أحياناً ما تطرأ بعض التغيرات على الجلد يتعيّن الانتباه لها من بثور وبقع، خصوصاً ذات لون أحمر مائل إلى البني، وأيضاً تلك التي تُشعرك بخشونتها مثل ورق الصنفرة، فهذه البقع يمكن أن تكون التهابات ذات قشور، تكونت بفعل التعرض لأشعة الشمس، ويطلِق عليها الأطباء «التقرن الشمسي».
ورغم أن هذه الالتهابات والبُقع الجلدية، شائعة جداً ولا تمثل عادةً مخاطر صحية، فهناك فرصة ضئيلة لأن تتحول إلى نوع من سرطان الجلد يُعرَف باسم سرطان الخلايا الحرشفية، أو الورم النخاعي، وفقاً لما يقوله طبيب الأمراض الجلدية الدكتور ديرك شاديندورف.
تَظهر البقع عادةً على أجزاء من الجسم، التي تتعرض غالباً للأشعة فوق البنفسجية، الناتجة عن ضوء الشمس، وتتراكم على مدى حياة الشخص. ومن بين هذه الأجزاء المعرَّضة، الجبهة والأنف وظهر اليدين، والذراعان، والبقعة الصلعاء في الرأس. وعادةً ما تظهر الحالة بعد تجاوز المرء سن 50 أو 60.
وينصح شاديندورف بالحماية من الشمس، بالإضافة إلى وضع مستحضر واقٍ من أشعة الشمس، وارتداء قبعة واسعة الحوافّ في الأيام المُشمسة.
وفي حال إهمال مثل هذه الاحتياطيات الوقائية لفترة تمتدّ لسنوات، فإن هذا يعرِّضك لخطر الإصابة بواحدة أو أكثر من بقع «التقرن الشمسي».
وتحذِّر طبيبة الأمراض الجلدية الدكتورة ماريون مورز كاربي من أنه «كلما طالت مدة هذا التقرن، زادت خطورته»؛ لأن الجلد التالف يمكن أن يتطور إلى ورم خبيث وموضعي.
ولا تنصح مورز كاربي بالاستخفاف بهذا الأمر؛ لأنه يمكن أن يخترق الجلد بعمق، ويصعب علاجه نسبياً، وتُوصي بزيارة لطبيب متخصص في الأمراض الجلدية مبكراً؛ لفحص تلك البقع.
هناك طرق مختلفة لعلاج التقرن الشمسي، مثل استخدام «كِريم» أو «جِيل» يصفه الطبيب المختص، بحيث يوضَع على مناطق البشرة المُصابة أو التقشير الكيميائي.
ومن طرق العلاج الأخرى التبريد، حيث يجري تجميد الخلايا الحرشفية «بالنيتروجين السائل، مما يحوِّلها إلى بثور تسقط في النهاية»، غير أن مورز كاربي تشير إلى أن عيب هذا الإجراء هو أنه «يترك غالباً بقعاً بيضاء».
وهي ترى أنه من الأفضل استخدام محلول لحرق الجلد المصاب كيميائياً، وتقول إنها طريقة جيدة عندما تكون الخلايا الحرشفية صغيرة.
كما يمكن أن يزيل الطبيب الجِلد التالف، عن طريق كشطه أو التخلص منه بالليزر، وتقول مورز كاربي إنه يجب أولاً أخذ عيّنة من الأنسجة؛ لتحديد مدى عمق تلف الجلد، فإذا كان الضرر عميقاً إلى حد ما، فيمكن إزالة الأنسجة عن طريق الجراحة. وتتوقف أفضل طريقة للعلاج على حالة المصاب.
ويقول شاديندورف إنه أياً كان العلاج فهو لا يحقق شفاء دائماً، ولكن يتيح عادةً راحة مؤقتة، حيث ينعم الجلد، لكن الحالة يمكن أن تتكرر مرة أخرى.
وإذا كنت ترغب في تجنب علاج التقرن الشمسي، فعليك اتخاذ الاحتياطيات الوقائية مبكراً، وتجنب الأشعة فوق البنفسجية، والتي غالباً ما تكون خلال الفترة بين الظهر والثالثة عصراً.
