اعتماد قروض بقيمة 8 مليارات دولار لتحفيز قطاعات الاقتصاد السعودي

توقيع اتفاقيات استراتيجية وتمويل في مختلف المجالات خلال الربع الأول

أحد المصانع التي تشرف عليها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التي تشرف عليها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (الشرق الأوسط)
TT

اعتماد قروض بقيمة 8 مليارات دولار لتحفيز قطاعات الاقتصاد السعودي

أحد المصانع التي تشرف عليها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (الشرق الأوسط)
أحد المصانع التي تشرف عليها الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (الشرق الأوسط)

كشف صندوق التنمية الوطني السعودي والصناديق والبنوك التنموية التابعة له، عن اعتماد قروض ومبالغ دعم بقيمة 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).

وجاء ضخ تلك المبالغ عبر اتفاقيات خلال الربع الأول من العام الحالي نحو مستهدفاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لرؤية 2030 وتعظيم الأثر التنموي وتمويل القطاع الخاص والكفاءات في المجالات كافة.

القطاع الصناعي

ووفقاً للتقرير الربعي، اعتمد الصندوق تمويلات تجاوزت 875 مليون ريال (232 مليون دولار) لـ24 منشأة صناعية، ولتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من أجل الدخول في القطاع الصناعي.

واعتمد صندوق التنمية السياحي قروضاً تجاوزت 260 مليون ريال (69.3 مليون دولار) لـ11 منشأة سياحية، وخدم 57 مستفيداً عبر برامج ما قبل التمويل والإرشاد والدعم اللوجيستي.

«التنمية السياحي»

وأبرم صندوق التنمية السياحي، مذكرات تفاهم مع العديد من الشركات المحلية والدولية، تضمنت توقيع اتفاقية تمويل لإنشاء مشروع «جدة كوف»، ومذكرة تفاهم لإنشاء وتطوير منتجع سياحي نوعي على شاطئ نصف القمر في المنطقة الشرقية، ويتم تشغيله من قبل شركة عالمية في مجال الفندقة والضيافة.

الصندوق الثقافي

وأتاح صندوق التنمية الثقافي دعماً تجاوز 15 مليون ريال (4 ملايين دولار) وأصدر ضمانات بلغت 16 مليون ريال (4.2 مليون دولار)، وأطلق خلال الربع الأول برنامج تمويل قطاع الأفلام بميزانية تبلغ 879 مليون ريال (234.4 مليون دولار)، لتحفيز قطاع أفلام نشط ومستدام من خلال توفير باقات مخصصة.

المنشآت الصغيرة

وقام صندوق تنمية الموارد البشرية بتقديم خدمات التمكين والإرشاد والتدريب من خلال برامجه المتعددة لأكثر من 836 ألف فرد و73 ألف منشأة بما يتجاوز 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار)، وساهم من خلال برامجه في توظيف أكثر من 96 ألف مواطن.

وأفصح الصندوق، عن تجاوز التمويل المقدم من بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة 1.10 مليار ريال (293 مليون دولار) قدمها عبر بوابة التمويل ومبادرة الإقراض غير المباشر، وبلغ عدد المنشآت المستفيدة 301 منشأة، بالإضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز أعمال البنك ودعم بيئة الأعمال في البلاد.

وقدم بنك التنمية الاجتماعية خلال الربع الأول تمويلات لنحو 9 آلاف فرد بمبلغ 454 مليون ريال (121 مليون دولار)، ولـ25 ألف مستفيد في العمل الحر بقيمة 1.5 مليار (400 مليون دولار)، إلى جانب اعتماد قروض لـ3 آلاف منشأة صغيرة وناشئة بنحو 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار).

واعتمد البنك أيضا قروضا بمبلغ 14.2 مليون ريال (3.7 مليون دولار) لتكون أول التمويلات المعتمدة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية.

الدعم السكني

ومكّن صندوق التنمية العقارية أكثر من 21 ألف مستفيد من توقيع عقودهم التمويلية لتملك السكن ضمن الخيارات التمويلية والسكنية المتنوعة لبرامج الدعم خلال الربع الأول من العام الحالي.

وبلغ إجمالي مبالغ القروض المدعومة خلال الفترة ذاتها 13.7 مليار ريال (3.6 مليار دولار)، فيما تجاوز حجم ما تم إيداعه في حسابات مستفيدي «سكني» 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار)، في إطار الجهود لتحسين القدرة على تحمل التكاليف تحقيقاً لأهداف برنامج الإسكان - أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

واستطاع صندوق التنمية الزراعية تقديم قروض تجاوزت 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار) لأكثر من ألفي فرد و21 منشأة خلال الربع الأول من 2023.

الصادرات غير النفطية

ونفذ بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية لدعم الصادرات غير النفطية بقيمة إجمالية 4.26 مليار ريال (1.1 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، بلغ منها نصيب التسهيلات الخاصة بتأمين ائتمان الصادرات نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، بينما وصلت تسهيلات تمويل الصادرات إلى 1.96 مليار ريال (522 مليون دولار).

وأوضح الصندوق، أن السعودية قدمت 5 مليارات دولار وديعة لصالح البنك المركزي التركي وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة، ومنحت تمويلاً لدعم المشتقات النفطية في باكستان بقيمة مليار دولار، في حين وقّع الصندوق اتفاقية بقيمة 80 مليون دولار لتمويل مشروع توسعة جامعة جزر الهند الغربية الخمس في دولة أنتيغوا وبربودا، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم لمشروعٍ تنموي لدعم البنية التحتية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة في عُمان بقيمة 320 مليون دولار.

وأعلنت السعودية خلال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في قطر، عن تخصيص قروض تنموية بقيمة 800 مليون دولار من خلال الصندوق، لتمويل المشروعات الإنمائية في البلدان الأقل نمواً.


مقالات ذات صلة

«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

خاص مشاركة شركة لوكهيد مارتن في معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 03:39

«لوكهيد مارتن»: السعودية خيار استراتيجي كمركز عالمي لسلاسل الإمداد الدفاعية

أكدت شركة لوكهيد مارتن التزامها بتعميق شراكتها الاستراتيجية مع السعودية عبر توسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التقنيات المتقدمة، ودمجها بشكل أوسع في سلاسل الإمداد.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)

السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

دشن وزير الصناعة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بندر الخريف، مشاريع رأسمالية وعقوداً استثمارية في سدير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 % خلال شهر ديسمبر 2025 على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع إطارات «بيرللي» في المملكة (الشرق الأوسط)

توريد مواد أولية لمصنع إطارات عالمي في السعودية

وقَّعت شركة سابك السعودية، اتفاقية المشروع المشترك بين «السيادي» وشركة بيريللي للإطارات، لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع المنتج في الممل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».