إيران ترفض الانتقادات الغربية لبرنامجها الباليستي

تمسك أوروبي بمطالبة طهران بتقديم «تفسيرات ذات مصداقية» بشأن موقع سري

رجل وامرأة يمشيان بجوار لوحة دعائية لصاروخ «فرط صوتي» ويبدو شعار «400 ثانية إلى تل أبيب» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)
رجل وامرأة يمشيان بجوار لوحة دعائية لصاروخ «فرط صوتي» ويبدو شعار «400 ثانية إلى تل أبيب» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران ترفض الانتقادات الغربية لبرنامجها الباليستي

رجل وامرأة يمشيان بجوار لوحة دعائية لصاروخ «فرط صوتي» ويبدو شعار «400 ثانية إلى تل أبيب» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)
رجل وامرأة يمشيان بجوار لوحة دعائية لصاروخ «فرط صوتي» ويبدو شعار «400 ثانية إلى تل أبيب» في شارع وسط طهران (إ.ب.أ)

رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الانتقادات لبرنامج بلاده لتطوير الصواريخ الباليستية، بعدما أعلنت طهران تطوير صاروخ «فرط صوتي»، في وقت تمسّكت فيه القوى الغربية بمطالبتها بـ«تفسيرات ذات مصداقية» حول موقع نووي سري، تقول «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، إنه لم تعد لديها أسئلة حالياً، بعد حصولها على أجوبة إيرانية.

وانتقدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إعلان إيران تطوير صاروخ باليستي وصفته بـ«فرط صوتي»، ويحمل اسم «فتاح»، ويصل مداه إلى 1400 كيلومتر، وقادر على اجتياز أنظمة الدفاع الصاروخي جميعها، واستهدافها، وفق ما قاله قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده، الذي قال إن بلاده رابع دولة تصل لإنتاج صواريخ من هذا النوع.

وكان هذا الصاروخ الباليستي الثاني الذي أعلنته إيران في غضون أسبوعين، وذلك بعدما جرَّبت، في وقت سابق من الشهر الماضي، صاروخاً باليستياً يصل مداه إلى 2000 كيلومتر.

ويمكن للصواريخ «الفرط صوتية» أن تطير بسرعات تزيد بـ5 مرات على الأقل عن سرعة الصوت، وفي مسارات معقدة، مما يجعل من الصعب اعتراضها.

وكشف «الحرس الثوري» عن نموذج من الصاروخ، خلال مراسم حضرها كبار قادته، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. ولم يتضح بعد ما إذا قام «الحرس الثوري» بتجربة الصاروخ، الذي أعلن «الحرس الثوري» إنتاجه لأول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي ونائبه في قيادة الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده خلال مراسم استعراض نموذج من صاروخ «فرط صوتي» ومحركاته (أ.ف.ب)

وقال كنعاني، في بيان (الخميس)، إن أنشطة بلاده الصاروخية «متعارفة ودفاعية ومشروعة، وفقاً للقوانين الدولية»، متهماً الدول الغربية بـ«التدخل» في شؤون بلاده.

وتابع: «هذه الدول التي لديها تاريخ طويل وواضح في انتهاك الالتزامات الدولية في مجالات عدة، بما في ذلك التجارب النووية، ونظام عدم الانتشار، وتخزين الصواريخ الباليستية، والقيام بدور مخرِّب في القضايا الإقليمية والدولية، لا يحقُّ لها التعليق على القدرات الدفاعية المشروعة والقانونية لإيران».

وأشار كنعاني تحديداً إلى التحالف الأمني بين أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة، المعروف باسم «أوكوس»، الذي يقضي بتزويد أستراليا بغواصات نووية. وقال: «هذا التحالف نموذج صارخ من التوجه السياسي والتمييزي للقوى النووية في نقل التكنولوجيا واليورانيوم عالي التخصيب، إلى دول غير نووية، على خلاف معاهدة حظر الانتشار».

وكرَّر كنعاني مزاعم سابقة للمسؤولين الإيرانيين بأن البرنامج الصاروخي «تدبير صائب وفعال في خلق ردع ضد التهديدات الخارجية».

جاء دفاع كنعاني في وقتٍ اجتاحت فيه ملصقات عملاقة من صورة الصاروخ «فتاح»، وشعار «400 ثانية إلى تل أبيب»، لوحات إعلانية وجدارين في ميادين وشوارع كبيرة بالعاصمة (طهران)، وهي مخصصة عادةً لدعاية يرعاها «الحرس الثوري» الإيراني.

إيرانيتان تمران أمام لوحة دعائية لصاروخ «فرط صوتي» ويبدو شعار «400 ثانية إلى تل أبيب» في طهران (رويترز)

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (الخميس)، خلال جولة بمحافظة أذربيجان الشرقية: «نفتخر بالإنتاج الصاروخي الذي يبهر العالم».

حقائق

برنامج الصواريخ الإيرانية

يعتمد، إلى حد كبير، على تصميمات كورية شمالية وروسية، وإنه استفاد من مساعدة صينية، وفق خبراء «جمعية الحد من الأسلحة»، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من واشنطن العاصمة مقراً

انتقادات أوروبية وأميركية

وعبّرت «الخارجية» الفرنسية، الأربعاء، عن قلقها إزاء إعلان «الحرس الثوري» عن تطوير باليستي جديد، مؤكدة عزم باريس على منع طهران من حيازة أسلحة نووية.

ولفت البيان الفرنسي إلى أن الخطوة الإيرانية تُعدّ «انتهاكاً جديداً» لقرارات «مجلس الأمن الدولي»، وتأتي وسط ما وصفته بـ«التصعيد المستمر» لأنشطتها النووية والباليستية. وأضاف أن «فرنسا لا تزال على أهبة الاستعداد لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية».

وكانت «الخارجية» البريطانية قد ذكرت، في بيان، أن إعلان إيران «يثبت تجاهلها المستمر للقيود الدولية، والتهديد الخطير الذي يشكله النظام على الأمن العالمي». وأضاف: «تظل بريطانيا ملتزمة باتخاذ كل خطوة دبلوماسية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، ومحاسبة النظام على نشاطه الخبيث في جميع أنحاء العالم».

وقال المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» جون كيربي، في تصريح، للصحافيين، إن «إدارة بايدن كانت واضحة جداً ودقيقة وحاسمة في صدّ أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، خصوصاً تطوير برنامج الصواريخ الباليستية». وتابع: «لقد وضعنا عقوبات واضحة جداً لصدّ أنشطة إيران في المنطقة، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية».

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت فرض حزمة من العقوبات على عدد من الشركات في الصين وهونغ كونغ؛ لدعمها البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية. وأكدت أن الشركات الصينية أرسلت أجهزة طرد مركزي، ومعادن غير حديدية، يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، ومُعدات إلكترونية، لفروع حكومية وشركات خاصة في إيران ضالعة في تصنيع الصواريخ وخاضعة لعقوبات.

وأكد بريان نيلسون، مساعد وزيرة الخزانة، أن «الولايات المتحدة ستواصل استهداف شبكات الإمداد غير الشرعية، العابرة للحدود التي تدعم سراً إنتاج إيران الصواريخ الباليستية والبرامج العسكرية الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسهمت المخاوف بشأن الصواريخ الباليستية لإيران، في اتخاذ الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب قراراً عام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية الست الكبرى.
وأعاد ترمب فرض العقوبات على إيران، بعد الانسحاب من الاتفاق، مما دعا طهران إلى استئناف عملها النووي المحظور سابقاً.

وتقلق واشنطن من قيام طهران بتطوير رؤوس نووية يمكن إطلاقها من صواريخ باليستية، وتهديد إسرائيل ودول أخرى.
وتوقفت المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لإنقاذ الاتفاق النووي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

تفسيرات ذات مصداقية بشأن موقع سري

وقالت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في بيان مشترك، أمام الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية، الثلاثاء، إن إيران واصلت، دون توقف، تطوير برنامجها النووي، بما يتجاوز مبررات الاستخدام المدني، ولم تُظهر استعداداً يُذكَر للالتزام بالشفافية.

وأشار البيان إلى اكتشاف جزيئات يورانيوم مخصَّب بنسبة 83.7 في المائة، في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال إنه «يتعارض بشكل صارخ مع المستوى الذي أعلنته إيران، ويشكل تطوراً غير مسبوق وخطيراً جداً، وليس له مبرر يتعلق بالاستخدامات المدنية».

ورفضت الدول الثلاث التفسيرات التي قدّمتها إيران للوكالة الدولية بشأن موقع «مريوان» في مدينة آباده بمحافظة فارس، حيث يعتقد قيام إيران باختبارات للتفجير النووي. وقالت إيران إنها أغلقت ملف «مريوان»، وهو أحد المواقع السرية الأربعة التي طالبت الوكالة بالحصول على معلومات حول أنشطة نووية، في فترة ما قبل الاتفاق النووي لعام 2015. وقالت الوكالة الدولية إنه ليس لديها أسئلة أخرى في الوقت الحالي.

وكررت الدول الثلاث مطالبة إيران بتقديم تفسيرات ذات مصداقية من الناحية الفنية للأسئلة العالقة للوكالة الدولية، بموجب اتفاقية الضمانات الخاصة بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وأعاد السفير البريطاني لدى طهران، سيمون شيركليف، بيان الدول الثلاث الذي صدر مساء الأربعاء. وكتب في تغريدة باللغة الفارسية: «مرة أخرى، السؤال نفسه الذي سألناه على مدى الـ20 عاماً الماضية، لماذا يصعب على الجمهورية الإسلامية لهذه الدرجة، التعاون مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)».

ونشر شيركليف جزءاً من تقرير مدير الوكالة الدولية، في تغريدة أخرى، وكتب: «مرة أخرى، تصريحات مقلقة من وكالة الطاقة الذرية».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

تحليل إخباري باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير نهجها الإقليمي وتطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.