كل الاحتمالات واردة في مباراة العودة بين مانشستر سيتي وريال مدريد

الفريقان العملاقان خرجا بنقاط إيجابية كثيرة من مواجهة الذهاب المثيرة في دوري الأبطال

اداء فريقي ريال مدريد  ومانشستر  سيتي في مباراة الذهاب يبشر بلقاء  مثير في مواجهة الاياب (أ.ف.ب)
اداء فريقي ريال مدريد ومانشستر سيتي في مباراة الذهاب يبشر بلقاء مثير في مواجهة الاياب (أ.ف.ب)
TT

كل الاحتمالات واردة في مباراة العودة بين مانشستر سيتي وريال مدريد

اداء فريقي ريال مدريد  ومانشستر  سيتي في مباراة الذهاب يبشر بلقاء  مثير في مواجهة الاياب (أ.ف.ب)
اداء فريقي ريال مدريد ومانشستر سيتي في مباراة الذهاب يبشر بلقاء مثير في مواجهة الاياب (أ.ف.ب)

ربما جاءت اللحظة الأكثر دلالة في مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب «سانتياغو برنابيو»، بعد 9 دقائق من بداية الشوط الثاني، حين تمكن المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند أخيراً من إيجاد مساحة خالية في خط دفاع ريال مدريد، وانطلق نحو المرمى كالفهد، وتوقع الجميع أن ينتهي الأمر بوضع الكرة داخل الشباك. عند هذه النقطة ظهر ديفيد ألابا وألقى بنفسه تحت قدمي هالاند لتصطدم به الكرة وتخرج بعيداً عن المرمى.

نهض ألابا ووقف على قدميه، وضرب صدر داني كارفاخال بيديه وهو متحمس وسعيد للغاية، بعدما نجح في إنقاذ هذه الفرصة المحققة. وقبل تنفيذ مانشستر سيتي للركلة الركنية، كان لاعبو ريال مدريد يحمس بعضهم بعضاً، من أجل مواصلة الدفاع بكل قوة. كان هذا شيئاً جيداً للغاية، لكن ما فعله ألابا لم يكن جديداً على هذا اللاعب الذي عودنا على إنقاذ مثل هذه الهجمات الخطيرة. وربما كان رد فعل هالاند أكثر دلالة، حيث بدا المهاجم النرويجي مندهشا وغير مصدق لما حدث؛ لأن هذا الأمر لا يحدث معه كثيراً، فهو معتاد على استغلال مثل هذه الفرص ووضع الكرة داخل الشباك بسهولة. ويتميز هالاند بأنه سريع جداً وحاسم للغاية في تحركاته داخل الملعب. لكن بشكل عام، كان هالاند مختفياً تماماً خلال هذه المباراة، بشكل لم نعهده منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي.

من المؤكد أن اختفاء هالاند بهذا الشكل خلال المباراة يعد انتصاراً كبيراً لمدافعي ريال مدريد بقيادة المدير الفني المخضرم كارلو أنشيلوتي، ولا سيما أنطونيو روديغر، الذي قد يبدو مرهقاً في بعض الأوقات، لكنه في حقيقة الأمر محارب ومقاتل من الدرجة الأولى ويهتم بأدق التفاصيل. إنه يتفوق بشكل كبير في المواجهات الفردية، ويصارع ويفعل كل شيء ممكن من أجل منع المهاجم الذي يراقبه من الاستدارة وتشكيل أي خطورة على المرمى، وهو الأمر الذي ساعده على القضاء تماماً على خطورة هالاند. لقد أثبت روديغر أنه مدافع من الطراز العالمي، وأنه قادر على إيقاف خطورة هالاند الذي يصول ويجول في الملاعب الإنجليزية ويعبث بالمدافعين كما يشاء، مع كل الاحترام لمدافعي فولهام ووستهام وبقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي أصبح من الشائع به رؤية نتائج مثل 4-3 و6-0 و5-3.

لقد كان ريال مدريد خصماً صعباً ونداً قوياً أمام مانشستر سيتي في منتصف هذا الأسبوع، ولم يكن هذا غريباً؛ لأنه النادي الأقوى في كرة القدم الأوروبية على مدار العقد الماضي. لم يتم التلاعب بأي لاعب من لاعبي ريال مدريد، بل على العكس تماماً، كان جميع لاعبي «الميرينغي» أقوياء للغاية وعلى مستوى الحدث تماماً، وبالتالي فإن الدرس المستفاد من هذه المواجهة يتمثل في أن النجاح الكبير الذي حققه النادي الملكي خلال السنوات الأخيرة لم يكن من قبيل الصدفة أو يتحقق بسبب الاعتماد على السحر، كما يروج البعض، ولكن السبب الحقيقي وراء ذلك هو أن هذا النادي يضم لاعبين من الطراز العالمي. من المؤكد أن هذا الأمر معروف للجميع، وليس جديداً على الإطلاق. لقد أدار لاعبو ريال مدريد المباراة بذكاء شديد. صحيح أن الفريق الإسباني تعادل على ملعبه، لكنه لا يزال قادراً على تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة العودة على ملعب «الاتحاد» والتأهل إلى المباراة النهائية.

وفي المقابل، تعامل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، مع المباراة بواقعية شديدة، واعتمد على القوام الأساسي نفسه الذي قاد الفريق لتحقيق الفوز 15 مرة في آخر 16 مباراة، سجل خلالها 52 هدفاً. لقد قرر الفيلسوف الإسباني ألا يُحدث تغييرات غريبة هذه المرة، وأن يعتمد على التشكيل الأساسي نفسه الذي حقق نتائج مذهلة في الآونة الأخيرة، وخرج بنتيجة مرضية تماماً من معقل النادي الملكي، ويكفيه الفوز بأي نتيجة في مباراة العودة من أجل الوصول للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز.

دي بروين بعد هدف تعادل سيتي بتسديدة رائعة (أ.ف.ب) Cutout

لقد تحلى مانشستر سيتي بالحذر الشديد في هذه المباراة؛ لأن غوارديولا يؤمن بأن هذه هي أفضل طريقة لتحقيق الفوز، ولأنه اتخذ الخيار المنطقي للتعلم مما حدث خلال العام الماضي، حين اعتمد على خط هجوم مكون من فيل فودين ورياض محرز وغابرييل جيسوس، وهم اللاعبون الذين فشلوا في القيام بواجباتهم الدفاعية كما ينبغي، على عكس جاك غريليش وبرناردو سيلفا اللذين يعتمد عليهما غوارديولا بشكل أساسي خلال الأسابيع الأخيرة. لقد أوضح غوارديولا بعد ذلك أنه اختار «اللاعبين الذين يحتفظون بالكرة» لأنه «إذا اتسمت المباراة بالجنون فإننا لن نكون جيدين مثلهم». وتظل الحقيقة الواضحة تماماً الآن تتمثل في أن التعادل بهدف لمثله في مدريد هو أفضل نتيجة حققها مانشستر سيتي حتى الآن في مباريات نصف النهائي الثلاث بين هذين الفريقين.

صحيح أنها نتيجة جيدة لمانشستر سيتي، لكنها تجعل كل الاحتمالات واردة. ويجب أن نشير هنا إلى أن ريال مدريد فريق استثنائي يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين، بقيادة النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي كان أفضل لاعب مهاجم على أرض الملعب، ليؤكد مكانته كواحد من أفضل اللاعبين المبدعين في كرة القدم العالمية في الوقت الحالي. لقد كان اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يشكل مصدر الخطورة الأكبر على مرمى النادي الإنجليزي، وتسبب في خلق كثير من المشكلات والمتاعب للمدافعين. لقد حان الوقت بالتأكيد لمنتخب البرازيل لكي يتوقف عن اعتماده المبالغ فيه على نيمار، وأن يبني الفريق بالكامل حول فينيسيوس الذي يمثل ظاهرة هجومية استثنائية.

إضافةً إلى ذلك، يضم ريال مدريد عدداً من اللاعبين الشباب المميزين للغاية، مثل إدواردو كامافينغا، البالغ من العمر 20 عاماً، الذي صنع الهدف الذي أحرزه فينيسيوس. وإذا تمكن ريال مدريد من التعاقد مع جود بيلينغهام، كما هو متوقع، وإضافته إلى خط الوسط القوي الذي يضم أيضاً أوريلين تشواميني، فسيكون هذا الفريق مذهلاً؛ خصوصاً إذا نجح في ضم هالاند في غضون بضع سنوات (يبدو أن ريال مدريد يؤمن بقدرته على تحقيق ذلك). وبالتالي، سيكون هناك جيل جديد رائع قادر على قيادة ريال مدريد لمواصلة حصد البطولات والألقاب خلال السنوات القادمة.

في النهاية، يبدو أن كلا الفريقين سعيدان بالتعادل بهدف لمثله في المباراة الأولى، وهو الأمر الذي يعطي أملاً لكل فريق خلال المباراة الثانية. لكن من يصف هذه المباراة بأنها فرصة ضائعة أو أن الفريقين كانا يلعبان بتحفظ كبير، لا يدرك أهمية وجمال هذه المناسبة. وعلى الرغم من أن الفريق الحالي لمانشستر سيتي يسحق المنافسين واحداً تلو الآخر في إنجلترا، فقد تمكن ريال مدريد من الحد كثيراً من خطورته على ملعب «سانتياغو برنابيو». لم يحدث ذلك عن طريق السحر أو عن طريق الصدفة، ولكن لأن لاعبي ريال مدريد يمتلكون خبرات هائلة ستساعدهم أيضاً في التعامل مع المباراة الثانية على ملعب الاتحاد.


مقالات ذات صلة


«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».