إيفرتون يحتاج إلى ثورة لتفادي مشكلاته المتكررة

ضخ دماء جديدة وإعادة توازن مع وضع استراتيجية واضحة المعالم

إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
TT

إيفرتون يحتاج إلى ثورة لتفادي مشكلاته المتكررة

إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)
إيفرتون يعزز استمراره في دوري الأضواء الإنجليزي لمدة 69 عاما (رويترز)

لم يحاول المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، تجميل الصورة بعد نجاحه في الإبقاء على الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز في الجولة الأخيرة على بورنموث. وبدلاً من ذلك، فإن البقاء في الدوري منح دايك الفرصة للتحدث بصدق عن المشكلات التي ورثها و«الكم الهائل من العمل الذي يجب القيام به، ليس فقط منّي ولكن من الجميع في النادي» للتأكد من أن الموسم المقبل لن يشهد معاناة الفريق من أجل الهروب من شبح الهبوط للموسم الثالث على التوالي. فما الذي يجب تغييره؟

مجلس الإدارة

لم يشاهد أي عضو من أعضاء مجلس إدارة إيفرتون المدير الفني الحالي وهو يقود أي مباراة للفريق على ملعب «غوديسون بارك». وتوضح هذه الحقيقة المؤسفة وحدها أن العلاقة بين الجماهير ومجلس الإدارة قد وصلت إلى طريق مسدود ولا يمكن إصلاحها. وبالتالي، لن يتمكن فرهام موشيري من استعادة «الوحدة» التي دعا إليها دايك إلا من خلال إجراء تغييرات شاملة طال انتظارها في مجلس الإدارة. ولسوء الحظ، وعلى الرغم من الحاجة الملحة التي يجب أن يراها الجميع، لم يُظهر موشيري أي علامة على السيطرة على النادي الذي يملكه منذ أن استثمر فيه لأول مرة قبل 7 سنوات.

ويمتلك رئيس مجلس الإدارة، بيل كينرايت، نسبة 1.3 في المائة من الأسهم، لكنه يحتفظ بنفوذ كبير بدعم من الرئيس التنفيذي، دينيس باريت باكسينديل. وكما قال مدافع إيفرتون السابق، آلان ستابس: «بيل كينرايت، ودينيس باريت باكسينديل، شكراً جزيلاً لكما، لكن حان وقت الرحيل لأنكما أفشلتما هذا النادي داخل وخارج الملعب. وأصبح هناك عداء وانقسام بين القاعدة الجماهيرية للنادي، وهذا يكفي. إيفرتون محطم تماماً. يمكن إصلاح الأمر، لكن يجب أولاً أن تكون هناك تغييرات كبيرة حتى يحدث ذلك».

قائمة الفريق

بدأ إيفرتون مباراة الجولة الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كان يتعين عليه الفوز بها حتى يضمن البقاء، من دون مهاجم صريح، أو أي ظهير، بالإضافة إلى 6 تغييرات على التشكيلة الأساسية، بما في ذلك اللاعب شون ماكليستر البالغ من العمر 20 عاماً، والذي لم يشارك من قبل مع الفريق الأول. في الحقيقة، يُعد هذا الفريق انعكاساً للأجزاء المتباينة التي يتكون منها –تم بناء الفريق من الكثير من المديرين الفنيين المختلفين، وثلاثة مديرين لكرة القدم. ويظل قائد الفريق، سيموس كولمان، البالغ من العمر 34 عاماً، هو الظهير الذي يحظى بأكبر قدر من الثقة، كما يُعد دومينيك كالفيرت لوين المهاجم الوحيد الذي يرتقي لمستوى اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فهو مَن يحمل على عاتقه كل آمال النادي، على الرغم من أنه لم يلعب سوى 34 مباراة على مدار العامين الماضيين بسبب الإصابات. ويرحل ياري مينا في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع النادي، كما يُمكن لكونور كوادي أن يعود لناديه الأصلي، ولفرهامبتون، بعد نهاية إعارته. ويتبقى عام واحد على انتهاء عقود كل من ديلي آلي، وأندريه غوميز، ويان فيليب غبامين. ومن الواضح للجميع أن الفريق يحتاج إلى ضخ دماء جديدة وإعادة توازن، مع وضع استراتيجية واضحة، كما يتعين على النادي تطوير خط هجومه بشكل كبير إذا كان يرغب في مواصلة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

استراتيجية التعاقدات

ستكون فترة الانتقالات الصيفية القادمة هي الأولى لشون دايك كمدير فني لإيفرتون. وستكون طريقة عمله مع مدير كرة القدم، كيفن ثيلويل، مثيرة للاهتمام، على أقل تقدير، كما ستكون حاسمة للغاية في تعافي الفريق وعودته إلى المسار الصحيح من جديد. ويتعين على ثيلويل أن يقوم بالكثير من العمل حتى يثبت أنه مدير كرة قدم ناجح، بعدما فشل في التعاقد مع مهاجم كان الفريق في أمسّ الحاجة إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي. وعلى الجانب الإيجابي، ظهر جيمس غارنر كإضافة ذكية ومهمة للغاية خلال الأسابيع الأخيرة، وأثبت هذا اللاعب الشاب المبدع أن هذه هي النوعية التي يحتاج إليها إيفرتون بالفعل من أجل بناء فريق قوي للمستقبل. لكن يتعين على دايك ومدير الكرة أن يعملا جنباً إلى جنب بكل قوة لتجنب تكرار الخلل الوظيفي الذي سيطر على النادي تحت قيادة موشيري. وقال دايك: «أنا أعرف هذه الصناعة جيداً، فأنا أعمل بها طوال حياتي، وأعرف ما أفعله جيداً. يتعين علينا العمل على إعادة النادي إلى الطريق الصحيح مرة أخرى، وإعادة تنظيم الأمور، ومساعدة الجماهير على الارتباط مرة أخرى بالفريق، وبالمدير الفني. وبعد ذلك سيكون لدينا منتج جميل، لكن ما نحتاج إليه الآن هو العمل بكل قوة وشجاعة من أجل إيفرتون».

الأمور المالية

يأمل موشيري أن يسهم بقاء إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز في إمكانية إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق مع مجموعة «إم إس بي سبورتس كابيتال» من أجل ضخ استثمارات جديدة، وهو ما يسمح باستكمال العمل في ملعب إيفرتون الجديد المثير للإعجاب في «براملي مور». ومع ذلك، لا تزال هناك مشكلة أخرى تتمثل في الانتهاك المزعوم لقواعد الربح والاستدامة الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما بلغت الخسائر الإجمالية للنادي 305.5 مليون جنيه إسترليني على مدار السنوات المالية الثلاث الماضية. واعترف موشيري بأن النادي لن يتمكن من إنفاق الكثير من الأموال، كما يجب بيع بعض اللاعبين لجمع الأموال. وجذب أمادو أونانا، الذي تعاقد مع إيفرتون مقابل 40 مليون يورو الصيف الماضي، اهتمام آرسنال وتشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية لكنه لم يتلقَّ عروضاً مغرية، وسيتعين على إيفرتون اتخاذ قرار صعب في حال وصول عرض جيد لحارس مرماه جوردان بيكفورد، الذي قدم مستويات جيدة مرة أخرى هذا الموسم وأظهر التزامه بالتوقيع على عقد جديد لمدة 4 سنوات ونصف في فبراير (شباط) الماضي.

ويتعين على إيفرتون أن يدعم صفوفه بقوة إذا كان يريد تجنب شبح الهبوط مرة أخرى، ومن الواضح للجميع أن الفريق يحتاج لتدعيم قوي في الهجوم ومركز الظهير الأيسر ومركز خط الوسط المدافع. وقال دايك عن ذلك: «يتعين علينا أن نتصرف بحكمة وذكاء في سوق انتقالات اللاعبين، وأن نتعاقد مع اللاعبين الذين يفهمون هذا النادي. يجب على هؤلاء اللاعبين أن يدركوا جيداً ما يعنيه أن تكون جزءاً من إيفرتون. أنا أدرك هذا طوال الوقت، ويتعين علينا أن نتعاقد مع لاعبين لديهم هذه الرغبة وهذه المهارة أيضاً».

مهمة دايك في انقاذ ايفرتون من الهبوط لم تكن سهلة (رويترز)

لقد حقق إيفرتون الفوز في اليوم الأخير من الموسم على بورنموث ليشعل احتفالات المشجعين بالبقاء، لكن عندما تهدأ الأمور فإن الفريق الذي أنفق 700 مليون جنيه إسترليني على ضم لاعبين في آخر 6 أعوام، كان يصارع للهروب من الهبوط للموسم الثاني على التوالي. وعانى إيفرتون من البداية لتعويض رحيل المهاجم البرازيلي ريتشارليسون، وغاب دومينيك كالفرت-لوين طويلاً بسبب الإصابات. وتولى دايك المسؤولية بدلاً من فرانك لامبارد في يناير (كانون الثاني) لكن الأمور لم تتحسن كثيراً حتى فاز 5-1 على برايتون ليتلقى دفعة في الهروب من الهبوط ويحقق الهدف المطلوب في ختام الموسم.

لقد عزز إيفرتون سجله الرائع بالبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة 69 عاماً بعدما فاز 1-صفر بشق الأنفس على بورنموث في الجولة الأخيرة من الموسم وتجنب الهبوط. وأحرز عبدولاي دوكوري هدف المباراة الوحيدة بتسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء قبل مرور ساعة من اللعب. ودخل فريق المدرب دايك المباراة ومصيره بين يديه، حيث كان يدرك أن الانتصار في ملعب «جوديسون بارك» سيكون كافياً للبقاء. ورغم المعاناة في الشوط الأول، فإن إيفرتون سجل هدف الانتصار بتسديدة دوكوري القوية في الدقيقة 57 ليشعل احتفالات المشجعين.

وشعرت الجماهير بالتوتر في الدقائق الأخيرة مع محاولة بورنموث التعادل، لكن نتيجة المباراة لم تتغير، ليحافظ إيفرتون على موقعه في المركز 17 وبفارق نقطتين عن ليستر سيتي صاحب المركز 18. وهبط ليستر مع ليدز يونايتد وساوثهامبتون إلى الدرجة الأولى. وقال دوكوري : «نحن سعداء جداً. من الصعب أن أشرح شعورنا. قاتلنا طوال الموسم من أجل إنقاذ النادي. هذا اليوم قدمنا فيه كل شيء. لم تكن أفضل مبارياتنا، لكننا بذلنا قصارى جهدنا وحققنا النتيجة». وأضاف: «عملنا ولعبنا من أجل نادي إيفرتون. يجب أن نتحسن كثيراً. نحتاج إلى التعلم من الأخطاء المرتكبة هذا الموسم. أظهر الجميع حماسهم قرب النهاية، لكن في الموسم المقبل نحتاج إلى أن نصبح أقوى، ونضع إيفرتون في موقف أفضل».

* خدمة «الغارديان» هناك حقيقة مؤسفة

تؤكد أن العلاقة بين الجماهير ومجلس الإدارة وصلت

إلى طريق مسدود

ولا يمكن إصلاحها


مقالات ذات صلة


دوري أبطال أوروبا: ثبات أتلتيكو في مواجهة اضطراب مانشستر يونايتد

مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: ثبات أتلتيكو في مواجهة اضطراب مانشستر يونايتد

مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوجه إلى العاصمة الإسبانية بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

يتوجَّه مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى العاصمة الإسبانية، بحثاً عن فوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا يعزز المعنويات، أمام أتلتيكو مدريد، الثلاثاء، ولكن رحلته تمثل أيضاً تذكيراً قاسياً بحالة استقرار افتقدها النادي منذ ترك السير الاسكوتلندي أليكس فيرغسون إدارته الفنية.

ويتولى الأرجنتيني دييغو سيميوني تدريب أتلتيكو مدريد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2011، أي قبل أكثر من عام على اعتزال أعظم مدرب في تاريخ مانشستر يونايتد في مايو (أيار) 2013 بعد 26 عاماً حافلة بالألقاب على رأس الجهاز الفني.

ومنذ رحيل فيرغسون، مرَّ يونايتد بفترات تراجع متكررة تحت قيادة 7 مدربين دائمين، إلى جانب عدد من المدربين المؤقتين، وفشل في إحراز أي لقب للدوري الإنجليزي.

في المقابل، حافظ أتلتيكو على مكانته بين نخبة الأندية الإسبانية تحت قيادة سيميوني، محرزاً لقب الدوري الإسباني في عامَي 2014 و2021 رغم منافسته للقوة المالية والرياضية الهائلة لكل من برشلونة وريال مدريد.

كما شارك «روخيبلانكوس» في دوري أبطال أوروبا في كل موسم منذ 2013-2014، وبلغ النهائي مرتين، بالإضافة إلى وصوله إلى نصف النهائي في مناسبتين أخريين.

أما يونايتد، فغاب مرات عدة عن أبرز بطولات الأندية الأوروبية منذ رحيل فيرغسون، في تراجع لافت لنادٍ أمضى جزءاً كبيراً من حقبة المدرب الاسكوتلندي كأحد القوى المهيمنة في القارة.

وحافظ أتلتيكو على هوية واضحة تحت قيادة سيميوني، قائمة على أخلاقيات العمل الصارمة والعزيمة التي لا تقبل المساومة، حتى وإن تحول الفريق من مجموعة دفاعية صلبة إلى فريق أكثر ارتياحاً في اللعب الهجومي.

في المقابل، تعاقب على يونايتد عدد من المدربين أصحاب الفلسفات المختلفة، بينما كان الثابت الوحيد هو غياب الاستمرارية.

حتى ملعب أتلتيكو يعكس الفارق بين الناديين. فمن المقرر أن يستضيف ملعب «ميتروبوليتانو» الحديث نهائي دوري أبطال أوروبا في يونيو (حزيران) المقبل، بعدما استضاف نهائي 2019 الذي فاز به ليفربول، غريم يونايتد، بينما لم يقع الاختيار على ملعب «أولد ترافورد» ضمن الملاعب المستضيفة لكأس أوروبا 2028.

ويملك مشجعو أتلتيكو مدريد بدورهم قائمة من الشكاوى؛ لا سيما مع ارتفاع سقف التوقعات خلال فترة سيميوني، ولكن بالمقارنة مع الاضطرابات المتواصلة في «أولد ترافورد»، قد يكونون ممتنين للاستمرارية التي نعم بها ناديهم.

وبدأ أتلتيكو الموسم بشكل جيد رغم الغموض الذي أحاط خلال الصيف بالمهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس، لاعب مانشستر سيتي السابق. وفي نهاية المطاف، بقي المهاجم الأرجنتيني في مدريد رغم محاولته فرض انتقال إلى برشلونة، وبدأ يستعيد مستواه المعهود.

وأصاب ألفاريس القائم بعد دخوله بديلاً عندما انتزع أتلتيكو فوزاً متأخراً على ديبورتيفو ألافيس 2-1 السبت، محققاً انتصاره الرابع توالياً. وقال سيميوني: «أعتقد أن خوليان بدا جيداً اليوم. دخل بحماس ورغبة في تقديم أداء جيد ومساعدة الفريق، وأنهى المباراة بصورة جيدة».

وحتى من دون أن يؤدي ألفاريس دوراً محورياً، يحتل فريق سيميوني المركز الثاني في الدوري الإسباني، وكان قد تغلَّب على جاره ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو قبل فترة التوقف الدولية الأخيرة.

في المقابل، يعاني مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك من أجل تحقيق المستوى نفسه من الثبات؛ إذ يحتل المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعيش أسوأ بداية لموسم محلي منذ موسم 1986-1987. وزادت نتيجة التعادل أمام توتنهام (1-1) السبت من الضغوط على كاريك وفريقه.

ولم يحقق «الشياطين الحمر» سوى انتصارين في 8 مباريات بمختلف المسابقات هذا الموسم. وقال كاريك: «الواقع هو الواقع، ويجب أن نتقبله. علينا أن نوجِّه الأمور في اتجاه إيجابي وبسرعة كبيرة، وهذا أمر واضح للغاية».

وتعرض يونايتد لانتقادات بسبب قلة الجهد البدني هذا الموسم، بما في ذلك أمام توتنهام الذي قطع لاعبوه مسافات أكبر وركضوا بسرعة أكبر وعدداً أكثر من المرات، وهو أمر لا يمكن أن يمر أبداً مع سيميوني المعروف بصرامته. وكان مانشستر يونايتد قد اكتسح فريق صباح الأذربيجاني 4-0 في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا، ولكن زيارته إلى ملعب ميتروبوليتانو تمثل اختباراً مختلفاً تماماً أمام فريق يعيش فترة زخم إيجابي وثقافة قائمة على الصلابة بُنيت على مدى أكثر من عقد.


«دوري أبطال أوروبا»: برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية

برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية

برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)
برشلونة وبايرن وآرسنال لتأكيد الانطلاقة القوية (أ.ب)

يحوّل كبار القارة العجوز تركيزهم إلى الجولة الثانية من دوري المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم؛ سعياً من بعضهم لتأكيد بدايته القوية، على غرار برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، في حين سيحاول آخرون استعادة التوازن، مثل إنتر الإيطالي.

وضرب كل من برشلونة وبايرن وباريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب في العامين الأخيرين، بقوة في الجولة الأولى بانتصارات كبيرة وإن كانت على خصوم متواضعين نسبياً، حيث تغلّب الأول على فينورد الهولندي 5-1، والثاني على بودو غليمت النرويجي 5-0، والثالث على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 6-1، في حين حقق ريال مدريد الاسباني، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (15)، فوزاً صعباً على إنتر 2-1، وتغلّب ليفربول الإنجليزي على أتلتيكو مدريد بالنتيجة عينها.

ويحل برشلونة ضيفاً ثقيلاً على غلاطة سراي التركي، وفي جعبته علامة كاملة في مختلف المسابقات حتى الآن، في بداية مميزة قد تكون الأفضل في تاريخ الأندية الأوروبية الكبرى.

وفاز النادي الكاتالوني في مبارياته التسع الأولى، هذا الموسم، للمرة الأولى منذ موسم 1935 - 1936. ورغم فشله في الحفاظ على شِباكه نظيفة، في دوري الأبطال منذ انطلاق الموسم الماضي، فإنه يبدو منافساً صعباً على العملاق التركي الذي لم ينجح في الفوز على برشلونة سوى مرة واحدة خلال 10 مواجهات، وكان ذلك على أرضه في عام 1994.

ويسافر بايرن لمواجهة فيكينغ في اختبار سهل نسبياً، في أول مباراة يخوضها الفريق النرويجي على أرضه في المسابقة.

وخسر فيكينغ أمام شتوتغارت 1-3 في الجولة الأولى، في أول ظهور له على الإطلاق بالبطولة. وأمام منافس ألماني جديد، سيعتمد، بشكل كبير، على مستواه القوي الذي قاده إلى الفوز في آخِر 11 مباراة رسمية على أرضه.

وكان فيكينغ قد تغلّب على دينامو زغرب الكرواتي 3-1 على هذا الملعب، في أغسطس (آب) الماضي، وبلغ هذه المرحلة، كما فاز في جميع مبارياته الـ10 على أرضه في «الدوري النرويجي»، هذا الموسم.

ومِن المصادفات أن بايرن أصبح أول فريق يبدأ مشواره في المرحلة الرئيسة لإحدى البطولات الأوروبية بمواجهة ناديين نرويجيين مختلفين، بعدما كان قد اكتسح بودو غليمت 5-0، الشهر الماضي.

ورغم أن أوغسبورغ صعّب المهمة عليه، السبت، عندما عاد في النتيجة مرتين مقتنصاً تعادلاً 2 - 2، فإن بطل أوروبا 6 مرات لا يزال دون هزيمة في جميع المسابقات، هذا الموسم (6 انتصارات وتعادلان).

ويصطدم آرسنال الإنجليزي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، بليل، ثاني «الدوري الفرنسي». وأدى الشكل الجديد لفترات التوقف الدولية، هذا الموسم، إلى مرور شهر كامل منذ فوز آرسنال على مُضيفه نابولي الإيطالي 1-0 في الجولة الأولى.

ويتمتع الـ«غانرز» بسِجل مميز في هذه المرحلة، إذ لم يتعرض سوى لهزيمتين فقط في آخِر 31 مباراة له، ضِمن دور المجموعات. ولا تتوقف المؤشرات الإيجابية عند هذا الحد لفريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا الذي فاز في 15، من آخِر 16 مباراة، خاضها على أرضه في هذه المرحلة (تعادل واحد)، كما استعدّ لهذه المواجهة بفوز على ليدز 2-1، السبت، كان السابع على التوالي له على أرضه.

في المقابل، يجد ليل نفسه في موقف صعب بعد خسارته على أرضه أمام ريال بيتيس الإسباني 2-3 في الجولة الأولى، لكنه ردّ بشكل جيد بفوزه في مباراتين من مبارياته الرسمية الثلاث التالية.

ويعود مُهاجمه المخضرم أوليفييه جيرو إلى ملعب الإمارات، آملاً بأن يصبح ثالث لاعب فقط في تاريخ المسابقة يسجل لآرسنال وضده في دوري أبطال أوروبا.

ويسعى إنتر إلى التعويض سريعاً، وتفادي الخسارة الرابعة على التوالي في المسابقة، عندما يستقبل كلوب بروج البلجيكي.

ومنذ خسارته أمام النادي الملكي في الجولة الأولى، ردّ الفريق بقوة بتسجيل 10 أهداف، خلال 3 مباريات في «الدوري» دون هزيمة (فوزان وتعادل)، وكان أبرزها انتصاره على بارما 3-0، السبت الماضي.

كما يطمح مُواطنه نابولي إلى تعويض خسارته أمام آرسنال، عندما يحل ضيفاً على فياريال الجريح بدوره، على أثر خسارته أمام مُضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2-3.

ويستعد مانشستر يونايتد لخوض رحلة صعبة إلى إسبانيا، لمواجهة أتلتيكو مدريد.

وحقق أتلتيكو فوزه الرابع على التوالي في «الدوري»، عندما تغلّب على ألافيس 2-1، السبت، لكنه يتطلع أيضاً إلى حصد نقاطه الأولى أوروبياً، بعدما خسر أمام ليفربول 1-2 افتتاحاً.

وفي المقابل، يعيش مايكل كاريك أسوأ بداية موسم في «الدوري» لمانشستر يونايتد منذ 40 عاماً، ما يزيد الضغوط على مدرب الفريق، بعدما فرّط لاعبوه في التقدم واكتفوا بالتعادل 1-1 أمام توتنهام الذي أكمل المباراة بـ10 لاعبين، السبت.

وتتجه الأنظار، الأربعاء، إلى القمة النارية بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه باريس سان جيرمان، في حين يحل ريال مدريد وليفربول ضيفين ثقيلين على روما الإيطالي ولاسك لينتس النمساوي.


الزمالك يشتكي لجنة الحكام بعد سقوطه في قمة الدوري المصري

الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
TT

الزمالك يشتكي لجنة الحكام بعد سقوطه في قمة الدوري المصري

الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)

قال الزمالك في وقت متأخر من يوم الأحد إنه تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد لجنة الحكام الرئيسية، نظراً «للظلم» الذي تعرض له في قمة الدوري المحلي أمام الأهلي، مما تسبب في الخسارة «وضياع مجهود اللاعبين والجهاز الفني».

وفاز الأهلي 2-صفر على مضيفه الزمالك حامل اللقب، أمس في قمة الجولة السادسة من المسابقة، في مباراة أدارها الحكم السلوفيني رادي أوبريونوفيتش.

وطالب لاعبو الزمالك باحتساب ركلتي جزاء في الشوط الثاني لكن الحكم لم يحتسب أياً منهما، دون مراجعة من تقنية حكم الفيديو المساعد.

وأضاف الزمالك في بيان نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي: «أدت الاستعانة بطاقم تحكيم مجهول وأقل بكثير من قيمة المباراة إلى اتخاذ مجموعة من القرارات الموجهة عمداً وبصورة فجة ضد الزمالك، مما أثر على سير ونتيجة المباراة».

وأشار الزمالك في بيانه إلى تأكيد عدد من خبراء التحكيم وجود ركلتي جزاء غير محتسبتين للفريق، فضلاً عن عدم مراجعة أكثر من حالة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد.

وشدد الزمالك على أنه «يحمل لجنة الحكام الرئيسية مسؤولية الخسارة، لتأثرها بالحملة التي تعرضت لها قبل بداية الدوري، مما نتج عنه غياب العدالة وتعمد اللجنة محاباة ومجاملة طرف على حساب الزمالك».

كما أعرب عن استيائه الشديد من طريقة إدارة لجنة الحكام حالياً، بدليل أخطاء الحكم السلوفيني في مباراة القمة، وأكد أنه لن يقف مكتوف الأيدي، ويعرف جيداً كيفية حماية حقوق النادي وجماهيره.