وزير الدفاع الأميركي: تصدّي أوكرانيا للغزو الروسي درس لتايوان

قوات أوكرانية في باخموت (أ.ب)
قوات أوكرانية في باخموت (أ.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: تصدّي أوكرانيا للغزو الروسي درس لتايوان

قوات أوكرانية في باخموت (أ.ب)
قوات أوكرانية في باخموت (أ.ب)

اعتبر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الثلاثاء، أنّ الغزو الروسي لأوكرانيا، والطريقة التي تقاوم بها كييف قوات موسكو يقدِّمان درساً قيّماً لتايوان، إذ يبيّنان كيف يمكن لجيش صغير أن يتصدّى لجيش كبير.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة بمجلس الشيوخ، سئل أوستن عن استراتيجيات الدفاع التي تمتلكها تايوان إذا ما شنّت الصين هجوماً عسكرياً ضدّها، فأجاب: «لقد تعلّمنا عدداً من الدروس المهمّة من الحرب في أوكرانيا ضدّ روسيا».

وأضاف أنّ «أحد هذه الدروس هو أنّه حتّى في ظلّ قدرات غير متكافئة وتكتيكات وتقنيات غير متكافئة، يمكن لقوة صغيرة أن تبلي بلاءً حسناً في الدفاع عن نفسها ضدّ قوة كبيرة».

وبفضل الدعم الكبير الذي حصلت عليه من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، لا سيّما على صعيد إمدادات الأسلحة والعتاد والتدريب، لم تمنع أوكرانيا القوات الروسية من احتلالها فحسب، بل استعادت قسماً من الأراضي التي استولت عليها قوات موسكو في الأيام الأولى للغزو.

وخلال الجلسة، شدّد الوزير الأميركي بمسمع من أعضاء اللجنة على أنّ التفويض الذي منحه الكونغرس للإدارة بسحب أسلحة من المخزونات الأميركية وتزويد تايوان بها -تماماً كما حدث مع أوكرانيا- هو «أمر بالغ الأهمية في جهودنا لتزويد تايوان بما تحتاج إليه» للدفاع عن نفسها.

وقال أوستن: «نحن نعمل على تلك المبادرة، ونأمل أن يكون هناك ما نعلن عنه قريباً»، من دون أن يحدّد ماهية هذه المبادرة، ومتى بالضبط يعتزم الإعلان عنها.

وتشكّل تايوان محور تنافس بين الصين التي تعتبر الجزيرة جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها، والولايات المتحدة التي تعتبر الحليفة الأولى لتايبيه.

ومطلع الشهر الماضي، أجرت الصين مناورات حربية تحاكي حصاراً لتايوان للضغط، وذلك احتجاجاً على اجتماع عُقد بين رئيسة تايوان تساي إينغ وين ورئيس مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي، واعتبرته بكين استفزازياً.

جنود تايوانيون يشاركون في تدريب عسكري (رويترز)

وتعرب الصين عن أملها باستعادة تايوان سلمياً؛ لكنها لا تستبعد استخدام القوة لتحقيق ذلك إذا لزم الأمر.

وتعيش تايوان على وقع خوف دائم من تعرّضها لغزو صيني. وصعّدت بكين في السنوات الأخيرة خطابها ونشاطها العسكري حول الجزيرة.

«حتّى في ظلّ قدرات غير متكافئة وتكتيكات وتقنيات غير متكافئة، يمكن لقوة صغيرة أن تبلي بلاء حسناً في الدفاع عن نفسها ضدّ قوة كبيرة».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن


مقالات ذات صلة

النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي

خاص واجهة الطوارئ بمستشفى الخرطوم بحري (الشرق الأوسط)

النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي

يواجه النظام الصحي في السودان ضغوطاً غير مسبوقة ونقصاً حاداً في الخدمات الطبية، في وقت تشهد فيه البلاد محاولات للتعافي

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
العالم العربي البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية) play-circle 00:48

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً اليوم الأربعاء في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

طالب مشرعان ديمقراطيان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم معلومات حيال زيارة القوني حمدان دقلو إلى واشنطن في أكتوبر رغم وجود عقوبات أميركية عليه.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي أرشيفية لحمدوك (يمين) وهو يصافح «حميدتي» في أديس أبابا (موقع «إكس»)

محاكمات غيابية ضد «حميدتي» و«حمدوك» بتهم تصل إلى الإعدام

بدأت في بورتسودان محاكمة غيابية، ضد قائد «قوات الدعم السريع» حميدتي، وشقيقه عبد الرحيم، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، بدعاوى جنائية تصل عقوبتها للإعدام.

أحمد يونس (كمبالا) وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر يتوسط رئيس الأركان العامة ورؤساء أركان الجيش يوم 12 يناير 2026 (القيادة العامة)

خالد حفتر يتهم «الإخوان» بعرقلة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية

قال الفريق خالد حفتر، رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» الليبي، إن الإخوان «تحاول بقدر الإمكان ألّا يكون في ليبيا جيش؛ لأن ذلك لا يخدم مصالحها».

جمال جوهر (القاهرة)

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الأربعاء)، ‌إن ⁠الرئيس ​الروسي فلاديمير ‌بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام» الهادفة إلى ‌تسوية ‍النزاعات ‍العالمية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق اليوم، أنه أمر وزارة الخارجية الروسية بدراسة الدعوة التي تلقاها من نظيره الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام».

وقال بوتين، خلال اجتماع حكومي: «كلّفت وزارة الخارجية الروسية بدراسة الوثائق التي تسلمناها والتشاور مع شركائنا الاستراتيجيين في هذا الصدد»، مضيفاً: «بعد ذلك فقط، نستطيع الرد على الدعوة التي وُجهت إلينا».

وزاد الرئيس الأميركي من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، وعقد أول اجتماعاته، غداً، في دافوس؛ في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح الخميس، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها بوصفها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.


إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز)

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى مثل هذا الكيان، الذي سيقوده زعيم دولة ‌واحدة، على انتهاك ‌لدستور إيطاليا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، إن «التوقيع على الانضمام لمجلس السلام غداً سيثير مشاكل دستورية في إيطاليا».

من جهته، كشف رئيس وزراء سلوفينيا، روبرت جولوب، ​اليوم، إن بلاده لن تقبل دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام».

ونقل موقع «إن 1» الإخباري على ‍الإنترنت ‍عن جولوب قوله: «مبعث القلق ‍الرئيسي هو أن تفويض المجلس واسع للغاية، ويمكن أن يقوض بشكل خطير ​النظام الدولي القائم على ميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «نجد ⁠أن أي مبادرة من شأنها تهدئة الوضع في الشرق الأوسط جديرة بالثناء، إلا أن هذه الدعوة تتعدى بشكل خطير على النظام الدولي الأوسع، ولا تتعلق بالتهدئة في غزة فقط».

وأثارت ‌خطة ⁠ترمب ​حتى ‌الآن ردود فعل حذرة من حلفاء غربيين، إذ يقول دبلوماسيون إنها يمكن أن تقوض عمل الأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يترأس ترمب، غداً (الخميس)، مراسم ⁠للاحتفال بالمجموعة الجديدة، وذلك في دافوس ‌بسويسرا حيث ينعقد ‍المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال ‍مصدر لـ«رويترز» إنه من ‍غير المرجح أن تذهب ميلوني إلى دافوس. وميلوني سياسية تنتمي للتيار اليميني، وتربطها ​علاقات ودية مع ترمب.

وسيترأس ترمب المجلس المقترح مدى الحياة، وسيبدأ التعامل مع الحرب في غزة، قبل أن يتوسع ليشمل حروباً أخرى. وسيطلب من الدول الأعضاء دفع رسوم، قدرها مليار دولار لكل منها، للحصول على عضوية دائمة.


الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

الاتحاد الأوروبي (رويترز)
الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

الاتحاد الأوروبي (رويترز)
الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أعرب الاتحاد الأوروبي الذي يتفاوض مع الهند على اتفاق كبير للتجارة الحرّة عن استعداده لتوقيع اتفاق شراكة في مجال الأمن والدفاع مع نيودلهي، بحسب ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية قبل قمّة مرتقبة في العاصمة الهندية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت كايا كالاس أمام النوّاب الأوروبيين في ستراسبورغ: «اتفقنا اليوم على المضي قدماً مع إبرام شراكة جديدة للأمن والدفاع بين الاتحاد الأوروبي والهند تشمل على سبيل التعداد الأمن البحري والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب».

وتزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين رفقة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الهند في 26 و27 يناير (كانون الثاني). وقد يتم في هذه المناسبة توقيع اتفاق تجاري واسع، فضلاً عن شراكة دفاعية.

وقالت كالاس: «تشهد العلاقات بين الهند والاتحاد الأوروبي تقارباً في وقت يخضع النظام العالمي القائم على قواعد لضغوط غير مسبوقة»، مؤكّدة أن الطرفين «يسعيان إلى إتمام المفاوضات حول اتفاق التجارة الحرّة بين الاتحاد الأوروبي والهند».

ومن شأن هذا الاتفاق أن يكون الأكبر من نوعه في العالم، بحسب بروكسل. وسيتيح للشركات الهندية والأوروبية إيجاد فرص جديدة لمنتجيها، في مواجهة الرسوم الجمركية التي أقرّها الرئيس الأميركي.

ويسعى الطرفان أيضاً إلى التوصّل إلى بروتوكول اتفاق في مجال التنقّل من شأنه أن يسهل «حركة العمّال الموسميين والطلاب والباحثين والمهنيين من ذوي الكفاءات العالية»، بحسب ما ذكرت كالاس.

وتأمل الهند أن تساهم هذه التدابير في توظيف مهندسي معلوماتية وغيرهم من اختصاصيي التكنولوجيا في أوروبا.