طهران تكشف عن «باليستي» جديد وسط توتر مع إسرائيل

باريس نددت باختبار الصاروخ البالغ مداه ألفي كيلومتر

TT

طهران تكشف عن «باليستي» جديد وسط توتر مع إسرائيل

«خيبر» يبلغ مداه ألفي كيلومتر مع رأس حربي وزنه 1500 كيلوغرام (رويترز)
«خيبر» يبلغ مداه ألفي كيلومتر مع رأس حربي وزنه 1500 كيلوغرام (رويترز)

أزاحت طهران الستار عن أحدث الصواريخ الباليستية التي تعمل بالوقود السائل، ويبلغ مداه ألفي كيلومتر، وذلك بعد يومين من إثارة رئيس الأركان الإسرائيلي احتمال «تحرك» ضد «التطورات السلبية» في البرنامج النووي الإيراني مع اقترابه من مستويات إنتاج الأسلحة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن صاروخ «خيبر»، هو الجيل الرابع من فئة صواريخ «خرمشهر» الذي يعدّ أبعد مدى في ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، ويمكنه حمل رأس حربي يزن 1500 كيلوغرام.

وقال وزير الدفاع الإيراني محمد رضا آشتياني: «رسالتنا إلى أعداء إيران هي أننا سندافع عن البلاد وإنجازاتها. رسالتنا لأصدقائنا والدول التي تتشارك والجمهورية الإسلامية مواجهة الهيمنة العالمية، هي أننا نريد المساعدة في الاستقرار الإقليمي».

ونددت فرنسا بالاختبار الذي أعلنته إيران لأحدث صواريخها الباليستية، وقالت إن هذه الخطوة تنتهك قرار الأمم المتحدة رقم «2231» لعام 2015.

«خيبر» يبلغ مداه ألفي كيلومتر مع رأس حربي وزنه 1500 كيلوغرام (رويترز)

تنديد فرنسي

حذّرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن-كلير لوجاندر من أن إيران «منخرطة في تصعيد نووي مقلق للغاية»، وأشارت في مؤتمر صحافي إلى «المخاطر الجسيمة والمتزايدة لانتشار الأسلحة النووية من دون أي مبرر مدني ذي مصداقية» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وتابعت المتحدثة «تدين فرنسا هذا الانتهاك الجديد للقرار 2231 الذي تبنّاه مجلس الأمن الدولي في العام 2015».

ويدعو القرار «2231» إيران إلى عدم اتخاذ أي إجراء يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على حمل رؤوس نووية.

ووفق المواعيد التي يحدد بند «الغروب (Sunset)» المنصوص عليه في الاتفاق النووي، فإنه من المفترض أن ترفع الأمم المتحدة القيود المفروضة على أبحاث إيران وتطويرها وإنتاجها الصواريخ الباليستية مع حلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

حقائق

ما قيود القرار «2231» على البرنامج الباليستي الإيراني؟

  • تدعو الفقرة 3 من المرفق «ب» إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على حمل سلاح نووي.
  • تشمل القيود عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
  • تسري جميع القيود حتى 8 سنوات من يوم اعتماد «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)» في 18 أكتوبر 2015.
  • الأمم المتحدة ترفع العقوبات المفروضة ضد إيران على استيراد وتصدير التكنولوجيا المتعلقة بالصواريخ.

وبث التلفزيون الحكومي لقطات من إطلاق الصاروخ في منطقة صحراوية، وجرى تصوير الإطلاق من مختلف الزوايا، دون أن يتضح توقيت الاختبار الصاروخي، أو يحدَّد الموقع.

جاء الكشف عن الصاروخ بينما تحيي إيران احتفالاً سنوياً في الذكرى الـحادية والأربعين لمعركة مدينة المحمرة (خرمشهر بالفارسية) في الجانب الشرقي من شط العرب، خلال السنوات الأولى من الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن آشتياني قوله إن الصاروخ قادر على التخفي من الرادار، واختراق منظومات الدفاع الجوي مع قابلية تنويع الرؤوس الحربية وفق نوعية المهام.

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن «الخصائص المتفوقة لصاروخ (خيبر) المصنع محلياً تشمل سرعة الإعداد والإطلاق، مما يجعله سلاحاً تكتيكياً، بالإضافة إلى أنه سلاح استراتيجي».

وأفادت الوكالة بأن الصاروخ مزود بنظام التوجيه والتحكم في الغلاف الجوي ويتمتع بالتحصين الكامل ضد هجمات الحرب الإلكترونية، موضحة أن الوقت اللازم لإطلاق الصاروخ «خيبر» يقل عن 12 دقيقة نظراً إلى استخدامه وقود الاشتعال الذاتي، مشيرة إلى أنه من الممكن أن يبقى الصاروخ في موضعه لسنوات عدة.

 وأضافت أن «سرعة الصاروخ تصل إلى 16 ماخ (نحو 17000 كيلومتر في الساعة) خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخل الغلاف الجوي؛ نظراً إلى محركه (القوي جداً)».

وكشفت إيران عن صواريخ «خرمشهر» في 2016، قبل أن تقوم بتجريبها في يناير (كانون الثاني) 2017. وقالت الدول الأوروبية والولايات المتحدة حينها إن تجربة الصاروخ تتعارض مع القرار «2231» الذي يتبنى الاتفاق النووي، وتتسبب في زعزعة استقرار المنطقة.
في فبراير (شباط) العام الماضي، كشفت الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» عن صاروخ «خيبر شكن (كاسر خيبر)» ومتوسط مداه الذي يصل إلى 1450 كيلومتراً، ويعمل بالوقود الصلب. وعدّ تسمية الصاروخ رسالة لإسرائيل.

ترسانة إيران الباليستية

برنامج للردع؟

وتقول إيران، التي تمتلك أحد أكبر برامج الصواريخ في الشرق الأوسط، إن أسلحتها قادرة على الوصول إلى إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، وإنها لا تفكر في الوصول إلى مدى أكبر  إلا إذا أمر المرشد الإيراني علي خامنئي بذلك.

 ورغم معارضة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، فإن طهران قالت إنها ستواصل تطوير برنامجها الصاروخي. وتصر على أن دوافعها «دفاعية»، تهدف إلى «ردع» الولايات المتحدة وإسرائيل وخصوم إقليميين محتملين آخرين.

 وهددت إيران مرات عدة بمحو إسرائيل على مدى السنوات الماضية. وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن بلاده ستدمر حيفا وتل أبيب إذا أقدمت على ضربة عسكرية ضد منشآت نووية في إيران.

حقائق

برنامج إيران الصاروخي

  «منظمة الحد من التسلح»، ومقرها واشنطن عن البرنامج الصاروخي الإيراني:

  • يعتمد بدرجة كبيرة على تصميمات من كوريا الشمالية وروسيا واستفاد من مساعدات صينية.
  • يضم نحو ألف صاروخ قصير ومتوسط المدى، من أكبر برامج نشر الصواريخ في الشرق الأوسط.

 أتت التجربة الصاروخية على وقع تقارير أميركية عن تقدم إيران في بناء أقسام جديدة بمنشأة «نطنز» النووية في أعماق الأرض، مما يجعلها محصنة ضد الأسلحة التقليدية الأميركية.
و الثلاثاء، أثار رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، احتمال اتخاذ «إجراء» ضد إيران في الوقت الذي تتعثر فيه منذ سبتمبر (أيلول) الماضي جهود القوى العالمية الست لإحياء اتفاق طهران النووي المبرم عام 2015 وسط مخاوف غربية متزايدة بشأن تقدم طهران النووي المتسارع.
وفرض الاتفاق النووي، الذي انسحبت منه واشنطن في 2018، قيوداً على أنشطة إيران النووية، مما أدى إلى تمديد الوقت الذي تحتاجه لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية.



تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.


إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ليل الجمعة، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران، مؤكدا أن «أنظمة الدفاع لدينا تعمل لاعتراض التهديد» ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار ودخول السكان إلى الملاجئ.

وبعد أقل من 30 دقيقة من إطلاق الإنذار، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش إشعاراً يسمح للسكان بمغادرة الملاجئ.

وأعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داوود الحمراء) أنه «لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات» في حين ذكرت الشرطة أنها تتحقق من تقارير تفيد بسقوط شظايا مقذوفات في منطقة بجنوب إسرائيل.