يوفنتوس وروما يتحديان إشبيلية وليفركوزن في ذهاب نصف نهائي «يوروبا ليغ»

وستهام من معركة تفادي الهبوط محلياً إلى حلم الاقتراب من التتويج بكأس «كونفرس ليغ»

لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)
TT

يوفنتوس وروما يتحديان إشبيلية وليفركوزن في ذهاب نصف نهائي «يوروبا ليغ»

لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريب الاخير قبل مواجهة إشبيلية ب"يوروبا ليغ" (رويترز)

ستكون مواجهة يوفنتوس الإيطالي مع ضيفه إشبيلية الإسباني الخميس في ذهاب نصف نهائي يوروبا ليغ، بين فريقين متخصّصين في المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية، وإن كان ذلك في عصرين مختلفين.

صحيح أن يوفنتوس يلهث على الدوام خلف لقبه الثالث فقط في دوري الأبطال من دون توفيق، لكن عملاق إيطاليا يعتبر من أنجح الأندية على صعيد «يوروبا ليغ» التي أحرز لقبها ثلاث مرات تحت اسم كأس الاتحاد الأوروبي، بينها لقبان في التسعينات التي شهدت وصوله أيضاً مرة واحدة أخرى إلى النهائي.

وأحرز يوفنتوس لقبه الأول في المسابقة بصيغتها السابقة عام 1977 قبل أن يتوج بها عامي 1990 و1993 ويخسر نهائي 1995، ما جعله في المركز الثاني على لائحة أكثر الفرق نجاحاً في المسابقة مشاركة مع مواطنه إنتر وليفربول الإنجليزي والفريق الإسباني الآخر أتلتيكو مدريد.

ويرتدي الفوز بلقب المسابقة هذا الموسم أهمية كبرى بالنسبة لفريق المدرب ماسيميليانو أليغري؛ لأنه سيضمن بذلك مشاركته في دوري الأبطال في ظل الحديث عن توجه لخصم جزء من النقاط الـ15 التي استعادها في استئنافه للعقوبة المرتبطة بالتلاعب المالي.

وباستعادته للنقاط الـ15 وبعد فوزين على التوالي في المرحلتين الماضيتين تزامناً مع تعثر لاتسيو، بات يوفنتوس ثانياً في جدول ترتيب الدوري الإيطالي قبل 4 مراحل على نهاية الموسم، لكن وضعه ليس محسوماً، وقد يجد نفسه خارج مقاعد دوري الأبطال في حال خصم النقاط من رصيده، ما يجعله مصمماً على الفوز بلقب «يوروبا ليغ» الذي يضمن له بطاقة في دوري الأبطال الموسم المقبل.

لكن المهمة لن تكون سهلة بتاتاً، إذ يصطدم بإشبيلية «ملك» المسابقة من دون منازع في عصرها الحديث بعدما أحرز لقبها ست مرات بين 2006 و2020.

وما يزيد من صعوبة يوفنتوس في مواجهته الثالثة مع النادي الأندلسي بعد الدور الأول لدوري الأبطال موسمي 2015 - 2016 (2 - 0 و0 - 1) و2016 - 2017 (0 - 0 و3 - 1)، أن أداء إشبيلية تحسن كثيراً منذ تولي المدرب خوسيه لويس مينديليبار مهمة الإشراف عليه في مارس (آذار) خلفاً للأرجنتيني خورخي سامباولي، ما سمح له في شق طريقه إلى منتصف الترتيب بعدما كان قريباً من منطقة الخطر.

وقال مينديليبار (62 عاماً)، الذي فاز في 6 من مبارياته التسع منذ وصوله، إن الوصول إلى النهائي من خلال تخطي يوفنتوس بعد إقصاء مانشستر يونايتد الإنجليزي من ربع النهائي، سيكون «أكبر» إنجاز في مسيرته.

ولدى سؤاله عما تغيّر في الفريق منذ وصوله، أجاب: «لطالما رددت بأني أحب الأشياء البسيطة. أحاول ألا أجعل الأمور معقدة أكثر من اللازم على اللاعبين».

ويتبنى مينديليبار فلسفة «أن يكون اللاعبون سعداء في التمارين. هذا ما أحاول تحقيقه»، متطرقاً إلى طموحه مع الفريق بالقول: «هذا النادي اعتاد على اللعب في دوري الأبطال أو يوروبا ليغ في الأعوام الـ15 أو الـ20 الأخيرة. انتقلنا من التفكير بتجنب الهبوط (في الدوري) إلى التفكير بإحراز لقب يوروبا ليغ... ما أقوم به وما أحاول زرعه في لاعبي فريقي، هو التفكير وحسب بالمباراة التالية ولا شيء غير ذلك».

وأضاف «تجربة خوض مباريات إقصائية ضد مانشستر يونايتد ثم الآن يوفنتوس، الذي يعتبر فريقاً رائعاً آخر، أمر رائع، الوصول إلى النهائي سيكون أعظم إنجاز أحققه في كرة القدم».

مورينيو بالخلف يراقب لاعبي روما بالتدريب تحسبا لمواجهة ليفركوزن (رويترز)

وقد تكون «يوروبا ليغ» على موعد مع نهائي إيطالي 100 في المائة لأول مرة منذ تغلب إنتر على لاتسيو 3 - صفر عام 1998، إذ يوجد في نصف النهائي الثاني روما الذي يستضيف اليوم مباراة الذهاب ضد باير ليفركوزن الألماني.

وبعد فوزه بلقب مسابقة «كونفرنس ليغ» الموسم الماضي، يأمل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قيادة روما إلى النهائي الثاني له فقط في المسابقة بعد 1991 حين خسر أمام مواطنه إنتر، لكن عليه الحذر من ليفركوزن ومدربه الإسباني تشابي ألونسو الذي لعب تحت إشراف البرتغالي حين كان مدرباً لريال مدريد.

ويدخل ليفركوزن اللقاء على خلفية هزيمة أولى (على يد كولن في الدوري) في آخر 15 مباراة، وسيسعى جاهداً إلى خلافة مواطنه آينتراخت فرنكفورت في رفع كأس المسابقة التي أحرزها عام 1988، من خلال تأهله إلى النهائي القاري الأول منذ 2002 حين خسر أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.

ويرتدي الفوز بلقب «يوروبا ليغ» أهمية مضاعفة لروما بعدما تراجع إلى المركز السابع في الدوري الإيطالي، وباتت المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل بعيدة المنال.

بالنسبة لمدرب مثل مورينيو فاز بدوري الأبطال مع بورتو عام 2004 وإنتر عام 2010 ويوروبا ليغ مع مانشستر يونايتد الإنجليزي عام 2017 وكونفرنس ليغ مع روما العام الماضي، فإنه يملك من الخبرة التعامل مع المباريات الحاسمة على البطولات، وحول ذلك يوضح: «لدي الخبرة الكافية لأفهم العمل الذي أقوم به. أنا متوازن، أنا في مرحلة أضع فيها المشجعين واللاعبين على رأس أولوياتي. أحاول أن أمنح المشجعين السعادة وأن أجعل الشبان ينضجون. لدينا حدود (فنياً)، لكن هذا الفريق بمثابة العائلة».

والى جانب وجود يوفنتوس وروما في نصف نهائي يوروبا ليغ، وميلان وإنتر في نصف نهائي دوري الأبطال، ستكون إيطاليا ممثلة أيضاً في نصف نهائي «كونفرنس ليغ» عبر فيورنتينا الذي يستضيف بازل السويسري اليوم، باحثاً عن الاستفادة من المؤازرة الجماهيرية من أجل قطع خطوة مهمة نحو النهائي القاري الأول منذ خسارته أمام يوفنتوس عام 1990 في كأس الاتحاد الأوروبي، ومحاولة الفوز بلقبه الثاني بعد كأس الكؤوس الأوروبية عام 1961.

مويز يتابع تدريب وستهام آملا في الاقتراب من تتويج أوروبي (رويترز)

وفي المواجهة الثانية، يلتقي وستهام الإنجليزي مع ضيفه ألكمار الهولندي في ثاني ظهور على التوالي له في هذا الدور، على أمل أن يتخطاه هذه المرة بعدما أُقصي العام الماضي على يد آينتراخت فرنكفورت.

ويدخل وستهام لقاء اليوم منتشيا معنويا بعد انتصار ثمين على مانشستر يونايتد 1 - صفر أبعده عن المناطق المهددة بالهبوط بالدوري الإنجليزي، ويرى مدربه الأسكوتلندي ديفيد مويز، أن هذا الفوز سيمنح الفريق دفعة قوية في مواجهة ألكمار. وقال ديكلان رايس قائد وستهام: «بدأنا نستعيد الثقة والنتائج الإيجابية تمنحنا الاستقرار، نتطلع الآن لمعركتنا الأوروبية».

**عنوان فرعي**

ممثلو إيطاليا في البطولات الأوروبية الـ3 يملكون حظوظاً كبيرة في ظهور تاريخي بالنهائيات


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«دورة هونغ كونغ للتنس»: كلير ليو تهزم إيالا... وتحرز أول ألقابها

كلير ليو (أ.ف.ب)
كلير ليو (أ.ف.ب)
TT

«دورة هونغ كونغ للتنس»: كلير ليو تهزم إيالا... وتحرز أول ألقابها

كلير ليو (أ.ف.ب)
كلير ليو (أ.ف.ب)

تُوّجت الأميركية كلير ليو بأول ألقابها في منافسات جولة «الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات»، بعدما تغلبت على الفلبينية ألكسندرا إيالا في نهائي «بطولة هونغ كونغ المفتوحة - فئة 250 نقطة» الأحد.

وحققت ليو الفوز بمجموعتين دون رد، بعدما قدمت أفضل مستوياتها خلال البطولة، ونجحت في حسم 9 أشواط متتالية لتفوز بنتيجة 6 - 3 و6 - 0، وتنهي مشوارها دون خسارة أي مجموعة طيلة مشوارها بالبطولة.

ألكسندرا إيالا (أ.ف.ب)

وحافظت اللاعبة الأميركية على هدوئها خلال المباراة، في الوقت الذي طلبت فيه إيالا إيقاف المباراة من أجل تلقي العلاج، ووضع رباط ضاغط على ركبتها.

وتغلبت ليو على البريطانية كاتي بولتر والتركية زينب سونميز في طريقها إلى المباراة النهائية، لتختتم الموسم بأكبر إنجاز في مسيرتها حتى الآن.

ومن المنتظر أن تقفز ليو، التي بدأت البطولة خارج قائمة «أفضل 100 لاعبة في التصنيف العالمي»، أكثر من 30 مركزاً لتصل إلى المركز الـ69، فيما تحقق إيالا أفضل تصنيف في مسيرتها باحتلال المركز الـ15 بدءاً من يوم الاثنين.


غاسبريني: روما ضمن المنافسين على لقب الدوري الإيطالي

جيان بييرو غاسبريني (إ.ب.أ)
جيان بييرو غاسبريني (إ.ب.أ)
TT

غاسبريني: روما ضمن المنافسين على لقب الدوري الإيطالي

جيان بييرو غاسبريني (إ.ب.أ)
جيان بييرو غاسبريني (إ.ب.أ)

أكد جيان بييرو غاسبريني، المدير الفني لفريق روما، أن فريقه بات ضمن المنافسين على لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب فوزه الكبير على ساسولو 3 - 0 مساء السبت، مشيداً بالأداء الهجومي للاعبيه، رغم الخسارة أمام مانشستر يونايتد وريال مدريد في «دوري أبطال أوروبا».

واستعاد روما توازنه بالفوز على ساسولو، بعدما فرط في تقدمه بهدفين وخسر 2 - 3 أمام مانشستر يونايتد في «دوري أبطال أوروبا» منتصف الأسبوع، ليحقق انتصاراً مقنعاً على ملعبه، بفضل أهداف ماريو هيرموسو، ودونييل مالين، ورودريغو مورا.

وقال غاسبريني، في تصريحات لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا»، بعد المباراة: «قدم بعض اللاعبين مستويات قوية للغاية؛ من بينها هدف رائع لهيرموسو منحنا التقدم. لم تكن المباراة سهلة أمام فريق تكتل دفاعياً، لكننا لعبنا بجودة كبيرة».

وأضاف أن الفريق تطور كثيراً على المستوى الهجومي هذا الموسم، موضحاً: «أصبحنا نسجل أهدافاً كثيرة بطرق مختلفة وعن طريق لاعبين مختلفين. كما أصبحنا أعلى حدة وثقة، فقد سجل هيرموسو هدفاً يشبه أهداف المهاجمين، وقدم ماتيا سولي أداءً استثنائياً. وحتى عندما خسرنا، فقد سجلنا أهدافاً كثيرة».

وأوضح المدرب الإيطالي أن الفوز «لم يكن مجرد رد فعل على الخسارة أمام مانشستر يونايتد، بل تأكيد على التطور الذي يشهده الفريق»، مشيراً إلى أن الهزيمتين أمام ريال مدريد ومانشستر يونايتد جاءتا بعد أداء قوي أمام منافسين من الصف الأول.

وعن فرص روما في المنافسة على اللقب، قال غاسبريني: «من الممتع خوض منافسات هذا الموسم. ينبغي ألا نخدع أنفسنا أو نشعر بخيبة أمل... ولا ضرر من الحلم، خصوصاً في ظل المشوار الذي نقدمه. لا أعرف إلى أي مدى يمكننا الوصول».

وأضاف: «كما يقول الجميع، إنتر هو الفريق الأوفر حظاً للفوز باللقب، لكن بقية الفرق، ومن بينها روما، ضمن دائرة المنافسة، ويمكنها الحصول على فرصها. لاتسيو فاز بـ9 من مبارياته الـ10 الأخيرة، ولذلك فهو أيضاً ضمن المنافسين. وإذا تعثر إنتر قليلاً، فسيكون بإمكان الجميع الحلم ومحاولة منافسته».


بطل الرأس الأخضر فوزينيا يكافح للتأقلم مع وهج الشهرة في تشيلي

فوزينيا (أ.ف.ب)
فوزينيا (أ.ف.ب)
TT

بطل الرأس الأخضر فوزينيا يكافح للتأقلم مع وهج الشهرة في تشيلي

فوزينيا (أ.ف.ب)
فوزينيا (أ.ف.ب)

بعد تصديه لهجمات إسبانيا المتوّجة لاحقاً باللقب، وتحوله إلى نجم عالمي بين ليلة وضحاها، كان فوزينيا أحد أبرز المفاجآت في نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا العام.

لكن بعد أربعة أشهر من إنجازه في العرس العالمي، يكتشف حارس المرمى المخضرم للرأس الأخضر أن التأقلم مع شهرته الجديدة ليس بالأمر السهل.

وانتقل الحارس البالغ من العمر 40 عاماً، واسمه الكامل جوسيمار جوزيه إيفورا دياش، إلى تشيلي في يوليو (تموز)، ويجد نفسه الآن يكافح للتأقلم مع ناديه الجديد كولو كولو.

وخلال كأس العالم، ساعد فوزينيا منتخب الرأس الأخضر على انتزاع تعادل سلبي مع إسبانيا في مباراته الأولى بالبطولة، وبلغ منتخب الدولة الإفريقية الجزرية الصغيرة دور الـ32، حيث جرّ الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي إلى وقت إضافي قبل أن يودع المنافسات.

وقبل تلك المباراة أمام إسبانيا في أتلانتا، لم يكن فوزينيا سوى حارس متنقّل أمضى مسيرته بين أندية متواضعة في البرتغال وقبرص وسلوفاكيا.

لكن خروجه بشباك نظيفة أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب أدَّى إلى قفزة هائلة في عدد متابعيه على «إنستغرام»، من 50 ألفاً إلى ملايين عدة خلال ساعات قليلة. ويملك اليوم 27.5 مليون متابع.

وبكى فوزينيا بعد تلك المباراة بسبب حجم الإنجاز الذي حققه هو ومنتخبه، وأيضاً حزنّا لعدم تمكُّن والدته من الحصول على تأشيرة للحضور ومتابعته.

وعند انضمامه إلى كولو كولو، النادي الأكثر تتويجاً في تشيلي، ومقره العاصمة سانتياغو، جرى تقديمه على ملعب «إستاديو مونومنتال» أمام آلاف المشجعين وسط عروض للألعاب النارية.

كما اختارته علامات تجارية عالمية، مثل: «أديداس» و«بيبسي» و«ريد بول»، ليكون الوجه الإعلاني لحملاتها التسويقية.

وحضر فوزينيا أيضاً أخيراً حفل «الكرة الذهبية»، في لندن، بعدما حل سادساً في التصويت على جائزة أفضل حارس مرمى في العالم.

لكن الأمور على أرض الملعب لم تسر بالقدر ذاته من النجاح بالنسبة للاعب الذي أمضى الموسم الماضي في الدرجة الثانية البرتغالية.

فمع بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، لم يشارك سوى في خمس مباريات من أصل 14 ممكنة مع كولو كولو، المتوّج بلقب كوبا ليبرتادوريس، المعادل الأميركي الجنوبي لدوري أبطال أوروبا، عام 1991.

وكان من المتوقَّع أن يجلس مجدداً على مقاعد البدلاء هذا الأسبوع، في وقت يقترب فيه فريقه الجديد من إحراز لقب الدوري التشيلي، وضمان مقعد في كوبا ليبرتادوريس الموسم المقبل.

وقال فوزينيا للصحافيين: «جئت إلى هنا بهدف اللعب في كوبا ليبرتادوريس، لكن تركيزي ينصب على هذا الأسبوع الذي قد يكون مهماً جداً لكولو كولو. سيتم تحديد مستقبلي بعد ذلك. لا أفكر في الأمر الآن».

انقلبت حياة فوزينيا رأساً على عقب بعد تألُّقه في كأس العالم. فقد انتقل إلى بلد جديد، وتحول من شخص مجهول تقريباً إلى شخصية مشهورة فقدت كثيراً من خصوصيتها.

كان يعمل في جمع النفايات قبل احتراف كرة القدم. ولإدراك حجم شهرته الجديدة، فإن عدد متابعيه على «إنستغرام» يفوق بكثير عدد سكان بلاده الرأس الأخضر، الذين يزيد عددهم قليلاً على نصف مليون نسمة.

وقال لصحيفة «ذي أوبزرفر» البريطانية: «لقد فقدت هدوئي وراحتي».

وأضاف: «لم يعد لدي أي نوع من الخصوصية، أو على الأقل أقل بكثير مما كان لدي سابقاً. أخرج الآن إلى مطعم مثلاً، ودائماً ما يوجد من يريد التقاط صورة معي أو يطلب توقيعاً. والأسوأ أن هناك من يصورني».

وخلال الأسابيع الأولى بعد انضمامه إلى كولو كولو، اعتاد فوزينيا التردد على مخبز في حي فيتاكورا الراقي في سانتياغو.

وقال مدير مقهى «ميتيساج» غوستافو كاسين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن ذهابه إلى هناك كان أمراً جيداً، لأنه شعر بالترحيب، وتمكّن من التحدث مع الناس».

وكان كاسين وفوزينيا يتجنبان الحديث عن كرة القدم، بينما كان الحارس يتحدث بشوق عن بلاده الأم في أثناء انتظاره قطعة الكرواسون الصباحية.

وبات الماضي، عندما كان يجمع بين لعب كرة القدم وتعليم الكرة الطائرة الشاطئية، مجرد ذكرى بعيدة.

وقال لصحيفة «ذي أوبزرفر»: «بصراحة، إذا خُيّرت بين الحياة التي أعيشها اليوم والحياة التي كنت أعيشها سابقاً، لاخترت حياتي السابقة».

وفي تشيلي، تتزايد التكهنات بشأن ما إذا كان فوزينيا سيبقى حتى عام 2027، علماً أنه وقع عقداً لمدة ستة أشهر مع كولو كولو يمكن تمديده لعام إضافي فقط إذا شارك في عدد كافٍ من الدقائق.

كما تعرض لانتقادات؛ إذ شكَّك أسطورة حراسة المرمى التشيلية كلاوديو برافو، الحارس السابق لبرشلونة الاسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، في قدراته.

وقال القائد السابق لمنتخب تشيلي: «لقد ارتكب أخطاء عدة في مواقف تتطلب تنسيقاً عالياً».

وأضاف: «وإذا لم يكن لديك هذا التنسيق، فلن تتمكن أبداً من القيام بذلك».

ولم يتبقَّ أمام فوزينيا سوى عدد محدود من المباريات قبل انتهاء عقده، وربما أيضاً نهاية مغامرته التشيلية.