الصين تدرس تقديم حوافز جديدة للشركات

أميركا لا تفترض «انفراجة» بالعلاقات التجارية مع بكين

عامل يلحم أجزاء من مواد البناء في مصنع في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
عامل يلحم أجزاء من مواد البناء في مصنع في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تدرس تقديم حوافز جديدة للشركات

عامل يلحم أجزاء من مواد البناء في مصنع في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)
عامل يلحم أجزاء من مواد البناء في مصنع في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين (أ.ف.ب)

تدرس الصين تقديم حوافز ضريبية جديدة للشركات الصناعية، وذلك وفقاً لشخص على دراية بالأمر، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه بكين لتعزيز الاقتصاد، وتشجيع مزيد من الابتكار في مجال التكنولوجيا؛ لمواجهة المنافسة الأميركية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هذا المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، قال إن السياسة الضريبية، التي تجري دراستها حالياً، قد توفر للشركات الصناعية الكبرى المليارات من عملة اليوان. وأوضح أن الخطة ما زالت تنتظر موافقة السلطات، ويمكن أن تخضع لتغييرات.

يُشار إلى أن الانتعاش الاقتصادي، الذي أعقب جائحة كورونا يفقد زخماً، بعدما أظهر أحدث البيانات ضعف الصادرات والاستثمارات.

عامل ينتج شاشة عرض منحنية في مصنع في ووهان بمقاطعة هوبي بوسط الصين (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، واصل بنك الشعب «المركزي الصيني» ضخ السيولة النقدية في النظام المالي، من خلال عمليات السوق المفتوحة، يوم الاثنين. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن البنك نفَّذ عمليات إعادة شراء عكسي «ريبو عكسي» بقيمة 25 مليار يوان (3.54 مليار دولار)، بفائدة قدرها 2 في المائة؛ لضخ السيولة في النظام المالي.

وتستهدف هذه الخطوة، وفق بيان للبنك المركزي، المحافظة على استقرار مستوى السيولة النقدية في النظام المالي، في نهاية الشهر. يُذكَر أن عملية «الريبو العكسي» هي عملية مالية يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية، من خلال عطاءات تقدِّمها البنوك، مع اتفاق على إعادة بيع هذه الأوراق إلى البنوك مرة أخرى.

وبينما تعمل بكين على تنشيط الاقتصاد، قالت سارة بيانكي، نائبة الممثل التجاري الأميركي، لـ«رويترز»، إن الولايات المتحدة تتبنى نهجاً تحليلياً، بينما تُراجع ما إن كانت ستُبقي الرسوم الجمركية على السلع الصينية سارية، وأن تلك المراجعة لا تستند إلى مدى تحقيق «انفراجة» في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وأضافت بيانكي، في مقابلة، يوم السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا تفترض حدوث أية انفراجة من هذا القبيل، وستُواصل الحوار مع الصين على مختلف المستويات. وأردفت: «نُجري المراجعة من منظور تحليلي، ولا نضع مسألة تحقيق انفراجة في العلاقات التجارية» مع الصين في إطار هذه المراجعة، وتابعت: «نحن لا نفترض أن هذا سيحدث».

ومضت تقول إن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة يواصل دراسة التعليقات، الصادرة من ممثلي القطاع وأصحاب المصلحة، بالتشاور مع وزارة التجارة الأميركية، ووزارة الخزانة، والوكالات الأخرى؛ لتحديد الفئات التي يمكن اعتبارها استراتيجية. وأضافت بيانكي، التي تُشرف على اتصالات مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في آسيا: «ندرس ما هو الأفضل من الناحية الاقتصادية»، وفقاً لـ«رويترز».

وفرض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في عامي 2018 و2019، التعريفات الجمركية على آلاف الواردات من الصين، التي قُدّرت قيمتها بنحو 370 مليار دولار في ذلك الوقت، بعد أن أظهرت نتائج تحقيق أن الصين لا تلتزم بحقوق الملكية الفكرية الأميركية، وتُجبر الشركات الأميركية على نقل تكنولوجيا حساسة، حتى تتمكن من القيام بأعمال تجارية.

وتتراوح الرسوم حالياً بين 7.5 في المائة على عدد من السلع الاستهلاكية، و25 في المائة على المركبات والمكونات الصناعية، وأشباه الموصلات، والإلكترونيات الأخرى. ومن بين الفئات الرئيسية التي لا تطبَّق عليها الرسوم الهواتف المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وأجهزة ألعاب الفيديو.

والمراجعة مطلوبة، بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، بعد 4 سنوات من فرض الرسوم الجمركية لأول مرة وبدأت بخطوات الإخطار الأولية، في مايو (أيار) 2022. ورفضت بيانكي تحديد موعد الانتهاء من المراجعة، لكنها قالت إنه سيكون «على الأرجح»، بحلول نهاية العام الحالي.

عاملة تعمل في مصنع نسيج في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

ومدَّد مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، في نهاية عام 2022، استثناءات التعريفة الجمركية على 352 فئة استيراد من الصين، لمدة 9 أشهر أخرى، ومن المقرر الآن أن تنتهي صلاحية ذلك التمديد، في 30 سبتمبر (أيلول). وتوقَّع بعض خبراء التجارة في واشنطن أن يشهد هذا التاريخ إصدار قرار بشأن مراجعة التعريفات.


مقالات ذات صلة

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

الاقتصاد يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يتجه مديرو الأصول في الهند إلى إطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية في مركز مالي مُعفى من الضرائب، لاستيعاب التدفقات القياسية للأموال التي يوجهها المستثمرون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

أعلن بنك «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث من العام، لكن إيراداته جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بتباطؤ النمو.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - لندن)
الاقتصاد أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

أزمة موازنة فرنسا تهدّد بإطالة الشلل المالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

تواجه الحكومة الفرنسية معركة شاقة لتمرير موازنة 2027، في ظل تمسك أحزاب المعارضة برفض خطط خفض العجز، وتصاعد المطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

معهد الدراسات المالية البريطاني: هيلي أمام خيارات صعبة في أول موازنة

حذّر معهد الدراسات المالية البريطاني من أن وزير المالية جون هيلي سيحتاج إلى تدبير زيادات ضريبية أو خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد الصنهاجي المسؤول البارز عن الأمن والخدمات اللوجستية في صفوف «الديوك» بمعية النجم كيليان مبابي ( أ ف ب )

زلزال في المنتخب الفرنسي... كيف تورَّط مبابي وكبار النجوم في قضية «مومو»؟

تهز قضية الفساد وغسل الأموال المتعلقة بالحارس محمد المنتخب الفرنسي، وسط تورط مبابي ولوران بلان ونجوم آخرين بتقديم قروض ومكافآت سرية له.

كوثر وكيل (لندن)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».