«الحرس الثوري» يزيح الستار عن صاروخ «فرط صوتي»

الرئيس الإيراني: قدرات الردع نقطة أمن وسلام دائم للمنطقة

رئيسي يلقي كلمة خلال مراسم الكشف عن صاروخ فرط صوتي بطهران (تسنيم)
رئيسي يلقي كلمة خلال مراسم الكشف عن صاروخ فرط صوتي بطهران (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري» يزيح الستار عن صاروخ «فرط صوتي»

رئيسي يلقي كلمة خلال مراسم الكشف عن صاروخ فرط صوتي بطهران (تسنيم)
رئيسي يلقي كلمة خلال مراسم الكشف عن صاروخ فرط صوتي بطهران (تسنيم)

أزاح «الحرس الثوري» الستار عن نموذج وصفته إيران بأنه أول صاروخ باليستي «فرط صوتي» يعمل بالوقود الصلب، وتصل سرعته إلى ضعف سرعة الصوت، في خطوة من المرجح أن تفاقم مخاوف الغرب إزاء قدرات طهران الصاروخية، في وقت أكدت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيادة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبتي 20 و60 في المائة إلى الربع خلال 3 أشهر.

وحضر الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، وكبار قادة «الحرس الثوري» مراسم رسمية، عرضت فيها نسخة من الصاروخ، الذي أعلنت «الوحدة الصاروخية» في «الحرس» إنتاجه، و أطلق عليه المرشد الإيراني علي خامنئي اسم «فتاح»، وفق ما نقل الإعلام الرسمي الإيراني.

ونشرت وسائل إعلام رسمية ووكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري» مجموعة صور من نموذج الصاروخ، إلى جانبه أجزاء منفصلة من الرأس الحربي والمحرك، خلال عرضه في المراسم الرسمية.

وذكرت وسائل إعلام «الحرس الثوري» أن الصاروخ الذي يعمل بالوقود الصلب، تتراوح سرعته بين 13 و15 ماخ، أو ما يصل إلى 1400 كيلومتر. وقالت طهران إن هذا الصاروخ يمكنه اختراق أنظمة الدفاع الجوي لأي دولة في المنطقة.

نموذج من الرأس الحربي لصاروخ «فتاح» الإيراني (إرنا)

ويمكن للصواريخ فرط الصوتية، القادرة على حمل رؤوس نووية، أن تحلق على ارتفاع أقل من الصواريخ الباليستية في الغلاف الجوي، وتصل إلى الأهداف بسرعات تصل إلى 25 ضعف سرعة الصوت، في مسارات معقدة؛ مما يجعل من الصعب اعتراضها.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الرئيس الإيراني قوله إن «قدرة الردع الإيرانية نقطة أمن وسلام دائم لدول المنطقة»، مضيفاً أن الصناعات الدفاعية والصاروخية في إيران «أصبحت محلية وليست مستوردة لكي تتمكن من دفع التهديدات إلى الهامش»، متحدثاً عن «ضرورة التحرك نحو الاستقلال في الصناعات الدفاعية والعسكرية»، مضيفاً: «اليوم نشأت هذه القوة الرادعة في إيران التي توفر الاستقرار والأمن والسلام لدول المنطقة».

بدوره، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، إن الصاروخ «قادر على اجتياز جميع أنظمة الدفاع الصاروخي، ولا أعتقد أنه سيتم العثور على تكنولوجيا بمقدورها مواجهته لسنوات»، دون أن يعرض «الحرس الثوري» دليلاً على اختبار الصاروخ.

لكن حاجي زاده قال للصحافيين إنه «تم إجراء اختبار أرضي لمحرك الصاروخ»، وأضاف: «صناعة الصاروخ بالمدى الحالي لا تعني أننا لن يكون لدينا صاروخ بهذه المواصفات ويصل مداه إلى ألفى كيلومتر». وأضاف: «في الوقت الحالي هذا مداه، وفي المستقبل، سيضاف إلى مداه».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله إن «الصاروخ يتكون من جزأين: الجزء الأول من 3 أمتار و60 سنتيمتراً، وهو صاروخ كامل بحد ذاته، أي لديه محرك، وجهاز تحكم ورأس حربي»، مضيفاً أن الجزء الثاني «قادر على المناورة في منطقة العدو باتجاهات مختلفة، وعلى بعد مئات الكيلومترات من الهدف، ولا يمكن تتبع مسار حركته».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده (إرنا)

وقبل ساعات من المراسم الرسمية، أطلقت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» حملة دعائية للصاروخ الجديد، وبدأت الحملة التي اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي، بتغريدة من حاجي زاده كتب فيها أن «طلوع الثلاثاء؛ طلوع الشمس لن يكون في يوم عادي، الشمس تشرق اليوم بـ(فتاح)».

وقالت «رويترز» إن «محللين عسكريين غربيين يقولون إن إيران تبالغ أحياناً في قدرات صواريخها».

حقائق

البرنامج الصاروخي الإيراني:

  • يدعو القرار «2231» إيران إلى تجنب أي نشاط يتعلق بتصميم صواريخ باليستية قادرة على حمل سلاح نووي.
  • تسري القيود الأممية حتى 8 سنوات من يوم اعتماد «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)» في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
  • يعتمد البرنامج الصاروخي الإيراني بدرجة كبيرة على تصميمات من كوريا الشمالية وروسيا ومساعدات صينية.
  • أسهمت الأنشطة «الباليستية» في انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي في 2018.
  • تتهم القوى الغربية إيران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة للقارات تحت غطاء أنشطة الأقمار الاصطناعية.

وكانت تصريحات حاجي زاده اليوم تكراراً حرفياً لما قاله في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أعلن تصنيع صاروخ «فرط صوتي» للمرة الأولى. وقال حينها: «هذا الصاروخ ذو سرعة عالية ويمكنه المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي. سيستهدف منظومات العدو المتطورة المضادة للصواريخ، وهو قفزة كبيرة في مجال الصواريخ». وأضاف: «هذا الصاروخ الجديد بإمكانه اختراق جميع منظومات الدفاع الصاروخي، وأعتقد أنه لن يتم العثور على التكنولوجيا القادرة على مواجهته لعقود مقبلة»، مضيفاً: «هذا الصاروخ يستهدف منظومات العدو المضادة للصواريخ، ويعدّ قفزة كبيرة في الأجيال بمجال الصواريخ».

صورة للصاروخ «فتاح» أول صاروخ فرط صوتي إيراني (إرنا)

حينذاك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن تصنيع صاروخ إيراني باليستي فرط صوتي، يفاقم «المخاوف» الدولية ويزيد الانتباه إلى الملف النووي الإيراني. لكنه أشار أيضاً إلى أن هذا الإعلان «يجب ألا يؤثر» على المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران حول برنامجها النووي. والمفاوضات في طريق مسدودة منذ صيف 2022.

ويعدّ هذا الصاروخ الثاني الذي تزيح إيران الستار عنه في وقت يثير فيه تقدمها في تخصيب اليورانيوم مخاوف الدول الغربية. وقال غروسي أمس إن التعاون من إيران «بطيء جداً»، داعياً طهران إلى تسريع وتيرة إعادة كاميرات المراقبة في المواقع النووية. وأكد أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ارتفع بأكثر من الربع في 3 أشهر.

في واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، وإن واشنطن لن تسمح لها بذلك.

قبل نحو أسبوعين، عرضت إيران خلال مراسم رسمية، صاروخاً باليستياً يصل مداه إلى ألفى كليومتر، باسم «خيبر»، وهو نسخة مطورة من الصاروخ الباليستي «خرمشهر 4»، ويمكنه حمل رأس حربي وزنه 1500 كليومتر ويعمل بالوقود السائل وتصل سرعته إلى 16 ماخ (16 ضعف سرعة الصوت) خارج الغلاف الجوي، و8 ماخ داخل الغلاف الجوي. وقال وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني: «رسالتنا لأصدقائنا هي أننا نريد المساعدة في الاستقرار الإقليمي».

وأدانت الولايات المتحدة وفرنسا التجربة الصاروخية الإيرانية، وقالتا إنها انتهاك جديد للقرار الأممي «2231»، الذي تبنى الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، وتجمدت بموجبه قرارات أممية ضد إيران.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تعليقاً على صاروخ «خيبر» إن «تطوير إيران ونشرها الصواريخ الباليستية يشكل تهديداً خطراً للأمن الإقليمي والدولي، وما زال يمثل تحدياً كبيراً لـ(عدم الانتشار)»، مضيفاً أن إيران تواصل السعي للحصول على تكنولوجيا الصواريخ من موردين أجانب وتجري تجارب في تحدٍ لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأعلنت كل من روسيا وكوريا الشمالية والولايات المتحدة في 2021 أنها أجرت اختبارات لصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، مما أثار المخاوف من سباق تسلح جديد.
لكن روسيا تبدو متقدّمة في هذا المجال، وأعلنت في مارس (آذار) 2022، أنها استخدمت صواريخ «كينجال» فرط الصوتية في الأسابيع الأولى من غزو أوكرانيا الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) 2022.


مقالات ذات صلة

في ظهور نادر لمسؤول إيراني خلال الحرب... لاريجاني يشارك بمسيرة «يوم القدس» بطهران

شؤون إقليمية إيرانيون يشاركون في مسيرة «يوم القدس» في طهران 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

في ظهور نادر لمسؤول إيراني خلال الحرب... لاريجاني يشارك بمسيرة «يوم القدس» بطهران

شارك أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في مسيرة «يوم القدس» في وسط طهران، في ظهور نادر بالعلن لمسؤول إيراني منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الاتحاد الإيراني طالب بتجريد أميركا من استضافة المونديال (الاتحاد الإيراني)

الاتحاد الإيراني يطالب بتجريد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026

أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر، الخميس، قال فيه إنه لا ينبغي السماح للولايات المتحدة باستضافة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران في اليوم السابق، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

في ظهور نادر لمسؤول إيراني خلال الحرب... لاريجاني يشارك بمسيرة «يوم القدس» بطهران

إيرانيون يشاركون في مسيرة «يوم القدس» في طهران 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يشاركون في مسيرة «يوم القدس» في طهران 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

في ظهور نادر لمسؤول إيراني خلال الحرب... لاريجاني يشارك بمسيرة «يوم القدس» بطهران

إيرانيون يشاركون في مسيرة «يوم القدس» في طهران 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
إيرانيون يشاركون في مسيرة «يوم القدس» في طهران 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

شارك أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، في مسيرة «يوم القدس»، في وسط طهران، حسب لقطات عرضها التلفزيون الرسمي، الجمعة، في ظهور نادر في العلن لمسؤول إيراني منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على بلاده.

علي لاريجاني الرئيس السابق للبرلمان الإيراني خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في بيروت 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

وقال لاريجاني للتلفزيون بُعيد وقوع ضربات على موقع غير بعيد من مكان المظاهرة: «هذه الهجمات مصدرها الخوف واليأس. القوي لا يقصف مظاهرات على الإطلاق. من الواضح أن (الهجوم) فشِل».

رجال دين إيرانيون يهتفون بشعارات ويرفعون لافتات تُظهر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى «يوم القدس» في طهران 13 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وحسب لقطات التلفزيون، شارك في المسيرة كذلك قائد الشرطة أحمد رضا رادان. وكان مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي وعدد من القياديين، قُتلوا في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على البلاد في 28 فبراير (شباط).


دفاعات «الناتو» تعترض صاروخاً ثالثاً أُطلق من إيران نحو تركيا

أفراد من الجيش التركي وقوات الأمن يفتشون حقلاً بعد سقوط قطعة ذخيرة إثر اعتراض منظومة دفاع جوي تابعة لحلف الناتو صاروخاً أُطلق من إيران... في ديار بكر بتركيا 9 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الجيش التركي وقوات الأمن يفتشون حقلاً بعد سقوط قطعة ذخيرة إثر اعتراض منظومة دفاع جوي تابعة لحلف الناتو صاروخاً أُطلق من إيران... في ديار بكر بتركيا 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

دفاعات «الناتو» تعترض صاروخاً ثالثاً أُطلق من إيران نحو تركيا

أفراد من الجيش التركي وقوات الأمن يفتشون حقلاً بعد سقوط قطعة ذخيرة إثر اعتراض منظومة دفاع جوي تابعة لحلف الناتو صاروخاً أُطلق من إيران... في ديار بكر بتركيا 9 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الجيش التركي وقوات الأمن يفتشون حقلاً بعد سقوط قطعة ذخيرة إثر اعتراض منظومة دفاع جوي تابعة لحلف الناتو صاروخاً أُطلق من إيران... في ديار بكر بتركيا 9 مارس 2026 (رويترز)

قالت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، إن الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) المتمركزة في شرق البحر المتوسط اعترضت صاروخاً باليستياً ثالثاً أُطلق من إيران باتجاه تركيا، مضيفة أنها تطالب إيران بتقديم تفسير، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

في وقت مبكر صباح الجمعة، دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف الناتو، حيث تتمركز القوات الأميركية قرب مدينة أضنة في جنوب شرق البلاد، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية.

وكانت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت أول صاروخ باليستي في المجال الجوي التركي في الرابع من مارس (آذار)، بعد أربعة أيام على بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية في إيران، التي ترد عليها طهران بتنفيذ هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

والاثنين، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة لـ«الناتو» صاروخاً ثانياً من إيران، ما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة (جنوب) ودعوة جميع المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرقي تركيا.


«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج وكسارة كفر جلعادي الإسرائيليين، وفي جنوب مدينة الخيام الواقعة جنوب لبنان.

وأوضح الحزب في بيان: «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار عمليات يوم القدس، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 25:01، من فجر الجمعة، تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

امرأة إسرائيلية تجلس بالملجأ في كريات شمونة بشمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي بيان ثانٍ، أعلن الحزب أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو قرب معتقل الخيام بصليات صاروخية، وذلك في إطار الرد على العدوان وعمليات يوم القدس».

وأشار في بيان ثالث إلى «استهداف تجمع آخر لجنود العدو في الحي الجنوبي لمدينة الخيام» بصليات صاروخية.

وتابع الحزب في بيان رابع أنه استهدف في التوقيت نفسه «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدَث بتلة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية».

وأعلن في بيان خامس عن استهداف تجمع للجنود في «خلة العصافير» جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية.

وفي سياق متصل، أعلن «حزب الله»، في بيان سادس، استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية للمرة الثانية عند الفجر.

إسرائيليون يجلسون في الملجأ بكريات شمونة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

واختتم الحزب بياناته بالإعلان عن استهداف تجمع لجيش الإسرائيلي في «كسارة كفر جلعادي» بصلية صاروخية في التوقيت ذاته، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، ورداً على الاعتداءات التي تطال القواعد الشعبية والمدن اللبنانية.

من جهتها، توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان، مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره.

إقليمياً، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدةً أرواح المئات، ومحدثةً اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.