نتنياهو يفقد ما كسبه من شعبية في عملية غزة

بعد عودة الاحتجاج والتصدع في الائتلاف

نتنياهو بطريقه لحضور جلسة لحكومته بالقدس الأحد الماضي (رويترز)
نتنياهو بطريقه لحضور جلسة لحكومته بالقدس الأحد الماضي (رويترز)
TT

نتنياهو يفقد ما كسبه من شعبية في عملية غزة

نتنياهو بطريقه لحضور جلسة لحكومته بالقدس الأحد الماضي (رويترز)
نتنياهو بطريقه لحضور جلسة لحكومته بالقدس الأحد الماضي (رويترز)

فقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما كسبه من شعبية بعد العملية الحربية على قطاع غزة، وفي أقل من أسبوع على وقف إطلاق النار، عاد حزب الليكود بقيادته ليتراجع ويخسر الحكم.

وبحسب نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي، الذي تجريه صحيفة «معريب» العبرية، ونشر الجمعة، يهبط معسكر نتنياهو إلى 54 مقعداً مقابل 66 مقعداً لأحزاب المعارضة.

ويفقد نتنياهو، حسب الاستطلاع، مكانته بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الحكومة، إذ يتفوق عليه رئيس «المعسكر الرسمي» بيني غانتس (42 في المائة مقابل 38 في المائة). ودلت النتائج على أن غانتس يحظى بشعبية حتى في معسكر نتنياهو، حيث قال 13 في المائة من ناخبي أحزاب الائتلاف إنه أفضل من نتنياهو لتولي رئاسة الحكومة، مقابل 4 في المائة من ناخبي أحزاب المعارضة الذين اعتبروا أن نتنياهو الأنسب لتولي المنصب.

وقال 72 في المائة من ناخبي أحزاب الائتلاف إن نتنياهو هو الأنسب لرئاسة الحكومة، بينما رأى 85 في المائة من ناخبي أحزاب المعارضة أن غانتس هو الأنسب لتولي المنصب.

وفي السؤال «لمَن ستصوت في ما لو جرت الانتخابات اليوم؟»، حظيت أحزاب معسكر غانتس بـ60 مقعداً، مقابل 54 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

وعاد لسان الميزان إلى القائمة العربية المعارضة، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، برئاسة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، التي ارتفعت من 5 إلى 6 مقاعد.

إسرائيليون يحتجون على العملية ضد غزة في تل أبيب في 13 مايو الحالي (أ.ف.ب)

وفي مقارنة بين نتائج الاستطلاع لتحصيل الأحزاب الإسرائيلية ما بعد العملية الحربية مباشرة ويوم الجمعة، على النحو التالي:

معسكر غانتس

قائمة «المعسكر الوطني»، التي يرأسها غانتس، تتفوق على «الليكود» بثلاثة مقاعد في الكنيست وتحتل المرتبة الأولى كأكبر حزب، إذ ستحصل على 28 مقعداً (27 في الاستطلاع السابق قبل أسبوع). ويخسر حزب «يش عتيد» برئاسة يائير لبيد مقعداً واحداً آخر قياساً بالاستطلاع السابق، إذ يهبط من 17 إلى 16 مقعداً (علماً بأنه ممثل اليوم بـ24 مقعداً). ويحصل حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان على 6 مقاعد وحزب ميرتس اليساري والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، على 5 مقاعد لكل منهما. المجموع: 60 مقعداً.

معسكر نتنياهو

يهبط «الليكود» من 27 في الاستطلاع الأخير إلى 25 مقعداً، علماً بأنه ممثل اليوم بـ32 مقعداً. حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين يهبط من 10 إلى 9 مقاعد. تكتل «يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز المتدينين يرتفع من 7 إلى 8 مقاعد. حزب الصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموترتش يحصل على 7 مقاعد بزيادة مقعدين عن الاستطلاع السابق. وحزب «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير يرتفع بمقعد واحد إلى 5 مقاعد. وتعني هذه النتائج أن «الليكود» يخسر من قوته لصالح غانتس وكذلك لصالح اليمين المتطرف، فيما يخسر لبيد لصالح غانتس.

غارة إسرائيلية على غزة في 13 مايو الحالي (أ.ب)

وتعود هذه التغييرات إلى أسباب عدة؛ أهمها أن الجمهور الذي رأى في نتنياهو تلك الشخصية القوية التي تقود الحرب، عاد ليرى فيه رئيس الوزراء الضعيف الذي لا يسيطر على أحزاب الائتلاف المتطرفة ولا يتحكم بالأوضاع الاقتصادية من جهة، وغانتس الذي يسعى لوحدة الصفوف والحلول الوسط في التعاطي مع خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء من جهة ثانية. ويتوقع المراقبون أن تتعمق أزمة الثقة بنتنياهو مع استئناف حملة الاحتجاج على خطة الحكومة. وكان نتنياهو قد خرج بتصريحات حادة ضد رفاقه في الائتلاف، الذين يتمردون عليه ويصوتون ضد الحكومة أو يمتنعون عن التصويت. وقال إنهم يتصرفون بلا مسؤولية. وحذرهم: «بالفوضى التي تثيرونها والانفلات الذي تظهرونه، سوف نفقد الحكم».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».