خامنئي يجدد تأييده قانون «تقليص التزامات النووي»

المرشد الإيراني حض نواب البرلمان على التعاضد وتجنب الازدواجية

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله المشرّعين الإيرانيين اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله المشرّعين الإيرانيين اليوم
TT

خامنئي يجدد تأييده قانون «تقليص التزامات النووي»

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله المشرّعين الإيرانيين اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله المشرّعين الإيرانيين اليوم

كرر المرشد الإيراني علي خامنئي تأييده قانوناً أقرّه البرلمان الإيراني يقضي بتقليص التزامات الاتفاق النووي لعام 2015، رداً على العقوبات الأميركية، بعد أيام من تأكيد فوز الرئيس جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية، قبل ثلاث سنوات، ورفعت طهران، بموجبه القانون، نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة.

وقال خامنئي في لقاء سنوي مع المشرّعين الإيرانيين إن «بعض القوانين التي أقرّها البرلمان الحالي، هي قوانين استراتيجية للبلاد، وتستحق الإشادة والثناء»، مشيراً على وجه خاص إلى «قانون الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات الأميركية» الذي أقرّه البرلمان الإيراني مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله إن «قانون الخطوة الاستراتيجية أنقذ البلاد من التيه في القضية النووية». وأضاف «لقد حدد القانون بشكل كامل ما ينبغي علينا القيام به، والآن تشاهدون مؤشراته في العالم».

وأصبح القانون الملزم للحكومة، سارياً قبل أسبوعين من بدء بايدن مهامه الرئاسية في البيت الأبيض. واستناداً إلى القانون المذكور، رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، بمنشأة نطنز في يناير (كانون الثاني) 2021، قبل أن تباشر تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في منشأة نطنز، في أبريل (نيسان) من العام نفسه، بموازاة بدء المحادثات بين طهران والقوى الكبرى بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وبموجب القانون نفسه، تخلت طهران عن البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وهو البروتوكول الذي وافقت عليه بموجب الاتفاق النووي. وبعد التخلي عن البروتوكول، ترفض إيران تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة التي تراقب أنشطتها الحساسة.

وبررت طهران حينذاك الخطوة الاستراتيجية بأنها جاءت رداً على اغتيال محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في الملف النووي، لكن مستشاراً لرئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، قال في يوليو (تموز) العام الماضي، إنه أجرى مشاورات على مدى أشهر لإقناع كبار المسؤولين بتمرير القانون.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، في آخر أيامه قد وجّه انتقادات حادة لتمرير القانون، لانتزاع فرصة رفع العقوبات الأميركية التي أعادها الرئيس دونالد ترمب قبل خمس سنوات، عندما انسحب من الاتفاق النووي.

وتعثرت المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي العام الماضي، بعد تمسك طهران بإغلاق تحقيق دولي حول ثلاثة مواقع غير معروفة عُثر فيها على يورانيوم مخصب.

وفي وقت سابق من هذا العام، عثر مفتشو الوكالة الدولية على يورانيوم مخصب بنسبة 83.7 في المائة بمنشأة فوردو المحصنة؛ ما أثار مخاوف من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، مع تراكم مخزون اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. وتتطلب الأسلحة النووية رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة.

ويأتي هذا اللقاء السنوي بين خامنئي والنواب غداة تصويتهم على انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، وشهد هذا العام اشتباكاً بالأيدي بين بعض النواب؛ بسبب إعادة عملية فرز الأصوات لسبع مرات على الأقل، لتسمية نواب رئيس البرلمان، وفق ما نقلت مواقع أخبارية إيرانية.

وحافظ محمد باقر قاليباف، وهو جنرال في «الحرس الثوري»، على رئاسة البرلمان للعام الرابع على التوالي.

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يقدم تقريراً للمرشد الإيراني اليوم (موقع خامنئي)

ووجّه خامنئي توصيات عدّة للمشرّعين بشأن تجنب الخلافات الداخلية، قائلاً إن «أركان النظام أعضاء جسد واحد»، مضيفاً «إذا القوى والأجهزة لا تكمل بعضها، ستكون غير فعالة». دعا إلى نظرة قائمة على التعاون والتعاضد بين أجهزة الدولة في إيران.

وعلى غرار اللقاء الذي جمعه بالنواب الإيرانيين، قال صاحب كلمة الفصل في البلاد إن «العام الأخير هو عام تعويض النواقص والإهمالات».

وتطرق خامنئي إلى الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في فبراير (شباط) - مارس (آذار) المقبل، لانتخاب برلمان جديد يبدأ أعماله بعد عام تقريباً.

في جزء من تصريحاته، بدا أن خامنئي يدافع عن أداء البرلمان ضد الانتقادات التي تطاله من أطراف داخلية في البلاد. وقال خامنئي «في النظرة الإجماعية إن البرلمان ثوري وشاب وحيوي وقراراته جيدة لحمل مشكلات البلاد». وشدد في الوقت نفسه على ضرورة ابتعاد قرارات البرلمان من «الاعتبارات الحزبية أو إثارة الأعداء وأصحاب الدعاية»، محذراً في الوقت نفسه من «الازدواجية، بدلاً من الحق والمصلحة». ودعا بذلك، نواب البرلمان إلى تجاهل «الأشخاص السيئين في وسائل إعلام والإنترنت الذين يتهمون البرلمان بأنه أصبح حكومياً وفقد استقلاله».

وحذّر خامنئي النواب من ثنائية «التقريب أو التخريب» في علاقات البرلمان بأجهزة الدولة. وقال «في النظرة التخريبية، ينظرون للطرف الآخر بأنه منافس ويريدون تركيعه، سواء كان ذلك من قِبل الحكومة أو البرلمان سيكون خطيراً، وسبباً لخلق المشكلات».

جاء هذا اللقاء بعد لقاء جمع المرشد الإيراني بمنتسبي الوزارة الخارجية انتقد فيه تفسير مصطلح «المرونة البطولية» الذي سبق خروج المحادثات النووية في 2013، من مرحلة السرية مع الولايات المتحدة بواسطة عُمانية، إلى مرحلة علنية في إطار «خمسة زائداً واحدة»، والتي انتهت بالاتفاق النووي لعام 2015.

وقال خامنئي للدبلوماسيين «قبل بضع سنوات، عندما طُرح مفهوم (المرونة البطولية) أساء فهمه في الخارج الغرباء وبعض مَن هم في الداخل؛ فالمصلحة تعني إيجاد طريقة للتغلب على الصخور الصعبة ومواصلة الطريق للوصول إلى الهدف أي هو شرح الذي نقدمه في تفسير التقية».


مقالات ذات صلة

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري محمد عصمت يلقى كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (وزارة الكهرباء)

مصر تنتقد مساعي فرض «البروتوكول الإضافي» على الأنشطة النووية السلمية

أكدت مصر رفضها القاطع لأي مساعٍ من شأنها اعتبار الانضمام إلى «البروتوكول الإضافي» شرطًا مسبقًا للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

‎وزير الخارجية السوري: دمشق تطوي ملف عدم الامتثال النووي بعد 15 عاماً

قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوى في التاسع من سبتمبر الحالي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا.

«الشرق الأوسط» ( فيينا)
المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يتم وفقاً لأعلى معايير السلامة (مجلس الوزراء المصري)

«الضبعة النووي»... مصر تؤكد «أمان» المشروع

لاحقت شكوك ومزاعم من صحيفة أميركية أمان مشروع محطة الضبعة النووية الذي تنشئه موسكو في غرب مصر، قبل أن تحسم القاهرة تلك الأحاديث وتصفها بأنها «غير دقيقة».

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا 
غروسي يتحدث خلال اجتماع في محطة فوكوشيما اليابانية أمس (أ.ب)

فرنسا رائدة الطاقة النووية أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم

فرنسا الرائدة أوروبياً تسعى لتوسيع دورها على مستوى العالم والطاقة النووية لإنتاج الكهرباء ضمانة الاستقلالية لكنها تخضع لعوامل مناخية

ميشال أبونجم (باريس)

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.