روسيا تضع السيناتور الأميركي غراهام على قائمة المطلوبين

ليندسي غراهام يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى لقائهما في كييف الجمعة (رويترز)
ليندسي غراهام يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى لقائهما في كييف الجمعة (رويترز)
TT

روسيا تضع السيناتور الأميركي غراهام على قائمة المطلوبين

ليندسي غراهام يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى لقائهما في كييف الجمعة (رويترز)
ليندسي غراهام يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى لقائهما في كييف الجمعة (رويترز)

وضعت وزارة الداخلية الروسية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام على قائمة المطلوبين، حسبما ذكرته وكالة تاس للأنباء اليوم الاثنين.

واستنكر غراهام أمس الأحد، انتقادات روسيا لدعمه أوكرانيا، قائلاً إنه أشاد ببساطة بروح المقاومة التي يتمتع بها الأوكرانيون في مواجهة الغزو الروسي بمساعدة واشنطن، وذلك خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأمر رئيس لجنة التحقيق الروسية، ألكسندر باستريكين أمس، وكالته بالشروع في اتخاذ إجراءات جنائية بسبب تصريحات غراهام، التي بدا أنه سعيد بالقتلى الروس في أوكرانيا.

وأعلنت الوكالة على حسابها على تطبيق «تلغرام» أنه «في مقطع مصور منتشر على الإنترنت، تحدث السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عن المشاركة المالية الأميركية في قتل مواطنين روس خلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي».

وأضاف البيان الصادر عن أكبر جهة تحقيق روسية أن تصريحات «الرهاب من روسيا» للسيناتور، يتم تقييمها بشكل قانوني.

ليندسي غراهام يتحدث خلال مؤتمر صحافي في معرض للآليات الروسية المدمرة في كييف (أ.ف.ب)

وجاء ذلك على خلفية ظهور مقطع مصور لاجتماع عقده مؤخراً الرئيس الأوكراني، مع غراهام، على شبكات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الماضي. وعبر زيلينسكي عن شكره للولايات المتحدة لمساعدتها في الدفاع عن حرية

الأوكرانيين. ورداً على ذلك، بدا غراهام يقول: «والروس يموتون... إنها أفضل أموال أنفقناها على الإطلاق».

غير أن كلمة «يموتون» لم تكن مسموعة بشكل واضح، وتكهن بعض المراقبين بأن غراهام ربما كان يقول «قد هُزموا»، إذ هناك فترة توقف بين الجملتين بسبب أن المقطع المصور قد تم قطعه عند هذه اللحظة.

وتسببت هذه التصريحات في حالة غضب في روسيا. وقبل البدء في اتخاذ إجراءات جنائية، انتقدت القيادة الروسية بالفعل شفهياً تصريح غراهام المزعوم.

ليندسي غراهام خلال اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وتحدث الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف عن «خزي» بأن مثل هذا السيناتور يمثل الولايات المتحدة. وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الاستثمارات الأمريكية تسببت في الحرب العالمية الثانية والهولوكوست.

وأضافت زاخاروفا أن الولايات المتحدة تقوم الآن بتمويل «نظام كييف النازي الجديد»، مكررة الموقف الروسي بأن غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي كان ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالنازية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: روسيا تحاول تصدير حبوب من القرم بمساعدة شركات أميركية

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)

زيلينسكي: روسيا تحاول تصدير حبوب من القرم بمساعدة شركات أميركية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن كييف رصدت محاولات من جانب روسيا لتصدير الحبوب من منطقة القرم المحتلة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد سبائك ذهبية بمدينة كراسنويارسك في روسيا (رويترز)

روسيا تخفق في بيع حصة بشركة تعدين ذهب لعدم وجود عروض

أظهر موقع مزادات حكومي، الاثنين، أن روسيا أخفقت في بيع حصة بشركة إنتاج الذهب «أوزهورالزولوتو (Uzhuralzoloto)»، التي كانت استولت عليها؛ وذلك لعدم وجود عروض...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز) p-circle

الكرملين: حديث زيلينسكي عن تهديد روسي لدولة ﺑ«الناتو» لا يستحق الرد

قال الكرملين، الاثنين، إن تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا تدرس شن هجوم على إحدى دول حلف «الناتو» انطلاقاً من بيلاروسيا، لا يستحق عناء الرد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان في 15 مايو 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري حساب الخسارة والربح في الحرب غير المتعادلة بين إسرائيل و«حزب الله»

تحتلّ إسرائيل مباشرةً داخل لبنان المنطقة الصفراء، لكنها تخلق منطقة عازلة انطلاقاً من المنطقة الصفراء حتى الليطاني عبر اعتماد مبدأ «منطقة عازلة بالنار».

المحلل العسكري
أوروبا رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (رويترز)

بيلاروسيا تُجري تدريبات ميدانية على أسلحة نووية

قالت بيلاروسيا، التي تستضيف أسلحة نووية روسية، اليوم (الاثنين)، إنها تُجري تدريبات على استخدامها ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

زيلينسكي: روسيا تحاول تصدير حبوب من القرم بمساعدة شركات أميركية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: روسيا تحاول تصدير حبوب من القرم بمساعدة شركات أميركية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 14 أبريل الماضي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن كييف رصدت محاولات من جانب روسيا لتصدير الحبوب من منطقة القرم المحتلة، وذلك بالتعاون مع شركات أميركية.

وأضاف عبر منصة «إكس»: «على وجه الخصوص، سجلنا محاولات لترتيب تصدير الحبوب من أراضي القرم المحتلة مؤقتاً - وللأسف، أشكال أخرى من الاستغلال الاقتصادي لشبه الجزيرة تشمل كيانات من الولايات المتحدة».

وتابع زيلينسكي أن موسكو تحاول أيضاً جذب استثمارات من «الدول الديمقراطية» إلى مشاريع النفط والغاز الروسية في القطب الشمالي.


سانشيز... تألق في الخارج وانتكاسات في إسبانيا

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)
TT

سانشيز... تألق في الخارج وانتكاسات في إسبانيا

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مهرجان انتخابي في إشبيلية 15 مايو الحالي (رويترز)

منذ أشهر يلمع نجم رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي، بيدرو سانشيز، على الساحة الأوروبية، والدولية، فيما تتعاقب عليه الانتكاسات في الداخل، ويمنى بالهزيمة الانتخابية المحلية بعد الأخرى، كانت آخرها وأقساها تلك التي لحقت بـ«الحزب الاشتراكي العمالي» هذا الأحد في إقليم الأندلس الذي يعتبر خزّانه الانتخابي التقليدي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة سانشيز على الصمود في الحكم حتى الموعد المقرر للانتخابات العامة في الربيع المقبل.

هزيمة الاشتراكيين في حصنهم التاريخي المنيع هي الثانية في أربع سنوات، والأشدّ وطأة كونها الهزيمة الرابعة المتعاقبة التي يتعرّض لها الحزب الحاكم في الانتخابات الإقليمية، وتأتي لتؤكد بوضوح جنوح المجتمع الإسباني نحو اليمين الذي يتناحر المعتدلون والمتطرفون على قيادته، لكنهم ما زالوا عاجزين عن معادلة الائتلاف الذي يدعم سانشيز في رئاسة الحكومة الثالثة التي يشكلها منذ العام 2018 بفضل دعم القوى الإقليمية الكاتالونية، والباسكية.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ومرشحة «الحزب الاشتراكي العمالي» الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو في تجمع انتخابي إشبيلية 15 مايو 2026 (رويترز)

«الحزب الشعبي» المحافظ، الذي جدّد فوزه في الانتخابات الأندلسية، خسر الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها، وبات مضطراً للتحالف مع الحزب اليميني المتطرف (فوكس)، أو الاعتماد على امتناعه في التصويت على منح الثقة للحكومة الإقليمية المقبلة، أي مقايضة موقفه بتنازلات طالما كرّر أنه ليس في وارد إعطائها لمنافسه على تزعّم المشهد اليميني. لكن اللافت في نتائج هذه الانتخابات هو أن تراجع الحزب الشعبي وخسارته خمسة مقاعد في البرلمان الإقليمي صبّ في جعبة تنظيم جديد على يسار الحزب الاشتراكي (إلى الأمام يا أندلس) ما يؤشر على احتمال نهوض في الأفق للقوى اليسارية التي تنحسر قاعدتها الشعبية في المقاطعات الأندلسية منذ سنوات.

خارج القراءات الإقليمية لنتائج الانتخابات الأندلسية، ما يقلق في المشهد السياسي الإسباني العام هو أن اليمين المتطرف، رغم أنه يراوح في مكانه منذ ثلاث سنوات، يواصل ترسيخ دوره مفتاحاً لتشكيل الحكومات المحلية، والوطنية، وينجح في فرض العديد من التدابير، والسياسات العنصرية والتمييزية التي يتضمنها برنامجه.

مرشح حزب «فوكس» اليميني يتحدث عن نتائج انتخابات الأندلس في إشبيلية الأحد (إ.ب.أ)

هذا المشهد الجديد يفرض على الحزبين الرئيسين اللذين تعاقبا على الحكم في إسبانيا منذ عودة الديمقراطية، «الاشتراكي» و«الشعبي»، خيارات مفصلية لم يعد من الممكن تأجيلها: أن يبرهن «الحزب الشعبي» صدقية خطابه الرافض لمغريات التحالف مع اليمين المتطرف للوصول إلى الحكم، كما فعل في الفترة الأخيرة بتقديمه تنازلات غير مقبولة بالنسبة لحزب يطمح لقيادة البلاد؛ وأن يبدي الاشتراكيون استعدادهم للدخول في اتفاقات تحول دون وصول «فوكس» إلى حكومة إقليمية أخرى.

العبرة الأساسية بالنسبة لليمين المحافظ في الانتخابات الأندلسية هي أن سياسة النأي عن الخطاب التحريضي، وتدابير التمييز المؤسسي ضد الأجانب التي فرضها «فوكس» في الائتلافات الإقليمية الحاكمة لم تثمر النتائج المنشودة، وأفقدت «الحزب الشعبي» الأغلبية المطلقة التي كان يتمتع بها في إقليم الأندلس.

أما بالنسبة لـ«الحزب الاشتراكي»، فقد بات ملزماً على أبواب الانتخابات الاشتراعية المقبلة إعادة النظر بصورة جذرية في استراتيجيته التحالفية، والرهان على القيادات المحلية عوضاً عن محاولة استثمار رموزه في الحكومة المركزية لاستعادة المساحات التي فقدها في الأقاليم. ولا ينقص أولئك الذين يناشدون سانشيز عدم إيلاء المشهد الخارجي كل الاهتمام على حساب الوضع الداخلي الهش الذي يعانيه «الحزب الاشتراكي» منذ سنوات، لأنه ماذا ينفع رئيس الوزراء أن يربح العالم، ويخسر إسبانيا!


الكرملين: حديث زيلينسكي عن تهديد روسي لدولة ﺑ«الناتو» لا يستحق الرد

أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: حديث زيلينسكي عن تهديد روسي لدولة ﺑ«الناتو» لا يستحق الرد

أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
أفراد أمن روس يقفون حراساً بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين في وسط موسكو يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الاثنين، إن تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا تدرس شن هجوم على إحدى دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) انطلاقاً من بيلاروسيا، لا يستحق عناء الرد من موسكو، وفق وكالة «رويترز».

وفي يوم الجمعة، قال زيلينسكي إن روسيا تسعى إلى جر بيلاروسيا إلى مزيد من التورط في حربها ضد أوكرانيا، وإنها تخطط لشن هجوم على شمال أوكرانيا، أو على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي من أراضي بيلاروسيا.

وتقع بيلاروسيا شمال أوكرانيا، في حين تقع بولندا وليتوانيا ولاتفيا (وهي دول ضمن «الناتو») في شمال وغرب البلدين. وسمحت بيلاروسيا لموسكو باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022، كما أنها تستضيف أسلحة نووية تكتيكية روسية.

ورداً على سؤال بشأن مزاعم زيلينسكي، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن تصريحاته «لا تعدو كونها محاولة للتحريض، بهدف إطالة أمد الحرب وتصعيد التوتر».

وأضاف للصحافيين: «لا نعتقد أن مثل هذه التصريحات تستحق عناء الرد».

وقالت وزارة الدفاع في بيلاروسيا، الاثنين، إن قواتها المسلحة، بالتعاون مع روسيا، بدأت تدريبات لاختبار جاهزية الجيش لاستخدام أسلحة نووية، مضيفة أن هذه التدريبات لا تستهدف أي دولة، ولا تشكل تهديداً أمنياً على المنطقة.