ضغوط داخلية وخارجية على «حماس» لتنضم إلى «الجهاد» في القتال مع إسرائيل

TT

ضغوط داخلية وخارجية على «حماس» لتنضم إلى «الجهاد» في القتال مع إسرائيل

يبتعدون عن مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في غزة الجمعة (أ.ب)
يبتعدون عن مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في غزة الجمعة (أ.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن حركة «حماس»، التي امتنعت حتى الآن عن المشاركة في إطلاق صواريخ على إسرائيل، تتعرض لضغوط شديدة من الداخل والخارج لتغيير موقفها.

يبتعدون عن مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في غزة الجمعة (أ.ب)

ونقل موقع «واي نت» الإخباري، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن مسؤول أمني كبير تأكيده أن المخابرات الإسرائيلية على علم بهذه الضغوط، وتواجهها بضغوط مقابلة عن طريق نقل رسائل واضحة بأن دخولها إلى الحلبة سيلحق بها ضرراً استراتيجياً. وكانت مصادر إسرائيلية قد أشارت، في بداية تبادل القصف يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن «حماس» لن تشارك في هذه الجولة أيضاً، كما حدث في مرتين سابقتين. وادعت أن قطر زادت المنحة الشهرية لها بنسبة 50 في المائة وهي لا تريد أن تخسر مكاسبها كحزب سلطة في القطاع، وليست معنية بحرب تدمر البنى التحتية من جديد، إذ إنها لم تستطع حتى الآن ترميم الدمار الذي حدث في العملية الحربية في عام 2014. وبالفعل، لم تشارك «حماس» في إطلاق صواريخها، واكتفت بفتح المجال أمام «الجهاد الإسلامي» بإطلاق الصواريخ، وتفعيل غرفة عمليات مشتركة تقدم من خلالها الدعم المعنوي. وقد تقبلت إسرائيل هذا الوضع ولم تقصف أي مرافق لحركة «حماس». وعلى الرغم من الضغوط التي مارستها قوى اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية لتوجيه ضربات إلى «حماس»، فإن القيادة العسكرية والمخابرات الإسرائيلية عارضت جر «حماس» إلى القتال، وعدّت الأمر منزلقاً لحرب شاملة لا يريدها أحد من اللاعبين المحليين.

فلسطينيون يحتمون لدى إصابة مبنى بغارة إسرائيلية في بيت لاهيا الجمعة (أ.ف.ب)

وخلال النقاشات الداخلية في إسرائيل، ذكر مسؤولون أمنيون أن «الجهاد الإسلامي» معنيّ بوقف النار، لكنه يتعرض لضغوط من إيران للاستمرار. وقالت إن طهران تمارس ضغوطاً أيضاً على «حماس» لتنضم إلى القتال، لكن «حماس»، خصوصاً قيادتها المحلية في قطاع غزة، ترفض الانصياع. وفسر مسؤول أمني هذا الموقف قائلاً: «(حماس) تتصرف كمسؤول سيادي في القطاع، لا يريد التورط في حرب تفقده مواقعه ومكاسبه. فاليوم يوجد تحسن ملموس في حياة السكان بسبب خروج 17 ألف عامل إلى إسرائيل في كل يوم يعودون بمداخيل تنعش الاقتصاد، وهناك تفعيل للمعبر يساعد على الحياة الطبيعية، حيث يتاح للمرضى الحصول على علاج في إسرائيل أو الضفة الغربية والقدس الشرقية، ويتاح للطلبة الوصول إلى الجامعات وللتجار إدارة أعمالهم وصفقاتهم... وغير ذلك. وهذا فضلاً عن التوجه القائل إنه وإن كان لا بد من خوض الحرب فيجب أن نكون مستعدين لها وليس الانجرار وراء أحد فيها، لا من الجهة الإسرائيلية ولا الفلسطينية ولا الإيرانية».

المعروف أن «حماس» تمتلك عدداً أكبر من الصواريخ، ونوعية أفضل وأكثر دقة من صواريخ «الجهاد». فإذا دخلت المعركة فستكون الحرب أقسى للطرفين، الإسرائيلي والغزي. وربما تفتح جبهة أخرى في لبنان، ولو بمشاركة محدودة من الفصائل الفلسطينية التي تعمل من هناك، كما حدث قبل شهر.

مبنى سوّته بالأرض غارة إسرائيلية على غزة الجمعة (إ.ب.أ)

وقد هدد المسؤولون الإسرائيليون «حماس» بأنها في حال الانجرار وراء الضغوط والمشاركة في القتال، ستدفع ثمناً باهظاً. ونُقل على لسان أحدهم قوله: «إسرائيل تعرف أن هناك قوى عدة في قطاع غزة وفي الخارج، وخصوصاً من جهة إيران، تمارس ضغوطاً على (حماس) وتضيق الخناق عليها لكي تنضم للعمليات الحربية. ونحن جاهزون لتطور كهذا، وسنرد عليها بقوة غير مسبوقة، لا بل قد تبادر إسرائيل نفسها إلى ضرب (حماس) إذا لم تأخذ زمام الأمور، وتتصرف كحاكم فعلي في قطاع غزة وتلجم (الجهاد)». يذكر أن المفاوضات الجارية بالوساطة المصرية دخلت إلى طريق مسدودة بعدما بادرت قوات «الجهاد» إلى قصف منطقة القدس. فقد أبلغت إسرائيل المصريين بأنه لم يعد مكان للتفاوض. لكن مصادر مطلعة قالت إن المفاوضات مستمرة بين الطرفين وإنه لا يستبعد رؤية الأطراف تفاجئ وتعلن عن وقف النار؛ فهذه المعركة استنفدت الجهود والأهداف، ولم تعد هناك فائدة من الاستمرار فيها.

الرأي



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.