وزير الحج: السعودية ستواصل تسخير الإمكانات لتطوير خدمة ضيوف الرحمن

أطلع مندوبي الدول الأعضاء في «التعاون الإسلامي» على المبادرات والإجراءات

وزير الحج وأمين عام «التعاون الإسلامي» خلال لقاء أمس في مقر الأمانة  (تصوير: غازي مهدي)
وزير الحج وأمين عام «التعاون الإسلامي» خلال لقاء أمس في مقر الأمانة (تصوير: غازي مهدي)
TT

وزير الحج: السعودية ستواصل تسخير الإمكانات لتطوير خدمة ضيوف الرحمن

وزير الحج وأمين عام «التعاون الإسلامي» خلال لقاء أمس في مقر الأمانة  (تصوير: غازي مهدي)
وزير الحج وأمين عام «التعاون الإسلامي» خلال لقاء أمس في مقر الأمانة (تصوير: غازي مهدي)

أكد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة في السعودية، أن بلاده ستواصل تسخير أفضل الإمكانات التقنية والبشرية في سبيل التطوير المتواصل لخدمة ضيوف الرحمن، موضحاً أن وزارته ستسعى مع الشركاء في منظومة الحج إلى تقديم مزيد من الخدمات النوعية والحلول المبتكرة للارتقاء بجودة الخدمات لضيوف الرحمن في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واهتمام ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال الربيعة إن منظومة الحج والعمرة شهدت سلسلة من النجاحات الكبيرة التي شاركت فيها جميع الجهات الصحية والتنظيمية والخدمية واللوجيستية والأمنية، حيث دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برنامج خدمة ضيوف الرحمن كأحد أهم برامج «رؤية السعودية 2030»؛ بهدف رفع مستوى جودة الخدمات وكفاءتها لضيوف الرحمن وإثراء تجربتهم.

وتابع الوزير، أن من بين المشاريع الكبرى التي تخدم ضيوف الرحمن، توسعة الحرم المكي بتكلفة تجاوزت 200 مليار ريال (53 مليار دولار) كأكبر بناء في التاريخ، وإنشاء قطار الحرمين لتحسين تجربة ضيوف الرحمن للسفر والتنقل بتكلفة تقدر بـ60 مليار ريال (16 مليار دولار)، اختصر المسافة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة لقرابة الساعتين، إضافة إلى تطوير مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة بأكثر من 64 مليار ريال (17 مليار دولار)، وتطوير المساجد التاريخية والأماكن الأثرية الإسلامية؛ بهدف خلق تجربة إيمانية ثرية لضيوف الرحمن بمختلف فئاتهم.

وبالتزامن مع المشاريع الكبرى التي نفذتها السعودية لخدمة منظومة الحج والعمرة وتطوير المشاعر المقدسة، قال الوزير، هناك حزمة من المبادرات النوعية والتشريعات لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين من أنحاء العالم لتأدية مناسك الحج والعمرة، لإثراء التجربة الإيمانية، فضلاً عن تخفيض التكلفة النهائية على الحاج والمعتمر.

وجاء حديث وزير الحج والعمرة السعودي، أثناء لقائه في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة غرب السعودية، مع مندوبي وممثلي وقناصل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها المتفرعة، للحديث عن الجهود وترتيبات السعودية لحج هذا العام 1444هـ، والتعريف بالمبادرات والإجراءات، بحضور الأمين العام للمنظمة.

الربيعة خلال لقائه ممثلي وقناصل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (تصوير: غازي مهدي)

وعرّج الربيعة، في كلمته، على المبادرات، قائلاً: «إن المملكة قامت بفتح المنافسة بين شركات مقدمي خدمات الحج؛ ما ساهم في تخفيض التكلفة على الحجاج، ورفع مستوى كفاءة الخدمة المقدمة لهم وفق أعلى مستوى للجودة، وتخفيض مبلغ التأمين للمعتمرين بنسبة 63 في المائة وللحجاج بنسبة 73 في المائة مع المحافظة على استدامة الخدمات الصحية المتميزة لهم»، مشيراً إلى إطلاق المملكة مبادرة «طريق مكة» التي تهدف إلى تقليص وقت انتظار الحجاج في المطار إلى 15 دقيقة، حيث استفاد من هذه المبادرة سبع دول، هي: باكستان، ماليزيا، إندونيسيا، المغرب، بنجلادش، تركيا، وكوت ديفوار، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجهات ذات العلاقة في المملكة تدرس توسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل دولاً أخرى في المستقبل.

من جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين طه، إن الله تعالى شرّف السعودية وكرَّمها بأن تكون راعيةً للحرمين الشريفين، وخادمةً لحجاج ومعتمري بيت الله الحرام وزائري المسجد النبوي الشريف. فلم تتوانَ في تذليل كل الصعاب لهم، حيث تجنّد طاقاتها وخبراتها وهمة كوادرها لإنجاح مواسم الحج كل عام، وتحقيق تجربة روحانية متميزة للحاج والمعتمر وأداء النسك بصحة وأمن».

إلى ذلك، قال السفير ضياء الدين بامخرمة، المندوب الدائم لجمهورية جيبوتي لدى المنظمة، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، في كلمة نيابة عن المندوبين الدائمين «إن المملكة قدمت منذ فجر تأسيسها على يد الملك عبد العزيز وإلى العهد الحالي خدمات وتوسعات للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وأمّنت وصول الحجاج والزوار والعمار إلى المشاعر المقدسة ليؤدوا نسكهم بكل أمن وسلام وطمأنينة، وما زالت تقدم الكثير مما لا ينكره إلا جاحد».

يذكر أن السعودية أطلقت حزمة من المبادرات الهادفة إلى تيسير قدوم المسلمين، من بينها إصدار التأشيرة خلال أقل من 24 ساعة، وتمديد تأشيرة العمرة من 30 يوماً إلى 90 يوماً، وإطلاق تأشيرة الترانزيت لمدة أربعة أيام، وإتاحة أداء نسك العمرة للحاصلين على أنواع التأشيرات كافة، وتمكينهم من التنقل بكل أريحية داخل أرجاء المملكة للتعرف على التنوع الثقافي الفريد. كما تم في الوقت ذاته إطلاق منصة «نُسك» التي تقدم أكثر من 120 خدمة متنوعة بتسع لغات لتسهيل إجراءات قدوم ضيوف الرحمن لمكة المكرمة والمدينة المنورة وإثراء التجربة الروحانية للحجاج والمعتمرين والزوار؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

السعودية تعلن بدء التخطيط الزمني لموسم الحج المقبل

الخليج الأمير سعود بن مشعل أكد ضرورة تكثيف التنسيق بين كافة القطاعات لتهيئة كافة السبل لتطوير الخدمات (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية تعلن بدء التخطيط الزمني لموسم الحج المقبل

نحو تهيئة كافة السبل لتطوير الخدمات وتسهيل طرق الحصول عليها وتحسين المرافق التي تحتضن هذه الشعيرة العظيمة، أعلنت السعودية عن بدء التخطيط الزمني لحج 1446هـ.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا الحجاج المصريون النظاميون يؤدون مناسك الحج (أرشيفية - وزارة التضامن الاجتماعي)

مصر تلغي تراخيص شركات سياحية «متورطة» في تسفير حجاج «غير نظاميين»

ألغت وزارة السياحة والآثار المصرية تراخيص 36 شركة سياحة، على خلفية تورطها في تسفير حجاج «غير نظاميين» إلى السعودية.

أحمد عدلي (القاهرة)
الخليج 7700 رحلة جوية عبر 6 مطارات نقلت حجاج الخارج إلى السعودية لأداء فريضة الحج (واس)

السعودية تودّع آخر طلائع الحجاج عبر مطار المدينة المنورة

غادر أراضي السعودية، الأحد، آخر فوج من حجاج العام الهجري المنصرم 1445هـ، على «الخطوط السعودية» من مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة للطرفين عقب توقيع الاتفاقية (مجموعة السعودية)

«مجموعة السعودية» توقّع صفقة لشراء 100 طائرة كهربائية

وقّعت «مجموعة السعودية» مع شركة «ليليوم» الألمانية، المتخصصة في صناعة «التاكسي الطائر»، صفقة لشراء 100 مركبة طائرة كهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الثوب الأغلى في العالم بحلته الجديدة يكسو الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمكة المكرمة (هيئة العناية بشؤون الحرمين)

«الكعبة المشرفة» تتزين بالثوب الأنفس في العالم بحلته الجديدة

ارتدت الكعبة المشرفة ثوبها الجديد، الأحد، جرياً على العادة السنوية من كل عام هجري على يد 159 صانعاً وحرفياً سعودياً مدربين ومؤهلين علمياً وعملياً.

إبراهيم القرشي (جدة)

السعودية تدعو المجتمع الدولي للتحرك لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالجلسة الموسعة للاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول مجموعة السبع في إيطاليا (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالجلسة الموسعة للاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول مجموعة السبع في إيطاليا (واس)
TT

السعودية تدعو المجتمع الدولي للتحرك لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالجلسة الموسعة للاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول مجموعة السبع في إيطاليا (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته بالجلسة الموسعة للاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول مجموعة السبع في إيطاليا (واس)

أكدت السعودية، الاثنين، أهمية تعزيز الشراكات المتعددة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشددة في الجلسة الموسعة للاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7) مع نظرائهم من بعض الدول العربية، ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته والتحرك من أجل وقف فوري لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات دون قيود والعمل على تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة عبر حل الدولتين.

جاء الموقف السعودي في كلمة لوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان تطرق خلالها للمستجدات في غزة ولبنان خلال مشاركته في الجلسة الموسعة للاجتماع، مؤكداً في الوقت ذاته، ضرورة خفض التصعيد في لبنان واحترام سيادته، بالإضافة إلى الحاجة الملحة للتوصل لحل دائم للأزمة في السودان وإنهاء المعاناة الإنسانية فيه.

وعقدت الجلسة التي حملت عنوان «معاً لاستقرار الشرق الأوسط»، بمشاركة الأردن، والإمارات، وقطر، ومصر، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه أنطونيو تاياني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي (واس)

بينما بحث الأمير فيصل بن فرحان مع أنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي، في لقاء ثنائي على هامش مشاركته في الجلسة الموسعة للاجتماع الوزاري، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ولاحقاً، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيرته الكندية ميلاني جولي العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

وزير الخارجية السعودي خلال مباحثاته مع نظيرته الكندية في إيطاليا (واس)

حضر اللقاءين الأمير فيصل بن سطام بن عبد العزيز سفير السعودية لدى إيطاليا.

وكان وزير الخارجية السعودي قد وصل إلى إيطاليا، الأحد، للمشاركة في الجلسة الموسّعة للاجتماع الوزاري بمدينة فيوجي لمناقشة الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، بينما يعقد خلال وجوده في المدينة الإيطالية عدداً من الاجتماعات واللقاءات الثنائية التي ستتناول أهم القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.