«يونيسيف» تحذّر من بطء تراجع معدلات زواج الأطفال حول العالم

القضاء على الظاهرة سيستغرق أكثر من 300 سنة إذا ظلّت الأمور على حالها

التقرير كشف عن أن «640 مليون بنت وامرأة يعشن اليوم تزوّجن في طفولتهن» (رويترز)
التقرير كشف عن أن «640 مليون بنت وامرأة يعشن اليوم تزوّجن في طفولتهن» (رويترز)
TT

«يونيسيف» تحذّر من بطء تراجع معدلات زواج الأطفال حول العالم

التقرير كشف عن أن «640 مليون بنت وامرأة يعشن اليوم تزوّجن في طفولتهن» (رويترز)
التقرير كشف عن أن «640 مليون بنت وامرأة يعشن اليوم تزوّجن في طفولتهن» (رويترز)

أعلنت «يونيسيف» في تقرير اليوم (الأربعاء)، أنّ معدّلات زواج الأطفال، لا سيّما الفتيات، واصلت التراجع في العقد الأخير في العالم لكن بوتيرة بطيئة للغاية، محذّرة من أنّ القضاء على هذه الظاهرة سيستغرق أكثر من 300 سنة إذا ظلّت الأمور على حالها.
وقالت المعدّة الأساسية للتقرير، كلوديا كابا، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد أحرزنا بلا شكّ تقدّماً على صعيد التخلي عن ممارسة زواج الأطفال، خصوصاً في العقد الماضي، لكنّ هذا التقدم ليس كافياً».
وفي تقريرها قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إنّه «رغم التراجع المستمرّ في معدّلات زواج الأطفال في العقد الأخير، ثمّة أزمات كثيرة تهدّد بتراجع المكتسبات التي تحقّقت بشِقّ الأنفس في هذا المجال، بما في ذلك النزاعات والصدمات المناخية والتأثيرات الجارية لجائحة (كوفيد - 19)».
وأضاف: «يتعيّن أن يكون التراجع العالمي أسرع بـ20 ضعفاً لتحقيق هدف التنمية المستدامة بإنهاء زواج الأطفال بحلول عام 2030».
ونقل التقرير عن المديرة التنفيذية للمنظمة التابعة للأمم المتّحدة، كاثرين راسل، قولها إنّ «العالم غارق في أزمات فوق الأزمات القائمة التي تحبط آمال الأطفال المستضعفين وأحلامهم، لا سيما البنات اللاتي يجب أن يكنّ طالبات على مقاعد الدراسة ولسن عرائس».
وأضافت: «علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لضمان حقوق الأطفال بالتعليم وبحياة قائمة على التمكين».
وحذّر التقرير من أنّ «الأزمتين الصحية والاقتصادية، وتصاعد النزاعات المسلّحة، والتأثيرات المدمّرة لتغيّر المناخ، تجبر الأسر على السعي إلى ملاذ زائف من خلال زواج الأطفال».
ولفت التقرير إلى أنّ تداعيات جائحة «كوفيد - 19»، «أدّت إلى تقليص عدد الحالات التي كان يمكن تجنّبها في مجال زواج الأطفال بمقدار الربع منذ عام 2020».
وحسب التقرير فإنّ «640 مليون بنت وامرأة يعشن اليوم تزوّجن في أثناء طفولتهن، أو 12 مليون بنت سنوياً».
https://twitter.com/UNICEF/status/1653550539534217217?s=20
وأضاف أنّ «نسبة الشابات اللاتي تزوّجن في مرحلة الطفولة تراجعت من 21 في المائة إلى 19 في المائة منذ إصدار آخر تقديرات قبل خمس سنوات».
وحذّر التقرير من أنّ «منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى -التي توجد فيها ثاني أكبر حصة من المجموع العالمي للعرائس الطفلات (20 في المائة)- تحتاج إلى أكثر من 200 سنة لإنهاء هذه الممارسة، حسب المعدل الحالي للتقدم».
كذلك فإنّ «منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي أخذت تتخلّف عن الركب أيضاً، وهي على مسار سيجعل معدّل زواج الأطفال فيها ثاني أعلى معدل إقليمي في العالم بحلول عام 2030»، وفقاً للتقرير.
أما منطقتا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، فقد «توقف التقدم فيهما بعد فترات من التقدّم المستمرّ»، حسب «يونيسيف».
وحذّرت «يونيسيف» من أنّ «البنات اللاتي يتزوّجن في مرحلة الطفولة يواجهن تبعات مباشرة وأخرى تمتد مدى الحياة، وتكون الأرجحية أقلّ أن يبقين في المدارس، كما يواجهن خطراً أكبر بالحمل المبكر الذي يزيد بدوره خطر المضاعفات الصحية والوفيات بين الأطفال والأمهات».
كذلك «يمكن أن تؤدي هذه الممارسة إلى عزل البنات عن أسرهن وصديقاتهن واستبعادهن من المشاركة في مجتمعاتهن المحلية مما يتسبب بأضرار كبيرة على صحتهن وعافيتهن العقليتين».
وشدّدت راسل على وجوب «أن نركّز على إبقاء البنات في المدارس وأن نضمن توفير فرص اقتصادية لهنّ».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف غزت «فتيات يوشيتومو نارا» ذوات الرؤوس الكبيرة العالم؟

شخصيات يبدعها يوشيتومو نارا تثير الرهبة وتبعث البهجة (غاليري ديفيد زويرنر)
شخصيات يبدعها يوشيتومو نارا تثير الرهبة وتبعث البهجة (غاليري ديفيد زويرنر)
TT

كيف غزت «فتيات يوشيتومو نارا» ذوات الرؤوس الكبيرة العالم؟

شخصيات يبدعها يوشيتومو نارا تثير الرهبة وتبعث البهجة (غاليري ديفيد زويرنر)
شخصيات يبدعها يوشيتومو نارا تثير الرهبة وتبعث البهجة (غاليري ديفيد زويرنر)

باتت الفتيات ذوات الرؤوس الكبيرة والعيون الواسعة، اللواتي جعلْن الفنان الياباني يوشيتومو نارا واحداً من أكثر فناني القرن الحادي والعشرين شعبية، حاضرات في كل مكان تقريباً، إذا عرف المرء أين يبحث عنهن، حسب «سي إن إن» الأميركية.

يمكن العثور على هذه الشخصيات على القمصان وألواح التزلج، وعلى شكل ملصقات تزيّن زجاجات المياه، أو في أعمال نحتية ضخمة للفنان تحتل مساحات لافتة. بل يمكن العثور عليهن أيضاً مرسومات بخطوط واثقة وحادة نفذها الفنان بنفسه على جدران حانة متواضعة في مانهاتن زارها عام 2009.

غاضبة، وحقودة، ومشاكسة، وملولة، وحائرة... تبدو شخصيات نارا غامضة، لكنها في الوقت نفسه واضحة التعبير وسهلة القراءة. فهي تجمع بين أسلوب الفنان البصري المميز وقدرتها اللافتة على نقل المشاعر والتأثير في المتلقي.

واليوم، تواصل شخصيات نارا اجتياح آفاق جديدة، مع تنظيم معرض استعادي لأعماله في غاليري ديفيد زويرنر، في أول معرض فردي رئيسي له بمدينة نيويورك منذ نحو عقد.

ويتزامن المعرض مع معرض آخر لأعماله في متحف هيرشهورن وحديقة النحت في واشنطن العاصمة، ويضم مجموعة من الأعمال الجديدة التي لم يسبق عرضها، إلى جانب أعمال أقدم.

وتتراوح المعروضات بين رسومات صغيرة للغاية على قصاصات ورقية ممزقة، وصور شخصية ضخمة غنية بالألوان، تبدو عيون شخصياتها المتوهجة كأنها تلاحق الزائر أينما تحرك داخل القاعة.

وفي ليلة افتتاح معرض زويرنر، الخميس، اصطف محبو الفنان لأكثر من ساعة، في طابور امتد على مسافة شارعين، فيما حمل بعضهم المظلات اتقاءً للأمطار.

وكان الحضور في معظمه من الشباب، الذين بدوا شديدي الاهتمام بالموضة والأناقة؛ إذ لم تخلُ الحقائب من دمى «لابوبو» المتدلية منها، وهي شخصيات تتميز بدورها بعيون كبيرة تستحضر، إلى حد ما، أسلوب نارا الفني، فضلاً عن أحذية الباليه ذات تصميم «تابي» المميز.

وعلى بُعد محطات قليلة بمترو الأنفاق، في حانة «نياجارا» الواقعة في حي إيست فيليدج، والتي ترك نارا رسوماته على جدرانها قبل أكثر من عقد، توافد المعجبون تباعاً في زيارات أشبه برحلات الحج الفنية، سواء قبل افتتاح المعرض أو بعده، حسب أحد العاملين في الحانة.

وهناك، اكتشف الزوار مجموعة من الرسومات التعبيرية التي تصور شخصيات نارا وهي تعزف الموسيقى بحماس، وقد أصبحت هذه الرسومات اليوم محمية خلف ألواح بلاستيكية.


طرق بسيطة للتخلص من آلام المشي

الإجهاد المتكرر للعضلات والمفاصل خلال المشي قد تصحبه آلام في القدمين (جامعة كوينزلاند)
الإجهاد المتكرر للعضلات والمفاصل خلال المشي قد تصحبه آلام في القدمين (جامعة كوينزلاند)
TT

طرق بسيطة للتخلص من آلام المشي

الإجهاد المتكرر للعضلات والمفاصل خلال المشي قد تصحبه آلام في القدمين (جامعة كوينزلاند)
الإجهاد المتكرر للعضلات والمفاصل خلال المشي قد تصحبه آلام في القدمين (جامعة كوينزلاند)

يُعد المشي من الأنشطة البدنية المفيدة للصحة، إذ يساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتخفيف التوتر، وتعزيز صحة القلب، فضلاً عن دوره في الحفاظ على النشاط البدني مع التقدم في العمر. لكن المواظبة عليه قد تصاحبها آلام في القدمين أو الركبتين أو الظهر أو الوركين، نتيجة الإجهاد المتكرر للعضلات والمفاصل.

وتقول تيريزا شومان، اختصاصية العلاج الطبيعي في الولايات المتحدة، إن تكرار الحركات نفسها لسنوات طويلة قد يؤثر في العضلات والمفاصل. كما تسهم التغيرات المصاحبة للتقدم في العمر، مثل تراجع مرونة الجسم والكتلة العضلية وكثافة العظام، في زيادة احتمالات الشعور بالألم. وقد تشمل هذه التغيرات انخفاض أقواس القدمين وزيادة عرضهما وفقدان الوسادة الدهنية التي تساعد على امتصاص الصدمات، حسب مجلة «بريفينشن» الأميركية.

وتنصح شيلا دوغان، الطبيبة المتخصصة في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في الولايات المتحدة باستشارة الطبيب عند ظهور أي ألم جديد، خصوصاً إذا كان حاداً أو شديداً.

ومن أبرز المشكلات المرتبطة بالمشي التهاب اللفافة الأخمصية، الذي يسبب ألماً في الكعب أو أسفل القدم نتيجة إجهاد الأنسجة التي تدعم قوس القدم وتمتص الصدمات. ويمكن تخفيفه بتمارين إطالة باطن القدم، من خلال سحب الأصابع باتجاه الساق لمدة 10 ثوانٍ، وتكرار التمرين 10 مرات.

وقد يؤدي ارتداء الأحذية الضيقة إلى انغراس أظافر القدم في الجلد، عندما تنمو حواف الظفر جانبياً وتضغط على الأنسجة المحيطة. ويمكن الوقاية من ذلك بارتداء أحذية واسعة وقص الأظافر بشكل مستقيم. كذلك يسبب انحراف إبهام القدم (الوكعة) بروزاً عظمياً مؤلماً بجانب الإصبع الكبيرة، ويمكن تخفيف أعراضه باستخدام أحذية ذات مقدمة عريضة ووسادات مخصصة، ووضع الثلج لمدة 20 دقيقة بعد المشي.

ومن المشكلات الأخرى التهاب وتر أخيل، الذي يسبب ألماً خلف الكعب وأسفل الساق، وقد ينتج عن الإفراط في المشي أو صعود المرتفعات. وينصح الخبراء بتقليل مسافات المشي وتجنب الطرق الصاعدة، مع إطالة عضلات الساق، ووضع الثلج لمدة 15 إلى 20 دقيقة.

وقد ينتج ألم أسفل الظهر عن إجهاد العضلات أو تفاقم إصابة سابقة، ويمكن الحد منه بتقوية عضلات البطن والجذع والحفاظ على وضعية مستقيمة أثناء المشي.

أحذية واسعة

ويشير جويل بريس، المتخصص في الطب الطبيعي بالولايات المتحدة، إلى ورم مورتون العصبي، الذي يسبب ألماً أو تنميلاً بين أصابع القدم، غالباً الثالث والرابع، نتيجة زيادة سمك الأنسجة المحيطة بأحد الأعصاب. وينصح بارتداء أحذية واسعة ومراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض.

كما قد يسبب المشي المتكرر على الأسطح الصلبة متلازمة إجهاد قصبة الساق، التي تؤدي إلى ألم أو تيبس في المنطقة. وينصح بتقليل المشي وإتاحة الوقت للتعافي، مع استخدام كمادات الثلج عند الحاجة.

ومن الآلام الشائعة أيضاً التهاب الأجربة الزلالية في الورك، وينتج عن التهاب الأكياس المملوءة بالسوائل التي تقلل الاحتكاك حول المفاصل. ويمكن تخفيفه بالتنويع بين المشي والسباحة وركوب الدراجات، وممارسة تمارين تقوية عضلات الورك.

أما ركبة العدّاء، فتسبب ألماً أمام الركبة وحول عظمة الرضفة، وقد ترتبط بزيادة الاحتكاك بين الرضفة وعظم الفخذ. ويساعد التوقف المؤقت عن المشي وتقوية عضلات الفخذ والعضلات المحيطة بالركبة على تخفيف الضغط على المفصل.

وتُعد الكسور الإجهادية من المشكلات التي تستدعي اهتماماً خاصاً، إذ تنتج عن شقوق صغيرة في العظام بسبب الإجهاد المتكرر، وتسبب ألماً حاداً في القدم أو أسفل الساق. وتتطلب مراجعة الطبيب، وتجنب تحميل الوزن على المنطقة المصابة حتى تلتئم، إلى جانب الاهتمام بتقوية العضلات، وتناول الأطعمة الداعمة لصحة العظام.


النسور بيضاء الذيل تهدد مستعمرات الطيور البحرية بالاندثار

توطين النسور بيضاء الذيل في إنجلترا (جمعية ويلز للحياة البرية)
توطين النسور بيضاء الذيل في إنجلترا (جمعية ويلز للحياة البرية)
TT

النسور بيضاء الذيل تهدد مستعمرات الطيور البحرية بالاندثار

توطين النسور بيضاء الذيل في إنجلترا (جمعية ويلز للحياة البرية)
توطين النسور بيضاء الذيل في إنجلترا (جمعية ويلز للحياة البرية)

حذّر علماء بيئة ومعنيون بحماية الطبيعة من أن إعادة توطين النسور بيضاء الذيل في إنجلترا وويلز تهدد تجمعات الطيور البحرية المهددة بالانقراض، وقد تؤدي إلى القضاء على بعض مستعمراتها بالكامل، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويرى عدد من الأكاديميين والناشطين في مجال حماية البيئة أن إطلاق أعداد كبيرة من هذه النسور قد يتسبب في انهيار أعداد الطيور التي تتكاثر في المناطق الساحلية، ومن بينها طيور البفن، والغلموت، والأوك الكبير، والفولمار، والنورس ثلاثي الأصابع.

وقال تيم بيركهيد، الأستاذ الفخري لعلم البيئة والتطور في جامعة شيفيلد: «في خضمّ الحماسة الكبيرة لإعادة توطين النسور بيضاء الذيل، يبدو أن أحداً لم يلتفت إلى حقيقة أن هذه الطيور قد تقضي، على الأرجح، على مستعمراتنا من الطيور البحرية».

وتُعد عودة النسور بيضاء الذيل إلى بريطانيا، بعد انقراضها نتيجة الصيد والاضطهاد البشري عام 1918، واحدة من أبرز قصص النجاح في مجال حماية الحياة البرية خلال العقود الأخيرة.

غير أن هناك خططاً لإطلاق ما يصل إلى 60 نسراً في مقاطعة غوينت، جنوب ويلز، إلى جانب 20 طائراً صغيراً...

وقالت سارة كيسيل، الرئيسة التنفيذية لجمعية ويلز للحياة البرية والصندوق الاستئماني للمناطق الطبيعية (WTSWW)، إن المخاوف تزداد إزاء خطط إعادة توطين النسور بيضاء الذيل في أنحاء المملكة المتحدة، مع ظهور مزيد من الأدلة على تأثيرها في الطيور البحرية التي تعشش على المنحدرات الساحلية.

وأضافت كيسيل: «تُعد جزيرتا سكومر وسكوكهولم ملاذاً لتجمعات من الطيور البحرية ذات الأهمية العالمية، وهي تجمعات تواجه بالفعل تهديدات متعددة. وقد تؤدي الضغوط الإضافية الناجمة عن إزعاج النسور لهذه الطيور وإجبارها على مغادرة موائلها إلى تداعيات كبيرة على تكاثرها».

وتابعت كيسيل: «تقع على عاتقنا مسؤولية بالغة الأهمية لحماية الطيور البحرية في الجزر التي نتولى إدارتها».

في المقابل، قال أحد المدافعين عن مشروع إعادة التوطين: «من خلال تنفيذ الخطة على مراحل مدروسة، نهدف إلى إقامة ما بين سبعة وتسعة أزواج متكاثرة من النسور بيضاء الذيل خلال السنوات العشر المقبلة. ولذلك، لا نتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تراجع ملحوظ في أعداد أي نوع بعينه أو التأثير فيه بصورة كبيرة».

وأضاف: «لكننا نتوقع، في المقابل، أن نشهد أنظمة بيئية ومشاهد طبيعية أكثر صحة وتوازناً، مع عودة الحيوانات المفترسة التي تتربع على قمة السلسلة الغذائية، مثل هذه النسور، إلى الازدهار من جديد».