«لاليغا»: صراع مرير على تحاشي الهبوط بين ستة فرق

ألميريا يسعى للفوز للخروج من دوامة الحسابات (أ.ف.ب)
ألميريا يسعى للفوز للخروج من دوامة الحسابات (أ.ف.ب)
TT

«لاليغا»: صراع مرير على تحاشي الهبوط بين ستة فرق

ألميريا يسعى للفوز للخروج من دوامة الحسابات (أ.ف.ب)
ألميريا يسعى للفوز للخروج من دوامة الحسابات (أ.ف.ب)

بعد أن حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم في صالحه، وعُرفت هوية الفرق الأربعة المؤهلة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، تتصارع ستة فرق على تحاشي الهبوط إلى الدرجة الثانية في الجولة الثامنة والثلاثين الأخيرة الأحد.

وهبط ناديا إسبانيول والتشي إلى الدرجة الثانية، ويبقى تحديد هوية الفريق الأخير لمرافقتهما.

ويحتل بلد الوليد الذي اشترى 82 في المائة من أسهمه النجم البرازيلي السابق رونالدو ويشغل في الوقت ذاته منصب الرئيس، المركز الثامن عشر (39 نقطة)، متخلفا بفارق نقطة عن سلتا فيغو وألميريا، في حين تملك فرق فالنسيا وخيتافي وقادش 41 نقطة وجميع هذه الفرق يتهددها شبح الهبوط.

وللمفارقة، تدرك هذه الفرق أن فوز أي منها الأحد يضمن بقاءه في الدرجة الأولى، بينما تجمع مباراة واحدة فريقين من أصل 6 مهددة عندما يحل خيتافي ضيفا على بلد الوليد. إذا انتهت هذه المباراة بفوز خيتافي فمعنى ذلك أن بلد الوليد سيهبط إلى الدرجة الثانية بغض النظر عن النتائج الأخرى.

التعادل قد يكفي بلد الوليد إذا خسر ألميريا ولم يتمكن سلتا من الفوز على برشلونة (إ.ب.أ)

وكان يمكن لمعركة الهبوط أن تكون أكثر شراسة لو لم ينجح فالنسيا في إدراك التعادل في اللحظة الأخيرة ضد إسبانيول، ليساهم ذلك في سقوط الأخير.

يذكر أن في حال تعادل أي فريقين بالنقاط، فإن المواجهات المباشرة هي الفيصل بينهما.

ويحتاج قادش الأعلى ترتيبا بين الفرق المهددة (المركز 13) إلى التعادل عندما يحل ضيفا على التشي، والأمر ينطبق على خيتافي في مواجهة بلد الوليد وفالنسيا الذي يزور ريال بيتيس.

وعاش فالنسيا تحديداً موسماً سيئاً، وهو مرشح لاحتلال أدنى مركز له في دوري الدرجة الأولى منذ صعوده إليها عام 1988.

وقال مدرّب فالنسيا روبن باراخا «يتعين علينا التركيز على المباراة وعلى أنفسنا والذهاب إلى إشبيلية وتقديم مباراة جيدة من أجل النجاة».

إذا انتهت هذه المباراة بفوز خيتافي فهذا يعني هبوط بلد الوليد إلى الدرجة الثانية (أ.ب)

- حسابات تفادي الهبوط -

أما ألميريا، فيحلّ ضيفاً على إسبانيول وهو يدرك بأن نقطة واحدة ستكون كافية لضمان البقاء أيضا لأنه يتفوّق على خيتافي في المواجهات المباشرة.

أما سلتا فيغو فلم يفز في آخر ست مباريات وخسر سبع مرات في مبارياته التسع الأخيرة.

ويستقبل سلتا برشلونة في مباراة يأمل أن يخوضها الفريق الكاتالوني بأعصاب هادئة بعد أن تحوّل تفكير لاعبيه إلى الإجازة الصيفية، بعد أن ضمنوا اللقب باكرا وقاموا بتوديع ملعب كامب نو الأسبوع الماضي الذي سيخضع لعملية ترميم كبرى وسيخوضون جميع مباريات الموسم المقبل في مختلف المسابقات على الملعب الأولمبي.

ويدرك سلتا أن التعادل لن يكون كافيا له للبقاء ضمن أندية النخبة وقال مدربه كارلوس كارفاليال «النقطة الإيجابية أننا نخوض المباراة الأخيرة على أرضنا وبالتالي من واجبنا انتزاع البقاء في الدرجة الأولى».

وإذا كان بلد الوليد يهدف إلى إحراز نقاطه الثلاث في مواجهة خيتافي، فإن التعادل قد يكفيه إذا خسر ألميريا ولم يتمكن سلتا من الفوز على برشلونة.

ويعوّل بلد الوليد كثيرا على مهاجمه الكندي كايل لارين القادم إليه في سوق الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد أن سجل 8 أهداف في 18 مباراة.

وضمنت أندية برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد وريال سوسييداد التأهل إلى دوري الأبطال، وفياريال وريال بيتيس المشاركة في يوروبا ليغ، فيما يبقى مركز سابع مؤهل لملحق المسابقة القارية الثالثة كونفرنس ليغ.

ويبدو لقب الهداف محسوماً منطقياً للبولندي روبرت ليفاندوفسكي (23) في موسمه الأول مع برشلونة، إذ يتقدّم بفارق خمسة أهداف عن الفرنسي كريم بنزيمة مهاجم ريال مدريد.

-أرقام وإحصائيات-14-

يتقاسم لاعب رايو فايكانو اليخاندرو كاتينا ولاعب إسبانيول أوسكار خيل العدد الأكبر من البطاقات الصفراء هذا الموسم

121- عدد المخالفات التي تعرض لها جناح ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور وهي الأعلى في لا ليغا هذا الموسم

193- قام مدافع ألميريا رودريغو إيلي بأكبر عدد من تشتيت الكرات هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خوان لابورتا (رويترز)

رئيس برشلونة: العلاقات مع ريال مدريد سيئة ومكسورة حالياً

أكد خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة أن العلاقات مع ريال مدريد «سيئة ومكسورة» حالياً وذلك قبل ساعات من مواجهة الفريقين في نهائي السوبر الإسباني

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة سعودية داني كارفخال لاعب فريق ريال مدريد (رويترز)

كارفخال: نريد العودة إلى مدريد بلقب السوبر

أبدى داني كارفخال، لاعب فريق ريال مدريد، حماسه الكبير لخوض نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، مؤكداً أن هدف فريقه هو العودة إلى مدريد بالكأس.

علي العمري (جدة )

«البوندسليغا»: إرجاء مباراة هامبورغ وليفركوزن بسبب الطقس

سوء الأحوال الجوية في هامبورغ أجَّل مواجهة ليفركوزن (رويترز)
سوء الأحوال الجوية في هامبورغ أجَّل مواجهة ليفركوزن (رويترز)
TT

«البوندسليغا»: إرجاء مباراة هامبورغ وليفركوزن بسبب الطقس

سوء الأحوال الجوية في هامبورغ أجَّل مواجهة ليفركوزن (رويترز)
سوء الأحوال الجوية في هامبورغ أجَّل مواجهة ليفركوزن (رويترز)

أُرجِئت المباراة التي كانت مقررة، مساء الثلاثاء، بين هامبورغ وضيفه باير ليفركوزن في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الألماني لكرة القدم قبل ساعات قليلة من انطلاقها، بسبب مخاوف ناجمة عن الأحوال الجوية.

وهذه ثالث مباراة تتأجل بسبب العاصفة التي تجتاح شمال ألمانيا، بعد مباراتي السبت اللتين تجمعان سانت باولي بلايبزيغ وفيردر بريمن بهوفنهايم واللتين أُرجئتا إلى أواخر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأصدرت رابطة الدوري الألماني لكرة القدم بياناً، مساء الثلاثاء، جاء فيه أن مباراة هامبورغ وليفركوزن «لا يمكن أن تُقام كما هو مخطط لها بسبب مخاطر تتعلق بسقف الملعب».

وكانت المباراة مقررة عند الساعة 8:30 مساء بالتوقيت المحلي.

وأكد ليفركوزن في بيان أن «قرار إعادة جدولة المباراة سيُتَّخذ في أقرب وقت ممكن».

ويشهد شمال ألمانيا اضطرابات كبيرة بسبب تساقط الثلوج الكثيف والرياح العاتية التي جلبتها العاصفة «إيلي»، حيث أُغلقت المدارس في هامبورغ وبريمن، وأُلغيت خدمات القطارات المخصصة للرحلات الطويلة.


هل ألونسو مدرّب فاشل أم مُفترى عليه؟

ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني  للمرة الأولى (غيتي)
ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى (غيتي)
TT

هل ألونسو مدرّب فاشل أم مُفترى عليه؟

ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني  للمرة الأولى (غيتي)
ألونسو صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى (غيتي)

وصلت رحلة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد إلى نهاية دراماتيكية مبكرة، بعد أن أعلنت إدارة النادي الملكي، الاثنين، رحيله عن منصبه بالتراضي، وتعيين ألفارو أربيلوا خلفاً له. أتى القرار بعد يوم واحد من خسارة فريق العاصمة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي مسابقة الكأس السوبر الإسبانية لكرة القدم 2-3 في جدة، وبعد ثمانية أشهر فقط من توليه قيادة الجهاز الفني. وأصبح ألونسو عاشر مدير فني دائم لريال مدريد يُقال من منصبه خلال فترة رئاسة فلورنتينو بيريز الممتدة منذ أكثر من 21 عاماً، دون أن يُكمل عاماً واحداً في منصبه.

ففي الوقت الذي بدا فيه أسطورة ريال مدريد، البالغ من العمر 44 عاماً، وكأنه قد نجح في تهدئة حدة الأزمة التي كادت أن تُطيح به من منصبه في الخريف الماضي، جاءت أكبر خطيئة في قاموس «الخطايا الممنوعة» لمدربي النادي الملكي، وهي الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في مباراة حاسمة على لقب، لتُكلفه وظيفته. سيتذكر المقربون من ألونسو - الذي يرحل وريال مدريد على بُعد أربع نقاط فقط من صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، ومؤمّناً مكانه ضمن الثمانية الأوائل في دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة فريق ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا (الأربعاء) - اللحظات الأخيرة من نهائي كأس السوبر الإسباني يوم الأحد، وسيتذكرون - حسب غراهام هانتر على موقع «إي إس بي إن» - ألفارو كاريراس وراؤول أسينسيو، اللذين أتيحت لكل منهما فرصة محققة للتسجيل، وهو الأمر الذي كان سيجعل المباراة تتجه لركلات الترجيح.

ومع ذلك، يبدو ألونسو، في ضوء ما حدث، مُداناً، على الأقل في نظر بيريز - الشخص الوحيد الذي يُعتد برأيه عندما يتعلق الأمر بمصير المدير الفني - بارتكاب عدة مخالفات:

أولاً: الضرر الذي لحق بسمعة ألونسو العامة ومصداقيته لدى النادي عندما انفجر اللاعب البرازيلي الدولي فينيسيوس جونيور غضباً عند استبداله في مباراة الكلاسيكو التي انتهت بفوز ريال مدريد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مُظهراً عدم احترامه لمدربه. وحتى بعد ذلك الانتصار على برشلونة، تصدّرت تصرفات اللاعب البرازيلي عناوين الصحف، عندما صرح قائلاً: «لهذا السبب سأترك هذا الفريق. لهذا السبب سأرحل!». في الواقع، يريد بيريز من فينيسيوس أن يجدد عقده مهما تكلف الأمر. لذا، ورغم أن ألونسو قد أصلح بشكل واضح علاقته مع النجم البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً، وساعده يوم الأحد على تسجيل أفضل هدف له وتقديم أفضل أداء له منذ رحيل المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، فإنه بات من الواضح الآن أن ما حدث قد ألحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه فيما يتعلق بنظرة بيريز للمدير الفني الإسباني.

ثانياً: يبدو أن الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي كبير لا تزال تُعتبر خطأً فادحاً لا يمكن غفرانه. كانت هناك توقعات تشير إلى أنه إذا تمكّن المدير الفني الذي تم الاستغناء عن خدماته - والذي فاز بكل الألقاب الممكنة في مسيرته كلاعب ثم صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الأولى - من هزيمة أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر ثم الفوز على برشلونة أو أتلتيك بلباو في النهائي، فسيُترك أخيراً ليؤدي عمله بحرية حتى نهاية الموسم. أما إذا عاد إلى الديار خالي الوفاض، فمن شبه المؤكد أن يُقال من منصبه.

ثالثاً: عندما قدّم ريال مدريد أداءً باهتاً وأهدر النقاط أمام رايو فاليكانو وإلتشي وجيرونا، ثم خسر على أرضه أمام مانشستر سيتي وسيلتا فيغو، شنّ النادي والإعلام حملةً شرسةً للبحث عن كبش فداء. وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، فقد وُجّهت الاتهامات إلى المدير الفني، وليس إلى رئيس النادي أو اللاعبين.

هل ألقى رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز اللوم على الشخص الخطأ؟ (رويترز)

رابعاً: لا بد من التأكيد على أن ألونسو لم «يفهم اللعبة» كما ينبغي، ولم يدرك أن إدارة العلاقات مع مجلس الإدارة بشكل جيد تُعد مهارةً أساسيةً عند تدريب نادٍ كبير، وهذا ينطبق على أي مكان في العالم، وخاصةً عندما يكون مديرك المباشر هو بيريز الذي لا يخضع للمساءلة.

لقد كان تشابي ألونسو شخصاً استثنائياً ومميزاً طوال حياته، سواءً كان ابن اللاعب المتميز بيريكو ألونسو، أو أثناء تدرّجه في صفوف ريال سوسيداد، أو تألقه مع ليفربول وريال مدريد وبايرن ميونخ ومنتخب إسبانيا، أو عندما صنع التاريخ بقيادة باير ليفركوزن وتقديم أفضل موسم له على الإطلاق. ودائماً ما كان ألونسو يحظى بالاحترام الشديد من الجميع، ويمتلك موهبة استثنائية، ويحظى بمكانة أسطورية في أي مكان يوجد به، والدليل على ذلك أنه فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم مع منتخب إسبانيا، وكان بطل أعظم مباراة في تاريخ ليفربول، وتألق بشدة مع ريال سوسيداد، وساعد جوزيه مورينيو في ريال مدريد، وكان الركيزة الأساسية لجوسيب غوارديولا أثناء فوزه بالألقاب المتتالية مع بايرن ميونخ. ببساطة، لم يكن ألونسو في أي وقت من الأوقات بحاجة للتملق لأحد.

لكن الأمر مختلف تماماً في ريال مدريد، لذا عندما استخدم صديقه ومعلمه غوارديولا عبارة بذيئة دعماً لألونسو قبل فوز مانشستر سيتي على ريال مدريد على ملعب «سانتياغو برنابيو» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قوبل الأمر باستياء شديد، خاصةً عندما بدا رد ألونسو بعد المباراة متعاطفاً مع ما كان يلمّح إليه المدير الفني الكاتالوني بشأن علاقة ألونسو مع بيريز. وحتى وقت قريب، كان ألونسو، الذي لم يكن فظاً قط، متحفظاً وهادئاً مع وسائل الإعلام المتشددة، والتي يصفها البعض بأنها موالية لبيريز، والتي كانت تحضر المؤتمرات الصحافية ست مرات أسبوعياً في ملعب تدريب ريال مدريد. لقد غيّر ألونسو موقفه عندما أدرك أنه يعاني من أجل استمراره في منصبه: بدأ يُسهب في الإجابات، ويُلقي النكات، ويتصرف بطريقة ودية أكثر، وكانت الأمور تسير على ما يرام. لكنه فهم هذه اللعبة متأخراً بعض الشيء!

وكان من اللافت للنظر للغاية عندما اقترح ألونسو على لاعبيه يوم الأحد في جدة أن يُشكّلوا ممراً شرفياً للاعبي برشلونة المنتصرين (كما فعل برشلونة بقيادة هانسي فليك مع ريال مدريد أثناء صعود لاعبيه لتسلم ميداليات الخاسرين)، لكن كيليان مبابي انتزع منه هذه الفرصة وأشار بقوة إلى لاعبي الفريق، مُؤكداً أنه هو، وليس ألونسو، صاحب الكلمة الأخيرة، وأنه من المستحيل أن يصطفوا في صفين ويسمحوا للفائزين بكأس السوبر الإسباني بالشعور بالفخر!

مبابي رفض اقتراح ألونسو أن يُشكّل لاعبوه ممراً شرفياً للاعبي برشلونة المنتصرين (رويترز)

لكن الشيء المثير للدهشة حقاً هو أن وسائل الإعلام الرياضية الإسبانية، التي هيأت الأجواء لإقالة ألونسو مراراً وتكراراً في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، فوجئت تماماً بخبر إقالة ألونسو. فحتى بعد تقديم ريال مدريد لأداء متوسط نسبياً خلال المباريات التي فاز فيها على إشبيلية وريال بيتيس وأتلتيكو مدريد، كان لاعبو ريال مدريد يدعمون مدربهم بوضوح، وكانوا يحققون نتائج جيدة وكانوا على وشك قيادة ريال مدريد إلى المراكز الثمانية الأولى في دوري أبطال أوروبا، حيث سيخوض ريال مدريد مباراتين في المتناول خلال الشهر الجاري. وقالت صحيفة «ماركا» هذا الصباح: «تشابي يُعيد أسلوب مورينيو» و«يا لها من فرصة ضائعة من كاريراس في الدقيقة 95»، ولم توجه الصحيفة أي لوم للمدير الفني. وقال الكاتب الشهير ألفريدو ريلانو: «خسر تشابي ألونسو النهائي، لكنه أنقذ موقفه»، بينما كتب توماس رونثيرو، كاتب العمود المعروف بتعصبه لريال مدريد، يقول: «لا يوجد ما يدعو للوم المدير الفني».

أعتقد أن اسم ملعب «سانتياغو برنابيو» يُعد أحد أبرز المؤشرات على المزاج العام لبيريز، ذلك الرئيس الملياردير المثير للجدل والناجح للغاية، والذي كان من الأجدر بألونسو أن يوليه مزيداً من الاهتمام. لقد كان هذا الملعب يُعرف لفترة طويلة باسم «سانتياغو برنابيو» تكريماً للرجل الذي كان يُعتبر سابقاً أعظم قائد في تاريخ ريال مدريد، لكن مع مرور الوقت، وبشكل رسمي في كثير من الأحيان، أصبح يُطلق عليه اسم «برنابيو» فقط - وهو تغيير، في رأيي، سيُمهد لتحرك تدريجي واستراتيجي نحو اعتبار بيريز أفضل رئيس في تاريخ النادي! فهذا الرجل البالغ من العمر 78 عاماً، سعى تدريجياً ولكن بثبات، إلى تجاوز مكانته لكي يُعتبر أعظم رئيس للنادي الملكي على مر العصور. كان من المفترض أن يكون مشروع إعادة تطوير الملعب المكلف، والذي لم يُكلل بالنجاح الكامل حتى الآن، بمثابة تتويجٍ لمسيرته، لكنه، ولأسباب عديدة، لم يُحقق النجاح المرجو. من المعتقد أنه، مع اقترابه من عيد ميلاده التاسع والسبعين بعد شهرين، يشعر بأن الوقت يمر سريعاً، وأنه لا يملك ما يُضيعه.

خسارة السوبر كتبت نهاية قصة ألونسو مع ريال مدريد (أ.ب)

إنه بحاجة، بل ويرغب، في الفوز بالمزيد من ألقاب الدوري، والمزيد من ألقاب دوري أبطال أوروبا، وألا يفوز برشلونة بالكثير من البطولات، وألا يكون هناك الكثير من صفارات الاستهجان عندما يلعب ريال مدريد على أرضه، كما يتوق إلى تأسيس دوري السوبر الأوروبي. لكنه لم ينجح في تحقيق الكثير من هذه الرغبات في الوقت الراهن. عادةً ما مهّد المدربون التسعة السابقون الذين أقالهم بعد أشهر قليلة من توليهم مناصبهم، الطريق أمام فترات أكثر نجاحاً وتألقاً للنادي، حيث حصد النادي العديد من الألقاب الأوروبية والمحلية، واختار أفضل اللاعبين الانتقال إلى ريال مدريد، وهذه حقيقة لا جدال فيها.

يعتقد البعض أن الرئيس بيريز ألقى اللوم على الشخص الخطأ، وتجاهل المشاكل الحقيقية. والآن بعد أن سلّم الراية إلى ألفارو أربيلوا، زاد من حدة المشاكل بدلاً من معالجتها بإقالة ألونسو. لكنه لن يكترث لهذا الرأي، ورغم أنه استطاع في الماضي أن يهزم أي عقبة تبدو مستعصية، فهناك شك في قدرته على القيام بذلك هذه المرة. لكن، كما هو معروف، فريال مدريد مختلف تماماً عن باقي الأندية الأخرى. وفي النهاية، تبقى تمنيات محبي ألونسو بالتوفيق في المستقبل... وهم كثيرون.


«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة ​تشيلسي في ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة» لكرة القدم، الأربعاء، بينما تحوم الشكوك بشأن مشاركة ويليام صاليبا ولياندرو تروسار.

وأضاف أرتيتا أنه لا يعرف المدة التي سيغيبها هينكابي بعد تعرضه للإصابة خلال التعادل السلبي مع ليفربول الأسبوع الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأن كالافيوري، الغائب عن الملاعب منذ الشهر الماضي بسبب ‌إصابة عضلية، ‌سيحتاج بضعة أسابيع للعودة.

وتابع: «هناك ‌شكوك بشأن ​غياب ‌صاليبا وتروسار؛ لأنهما ليسا جاهزين بما يكفي، لكن لا شيء خطيراً».

وفي ظل غياب هينكابي وصاليبا، فإن آرسنال يمتلك 4 مدافعين من الفريق الأول فقط لمواجهة تشيلسي، هم: غابرييل دو سانتوس، ومايلز لويس سكيلي، وبن وايت، ومارلي سالمون (16 عاماً).

ومع ذلك، قال أرتيتا إن آرسنال لن يتراجع عن سعيه ⁠إلى التعويض في «كأس الرابطة»، بعد خسارته 2 - 0 في الدور ما قبل النهائي ‌بالموسم الماضي أمام نيوكاسل يونايتد في ‍مجموع المباراتين.

وأضاف المدرب الإسباني: «‍كرة القدم تمنحك فرصة أخرى. كان مستوانا قوياً حقاً ‍مرة أخرى في المسابقة، وعلينا الآن إطاحة فريق كبير آخر للوصول إلى النهائي... هذه هي المهمة».

وأضاف: «نأمل أن نتعلم من العام الماضي؛ لأنه كان مؤلماً، خصوصاً الطريقة التي سارت بها ​المباريات وكمية الفرص التي أهدرناها. نأمل أن نكون أفضل وأعلى كفاءة هذا العام».

وستكون مباراة الغد ⁠الأولى لمدرب تشيلسي الجديد، ليام روزنير، أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه على تشارلتون أثليتك المنافس في الدرجة الثانية بمباراته الأولى مطلع هذا الأسبوع.

وواجه أرتيتا، عندما كان لاعباً في صفوف آرسنال، روزنير، الذي كان لاعباً في هال سيتي آنذاك، في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» عام 2014.

وقال: «رأيت بعض الصور من ذلك. هذا هو جمال كرة القدم. مسيرتان مختلفتان تماماً، لكنهما في النهاية ستتقاطعان غداً في (ستامفورد بريدج) في ما قبل النهائي. أعرف ‌أشخاصاً عملوا معه (روزنير). يتحدثون عنه بإعجاب شديد؛ لذا أتمنى له كل التوفيق باستثناء مباراة الغد».