الألمان بين بيانات متفائلة وحقيقة ضاغطة

تحذيرات من الأزمات المستمرة جراء التضخم

رجل وامرأة يتسوقان في أحد المتاجر بالعاصمة الألمانية برلين حيث تراجعت أرقام التضخم لكن أعباءه لا تزال تضغط على المواطنين (رويترز)
رجل وامرأة يتسوقان في أحد المتاجر بالعاصمة الألمانية برلين حيث تراجعت أرقام التضخم لكن أعباءه لا تزال تضغط على المواطنين (رويترز)
TT

الألمان بين بيانات متفائلة وحقيقة ضاغطة

رجل وامرأة يتسوقان في أحد المتاجر بالعاصمة الألمانية برلين حيث تراجعت أرقام التضخم لكن أعباءه لا تزال تضغط على المواطنين (رويترز)
رجل وامرأة يتسوقان في أحد المتاجر بالعاصمة الألمانية برلين حيث تراجعت أرقام التضخم لكن أعباءه لا تزال تضغط على المواطنين (رويترز)

رغم البيانات التي تشير إلى تحسن أوضاع التضخم والتفاؤل في ألمانيا، لا يزال المواطنون يعانون الضغوط.

وأكد مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الثلاثاء بياناته الأولية السابقة التي أفاد فيها قبل نحو أسبوعين بتراجع معدل التضخم السنوي في ألمانيا خلال شهر مايو (أيار) الماضي إلى 6.1 بالمائة، مقابل 7.2 بالمائة في أبريل (نيسان) الماضي. وبهذا التراجع الملحوظ، وصل معدل التضخم السنوي في ألمانيا إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام.

ووفقا لبيانات المكتب، فإن وتيرة التضخم تراجعت بذلك للشهر الثالث على التوالي. وقالت رئيسة المكتب، روت براند: «بذلك يواصل معدل التضخم الخفوت، لكنه لا يزال عند مستوى مرتفع».

وكانت آخر مرة يتدنى فيها معدل التضخم السنوي في ألمانيا عن المستوى الحالي في مارس (آذار) عام 2022 عندما وصل إلى 5.9 بالمائة. وكان معدل التضخم وصل في مارس الماضي إلى 7.4 بالمائة، وكانت هذه أول مرة يتدنى فيها عن حد الـ8 بالمائة منذ أغسطس (آب) 2022.

ووفقا لحسابات المكتب، انخفضت أسعار المستهلكين من أبريل إلى مايو من العام الحالي بنسبة 0.1 بالمائة. ومع ذلك، لا يتوقع خبراء الاقتصاد تحسنا في معدلات التضخم، حيث يتوقعون استمرار ارتفاعه بعد زيادة الأجور في العديد من المجالات في قطاع الخدمات، مثل السياحة.

ويثقل التضخم المرتفع كاهل المستهلكين منذ شهور. وتبذل الحكومة الألمانية جهودها من أجل تخفيف أعباء التضخم، حيث طبقت برنامجا لهذا الغرض في مطلع مارس من العام الماضي بأثر رجعي حتى أول يناير (كانون الثاني) الماضي لكبح أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء والتدفئة عن بُعْد وتوفير هذه الخدمات بأسعار أرخص.

كما قال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني يوم الثلاثاء إن مؤشر أسعار المستهلكين المنسق، للمقارنة مع دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، ارتفع 6.3 بالمائة على أساس سنوي في مايو الماضي، وهو ما يؤكد البيانات الأولية. وأضاف المكتب أن الأسعار انخفضت 0.2 بالمائة بالمقارنة مع شهر أبريل السابق عليه.

لكن مراكز حماية المستهلكين في ألمانيا حذرت من الأزمات المستمرة التي يعاني منها العديد من المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار. وقالت رئيسة الاتحاد الألماني لحماية المستهلكين، رامونا بوب، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «أزمة المستهلك لم تنته بعد... المخاوف المالية تجبر الناس على التقشف في جميع مجالات الحياة اليومية: من استهلاك الطاقة إلى السفر».

ووفقا لمسح أجراه الاتحاد، قال 44 بالمائة من الألمان إنهم يقيدون نفقاتهم أيضا عند شراء الطعام. وفي العام الماضي كانت نسبة هؤلاء 35 بالمائة فقط.

وطالبت بوب الحكومة الألمانية بإجراء تغييرات سريعة للمسار الحالي، وضمان المزيد من الأمن المالي، مشيرة إلى أن تأثيرات التضخم ليست واحدة بالنسبة لجميع المواطنين.

وانخفض معدل التضخم في ألمانيا بشكل كبير من مستوى مرتفع في مايو الماضي. وكانت أسعار المستهلك أعلى بنسبة 6.1 بالمائة على أساس سنوي، بعد أن سجلت 7.2 بالمائة في أبريل الماضي، وفقا لبيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي.

ووفقا للمسح، فإن زيادة التقشف بين المواطنين في النفقات ترجع إلى ارتفاع الأسعار.

وذكر 61 بالمائة من الألمان أنهم يقللون من زيارات الحانات والمطاعم، مقابل 53 بالمائة في العام السابق. ويقلل حاليا 56 بالمائة من الألمان في نفقات السفر والعطلات، مقابل 50 بالمائة قبل عام. وشمل الاستطلاع، الذي أجراه معهد «فورسا» لقياس مؤشرات الرأي، 1500 ألماني فوق 14 عاما خلال الفترة من 11 حتى 27 أبريل الماضي.

ومن جانبه، قال معهد زد.إي.دبليو للأبحاث الاقتصادية يوم الثلاثاء إن معنويات المستثمرين الألمان تحسنت على نحو مفاجئ في يونيو (حزيران)، لكنه حذر من استمرار التحديات حيث تواجه القطاعات التي تركز على التصدير صعوبات نتيجة لضعف الاقتصاد العالمي.

وظل مؤشر المعهد للمعنويات الاقتصادية في المنطقة السلبية عند سالب 8.5 نقطة، لكنه ارتفع من سالب 10.7 نقطة في مايو. وكان استطلاع للرأي أجرته «رويترز» توقع قراءة تبلغ سالب 13.1 لشهر يونيو. وقال رئيس المعهد أكيم وامباك: «لا يتوقع الخبراء تحسنا في الوضع الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام». وأضاف أنه «من المتوقع أن تتطور القطاعات القائمة على التصدير على وجه الخصوص بشكل سيئ إلى حد ما بسبب ضعف الحالة الاقتصادية العالمية».

ويأتي التحسن في المؤشر بعد ثلاثة أشهر متتالية من التراجع في ظل معاناة ألمانيا من مزيد من التحديات الاقتصادية المستمرة بعدما تفادت أزمة الطاقة التي كانت متوقعة خلال شتاء 2022-2023.

وفي المقابل، تراجع مؤشر تقييم الوضع الاقتصادي بشكل ملحوظ بمقدار 21.7 نقطة ليصل إلى سالب 56.5 نقطة، وكان الخبراء الاقتصاديون يتوقعون تراجع هذا المؤشر إلى سالب 40.2 نقطة.


مقالات ذات صلة

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

الاقتصاد شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

رشّحت الحكومة اليابانية أكاديميَين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق في الضاحية المالية بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أسهم المعادن النادرة تقود ارتفاع الأسهم الصينية

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم المعادن الأرضية النادرة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

ارتفع مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع وشيك لسعر الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم (الخميس)، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها في جنيف لاحقاً اليوم.

وانخفض المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مواصلاً خسائره. وجاء التراجع واسع النطاق بقيادة الأسهم المالية، إذ هبط سهم مصرف «الراجحي»، بنسبة 0.6 في المائة، كما تراجع سهم «البنك الأهلي السعودي»، بنسبة 1.4 في المائة. وانخفض سهم «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة، متجهاً لتمديد خسائره لليوم الثاني.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة بضغط من أسهم البنوك؛ حيث هبط سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بأكثر من 3 في المائة، بينما فقد سهم شركة «إعمار» العقارية نحو 1 في المائة. وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بعد جلستين من الاستقرار، مع تراجع سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.6 في المائة وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بضغط من خسائر واسعة، إذ انخفض سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.3 في المائة، بينما هبط سهم «شركة قطر لصناعة الألمنيوم» بنسبة 3.1 في المائة.


عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.


«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.