مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

خلال تسلمها الرئاسة المشتركة لـ«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»

جانب من اجتماع اللجنة التنسيقية لـ«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» في القاهرة (الخارجية المصرية)
جانب من اجتماع اللجنة التنسيقية لـ«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» في القاهرة (الخارجية المصرية)
TT

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

جانب من اجتماع اللجنة التنسيقية لـ«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» في القاهرة (الخارجية المصرية)
جانب من اجتماع اللجنة التنسيقية لـ«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» في القاهرة (الخارجية المصرية)

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي». جاء ذلك خلال تسلّم مصر رسمياً الرئاسة المشتركة لـ«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» خلفاً للمغرب.
وأشار وزير الخارجية المصري، سامح شكري، (الخميس)، خلال اجتماع اللجنة التنسيقية لـ«المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب» في دورته الحادية والعشرين بالقاهرة، إلى أن «مصر تتولى الرئاسة المشتركة للمنتدى في توقيت يواجه فيه المجتمع الدولي تحديات ضخمة من صراعات سياسية، أدت إلى أزمات اقتصادية (طاحنة) أثرت بالأخص في الدول النامية، إلى أزمة مناخ وصراع على الموارد الطبيعية، مما يحتم علينا تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تلك الظاهرة».
وأضاف شكري أنه على الرغم من جهود المجتمع الدولي وما تحقق من هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق، فإن «خطر الإرهاب لم يشهد تراجعاً في منطقتنا، حيث تصاعدت حدة وخطورة الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية، فضلاً عن استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) الذين ما زالوا يهددون أمن واستقرار الدول».
حضر اجتماع «اللجنة التنسيقية للمنتدى» (الخميس)، نائب الأمين العام لدائرة العمل الخارجي الأوروبي تشارلز فرايز، ومدير إدارة القضايا الشاملة بوزارة الخارجية المغربية إسماعيل شقوري ممثلاً عن دولة الرئاسة المنتهية ولايتها للمنتدى، وممثلو الدول الأعضاء في المنتدى.
ووفق وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، فقد قال وزير الخارجية المصري، إن «اتساع النطاق الجغرافي الذي تنشط فيه التنظيمات الإرهابية، خصوصاً في القارة الأفريقية، أدى إلى سقوط عديد من الضحايا، وتدهور الأوضاع الأمنية، وتهديد السلم المجتمعي، وتراجع النمو الاقتصادي»، مضيفاً أنه «ما زاد من خطورة التهديد الذي تمثله التنظيمات الإرهابية والتعقيدات المرتبطة به، تنامي اعتمادها على التكنولوجيا الحديثة لتحقيق مآربها (الخبيثة)، وفي مقدمتها استغلال شبكة الإنترنت للترويج لخطابها (المنحرف)، سعياً لتجنيد مزيد من الأفراد، فضلاً عن استخدام الطائرات المسيّرة، والعملات الافتراضية وغير ذلك من التطبيقات الحديثة لتعزيز وجودها وتعزيز أنشطتها».
وأوضح شكري أن «مصر واجهت خلال العقد الماضي (موجة غير مسبوقة) من (التهديدات الإرهابية) استهدفت أمنها ومقدرات شعبها، وراح ضحيتها عدد كبير من المصريين، إلا أننا نجحنا في القضاء على هذا الخطر بفضل جهود وتضحيات القوات المسلحة والشرطة المصريتين، ومن خلال اتباع (مقاربة شاملة) لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فحسب، بل تمتد لتشمل إجراءات اقتصادية واجتماعية وتنموية بما في ذلك دحض (الخطاب المُنحرف المُحرض على الإرهاب)، والتصدي للفكر (المُتطرف)، خصوصاً من خلال مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ(تجديد الخطاب الديني)، ووجود (مرصد الأزهر لمكافحة التطرف)، و(مركز سلام لدراسات التطرف) بدار الإفتاء المصرية».
وقال وزير الخارجية المصري (الخميس) أيضاً إنه إيماناً بإمكانات «المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»، فإن مصر عازمة بوصفها رئيساً مشتركاً مع الاتحاد الأوروبي، على أن «تضع مسألة دعم جهود الدول الأفريقية في مكافحة الإرهاب في مقدمة أولوياتها من خلال (تطبيق مقاربة شاملة) تعالج مُسببات الإرهاب وترتكز على بناء القدرات الوطنية، ودعم الجهود الاقتصادية والاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان، وذلك عبر برامج محددة تتسق مع أولويات واحتياجات الدول الأفريقية ذاتها، وتهدف إلى دعم جهودها في تنفيذ الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب».
من جانبه، أكد فرايز، أن «مصر تُعد شريكاً رئيسياً للاتحاد الأوروبي»، مضيفاً: «نعتزم أن يكون هناك فصل جديد مع مصر للتعاون الأمني الثنائي لمكافحة الإرهاب، ورؤية مشتركة داخل (المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب)»، موضحاً أن «المنتدى يحتفل بالذكرى الـ12 لتأسيسه، فعقب تغير المشهد الإرهابي من خلال سقوط (داعش) وتزايد الإرهاب في أفغانستان، فإن ذلك لا يتغير فقط على المستوى الجغرافي»، مشيراً إلى «مخاطر (التطرف) عبر الإنترنت و(المقاتلين الأجانب) من الخارج».
وأوضح فرايز أن «المنتدى أصدر 36 وثيقة طارئة منذ إنشائه في عام 2011، بالإضافة إلى عديد من الإنجازات، وبصفتنا رئيساً بالتشارك مع مصر فقد أقمنا ورش عمل وأنشطة من أجل رفع عمل الكفاءات»، مؤكداً «ضرورة استغلال الخبرات والموارد المتاحة لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض»، مشدداً على «ضرورة الوقاية من (التطرف)».
وبحسب إفادة للمتحدث الرسمي، ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، (الخميس)، فإن «فعاليات (اجتماع اللجنة التنسيقية) تشمل عدداً من الجلسات المغلقة للدول الأعضاء، وتتناول عدداً من الموضوعات ذات الأهمية في مجال مكافحة (الإرهاب والتطرف)، وعلى رأسها التحديات التي تواجه جهود مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية، كما تم تنظيم حدث جانبي على هامش فعاليات الاجتماع بالتعاون مع (مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام)، و(المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون) حول تعزيز الاستجابة المتكاملة للتهديدات الإرهابية من منظور أفريقي».
وأكد متحدث «الخارجية المصرية» أهمية «(المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب) لدوره في إقرار وثائق استرشادية تقوم الآليات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب بالبناء عليها لتطوير الأسس المفاهيمية الخاصة بموضوعات مكافحة (الإرهاب)»، موضحاً أن «مصر طالما كانت عضواً نشطاً في إطار المنتدى، حيث سبق أن ترأست مجموعة عمل بناء القدرات في منطقة شرق أفريقيا في الفترة من 2017 إلى 2022 بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، كما سبق أن ترأست مجموعة عمل العدالة الجنائية وسيادة القانون بالاشتراك مع الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 2011 و2017».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


القضاء التونسي يحكم بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»

رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)
رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)
TT

القضاء التونسي يحكم بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»

رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)
رئاسة الحكومة لم تكشف عن أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه (أ.ف.ب)

أصدر القضاء التونسي حكماً بعدم سماع دعوى حل جمعية «الخط»، التي تُدير موقع «إنكفاضة» الاستقصائي المستقل، بعد تراجع رئاسة الحكومة عن طلب الحلّ، وفق ما أعلنت الجمعية ومحاميها يوم الأربعاء.

وقال محامي الجمعية، أيوب الغلوسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المحكمة الابتدائية قررت إيقاف التتبعات، وطالب حل الجمعية تراجع عن طلبه»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

من جانبه، قال مالك الخضراوي، الشريك المؤسس وعضو مكتب جمعية «الخط»: «إنه شعور بالارتياح، لكنه ليس نهاية المطاف. فعلى مدى أشهر، اضطررنا إلى الدفاع عن حقنا في الوجود بدلاً من القيام بعملنا».وأوضح الخضراوي، وهو أيضاً مسؤول في الموقع، أن المحكمة رفضت طلب حل الجمعية: «لكن جزءاً من أموالنا لا يزال مجمداً من دون أي تفسير. ومع ذلك، سنواصل النضال عبر المسالك القانونية لاستعادة الموارد التي تتيح لنا مواصلة عملنا».

وتأسست جمعية «الخط» عام 2013، وأطلقت موقع «إنكفاضة» الاستقصائي عام 2014. وكانت تُحاكم بتهمة «عدم احترام بعض القوانين المالية». ولم تكشف رئاسة الحكومة أسباب طلب حل الجمعية أو تراجعها عنه.

وتعد الجمعية طلب حلها جزءاً من «الضغوط الإدارية والبنكية والقضائية»، التي تعرضت لها على مدى أكثر من عامين، وشملت تجميد بعض تمويلها وعمليات تفقد إدارية، وتعليق أنشطتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتندد منظمات حقوقية تونسية ودولية بتراجع الحريات منذ أن قرر الرئيس قيس سعيد احتكار السلطات في يوليو (تموز) 2021.


النيابة المصرية تتهم صحافيي «متصدقش» بالتبعية لـ«الإخوان»

مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)
مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)
TT

النيابة المصرية تتهم صحافيي «متصدقش» بالتبعية لـ«الإخوان»

مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)
مقر النيابة المصرية (صفحة النيابة على «فيسبوك»)

اتهمت النيابة العامة المصرية، الأربعاء، صحافيي منصة «متصدقش» الإلكترونية بالتبعية للجنة الإعلامية لجماعة «الإخوان» المصنفة «إرهابية»، وأمرت بحبس ستة منهم احتياطياً على ذمة التحقيقات.

كانت قوات الأمن قد ألقت، يومَي 28 و29 سبتمبر (أيلول) الماضي، القبض على ستة من صحافيي منصة «متصدقش»، المعنية بالتحقق من مصادر البيانات والأخبار. وقالت المنصة وقتها إن الصحافيين «يمثلون كل فريق التحرير في غرفة الأخبار».

وذكرت وزارة الداخلية آنذاك أن «تحرياتها توصلت إلى أن المنصة ضمن اللجان الإعلامية التابعة لجماعة (الإخوان) الإرهابية، ويديرها إخواني هارب بالخارج يدعى عبد الرحمن منصور، ويعاونه داخل البلاد عدد من العناصر الإخوانية الذين يضطلعون بإعداد الأخبار المغلوطة والمفبركة».

وقالت النيابة العامة في بيان، الأربعاء، إن «التحريات أفادت بأن قيادات بجماعة (الإخوان) الهاربة خارج البلاد أصدرت تكليفات لعدد من كوادرها بإنشاء وإدارة صفحات ومنصات إلكترونية، بهدف نشر شائعات وأخبار وبيانات كاذبة والتشكيك في أداء مؤسسات الدولة ومسؤوليها، بما يسهم -وفق التحريات- في دفع المواطنين إلى التظاهر والتجمهر».

واتهمت النيابة المنصة بأنها «تُعد إحدى المنصات الإعلامية للجماعة، وتُدار من خارج البلاد بمشاركة عدد من أعضائها في الداخل، من بينهم أحد المقيدين بنقابة الصحافيين».

ووفق البيان، أقر أحد المتهمين خلال التحقيقات «بانضمامه والمتهمين المضبوطين وآخرين إلى اللجنة الإعلامية لجماعة (الإخوان)، والعمل بالصفحة محل القضية، التي يتولى مسؤوليتها أحد أعضاء الجماعة الهاربين خارج البلاد، وعقد لقاءات تنظيمية مع المسؤول عن الصفحة تلقوا خلالها تكليفات بنشر شائعات وأخبار كاذبة تتعلق بمؤسسات الدولة ومسؤوليها، إلى جانب إبراز أوجه القصور والتقصير، وتصعيد بعض المشكلات الفئوية وتضخيمها».

وحسب البيان، «أنكر باقي المتهمين انضمامهم إلى جماعة (الإخوان)، باستثناء أحدهم الذي أقر بانضمامه إليها سابقاً قبل أن ينفصل عنها».

وفيما يتعلق بمزاعم عن تعرض المتهمين لانتهاكات بدنية، قالت النيابة العامة: «لم يثبت وجود إصابات ظاهرة بأي من المتهمين»، وإنها أحالت «ثلاثة ممن ادعوا تعرضهم لاستعمال القسوة إلى مصلحة الطب الشرعي، والتي انتهت إلى خلوهم من الإصابات وعدم وجود علامات تدل على استعمال العنف بحقهم».

واختتمت النيابة بيانها بالإعلان عن قرار حبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية في القضية.

وكان مجلس نقابة الصحافيين قد قرر الاثنين الماضي «التقدم ببلاغ إلى النائب العام بشأن ما أُثير عن تعرض الموقوفين لانتهاكات بدنية خلال فترة احتجازهم، وإجبارهم على الإدلاء بتصريحات أو تسجيلات على غير الحقيقة، مع إثبات بطلان أي اعترافات أُخذت تحت الإكراه»، حسب بيان النقابة.

وشكَّلت النقابة لجنة دائمة برئاسة النقيب لمتابعة القضية، مطالبةً بالإفراج عنهم بضمان النقابة، أو بأي ضمانات أخرى تراعي حداثة أعمار بعضهم وقلة خبراتهم.


رهان مصري - كوري على شراكة أوسع

الرئيس المصري شدّد الأربعاء على أهمية قيام الشركات الكورية بالنظر في توسيع استثماراتها (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)
الرئيس المصري شدّد الأربعاء على أهمية قيام الشركات الكورية بالنظر في توسيع استثماراتها (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)
TT

رهان مصري - كوري على شراكة أوسع

الرئيس المصري شدّد الأربعاء على أهمية قيام الشركات الكورية بالنظر في توسيع استثماراتها (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)
الرئيس المصري شدّد الأربعاء على أهمية قيام الشركات الكورية بالنظر في توسيع استثماراتها (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)

شهدت أول زيارة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سول منذ 10 أعوام تأكيدات على تعزيز العلاقات وتوسيع الشراكة بين البلدين.

وفي مستهل زيارته، شارك السيسي، الأربعاء، في مائدة مستديرة مع رؤساء كبريات الشركات وممثلي مجتمع الأعمال بجمهورية كوريا الجنوبية، شاركت فيها 23 شركة، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وأكّد السيسي «تطلع مصر لمواصلة العمل المشترك مع الجانب الكوري من أجل الارتقاء بها إلى مستويات أكثر طموحاً واتساعاً»، مشيراً إلى «وجود إرادة سياسية مصرية قوية لتعزيز التعاون مع كوريا والانطلاق بها نحو آفاق أرحب، ولا سيما مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والتصنيع، والتكنولوجيا».

كما أعرب الرئيس المصري عن التطلع إلى «تعزيز التعاون مع جمهورية كوريا في عدد من المشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية»، وجدّد الدعوة لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل نطاق الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وقال إن هذه المنطقة يمكن أن تصبح مركزاً إقليمياً للإنتاج والتصدير للشركات الكورية، «ليس لتلبية احتياجات السوق المصرية الكبيرة فقط، وإنما أيضاً للنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول الأفريقية، والاتحاد الأوروبي، والدول العربية».

واستحثّ الرئيس المصري الشركات الكورية على النظر في توسيع استثماراتها في مجالات البترول والغاز والتعدين والاستفادة من الفرص المتاحة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والنظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر والشبكات الذكية وتقنيات تخزين الطاقة.

كما أشار إلى وجود إمكانات كبيرة لإقامة شراكات بين الشركات المصرية والكورية لتنفيذ مشروعات مشتركة للتشييد والبناء والبنية التحتية في الدول العربية والأفريقية.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال وصوله إلى قاعدة سول الجوية مساء الثلاثاء (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)

ووفق بيان الرئاسة، الأربعاء، شهدت الجلسة نقاشاً تفاعلياً مع مجتمع الأعمال الكوري الجنوبي، حيث تم التباحث حول فرص تنفيذ شراكات استراتيجية ومستدامة بين البلدين.

ويرى مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي أن «العلاقات المصرية - الكورية الجنوبية مرشحة للانطلاق بقوة مع تلك الزيارة، وما شملها من مساعٍ لتوسيع الشراكة بين البلدين لآفاق أرحب، سواء على مستوى المشروعات أو الاستثمارات».

وتملك كوريا الجنوبية، وفق حجازي، «كل مقدرات التكنولوجيا التي تكفل لها تقديم كل ما تحتاجه مصر وأفريقيا؛ وفي ظل الاضطرابات بالمنطقة سيكون هناك اهتمام من سول ودول بحجم الصين وإندونيسيا وماليزيا للاستثمار في مصر وعبرها».

وتأتي الزيارة ضمن جولة آسيوية تشمل كذلك ماليزيا وإندونيسيا، بحسب بيان للرئاسة المصرية، الثلاثاء، وتجيء في ظل ظروف حرجة بالمنطقة واضطرابات بسلاسل الإمدادات.

الرئيس المصري يشارك في مائدة مستديرة مع رؤساء كبريات الشركات في كوريا الجنوبية الأربعاء (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)

ورحّب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بزيارة السيسي، قائلاً عبر حسابه بمنصة «إكس»: «يسعدنا للغاية أن يزورنا الرئيس المصري كضيف عزيز في جمهورية كوريا للمرة الأولى منذ 10 أعوام».

وأضاف: «ألتقي بالرئيس المصري مجدداً في سول بعد الحوار الصريح الذي جمعنا في القاهرة العام الماضي، ما يجعل هذا اللقاء أكثر أهمية ومعنى. وآمل أن تتضافر معجزة نهر الهان ومعجزة نهر النيل معاً لتعزيز الرخاء المشترك بدرجة أكبر لكلا البلدين».

ويرى مساعد وزير الخارجية الأسبق أن جولة السيسي «تعبير عن إدراك مصر لأهمية العمق الآسيوي في سياساتها الخارجية، وترجمة مباشرة للاستفادة من الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية الشاملة بين الجانبين، ووضعها موضع التنفيذ في جوانب عدة».

وبحسب «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، فإن قيمة التبادل التجاري مع كوريا الجنوبية بلغ 874 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقابل 920 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.

وتعود آخر زيارة للرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية إلى مارس (آذار) 2016، حين أجرى في سول محادثات مع الرئيسة الكورية آنذاك بارك غيون هي؛ حيث شهد الجانبان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، إضافة إلى الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الشاملة.