روسيا: تسليم «إف - 16» لأوكرانيا سيثير تساؤلات حول ضلوع «الناتو» في الصراع

شككت في قدرة كييف على تشغيل الطائرات بمفردها

0 seconds of 44 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:44
00:44
 
TT
20

روسيا: تسليم «إف - 16» لأوكرانيا سيثير تساؤلات حول ضلوع «الناتو» في الصراع

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» (أرشيفية - أ.ب)

قال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف في تصريحات نشرت اليوم الاثنين، إن إرسال مقاتلات «إف - 16» إلى أوكرانيا سيثير تساؤلات عن ضلوع حلف شمال الأطلسي في الصراع، مشككاً في قدرة كييف على امتلاك القدرات لتشغيل المقاتلات.

وأضاف في التصريحات التي نشرت على قناة السفارة على تطبيق «تلغرام»: «لا توجد بنية تحتية لتشغيل (مقاتلات) (إف - 16) في أوكرانيا، كما أن العدد المطلوب من الطيارين وأفراد الصيانة غير موجود أيضاً».

وتابع: «ماذا سيحدث إذا أقلعت المقاتلات الأميركية من قواعد جوية لحلف شمال الأطلسي يسيطر عليها (متطوعون) أجانب؟».

كان الرئيس الأميركي جو بايدن قد وافق يوم الجمعة على برامج تدريب للطيارين الأوكرانيين على مقاتلات «إف - 16»، وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبايدن أن الطائرات لن تستخدم في الدخول إلى المجال الجوي الروسي.

وقال أنتونوف إن أي هجوم تشنه أوكرانيا على شبه جزيرة القرم سيعد هجوماً على روسيا. مضيفاً: «من المهم أن تكون الولايات المتحدة على دراية كاملة بالرد الروسي (على أي هجوم من هذا النوع)».

وتكثف أوكرانيا ضرباتها على الأهداف التي تسيطر عليها روسيا، لا سيما في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014.

وأعلن بايدن أمس أنه تلقى «تأكيداً قاطعاً» من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعدم استخدام الطائرات المقاتلة «إف - 16»، التي سيقدمها الغرب لأوكرانيا في الدخول إلى المجال الجوي الروسي. لكن بايدن قال للصحافيين إنه من الممكن استخدام طائرات «إف - 16» في أي موقع توجد به القوات الروسية داخل أوكرانيا.

وقال زيلينسكي أيضاً اليوم الأحد إنه واثق من حصول كييف على طائرات «إف - 16» من الغرب لمساعدتها في صد الغزو الروسي الشامل لبلاده.

من الممكن استخدام طائرات «إف - 16» في أي موقع توجد به القوات الروسية داخل أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن

وكان بايدن قد مهَّد الطريق من حيث المبدأ لتسليم طائرات «إف - 16» أميركية الصنع إلى أوكرانيا كجزء من تحالف من الحلفاء، قائلاً إن الوضع تغير. وأوضح بايدن، على سبيل المثال، أنه إذا أحرز الأوكرانيون تقدماً، فقد تنشأ حالة يحتاجون فيها إلى أسلحة ذات مدى أكبر مما لديهم حالياً.
كما قال بايدن إنه في حالة التوصل إلى اتفاق سلام في المستقبل، يمكن للطائرات المقاتلة أيضاً أن تمنح أوكرانيا الثقة لمقاومة الروس إذا شنوا هجوماً آخر.


مقالات ذات صلة

الناتو يتعهد بتقديم 20 مليار يورو مساعدات عسكرية لأوكرانيا عام 2025

العالم مجندون أوكرانيون أثناء حضورهم دورة تدريبية أساسية في القتال وسط هجوم روسيا على أوكرانيا في منطقة خاركيف أوكرانيا 2 أبريل 2025 (رويترز)

الناتو يتعهد بتقديم 20 مليار يورو مساعدات عسكرية لأوكرانيا عام 2025

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، اليوم الأربعاء، تعهد أعضاء الحلف بتقديم مساعدات أمنية بقيمة ما يزيد على 20 مليار يورو لأوكرانيا عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)

قادة عسكريون غربيون يبحثون مع زيلينسكي نشر قوات في أوكرانيا... وموسكو تحذّر

قادة عسكريون غربيون يبحثون مع زيلينسكي نشر قوات في أوكرانيا وروسيا تحذّر… وواشنطن تتوقع طريقاً أطول للسلام والكرملين بصدد إرسال موفد روسي إليها هذا الأسبوع

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

كييف: سنعمل مع واشنطن للتوصل لاتفاق مقبول للطرفين بشأن المعادن

كييف تعمل مع واشنطن للتوصل لاتفاق مقبول للطرفين بشأن المعادن وترمب واثق من أنّ بوتين «سينفّذ نصيبه» من الاتفاق وموسكو وكييف تتبادلان الاتهامات بخرقه

«الشرق الأوسط» (كييف - واشنطن - موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين مساء الأحد أثناء عودته على متن طائرة الرئاسة إلى واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ترمب منزعج من بوتين وزيلينسكي في ظل تعثر مفاوضات السلام

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد طرفي النزاع الروسي - الأوكراني، معرباً عن إحباطه في ظل استمرار تعثر جهود استئناف محادثات وقف النار لإنهاء الحرب.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا رجال شرطة أوكرانيون في موقع تعرض لهجوم روسي بطائرات مُسيّرة  يوم أمس (إ.ب.أ)

مقتل أربعة أشخاص في أوكرانيا جراء هجوم روسي بطائرات مسيرة

قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 19 في مدينة دنيبرو بشرق أوكرانيا جراء هجوم روسي بطائرات مسيرة ألحق أضرارا بمبان وأدى إلى اندلاع حرائق، وفق ما أفاد مسؤولون.

«الشرق الأوسط» (كييف)

قطاع صناعة السيارات الألماني: رسوم ترمب «ستُسبّب خسائر فادحة»

سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)
TT
20

قطاع صناعة السيارات الألماني: رسوم ترمب «ستُسبّب خسائر فادحة»

سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)

ندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، على واردات بلاده من دول العالم أجمع، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها «ستُسبّب خسائر فادحة».

وقال الاتحاد الذي يمثّل قطاع صناعة السيارات الألمانية في بيان إنّ «الاتحاد الأوروبي مُطالب الآن بالعمل معاً وبالقوة اللازمة، مع الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض».

والولايات المتّحدة هي سوق تصدير رئيسية لصناعة السيارات الألمانية.

وحذّر الاتحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا، بل ستطال المستهلك الأميركي وصناعة السيارات الأميركية نفسها.

وقال البيان إنّ المستهلك الأميركي سيعاني من جراء هذه الحمائية التجارية من «ارتفاع معدّل التضخم وتقلّص نطاق المنتجات»، وهو أمر من شأنه أيضاً أن «يقلّل الضغوط على الشركات الأميركية للابتكار ويضعف قدرتها التنافسية».

وحذّر الاتحاد في بيانه من أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب تمثّل «عبئاً وتحدّياً كبيراً» بالنسبة لصناعة السيارات العالمية وهو أمر «من شأنه أن يؤثر أيضاً على العمالة».

وناشد الاتحاد الألماني بروكسل بإبرام اتفاقيات للتجارة الحرة «مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم» لكي يصبح الاتحاد الأوروبي «بطلاً للتجارة العالمية الحرة والعادلة».

وبحسب تصريحات ترمب، فإنّ كل واردات الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي ستخضع لتعرفة جمركية بنسبة 20 في المائة.

أما الواردات من السيارات فتبلغ نسبة الرسوم الجمركية التي ستفرضها الولايات المتحدة عليها 25 في المائة.

وتشكّل صناعة السيارات إحدى ركائز الاقتصاد الألماني وهي القطاع الصناعي الأكبر في البلاد.

وفي العام الماضي، كانت الولايات المتحدة أكبر مستورد للسيارات الألمانية (13.1 في المائة)، على الرغم من أنّ العديد من المصنّعين الألمان لديهم مصانع في أميركا يصنّعون فيها سيارات لتلبية الطلب الداخلي الأميركي.

إلى ذلك، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، بأن شركة «فولكسفاغن» تعتزم فرض «رسوم استيراد» على المركبات التي ستشملها التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب بواقع 25 في المائة.

ونقل التقرير عن مذكرة مرسلة لوكلاء البيع بالتجزئة أن شركة تصنيع السيارات الألمانية أوقفت مؤقتاً شحنات السيارات القادمة من المكسيك عبر السكك الحديدية وستحتجز في المواني السيارات القادمة من أوروبا على متن سفن.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» لرموز الرسوم الجمركية المشمولة في إخطار اتحادي أن رسوم ترمب الجمركية على السيارات ستشمل واردات مركبات وقطع غيار سيارات تتجاوز قيمتها 460 مليار دولار سنوياً.

ووفقاً للصحيفة، فقد أبلغت «فولكسفاغن» وكلاءها بأنها ستقدم المزيد من التفاصيل بحلول منتصف أبريل (نيسان) بشأن استراتيجيات تسعير السيارات المشمولة بالتعريفات الجمركية.

ولم ترد «فولكسفاغن» على الفور على طلب «رويترز» للتعليق.