تراجع مشتركي «ديزني بلس» يخيّب آمال «وول ستريت»

فقدت 4 ملايين في 3 أشهر

زائرون يلتقطون صوراً تذكارية داخل أحد متنزهات «وولت ديزني» في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)
زائرون يلتقطون صوراً تذكارية داخل أحد متنزهات «وولت ديزني» في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)
TT

تراجع مشتركي «ديزني بلس» يخيّب آمال «وول ستريت»

زائرون يلتقطون صوراً تذكارية داخل أحد متنزهات «وولت ديزني» في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)
زائرون يلتقطون صوراً تذكارية داخل أحد متنزهات «وولت ديزني» في ولاية فلوريدا الأميركية (أ.ب)

فاقت العائدات التي حققتها «ديزني» في الربع الأول من السنة الحالية ما كان متوقعاً، لكنّ خدمتها للبث التدفقي «ديزني بلس» شهدت في المقابل انخفاضاً غير منتظر لعدد المشتركين فيها؛ مما أثار رد فعل يعد سلبياً من «وول ستريت».

وحققت المجموعة التي تتخذ من بوربانك في ولاية كاليفورنيا الأميركية مقراً، عائدات بقيمة 21.8 مليار دولار في حين يشكّل الربع الثاني من سنتها المالية المتداخلة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، أي بزيادة 13 في المائة على أساس سنوي، وفقاً لبيان صدر الأربعاء نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وخسرت «ديزني» في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة أربعة ملايين مشترك في «ديزني بلس»؛ مما خفض إجمالي مشتركيها إلى 157.8 مليون في نهاية الفترة، مع أن المحللين كانوا يتوقعون ارتفاع عددهم إلى أكثر من 163 مليوناً، وهو الربع الثاني الذي تشهد فيه «ديزني بلس» تراجعاً في عدد مشتركيها... ويتناقض هذا المنحى مع النمو المتواصل الذي حققته منصة «نتفليكس» المنافِسة في الأرباع الثلاثة الأخيرة توالياً.

وجاءت معظم خسائر المشتركين من منصة «ديزني بلس هوتستار» في الهند بعد أن فقدت حقوق بث مباريات الكريكيت في الدوري الهندي الممتاز. كما فقدت «ديزني» 300 ألف عميل في الولايات المتحدة وكندا، حيث رفعت الأسعار في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتراجعت قيمة سهم «ديزني» بنسبة تجاوزت 4 في المائة في التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق «وول ستريت».

وفي الموازاة، شهدت «ديزني» زيادة في متوسط الإيرادات لكل اشتراك بنسبة 13 في المائة، ويعود ذلك خصوصاً إلى زيادات الأسعار. ولا يزال قطاع البث التدفقي في «ديزني» يعاني عجزاً، لكنه واصَل الحدّ من خسائره خلال الربع.

وأكد المدير العام للمجموعة بوب إيغر خلال مؤتمر عبر الهاتف للإعلان عن النتائج المالية، أنه «متفائل» بدرجة كبيرة في شأن الإمكانات التي يختزنها البث التدفقي من حيث الإيرادات الإعلانية، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

شعار خدمة البث التدفقي «ديزني بلس» داخل أحد المعارض التابعة للمجموعة الأم في كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

وأطلقت «ديزني» اشتراكات جديدة أرخص في الولايات المتحدة في ديسمبر، تتضمن إعلانات، وتعتزم توفير هذه الصيغة في أوروبا بحلول نهاية السنة الحالية.

وشدد بوب إيغر على ضرورة التزام قدر أكبر من الانضباط المالي في مجال إنتاج المجموعة السمعي البصري للمنصات، وقال إنه «من المهم جداً ترشيد حجم المحتوى الذي ننشئه وما ننفقه على إنتاجه». وأضاف أن المجموعة أرادت عند إطلاق «ديزني بلس» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 «إغراق هذه المساحة بأكبر قدر ممكن من المحتوى لكسب أكبر عدد ممكن من المشتركين». لكنها أدركت أنها تنتج «كثيراً من المحتوى الذي لم يكن بالضرورة يغذي النمو». وقال إيغر: «نريد تقليل إنتاجنا مع الحرص على ألا يؤثر ذلك على الاشتراكات».

كما في الربع السابق، شكلت المتنزهات الترفيهية رافعة لنتائج المجموعة؛ إذ ارتفع حجم مبيعاتها بنسبة 17 في المائة خلال سنة، بفضل تحسّن الإقبال، وكذلك الزيادات في الأسعار. وبلغت الزيادة في المتنزهات وحدها 23 في المائة، لكن عائدات الفرع عموماً تأثرت سلباً بتراجع مبيعات المنتجات المشتقة بنسبة 23 في المائة.

وبشكل عام، تمكنت «ديزني» من احتواء الزيادة في الأكلاف (بزيادة 10.7 في المائة) بوتيرة أبطأ من إيراداتها (بنمو 13 في المائة). ويُفسّر هذا الفارق الإيجابي خصوصاً بتدابير عصر النفقات التي قررها بوب إيغر منذ توليه مجدداً زمام قيادة المجموعة في نوفمبر الفائت، ومن أبرز هذه التدابير الاستغناء عن نحو سبعة آلاف موظف.

وتضاعف صافي الربح ثلاث مرات تقريباً ليصل إلى 1.488 مليار دولار. وعلّق بوب إيغر معتبراً أن الاستراتيجية التي أعلنتها المجموعة في الربع الأخير أثبتت فاعليتها. وأكّد أن الشركة «تسير على الطريق الصحيحة لتحقيق أو تجاوز هدفها المتمثل في تحقيق وفر بقيمة 5.5 مليار دولار» خلال سنة كاملة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.