية، وإجراء الاستحقاق الانتخابي في أقرب وقت ممكن، بما يضمن استقرار البلاد وأمنها»، مشيرا إلى أن اللقاء ناقش أيضا دور الجهات الأمنية والعسكرية في تأمين الانتخابات القادمة، وما يقع عليهم من مسؤوليات وطنية في هذا الشأن. كما بحث المشري (الأربعاء) مع السفير القطري، خالد الدوسري، في طرابلس مخرجات اللجنة المشتركة لوضع القوانين الانتخابية (6 + 6)، لافتا إلى «إشادة الجميع بعمل اللجنة، مع أهمية وضع خريطة طريق واضحة لإجراء الانتخابات في موعدها المخطط له مع نهاية العام الحالي». من جانبه، قدم عماد السائح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، ملاحظاته على القوانين الانتخابية في رسالة رسمية إلى مجلس الدولة، موضحا أنها «لم تتم إحالتها للمفوضية رغم مخاطبتها مجلس النواب الشهر الماضي بالخصوص».

رئيس المفوضية العليا للانتخابات في لقاء سابق مع السفير الأميركي بخصوص آليات إجراء الانتخابات الليبية (البعثة)

إلى ذلك، منح رئيس حكومة الاستقرار الموازية، أسامة حماد، ترقية استثنائية للضباط المشاركين في الحملة الأمنية الكبرى بالمنطقة الحدودية أمساعد. كما ناقش حماد مساء الثلاثاء مع بعض أعضاء مجلس النواب بمدينة بنغازي، مختلف أوضاع بلديات مناطق غرب ليبيا وسير العمل بها ومشاريعها، إضافة إلى المشاريع المزمع إنشاؤها في تلك المناطق والبلديات خلال العام الحالي. من جهة ثانية، أعلنت مكونات وتنظيمات بمدينة بنغازي والعاملون بمطار بنينا الدولي، رفضها قرار حكومة الوحدة بشأن إقالة مدير المطار. واعتبروا في بيان أن «غرضه ضرب النسيج الاجتماعي بغرض بسط حكومة منتهية الولاية سيطرتها ونفوذها على كامل التراب الليبي». وأكدوا «عدم الالتزام بأي تعليمات أو قرارات صادرة من هذه الحكومة لكونها لا تمثل الشرعية».



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.