يوفنتوس وروما يتحديان إشبيلية وليفركوزن في ذهاب نصف نهائي «يوروبا ليغ»

وستهام من معركة تفادي الهبوط محلياً إلى حلم الاقتراب من التتويج بكأس «كونفرس ليغ»

لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)
TT

يوفنتوس وروما يتحديان إشبيلية وليفركوزن في ذهاب نصف نهائي «يوروبا ليغ»

لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)

ستكون مواجهة يوفنتوس الإيطالي مع ضيفه إشبيلية الإسباني الخميس في ذهاب نصف نهائي يوروبا ليغ، بين فريقين متخصّصين في المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية، وإن كان ذلك في عصرين مختلفين.

صحيح أن يوفنتوس يلهث على الدوام خلف لقبه الثالث فقط في دوري الأبطال من دون توفيق، لكن عملاق إيطاليا يعتبر من أنجح الأندية على صعيد «يوروبا ليغ» التي أحرز لقبها ثلاث مرات تحت اسم كأس الاتحاد الأوروبي، بينها لقبان في التسعينات التي شهدت وصوله أيضاً مرة واحدة أخرى إلى النهائي.

وأحرز يوفنتوس لقبه الأول في المسابقة بصيغتها السابقة عام 1977 قبل أن يتوج بها عامي 1990 و1993 ويخسر نهائي 1995، ما جعله في المركز الثاني على لائحة أكثر الفرق نجاحاً في المسابقة مشاركة مع مواطنه إنتر وليفربول الإنجليزي والفريق الإسباني الآخر أتلتيكو مدريد.

ويرتدي الفوز بلقب المسابقة هذا الموسم أهمية كبرى بالنسبة لفريق المدرب ماسيميليانو أليغري؛ لأنه سيضمن بذلك مشاركته في دوري الأبطال في ظل الحديث عن توجه لخصم جزء من النقاط الـ15 التي استعادها في استئنافه للعقوبة المرتبطة بالتلاعب المالي.

وباستعادته للنقاط الـ15 وبعد فوزين على التوالي في المرحلتين الماضيتين تزامناً مع تعثر لاتسيو، بات يوفنتوس ثانياً في جدول ترتيب الدوري الإيطالي قبل 4 مراحل على نهاية الموسم، لكن وضعه ليس محسوماً، وقد يجد نفسه خارج مقاعد دوري الأبطال في حال خصم النقاط من رصيده، ما يجعله مصمماً على الفوز بلقب «يوروبا ليغ» الذي يضمن له بطاقة في دوري الأبطال الموسم المقبل.

لكن المهمة لن تكون سهلة بتاتاً، إذ يصطدم بإشبيلية «ملك» المسابقة من دون منازع في عصرها الحديث بعدما أحرز لقبها ست مرات بين 2006 و2020.

وما يزيد من صعوبة يوفنتوس في مواجهته الثالثة مع النادي الأندلسي بعد الدور الأول لدوري الأبطال موسمي 2015 - 2016 (2 - 0 و0 - 1) و2016 - 2017 (0 - 0 و3 - 1)، أن أداء إشبيلية تحسن كثيراً منذ تولي المدرب خوسيه لويس مينديليبار مهمة الإشراف عليه في مارس (آذار) خلفاً للأرجنتيني خورخي سامباولي، ما سمح له في شق طريقه إلى منتصف الترتيب بعدما كان قريباً من منطقة الخطر.

وقال مينديليبار (62 عاماً)، الذي فاز في 6 من مبارياته التسع منذ وصوله، إن الوصول إلى النهائي من خلال تخطي يوفنتوس بعد إقصاء مانشستر يونايتد الإنجليزي من ربع النهائي، سيكون «أكبر» إنجاز في مسيرته.

ولدى سؤاله عما تغيّر في الفريق منذ وصوله، أجاب: «لطالما رددت بأني أحب الأشياء البسيطة. أحاول ألا أجعل الأمور معقدة أكثر من اللازم على اللاعبين».

ويتبنى مينديليبار فلسفة «أن يكون اللاعبون سعداء في التمارين. هذا ما أحاول تحقيقه»، متطرقاً إلى طموحه مع الفريق بالقول: «هذا النادي اعتاد على اللعب في دوري الأبطال أو يوروبا ليغ في الأعوام الـ15 أو الـ20 الأخيرة. انتقلنا من التفكير بتجنب الهبوط (في الدوري) إلى التفكير بإحراز لقب يوروبا ليغ... ما أقوم به وما أحاول زرعه في لاعبي فريقي، هو التفكير وحسب بالمباراة التالية ولا شيء غير ذلك».

وأضاف «تجربة خوض مباريات إقصائية ضد مانشستر يونايتد ثم الآن يوفنتوس، الذي يعتبر فريقاً رائعاً آخر، أمر رائع، الوصول إلى النهائي سيكون أعظم إنجاز أحققه في كرة القدم».

مورينيو بالخلف يراقب لاعبي روما بالتدريب تحسبا لمواجهة ليفركوزن (رويترز)

وقد تكون «يوروبا ليغ» على موعد مع نهائي إيطالي 100 في المائة لأول مرة منذ تغلب إنتر على لاتسيو 3 - صفر عام 1998، إذ يوجد في نصف النهائي الثاني روما الذي يستضيف اليوم مباراة الذهاب ضد باير ليفركوزن الألماني.

وبعد فوزه بلقب مسابقة «كونفرنس ليغ» الموسم الماضي، يأمل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قيادة روما إلى النهائي الثاني له فقط في المسابقة بعد 1991 حين خسر أمام مواطنه إنتر، لكن عليه الحذر من ليفركوزن ومدربه الإسباني تشابي ألونسو الذي لعب تحت إشراف البرتغالي حين كان مدرباً لريال مدريد.

ويدخل ليفركوزن اللقاء على خلفية هزيمة أولى (على يد كولن في الدوري) في آخر 15 مباراة، وسيسعى جاهداً إلى خلافة مواطنه آينتراخت فرنكفورت في رفع كأس المسابقة التي أحرزها عام 1988، من خلال تأهله إلى النهائي القاري الأول منذ 2002 حين خسر أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.

ويرتدي الفوز بلقب «يوروبا ليغ» أهمية مضاعفة لروما بعدما تراجع إلى المركز السابع في الدوري الإيطالي، وباتت المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل بعيدة المنال.

بالنسبة لمدرب مثل مورينيو فاز بدوري الأبطال مع بورتو عام 2004 وإنتر عام 2010 ويوروبا ليغ مع مانشستر يونايتد الإنجليزي عام 2017 وكونفرنس ليغ مع روما العام الماضي، فإنه يملك من الخبرة التعامل مع المباريات الحاسمة على البطولات، وحول ذلك يوضح: «لدي الخبرة الكافية لأفهم العمل الذي أقوم به. أنا متوازن، أنا في مرحلة أضع فيها المشجعين واللاعبين على رأس أولوياتي. أحاول أن أمنح المشجعين السعادة وأن أجعل الشبان ينضجون. لدينا حدود (فنياً)، لكن هذا الفريق بمثابة العائلة».

والى جانب وجود يوفنتوس وروما في نصف نهائي يوروبا ليغ، وميلان وإنتر في نصف نهائي دوري الأبطال، ستكون إيطاليا ممثلة أيضاً في نصف نهائي «كونفرنس ليغ» عبر فيورنتينا الذي يستضيف بازل السويسري اليوم، باحثاً عن الاستفادة من المؤازرة الجماهيرية من أجل قطع خطوة مهمة نحو النهائي القاري الأول منذ خسارته أمام يوفنتوس عام 1990 في كأس الاتحاد الأوروبي، ومحاولة الفوز بلقبه الثاني بعد كأس الكؤوس الأوروبية عام 1961.

مويز يتابع تدريب وستهام آملا في الاقتراب من تتويج أوروبي (رويترز)

وفي المواجهة الثانية، يلتقي وستهام الإنجليزي مع ضيفه ألكمار الهولندي في ثاني ظهور على التوالي له في هذا الدور، على أمل أن يتخطاه هذه المرة بعدما أُقصي العام الماضي على يد آينتراخت فرنكفورت.

ويدخل وستهام لقاء اليوم منتشيا معنويا بعد انتصار ثمين على مانشستر يونايتد 1 - صفر أبعده عن المناطق المهددة بالهبوط بالدوري الإنجليزي، ويرى مدربه الأسكوتلندي ديفيد مويز، أن هذا الفوز سيمنح الفريق دفعة قوية في مواجهة ألكمار. وقال ديكلان رايس قائد وستهام: «بدأنا نستعيد الثقة والنتائج الإيجابية تمنحنا الاستقرار، نتطلع الآن لمعركتنا الأوروبية».

**عنوان فرعي**

ممثلو إيطاليا في البطولات الأوروبية الـ3 يملكون حظوظاً كبيرة في ظهور تاريخي بالنهائيات


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
TT

فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)

تُوجت الألمانية داريا فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي المقامة في فرانكفورت، الأحد، بعد فوزها بلقب الفردي العام قبل يومين.

وحصدت فارفولوميف، البالغة 19 عاماً، لقبها العالمي الثالث عشر في مسيرتها، كما أحرزت الميدالية البرونزية في منافسات الطوق.

وأمام 4250 مشجعاً في صالة «فيست هاله» التي رفعت لافتة كامل العدد، حصلت فارفولوميف على 30.350 نقطة خلال عرضها بالكرة، الذي تميز بدرجة عالية من الصعوبة، وسط تصفيق حار من الجماهير.

تُوجت الألمانية فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية (د.ب.أ)

وحلت الروسية صوفيا إلتييرياكوفا في المركز الثاني برصيد 29.800 نقطة، بينما جاءت مواطنتها ماريا بوريسوفا في المركز الثالث برصيد 29.150 نقطة، حيث شاركت اللاعبتان تحت العلم المحايد.

ولا تزال فارفولوميف تملك فرصة لإضافة ذهبية ثالثة، حيث تشارك في نهائي منافسات الشريط في وقت لاحق، بينما لم تتمكن من التأهل إلى نهائي منافسات الصولجان.


ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

حين غادر بيب غوارديولا مانشستر سيتي، كان من السهل النظر إلى مهمة خليفته بوصفها واحدة من أصعب الوظائف في كرة القدم، مدرب جديد يأتي بعد رجل صنع حقبة استثنائية، وفريق مطالب بالحفاظ على معايير وضعها أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ اللعبة. لكن إنزو ماريسكا لا يدخل ملعب الاتحاد حاملاً إرثاً ثقيلاً فقط، بل يجد أمامه أيضاً أفضلية ربما لا يحظى بها كثير من المدربين الذين خلفوا أسماء كبيرة؛ فغوارديولا لم يترك فريقاً منهكاً يحتاج إلى عملية إنقاذ، بل أمضى موسمه الأخير في الإشراف على إعادة بنائه، ليمنح خليفته قاعدة أكثر صلابة مما قد يوحي به حجم التغيير على مقاعد البدلاء. هذه النقطة تحديداً تجعل مهمة ماريسكا مختلفة، بحسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية، إن المشكلة التي واجهها مانشستر سيتي في نهاية حقبة غوارديولا لم تكن انهياراً شاملاً، بل الحاجة إلى تجديد فريق بلغ ذروة طويلة من النجاح. وكان المدرب الإسباني قد بدأ بالفعل معالجة ذلك، حتى اقترب سيتي من المنافسة على لقب الدوري في الموسم الماضي، في ما يمكن اعتباره الموسم الأول لفريق جديد يتشكل تدريجياً. ولذلك، فإن ماريسكا لا يبدأ من الصفر؛ فلديه إيرلينغ هالاند، أحد أكثر المهاجمين تأثيراً في العالم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على منح الفريق القدرة على المنافسة فوراً، وحتى التغييرات التي أدخلها غوارديولا في التشكيلة خلال الفترة الأخيرة يمكن أن تُقرأ بوصفها جزءاً من إرث تركه عمداً للمرحلة التالية.

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

وهنا تكمن المفارقة: المدرب الذي كان من الممكن أن يغادر قبل سنوات، عندما بدأت ملامح الجيل السابق بالتراجع، اختار البقاء والإشراف على عملية إعادة البناء. والنتيجة أن خليفته حصل على فريق أقرب إلى الجاهزية منه إلى الفوضى. ولا يحتاج ماريسكا إلى البحث بعيداً عن مثال يثبت أن خلافة مدرب كبير ليست بالضرورة «كأساً مسمومة». عندما تولى تيتو فيلانوفا تدريب برشلونة خلفاً لغوارديولا في 2012، نجح الفريق سريعاً في استعادة لقب الدوري الإسباني، بعدما حقق 23 انتصاراً في أول 25 مباراة. كما أن تجارب بوب بيزلي بعد بيل شانكلي وفابيو كابيلو بعد أريغو ساكي تؤكد أن المدرب الجديد يستطيع أحياناً الاستفادة من جودة الفريق الذي ورثه بدلاً من دفع ثمن رحيل المدرب السابق. العامل المشترك في هذه التجارب كان واضحاً، المدرب الكبير رحل، لكن الفريق لم يرحل معه. وهذا ينطبق بدرجة كبيرة على سيتي. صحيح أن ماريسكا سيُقارن بغوارديولا منذ مباراته الأولى، لكن المقارنة ستكون أقل قسوة إذا نجح في استثمار الأساس الذي تركه الإسباني، بدلاً من محاولة إعادة اختراع الفريق بالكامل. ويمتلك ماريسكا ميزة أخرى لا تتوافر عادة لمن يتولى فريقاً بعد مدرب بحجم غوارديولا؛ فهو يعرف الطريقة من الداخل. سبق أن عمل مساعداً لغوارديولا في الفريق الأول، قبل أن يخوض تجربته كمدرب مع ليستر سيتي وتشيلسي.

ولذلك فإن أفكاره التكتيكية تحمل الكثير من ملامح المدرسة التي نشأ داخلها في مانشستر. الاستحواذ، التحكم في إيقاع المباراة، الأظهر المتقدمة، وتقليل المخاطرة في التمرير، كلها أفكار ظهرت في تجاربه السابقة، لكن ما سيحدد نجاحه في سيتي لن يكون قدرته على تقليد غوارديولا، بل قدرته على تحويل ما تعلمه منه إلى هوية خاصة به؛ فالمدرب الإسباني ترك إرثاً ضخماً، لكن ماريسكا لا يحتاج إلى حمله على كتفيه طوال الوقت. المطلوب منه ببساطة أن يحافظ على مستوى الفريق، ثم يبدأ تدريجياً في ترك بصمته.

بالنسبة إلى ماريسكا، الفرصة تبدو متاحة. غوارديولا لم يترك له فريقاً متهالكاً، بل ترك فريقاً في منتصف عملية تجديد. وإذا نجح الإيطالي في إكمال تلك العملية، فقد تتحول مهمة خلافة أحد أعظم مدربي العصر من عبء ثقيل إلى فرصة لصناعة فصل جديد في تاريخ مانشستر سيتي.


رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي
TT

رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي

سجلت الفنلندية أليسا فاينيو والألماني أمانال بيتروس رقمين قياسيين جديدين لبطولة أوروبا في سباقي الماراثون للسيدات والرجال، الأحد، في برمنغهام الإنجليزية.

وفازت فاينيو، البالغة 28 عاماً، بسباق السيدات بزمن بلغ ساعتين و22 دقيقة و26 ثانية، محطمة الرقم القياسي السابق للبطولة بفارق يقارب 3 دقائق، والذي كان مسجلاً باسم الفرنسية كريستيل دوناي منذ عام 2014.

تُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية هذا العام (د.ب.أ)

وتُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية، هذا العام، بعدما سجلت ساعتين و20 دقيقة و39 ثانية في ماراثون إشبيلية خلال فبراير (شباط) الماضي. وأدارت فاينيو السباق بإيقاع شبه مثالي؛ إذ عبرت منتصف المسافة في ساعة و10 دقائق و40 ثانية على مسار متعرج يبلغ طول دورته 5 كيلومترات في وسط المدينة.

وكانت تتقدم بفارق 3 دقائق عند منتصف السباق، قبل أن توسع الفارق إلى قرابة 5 دقائق عند خط النهاية، بينما حافظت المجرية ليلي آنا فينديكس - توث على المركز الثاني لتحصد الفضية بزمن ساعتين و27 دقيقة و21 ثانية.

البريطانية آبي دونيلي

وجاءت البريطانية آبي دونيلي بعدها بفارق 12 ثانية لتكمل منصة التتويج، وتحصد البرونزية على أرض بلادها، مانحة بريطانيا أول ميدالية في تاريخها في هذا السباق ضمن البطولة.

كما قادت دونيلي بريطانيا إلى لقب الفرق، الذي يُحتسب وفق أزمنة أسرع 3 عدائين لكل دولة، بعدما احتلت ناتاشا ويلسون المركز الخامس بزمن ساعتين و27 دقيقة و54 ثانية، بينما أنهت روز هارفي، التي كانت ضمن مجموعة المقدمة حتى منتصف السباق، المنافسات في المركز الـ14 بزمن ساعتين و30 دقيقة و34 ثانية.

العداءة الفنلندية تستهدف الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 (إ.ب.أ)

ويعد هذا أول ذهب دولي على مستوى الكبار تحققه فاينيو، التي بدأت مسيرتها في سباقات الموانع، واحتلت المركز الخامس في الماراثون ببطولة العالم العام الماضي.

وقالت فاينيو بعد السباق إنها شعرت بقوة كبيرة طوال المسافة، وكانت تعرف أنها قادرة على الركض بسرعة، وانتظرت لترى ما إذا كانت إحدى المنافسات سترافقها، قبل أن تجد نفسها تخوض السباق منفردة في المقدمة.

وتستهدف العداءة الفنلندية الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 بعدما أمضت عامين في الاستعداد لهذا السباق، مؤكدة أنها بحاجة إلى مواصلة الإيمان بقدرتها على الحفاظ على قوتها والمنافسة مجدداً على الميداليات، وأن الفوز بالذهب الأوروبي لفنلندا يعني لها الكثير.

الألماني أمانال بيتروس (د.ب.أ)

وفي سباق الرجال، تفوق الألماني أمانال بيتروس في منافسة قوية شهدت نجاح 9 عدائين في تحطيم الرقم القياسي السابق للبطولة، والبالغ ساعتين و9 دقائق و51 ثانية، والمسجل باسم البلجيكي كوين نارت منذ عام 2018.

وسجل بيتروس، المولود في إريتريا، زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية، متقدماً بسبع ثوانٍ على الإيطالي بيترو ريفا الذي حصد الفضية.

وبفارق 3 ثوانٍ إضافية، حل الإسرائيلي غاشوا أيالي ثالثاً، ونال البرونزية.

وذهبت ذهبية الفرق إلى إسرائيل، بعدما أنهى عداؤوها الثلاثة المولودون في إثيوبيا، أيالي وتاديسي غيتاهون وحيمرو ألامي، السباق في المراكز الثالث والخامس والثامن على التوالي.

وكما حدث في سباق السيدات، حافظ الرجال على إيقاع متوازن في ظروف مثالية للماراثون، إذ بلغت درجة الحرارة عند البداية نحو 12 درجة مئوية.

سجل بيتروس المولود في إريتريا زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية (إ.ب.أ)

وعبرت مجموعة المقدمة، التي ضمت 24 عداءً، منتصف المسافة بزمن ساعة و5 دقائق و3 ثوانٍ. وكان من بين أفرادها حامل اللقب الألماني ريتشارد رينغر، الذي أنهى السباق في المركز العاشر.

ويحمل هذا الانتصار أهمية خاصة لبيتروس، البالغ 31 عاماً، بعدما خسر ذهبية بطولة العالم 2025 في الأمتار الأخيرة أمام ألفونس سيمبو.

وأوضح بيتروس أنه اختار واحدة من أفضل الخطط التكتيكية بالنسبة إليه، عندما قرر الانطلاق بعيداً عن منافسيه في المسافة بين الكيلومترين 25 و30، مؤكداً أن قراره بالتحرك كان صحيحاً، رغم صعوبة الطريق التي شكلت أحد أكبر تحديات السباق.

ويحمل بيتروس الرقم القياسي الألماني في الماراثون، وكشف أنه استعد للبطولة بالتدرب في المرتفعات في كينيا، حيث كان يقطع نحو 200 كيلومتر أسبوعياً.

وكان العداء الألماني قد احتل المركز الـ15 في ماراثون لندن، هذا العام.