غوارديولا… أنهى حسابات مع «الكأس العصية» استمرت 12 عاماً 

يُعدّ الكاتالوني أبرز مدرّبي جيله، مع 11 لقبًا في الدوري المحلي خلال 14 موسمًا  (ا.ف.ب)
يُعدّ الكاتالوني أبرز مدرّبي جيله، مع 11 لقبًا في الدوري المحلي خلال 14 موسمًا (ا.ف.ب)
TT

غوارديولا… أنهى حسابات مع «الكأس العصية» استمرت 12 عاماً 

يُعدّ الكاتالوني أبرز مدرّبي جيله، مع 11 لقبًا في الدوري المحلي خلال 14 موسمًا  (ا.ف.ب)
يُعدّ الكاتالوني أبرز مدرّبي جيله، مع 11 لقبًا في الدوري المحلي خلال 14 موسمًا (ا.ف.ب)

فعلها بيب غوارديولا أخيرًا بعيدًا عن برشلونة! فك المدرب الإسباني النحس الذي لاحقه منذ رحيله عن العملاق الكاتالوني قبل 12 عامًا، وقاد مانشستر سيتي الإنجليزي إلى لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا بفوزه على إنتر الإيطالي 1-0 في نهائي إسطنبول السبت.

بعد أن جلبه ملاك النادي الإماراتيون في 2016، نجح غوارديولا في قيادة سيتي إلى معادلة أبرز إنجاز لكرة القدم الإنجليزية بتحقيقة ثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال على غرار جاره وغريمه يونايتد مانشستر يونايتد في 1999.

بالنسبة للإسباني، كان هناك حساب شخصي مع مسابقة أفلتت من قبضته على مدى 12 عامًا.

يُعدّ الكاتالوني أبرز مدرّبي جيله، مع 11 لقبًا في الدوري المحلي خلال 14 موسمًا أمضاها على رأس برشلونة الإسباني، بايرن ميونيخ الألماني وسيتي.

لكن منذ تتويجه القاري الثاني في 2011، خلال أعوامه الثلاثة الأولى مع برشلونة، عانى غوارديولا سلسلة هزائم في الأدوار المتقدمة بعضها كان مؤلمًا.

بعد السقوط الدرامي أمام تشلسي الإنجليزي في نصف النهائي، في سنته الأخيرة في ملعب كامب نو، توقف مشوار بيب ثلاث مرات في المربع الأخير مع بايرن ميونيخ.

مع سيتي، احتاج إلى خمس محاولات لتخطي ربع النهائي، ثم بلغ النهائي حيث سقط في الامتحان الأخير أمام تشلسي قبل سنتين ليستمر بحث النادي عن لقب أول في البطولة القارية الأم.

واجه عودة خارقة من ريال مدريد الإسباني الموسم الماضي، فودّع مصدومًا الدور نصف النهائي.

«إنه عبقري» : بعد خسارة فريق غوارديولا في نهائي 2021، اتُّهم الكاتالوني بـ«التفكير الزائد»، وتعقيد مهمة تشكيلته الغنية بالمواهب.

لكن حسّه التكتيكي ساعده في تعويض بداية متقلّبة هذا الموسم وقاد الفريق إلى تحقيق إنجاز تاريخي للقسم الأزرق من مدينة مانشستر.

تساءل غوارديولا علنًا في يناير (كانون الثاني) الماضي، حول مدى تعطش لاعبيه للاستمرار في إحراز الألقاب، فيما كان يتأقلم هدافه النروجي الفتاك إرلينغ هالاند، في طريقه لتسجيل 52 هدفًا في مختلف المسابقات.

طُرحت تساؤلات كثيرة حول سبب التخلي عن البرتغالي جواو كانسيلو، في فترة الانتقالات الشتوية، ما قلّص موارد «سيتيزنس» في مركز الظهير.

لكن غوارديولا امتلك خطة التحوّل إلى دفاع من ثلاثة، وزجّ قلب الدفاع جون ستونز في خط الوسط الذي احتله كانسيلو في المواسم الماضي، فحصد الفريق نتائج رائعة.

قال لاعب الوسط الهجومي جاك غريليش، بعد التتويج السبت عن مدربه «إنه عبقري».

وأضاف: «ذهبت لرؤيته لأقول له شكرًا لك، أنت من جعلت كل هذا ممكنًا بالنسبة لي، لقد منحتني الكثير من الثقة بعد شرائي بسعر غال (115 مليون يورو) حتى في العام الماضي عندما كنت ألعب بشكل سيئ للغاية، ظل بجانبي يتحدث معي، وهذا العام منحني تلك المساحة لألعب، لذا أردت أن أشكره».

كان الاستقرار عنصرًا رئيسًا في بلوغ سيتي نهائي إسطنبول.

شارك عشرة لاعبين ذاتهم في التشكيلة الأساسية في آخر خمس مباريات في دوري الأبطال قبل النهائي (غاب كايل ووكر عن النهائي للاصابة)، فيما بقي أمثال لاعبي الجبهة الهجومية الجزائري رياض محرز، فيل فودن والأرجنتيني بطل العالم خوليان ألفاريس على مقاعد البدلاء.

بعد سحق بايرن 4-1 بمجموع المباراتين في ربع النهائي، ثأر سيتي من مدريد حامل اللقب 4-0 في إياب نصف النهائي أمام الجماهير المنتشية في استاد الاتحاد.

وعلى الصعيد المحلي، فرض سيتي نفسه قوّة ضاربة، بحسم لقب الدوري خمس مرات في آخر ستة مواسم.

ضرورة التتويج: رغم ذلك، أقرّ غوارديولا أن لقب دوري الأبطال الذي لهث فريقه وراءه منذ سنوات، سيرفعه إلى مكانة مختلفة.

قال لموقع الاتحاد الأوروبي (ويفا) «أندية كثيرة بدّلت مشاريعها وأفكارها لعدم قدرتها على الفوز بهذه المسابقة، وأندية غيرها أصبحت كبرى بعد تتويجها».

تابع المدرّب البالغ 52 عامًا «حتى لو كنت لا أشارك هذا الرأي، لكني متفهم بأن كل ما صنعناه في تلك السنين، والذي كان كبيرًا وجيدًا جدًا، سيحمل معنى مختلفًا للآخرين بحال فوزنا بهذه المسابقة».

أردف لاعب الوسط السابق «إذا لم نتوّج، ستحمل باقي الأمور معنى أقل. هذا ليس عادلاً نوعًا ما، لكن يجب أن نتقبله.. علينا الفوز في دوري الأبطال، لا يمكن تفادي هذا الأمر».

وأكمل التتويج بدوري الأبطال مشروع غوارديولا الذي جلبه سيتي من أجل تحقيقه قبل سبع سنوات، كما أسكت المشككين بأحقية تواجده بين المدربين العظماء في تاريخ اللعبة.


مقالات ذات صلة

الدوري الأوروبي: المغربي الخنوس يقود شتوتغارت لوضع قدم في دور الـ16

رياضة عالمية بلال الخنوس محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الأوروبي: المغربي الخنوس يقود شتوتغارت لوضع قدم في دور الـ16

تقدم شتوتغارت الألماني خطوة عملاقة نحو الصعود لدور الـ16 الأوروبي، بعد فوزه الكبير 4 / 1 على مضيفه سيلتيك الأسكتلندي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعبو نوتنغهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام فناربخشة (إ.ب.أ)

الدوري الأوروبي: نوتنغهام وجينك وسيلتا فيغو تقترب من دور الـ16

وضع نوتنغهام فورست الإنجليزي قدماً في دور الـ16 لبطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، عقب فوزه الكبير 3 - صفر على مضيفه فناربخشة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية المهاجم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ (رويترز)

ستيرلينغ إلى «فينورد» حتى نهاية الموسم

انتقل المهاجم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ، الذي غادر «تشيلسي» في نهاية الشهر الماضي، إلى «فينورد» الهولندي حتى نهاية الموسم، وفق ما أعلن الأخير، الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

أوقعت قرعة مرحلة المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، التي أُجريت في العاصمة البلجيكية بروكسل على هامش اجتماعات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

رئيس «يويفا»: كرة القدم هي الفائزة بعد انتهاء صفحة دوري السوبر

أكد السلوفيني ألكسندر سيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أن كرة القدم كانت المستفيد الأكبر من الاتفاق الذي جرى مع ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«الأولمبياد الشتوي»: ديل سكيفدال يقود النرويج لتحطيم الرقم القياسي للذهبيات

يوهانس ديل سكيفدال يحرز الذهبية الـ17 للنرويج في البياثلون (إ.ب.أ)
يوهانس ديل سكيفدال يحرز الذهبية الـ17 للنرويج في البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: ديل سكيفدال يقود النرويج لتحطيم الرقم القياسي للذهبيات

يوهانس ديل سكيفدال يحرز الذهبية الـ17 للنرويج في البياثلون (إ.ب.أ)
يوهانس ديل سكيفدال يحرز الذهبية الـ17 للنرويج في البياثلون (إ.ب.أ)

فاز يوهانس ديل سكيفدال بالميدالية الذهبية الـ17 للنرويج، في رياضة البياثلون، محطماً الرقم القياسي للفوز بميداليات ذهبية في دورة ألعاب أولمبية شتوية واحدة.

كان النرويجي ديل-سكيفدال المتزلج الوحيد الذي أصاب جميع أهدافه العشرين في سباق الانطلاق الجماعي لمسافة 15 كيلومتراً، الجمعة، ليُحرز الميدالية الذهبية السابعة عشرة للنرويج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بميلانو وكورتينا في إيطاليا، محطماً بذلك الرقم القياسي لأكبر عدد من الميداليات الذهبية التي تفوز بها دولة في دورة ألعاب أولمبية شتوية واحدة.

وكانت النرويج قد سجلت الرقم القياسي في أولمبياد بكين 2022 بفوزها بـ16 ميدالية ذهبية.

وجاء خلف ديل-سكيفدال زميله في الفريق ستورلا هولم لايغريد، الذي فاز بالميدالية الفضية.


برشلونة يحتاج بيدري بشدة… لكن عودته تحمل مخاطرة كبيرة

بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)
بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يحتاج بيدري بشدة… لكن عودته تحمل مخاطرة كبيرة

بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)
بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)

يمر برشلونة بفترته الأسوأ تقريباً منذ وصول المدرب هانزي فليك في مايو (أيار) 2024. والخبر الجيد أن أفضل لاعبيه، بيدري، بات قريباً من العودة. لكن مع هذه العودة، تلوح مخاطرة حقيقية.وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن بيدري يُنتظر أن يظهر أمام ليفانتي في «الليغا»، في أول مشاركة له منذ إصابته في العضلة الخلفية خلال مواجهة سلافيا براغ في دوري الأبطال يوم 21 يناير (كانون الثاني).

ومنذ غيابه، تراجع الإيقاع، وخسر الفريق نقاطاً ثمينة، وتعرض لانتقادات بسبب هشاشة التحولات الدفاعية. فليك يعتمد على منظومة ضغط عالٍ وخط دفاع متقدم. هذا الأسلوب يحتاج لاعباً يستطيع: مقاومة الضغط عند بناء اللعب، وتنظيم التمركز في التحولات، واستعادة الكرة بسرعة بعد فقدانها، وهنا تكمن قيمة بيدري. قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط تحمي الدفاع، ووعيه التكتيكي يُبقي الوسط متوازناً. داخل النادي يُنظر إليه - إلى جانب رافينيا - كأحد مفاتيح نجاح النظام الهجومي/الضاغط، لكن... التاريخ يقلق، موسم 2020 - 2021 كان مرهقًا: 73 مباراة بين النادي والمنتخب، تبعتها سلسلة إصابات عضلية أبعدته عن عشرات المباريات خلال 3 مواسم. تحسّن الوضع الموسم الماضي مع إعادة هيكلة الطاقم الطبي، وشارك في 59 مباراة، لكن هذا الموسم تعرّض لإصابتين في العضلة الخلفية بالفعل؛ لذلك، الخطة واضحة: لن يبدأ أمام ليفانتي، دقائق محدودة في الشوط الثاني، زيادة تدريجية في الحمل البدني.استهداف الجاهزية القصوى لذهاب/إياب ثمن نهائي دوري الأبطال في مارس (آذار). قد يبدأ مارك بيرنال في الوسط لمنح الفريق صلابة بدنية في التحولات، بينما يُدار ملف غافي بحذر أكبر بعد عودته من إصابة في الركبة.

يدرك فليك أن استعجال العائدين قد يعيد الفريق إلى نقطة الصفر - وقد تلقى تذكيرًا جديدًا بإجهاد اللاعبين بعد ضغط 13 مباراة في 45 يوماً.برشلونة يحتاج بيدري الآن أكثر من أي وقت، لكن إن كان وجوده يصنع الفارق، فإن الحفاظ عليه يصنع الموسم، المعادلة صعبة: الفوز الفوري أم الاستثمار طويل المدى؟ الإجابة ستحدد ليس فقط سباق «الليغا»... بل طموح أوروبا أيضاً.


الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 يرفض تلميحات فيرستابن بشأن اعتزاله

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 يرفض تلميحات فيرستابن بشأن اعتزاله

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)

رفض ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لبطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، تلميحات الهولندي ماكس فيرستابن بأن اللوائح الجديدة للعبة قد تؤثر على مستقبل السائق الهولندي في هذه الرياضة.

وكان فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، من أشد المنتقدين للتغييرات الجذرية التي طرأت على لوائح فورمولا 1 لعام 2026، واصفاً السيارات، التي تعتمد بشكل أكبر على الطاقة الكهربائية من ذي قبل، بأنها «غير ممتعة» في القيادة، وشبهها بسلسلة فورمولا إي الكهربائية بالكامل، واصفاً إياها بأنها «محسنة بشكل مفرط».

وفي تصريحاته، التي أدلى بها خلال حلقة من بودكاست «أب تو سبيد» صدرت الخميس، قال فيرستابن أيضاً إن هذه اللوائح لن تسهم في «إطالة» مسيرته الرياضية.

وصرح دومينيكالي للصحافيين خلال التجارب التحضيرية للموسم في البحرين مساء الخميس: «لقد التقيت بماكس، وكما تعلمون، فإنه شخص رائع، ولديه أسلوب مميز في التعبير قد يتم فهمه أحياناً بطريقة معينة».

وأضاف: «أؤكد لكم أن ماكس يرغب في استكمال مشواره في فورمولا 1 ويهتم بها أكثر من أي شخص آخر. لديه أسلوبه الخاص في التعبير عن وجهة نظره، لكن اجتماعنا كان مثمراً للغاية».

وأوضح دومينيكالي: «أسلوبي دائماً هو التريث ومحاولة حل الأمور داخلياً، كما ينبغي، لأننا لسنا مضطرين لتسليط الضوء على ما لا يصب في مصلحة الجماهير».

وتابع: «نعلم أن ماكس سيكون جزءاً من مستقبل فورمولا 1، ومن المهم جداً أن نستمع إليه، كما نستمع إلى جميع السائقين البارزين الذين لهم دور مهم في هذه الرياضة».

وشارك فيرستابن لأول مرة في منافسات فورمولا 1 عام 2015 وهو في السابعة عشرة من عمره، ليصبح أصغر سائق في تاريخ هذه الرياضة، وقد أعرب علناً عن تفكيره في الاعتزال في وقت سابق.

وعندما خاض سباقه رقم 200 في مسيرته عام 2024، قال فيرستابن إنه يعتقد أنه أقرب إلى نهاية مسيرته من بدايتها، حيث يعرف دائماً بحماسه لسباقات السيارات الأخرى، وقد خاض أولى تجاربه في سباقات التحمل للسيارات الرياضية في ألمانيا العام الماضي.

وفي حلقة بودكاست التي تم بثها الخميس، سئل السائق الهولندي (28 عاماً) عن مدى قربه من الاعتزال من فورمولا 1، ليجيب قائلاً: «بالتأكيد، أنا أقرب إلى النهاية. بصراحة، إنه سؤال صعب. لا شك أن القوانين الحالية لا تساعد على استمرار مسيرتي في فورمولا 1، دعونا نقول ذلك».

واختتم فيرستابن تصريحاته، حيث قال: «أنا سعيد جداً بمسيرتي في فورمولا 1 يمكنني بسهولة تركها. لدي العديد من المشاريع الأخرى».