من مصر إلى سوريا... دول جُمدت عضويتها في الجامعة العربية

مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في 7 مايو الحالي (واس - د.ب.أ)
مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في 7 مايو الحالي (واس - د.ب.أ)
TT

من مصر إلى سوريا... دول جُمدت عضويتها في الجامعة العربية

مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في 7 مايو الحالي (واس - د.ب.أ)
مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في 7 مايو الحالي (واس - د.ب.أ)

أثار إعلان جامعة الدول العربية عودة سوريا إلى مقعدها الشاغر منذ ما يقرب من 12 عاماً، نقاشاً بشأن مبررات تجميد الجامعة عضوية أعضائها، وما الذي يترتب على قرارات تعليق العضوية، وبالتبعية ما الذي يعنيه تفعيلها.

لا يوجد في ميثاق جامعة الدول العربية نص واضح بشأن تعليق أو تجميد عضوية أعضائها. ويكتفى في المادة 18 منه بالنص على حق الدول في الانسحاب من العضوية بقوله إنه «إذا رأت إحدى دول الجامعة أن تنسحب منها أبلغت المجلس عزمها على الانسحاب قبل تنفيذه بسنة». وفي الشق الثاني من نفس المادة يذكر الميثاق أن «لمجلس الجامعة أن يعتبر أي دولة لا تقوم بواجبات هذا الميثاق منفصلةً عن الجامعة، وذلك بقرار يصدره بإجماع الدول عدا الدولة المشار إليها».

الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في مقر الجامعة بالقاهرة... المقر نُقل إلى تونس عقب مقاطعة مصر عربياً على خلفية اتفاق كامب ديفيد (رويترز)

ولم يحدث منذ إنشاء الجامعة عام 1945، أن صدر قرار فصل بحق أي من أعضائها، وإن صدرت قرارات بتعليق أو تجميد العضوية. كان آخرها قرار تجميد عضوية سوريا الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011 بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الاحتجاجات في البلاد، الذي انتهى يوم 7 مايو (أيار) الحالي، بموجب قرار من مجلس وزراء الخارجية العرب عقب اجتماع استثنائي بحث المسألة، وبموجب القرار يتم استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها.

السياسي والدبلوماسي المصري الأسبق الدكتور مصطفى الفقي يوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قرار عودة سوريا إلى مقعدها بجامعة الدول العربية «لا يعني بالضرورة تطبيع العلاقات بين دمشق والعواصم العربية»، فهذا «قرار سيادي تحكمه العلاقات الثنائية بين الدول»، على حد قوله. ويضيف الفقي أن «قرار عودة دولة ما إلى الجامعة العربية تترتب عليه إمكانية تمثيل هذه الدولة في الاجتماعات المختلفة وعلى جميع المستويات، وما يستتبعه ذلك من تصويت على قراراتها المختلفة».

ويشير الفقي إلى أنه «من الناحية الإجرائية، فإنه مع عودة دولة ما إلى الجامعة العربية تجري مراجعة لتسوية التزاماتها المالية تجاه الجامعة إن وجدت، مع بحث حصة هذه الدولة في تعيين موظفين داخل الجامعة، وهو ما سيتم بالنسبة لسوريا».

الرئيس السوري بشار الأسد... بلاده استعادت عضويتها في الجامعة العربية بعد غياب 12 عاماً (سانا / د.ب.أ)

ولا يؤيد الفقي قرار تجميد العضوية، ويقول إن «ميثاق الجامعة لا ينص على تعليق العضوية أو تجميدها»، واصفاً مثل هذه القرارات بـ«العقوبة السياسية المخترعة». ويضيف أنه «يمكن لمجلس الجامعة محاسبة أي دولة، دون أن يعلق عضويتها ويتركها فريسة لدول خارجية كما حدث مع سوريا، التي أدت سنوات عزلها إلى زيادة النفوذ الإيراني في أراضيها».

وتعد مصر صاحبة أشهر وأبرز واقعة في سياق تجميد العضوية، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 1979، أصدر مجلس جامعة الدول العربية قراراً بتعليق عضويتها، ونقل مقر الجامعة إلى تونس، حيث تولى التونسي الشاذلي القليبي منصب الأمين العام. وجاء القرار على خلفية زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى إسرائيل، وتوقيعه معاهدة سلام معها. ولم يقتصر القرار على تجميد العضوية بالجامعة، بل استتبعته مقاطعة عربية لمصر استمرت نحو 10 سنوات، وبعدها استعادت مصر مقر الجامعة، وعادت إلى شغل مقعدها بين أعضائها عام 1989.

في ذلك الوقت، أثار قرار التجميد ونقل مقر الجامعة جدلاً قانونياً، ولا سيما أن المادة العاشرة للميثاق تنص على أن القاهرة هي المقر الدائم للجامعة. ويقول الفقي إن «قرار نقل مقر الجامعة لم يكن صائباً، لمخالفته الميثاق»، مشيراً إلى أن «تلك الفترة شهدت قطيعة دبلوماسية بين مصر وكل الدول العربية، انتهت بإرادة عربية أعادت مصر إلى محيطها العربي».

عودة مصر جاءت عبر عدة قرارات، حيث أنهت قمة عمّان عام 1987 المقاطعة الدبلوماسية للقاهرة، بالنص على أن «العلاقات الدبلوماسية بين أي دولة عضو في الجامعة وبين مصر من أعمال السيادة». وفي العام 1989 حضرت مصر قمة الدار البيضاء، واستعادت عضويتها في الجامعة. قبل أن تعود الجامعة إلى مقرها بالقاهرة عام 1990، ويتولى عصمت عبد المجيد أمانتها العامة.

استضاف القذافي القمة العربية في سرت عام 2010... وفي العام التالي تم تجميد عضوية ليبيا موقتاً في الجامعة خلال الاحتجاجات التي أطاحت بنظامه (غيتي)

وعلقت عضوية ليبيا عدة أشهر أيضاً، حيث تقرر تجميد عضويتها في فبراير (شباط) 2011 لحين التزام السلطة بتحقيق أمن الشعب الليبي والالتزام بقرارات الجامعة، على خلفية الاحتجاجات ضد نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، واستمر القرار سارياً حتى اعترفت الدول العربية بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا في أغسطس (آب) من نفس العام، لتعود ليبيا إلى مقعدها.

إجراء التجميد استخدم لأول مرة عام 1958، حيث جمدت عضويتا مصر وسوريا لزوال الشخصية القانونية بالاندماج، وحلت الجمهورية العربية المتحدة بديلاً عن الدولتين في الجامعة، قبل أن تستعيد مصر وسوريا العضوية المستقلة بعد الانفصال عام 1961، نفس الشيء حدث عند اتحاد اليمن الشمالي والجنوبي عام 1990.

ويقول الفقي إن «هذا لم يكن تجميداً للعضوية بالمعنى المعروف، حيث انضمت مصر وسوريا إلى الجامعة كدولة واحدة بعد الوحدة»، مشيراً إلى أن «مصر ظلت تستخدم اسم الجمهورية العربية المتحدة بعد الانفصال عن سوريا، حتى تم تغيير الدستور بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر».


مقالات ذات صلة

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في شهر سبتمبر الماضي (الجامعة العربية)

الجامعة العربية: قضية «الجنوب اليمني» لن تُحل إلا بالحوار

أكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي أنه لا يمكن معالجة «القضية الجنوبية» باليمن إلا بالحوار اليمني - اليمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا 
جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة» ترفض اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

رفضت الجامعة العربية اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى «إقليم أرض الصومال»، مشددة على الوقوف ضد «أي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تدين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأحد، بـ«أشد العبارات اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى (أرض الصومال)»

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (د.ب.أ) p-circle

«الجامعة العربية»: الاعتراف بـ«أرض الصومال» اعتداء على الأمن القومي

وصف مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلةً بأنه «اعتداء على الأمن القومي العربي، ويزعزع الأمن والسلم الدوليَّين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended