مجلس الوزراء السعودي يؤكد ضرورة الالتزام باحترام وحدة ليبيا وسيادتها

أقر ترتيبات تنفيذ مشروع الملك عبد الله لتطوير مدينة وعد الشمال

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى  ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يؤكد ضرورة الالتزام باحترام وحدة ليبيا وسيادتها

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى  ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

رحّب مجلس الوزراء السعودي بالبيان الصادر عن اجتماعات مجموعة العمل الخليجية - الأميركية المشتركة لمكافحة الإرهاب، بمشاركة كبار المسؤولين من الجهات المختصة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة.
وتطرق المجلس إلى القرار الختامي للاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية الذي خصص لبحث التطورات الخطيرة التي يشهدها الوضع في ليبيا، مشددًا على ما تضمنه القرار من ضرورة الالتزام باحترام وحدة ليبيا وسيادتها وصيانة أراضيها والحفاظ على استقلالها السياسي ونبذ العنف ومساعدتها في مواجهة الإرهاب والانتهاكات والمجازر التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي في حق الأبرياء بمدينة سرت، وأهمية وضع خطة شاملة تكفل محاربة الإرهاب دون الاقتصار في ذلك على بلدان أو مناطق أو منظمات بعينها.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز في قصر السلام بجدة أمس، حيث اطلع المجلس على عدد من التقارير عن تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم.
ورحب الأمير محمد بن نايف باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحجاج بيت الله الحرام الذين بدأت أفواجهم تصل إلى السعودية لأداء فريضة الحج، ونقل تأكيده وحرصه الشديد على تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن منذ قدومهم عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ليؤدوا مناسكهم بيسر وسهولة وأمن واطمئنان.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير الشؤون الاجتماعية وزير الثقافة والإعلام بالنيابة لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس اطلع في هذا السياق على مختلف الاستعدادات والخدمات وجاهزية القطاعات الحكومية والأهلية لموسم الحج وما تقدمه من خدمات لحجاج بيت الله الحرام، وجدد نائب خادم الحرمين الشريفين في هذا الشأن التأكيد على أن بلاده «لن تألو جهدًا في سبيل النهوض بهذه الرسالة العظيمة التي شرفها الله بها قيادة وشعبًا على أكمل وجه»، داعيًا حجاج بيت الله الحرام إلى أن ينصرفوا إلى أداء مناسك الحج والتفرغ للعبادة بعيدًا عن التصرفات والشعارات التي تخالف تعاليم الدين الإسلامي وتعكر صفو الحج وتؤذي مشاعر الحجاج.
وفي الشأن الداخلي تابع المجلس باهتمام التقرير المعد حول جهود وزارة الصحة والقطاعات الصحية الأخرى، للتصدي لفيروس كورنا في مدينة الرياض، واستمع إلى وزير الصحة الذي قدم شرحًا عن الإجراءات المتخذة، وأكد المجلس أهمية استمرار الأجهزة كافة في جهودها الحالية وتكثيفها للسيطرة الكاملة عليه، عبر مختلف التدابير الاحترازية لمنع انتقال العدوى، والعلاجية للمصابين بالفيروس.
وأفاد الوزير القصبي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقرر، بعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، الموافقة على أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات العسكرية لمدة ثلاث سنوات، وهم كل من محمد بن عبد الملك آل الشيخ، وأحمد بن عقيل الخطيب، والدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل.
وقرر مجلس الوزراء، أن تكون كوابل الألياف البصرية وقنوات تصريف السيول ومولدات الكهرباء وتمديداتها وخزانات المياه وتمديداتها والطرق التي أنشأتها أو تنشئها أو تمتلكها أو تنتفع بها أي من الجهات الحكومية، من المرافق العامة للدولة، وتطبق في شأنها الأحكام ذات الصلة الواردة في نظام حماية المرافق العامة.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البترول والثروة المعدنية، قرر المجلس الموافقة على عدد من الترتيبات الخاصة بتنفيذ مشروع الملك عبد الله لتطوير مدينة وعد الشمال، تضمنت أن يُعهد إلى شركة التعدين العربية السعودية «معادن» تنفيذ المرحلة الأولى (أ) والجزء الأول من المرحلة (ب) من المخطط العام للمشروع، مما يقع خارج نطاق أراضي مشروع معادن للصناعات الفوسفاتية والمشاريع المرتبطة به، المشتملة على البنى التحية والمرافق الاجتماعية والمناطق السكنية والتجارية، وأن تتولى الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» تنفيذ البنى التحتية للمنطقة الصناعية، وذلك بحسب ما يتم الاتفاق عليه بينها وبين وزارة البترول والثروة المعدنية، كما تتولى «مدن» استكمال تنفيذ باقي أعمال المدينة وفق مخططها العام بما في ذلك المناطق الصناعية والتجارية والسكنية.
وتضمنت الترتيبات المشار إليها أن تتولى «مدن» تسلُّم المدينة كاملة، مما يقع خارج نطاق أراضي مشروع معادن للصناعات الفوسفاتية، لإدارتها وتشغيلها وصيانتها، وذلك خلال قيام شركة «معادن» بتنفيذ المرحلة الأولى (أ) والجزء الأول من المرحلة الأولى (ب).
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعادة تشكيل اللجنة الاستئنافية الضريبية، المنصوص عليها في نظام ضريبة الدخل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 1) وتاريخ 15/ 11/ 1425ه، لمدة أربع سنوات، برئاسة الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي، والدكتور سعد بن صالح الرويتع نائبًا للرئيس، وعضوية كل من الدكتور محمد بن سلطان السهلي، والدكتور عبد الرحمن بن محمد الرزين، والدكتور ياسر بن فضل عابد السريحي.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإثيوبي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ووزارة الخارجية الإثيوبية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، إجراء تعديلات على المادة (16) من النظام الصحي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 11 وتاريخ 23/ 3/ 1423ه، وذلك على النحو الوارد في القرار، بحيث يسمي وزير التعليم مُمثلَيْن من وزارة التعليم إضافة إلى أحد عمداء الكليات الصحية أعضاء في المجلس الصحي السعودي، وأن تكون مدة العضوية في المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرتين فقط.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين اللواء الدكتور سليمان بن محمد المالك عضوًا في مجلس الضمان الصحي التعاوني ممثلاً عن القطاعات الصحية الحكومية، وتعيين المهندس محمد بن عبد اللطيف جميل عضوًا ممثلاً للقطاع الخاص في مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام المؤسسة بشراء كميات القمح المنتج محليًا للموسم الزراعي الحالي 1436 - 1437هـ، التي تزيد على الكمية المصرح بها وفقًا للفقرة (1) من قواعد وإجراءات ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية في جميع المدن والقرى والهجر في المملكة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 335 وتاريخ 9/ 11/ 1428هـ.
ووافق مجلس الوزراء على نقل الدكتور سامي بن محمد بن عبد العزيز الحمود الذي يشغل وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة العمل، إلى وظيفة «وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير» بذات المرتبة بوزارة العدل، وتعيين كل من الدكتور مهيدب بن إبراهيم بن محمد المهيدب على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والمهندس منصور بن محمد بن فنيس القحطاني على وظيفة «الوكيل المساعد للشؤون الفنية» بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة الحرس الوطني، وعبد المحسن بن هديب بن عبد المحسن الهديب على وظيفة «مدير عام الشؤون المالية» بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة الحرس الوطني، وعبد الله بن صالح بن عبد الحميد آل الشيخ على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للطباعة والترجمة» بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وعبد العزيز بن صالح بن عبد الرحمن أبو بكر على وظيفة «مستشار تنظيم» بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة المالية.
واطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين لمصلحة الجمارك العامة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع عن العام المالي 1434 - 1435هـ، وقد أحاط المجلس علمًا بما ورد فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended