الإعلان عن استثمار 3.25 مليار دولار لتطوير 3 مشاريع للطاقة الشمسية في السعودية

بين شركة «بديل» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة و«أكوا باور»

إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الإعلان عن استثمار 3.25 مليار دولار لتطوير 3 مشاريع للطاقة الشمسية في السعودية

إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة المياه والكهرباء القابضة (بديل) - إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وشركة «أكوا باور» اليوم، عن توقيع اتفاقيات شراء طاقة مع الشركة السعودية لشراء الطاقة، وذلك لتطوير وتشغيل ثلاثة مشاريع لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية في السعودية، حيث تأتي المشاريع الثلاثة ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي تُشرف على تنفيذه وزارة الطاقة كجزء من التزام الصندوق لتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وستُنتج هذه المشاريع طاقة إجمالية تبلغ 4.55 غيغاواط في المملكة بواقع 2 غيغاواط لمشروع «الرس 2»، و1.125 غيغاواط لمشروع «سعد 2»، و1.425 غيغاواط لمشروع «الكهفة»، بقيمة إجمالية تبلغ 12.2 مليار ريال (3.25 مليار دولار).

ومن المتوقع أن يشهد الربع الثالث من عام 2023 مرحلة الإغلاق المالي للمشاريع الجديدة، بما يسهم في توفير طاقة نظيفة لما يقارب 750 ألف وحدة سكنية. ويعد شراء ما تنتجه هذه المشاريع من قبل الشركة السعودية لشراء الطاقة، تحت مظلة البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي تُشرف على تنفيذه وزارة الطاقة امتداداً لعمل منظومة الطاقة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، والمساهمة في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، وإزاحة الوقود السائل من قطاع إنتاج الكهرباء محلياً، من خلال الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة والمساحات الشاسعة في السعودية، وذلك بهدف تطوير مشاريعها، وإنشاء محطات توليد كهرباء عالية الكفاءة تعمل بالغاز، لتكون سعة مصادر الطاقة المتجددة في هذا المزيج حوالي 50 في المائة بحلول عام 2030.

تطوير 5 مشاريع

وبحسب المعلومات الصادرة اليوم، فإن صندوق الاستثمارات العامة يعمل حالياً على تطوير خمسة مشاريع، بطاقة إجمالية تبلغ 8 غيغاواط، وباستثمارات بلغت أكثر من 6 مليارات دولار من الصندوق وشركائه، والمتمثلة في مشاريع «سدير»، و«الشعيبة 2»، و«الرس 2»، و«الكهفة»، و«سعد 2»، وتهدف هذه المشاريع إلى تمكين القطاع الخاص المحلي ومساهمته في زيادة حجم المحتوى المحلي، من خلال شراء المعدات، والتوريد، والخدمات، بالاعتماد على سلاسل التوريد المحلية.

وستكون المشاريع الثلاثة مملوكة لشركتي «بديل» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، و«أكوا باور» المطور والمستثمر والمشغل الرائد لمحطات تحلية المياه وتوليد الطاقة والهيدروجين الأخضر حول العالم.

التزام صندوق الاستثمارات العامة

وقال محمد البليهد، مدير قطاع الطاقة والمرافق في صندوق الاستثمارات العامة: «يمثل إطلاق وتطوير مشاريع الطاقة الثلاثة، جزءاً من التزام صندوق الاستثمارات العامة للطاقة المتجددة لتطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في السعودية بحلول عام 2030، تحت مظلة البرنامج الوطني للطاقة المتجددة. وتعد الطاقة المتجددة أحد القطاعات ذات الأولوية لصندوق الاستثمارات العامة، حيث يركز الصندوق بدوره على إطلاق قدرات القطاعات الواعدة، وتمكين القطاع الخاص، إضافة لتعزيز جهود المملكة في قطاع الطاقة كجزء من تنويع الاقتصاد المحلي».

وذكرت المعلومات الصادرة أمس أن التصميم المبتكر لمحطات الطاقة سيعتمد تقنيات كهروضوئية حديثة بهدف ضمان مستويات متقدمة من الكفاءة والموثوقية والأداء، مما يجعلها تضاهي أفضل محطات الطاقة المتجددة في العالم، في للوقت الذي سيسهم إنتاج المحطة في تزويد العديد من مناطق السعودية بالطاقة النظيفة التي تحتاجها، وزيادة مصادر الطاقة النظيفة محلياً، بما يدعم تحقيق أهداف «رؤية 2030» في مجال قطاع الطاقة المتجددة.

أكبر صفقة فردية

من جانبه، قال ماركو آرتشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور: «تسجّل أكوا باور اليوم إنجازاً بارزاً من خلال توقيعها ثلاث اتفاقيات تمثل أكبر صفقة فردية لمشاريع الطاقة الشمسية في تاريخ الشركة، ويُشكل هذا الإنجاز دليلاً ملموساً على التزامنا الراسخ ببناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة للمملكة والعالم».

وأضاف: «نفخر بشراكتنا مع شركة بديل المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، والشركة السعودية لشراء الطاقة، ونثمن ثقتهم في خبرتنا من حيث جودة تنفيذ مشاريع ضخمة في مجال الطاقة، ونؤكد التزامنا بمواصلتنا العمل على تحقيق قيمة مستدامة توفرها مشاريعنا لصالح الجهات الحكومية ذات الصلة، بالإضافة إلى شركائنا والمجتمعات المحلية من حولنا، ونتطلع إلى العمل معاً لتحقيق هذه الأهداف الطموحة».

وتضم محفظة مشاريع أكوا باور للطاقة الشمسية في السعودية 11 مشروعاً، بقدرة إجمالية تزيد عن 12 غيغاواط. وبعد الإعلان عن المشاريع الثلاثة الجديدة، ستصل القدرة الإجمالية لمشاريع محفظة «أكوا باور» إلى 23.4 غيغاواط.



الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.


«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام، الذي تخطط الإمارات من خلاله لتفادي مضيق هرمز.

وأوضح الجابر، خلال مشاركته في فعالية بثها «مجلس أتلانتيك»، أن الإمارات بدأت إنشاء هذا الخط العام الماضي، وأنها تعمل حالياً على تسريع وتيرة تسليمه؛ ليكون جاهزاً للتشغيل الكامل بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الطاقة العالمية لا يزال يتحرك عبر ممرات جغرافية ضيقة للغاية؛ «مما دفع بالإمارات إلى اتخاذ قرار استراتيجي قبل أكثر من عقد من الزمان للاستثمار في بنية تحتية لوجستية متطورة لتجاوز تلك الاختناقات الملاحية».

وأكد الجابر أن خط أنابيب نفط أبوظبي الحالي، المعروف باسم خط «حبشان - الفجيرة»، الذي يتمتع بقدرة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، قد أثبت أهميته البالغة في سعي الإمارات إلى تعظيم صادراتها النفطية بعيداً عن قيود المضيق المغلق.

وفي سياق تقييم الأضرار الراهنة، كشف رئيس «أدنوك» عن أن بعض منشآت الشركة وبنيتها التحتية قد تعرضت لاستهداف وضربات مباشرة نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات تقييم الأضرار لا تزال جارية، وأن العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة لهذه المرافق المصابة ستستغرق بضعة أسابيع في بعض الحالات، بينما قد تمتد أشهراً عدة في حالات أخرى؛ لضمان سلامة العمليات التصديرية.