السعودية تجلي 5390 شخصاً من 102 جنسية

سعوديون بعد وصولهم إلى جدة قادمين من بورتسودان بمساعدة القوات الملكية البحرية السعودية (رويترز)
سعوديون بعد وصولهم إلى جدة قادمين من بورتسودان بمساعدة القوات الملكية البحرية السعودية (رويترز)
TT

السعودية تجلي 5390 شخصاً من 102 جنسية

سعوديون بعد وصولهم إلى جدة قادمين من بورتسودان بمساعدة القوات الملكية البحرية السعودية (رويترز)
سعوديون بعد وصولهم إلى جدة قادمين من بورتسودان بمساعدة القوات الملكية البحرية السعودية (رويترز)

في الوقت الذي تواصل فيه السعودية رسالتها الإنسانية والدور الريادي بإجلاء مواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، استمراراً للجهود التي تبذلها بتوجيهات من قيادة البلاد، وصلت إلى جدة سفينة «جلالة الملك - الرياض» تحمل على متنها 14 مواطناً و206 أشخاص من مواطني الولايات المتحدة وكندا وجنوب السودان واليمن، ليرتفع عدد الذين تم إجلاؤهم من السودان إلى 5390 شخصاً ينتمون لـ102 جنسية، و239 مواطناً سعودياً. وحرصت السعودية على توفير كامل الاحتياجات الأساسية لرعايا الدول الشقيقة والصديقة تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى أوطانهم.
إلى ذلك، أعربت سيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عن شكرها للسعودية، لإجلاء فريق البرنامج من السودان، معبرة عن امتنانها للمملكة لسرعة حسم الإجراءات في الأوقات الصعبة. ويعد «برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة» المنظمة الإنسانية الرائدة في مجال إنقاذ الأرواح وتوفير المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ.
وعادة ما تستخدم البارجة الحربية السعودية «جلالة الملك - الدرعية» التي يبلغ طولها 102 متر لمواكبة ناقلات النفط عبر البحر الأحمر وفي التدريبات مع قوات بحرية، لكنّها نفذت الأسبوع الماضي عملية مختلفة تمثلت بإجلاء مدنيين من المعارك الدائرة في السودان.
كانت تلك المهمة جزءاً من جهود إجلاء أوسع نطاقاً، منحت المملكة العربية السعودية دوراً مركزياً في الأزمة الحالية في السودان، ما سلّط الضوء على النفوذ الإقليمي للمملكة في أعين العالم.
وقال كاميرون هدسون، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره واشنطن: «لقد تأثرت بشدة بكفاءة عملهم للمساعدة في إجلاء الناس، ووضع أسطولهم البحري تحت تصرف الأشخاص الفارين».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الحكومة المصرية تقصي الآلاف من منظومة الدعم

وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)
وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة المصرية تقصي الآلاف من منظومة الدعم

وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)
وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)

في قرار يُقصي آلاف المصريين من حاملي «البطاقات التموينية (المخصصة للسلع)»، حددت الحكومة قائمة بالمستبعدين ضمن خطتها لتوجيه الدعم لمستحقيه.

ومن المقرر أن تطبق الحكومة «الدعم النقدي» بديلاً عن «العيني (عبارة عن سلع تموينية)» الشهر الحالي في خطوة تصعّد مخاوف لدى بعض المواطنين من استبعادهم من الحصول على الدعم السلعي.

وحسب رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، فإن «منظومة الدعم النقدي سيبدأ تطبيقها مع أول العام المالي في يوليو (تموز) الحالي». وأضاف في تصريحات مطلع الشهر الماضي، أن «النظام المقترح يعتمد على تقسيم المستحقين للدعم إلى شرائح وفقاً لمستوى الاحتياج الاقتصادي والاجتماعي».

وتفيد وزارة التموين والتجارة الداخلية بـ«مواصلة أعمال مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية واستبعاد غير المستحقين».

وقالت في بيان حكومي، مساء الخميس، إن «أعمال المراجعة تتم وفق معايير موضوعية تستند إلى مؤشرات تعكس القدرة الاقتصادية والمالية للمستفيدين، وذلك بالاعتماد على قواعد البيانات الرسمية المتكاملة لدى جهات الدولة».

وتشمل هذه المؤشرات «امتلاك سيارات حديثة أو مرتفعة القيمة أو امتلاك أكثر من سيارة أو استيراد سيارات من الخارج، أو الإقامة في تجمعات سكنية فاخرة، أو سداد مصروفات التعليم الدولي أو الخاص، أو امتلاك شركات، أو سداد ضريبة القيمة المضافة عن الشركات، أو سداد رسوم جمركية مرتبطة بعمليات الاستيراد أو التصدير، أو حيازة أراضٍ زراعية تزيد مساحتها على عشرة أفدنة».

اجتماع مجلس الوزراء المصري برئاسة مصطفى مدبولي الأربعاء الماضي (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وتؤكد «التموين» حرصها الكامل على «ضمان حق المواطنين في التظلم، حيث تمت إتاحة التظلمات ابتداءً من منتصف يونيو (حزيران) الماضي أمام كل من تم استبعاده ويرى عدم انطباق أي من محددات العدالة الاجتماعية عليه».

ويرى الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، أن «الحكومة دعت المستبعدين إلى تقديم شكاوى للنظر فيها، وكان عليها أن توضح لهم سبب الاستبعاد بدقة وتفاصيل».

ووفق رأي النحاس، فإن «الحكومة وضعت مواصفات لمن يحصلون على الدعم»، مرجحاً أن «يصل عددهم في النهاية، بعد الاستبعادات إلى 10 ملايين مواطن فقط».

وتُطبق الحكومة منذ عقود منظومة البطاقات التموينية لدعم السلع الأساسية بهدف خفض أعباء المعيشة عن «الفئات الأولى بالرعاية». ويستفيد نحو 68 مليون مواطن من هذه المنظومة، حسب «التموين».

ويؤكد الخبير الاقتصادي، أن «(التموين) وضعت قواعد بيانات للمرحلة المقبلة». ويلفت، إلى أنه «قد تحدث أخطاء مثلما تم أخيراً باستبعاد البعض من الحصول على رغيف الخبز المدعوم للمرة الأولى». ويدلل على ذلك بأن «المواطن قد يتم استبعاده من الحصول على السلع، لكنه يظل يحصل على الخبز المدعوم».

ويستفيد من «الخبز المدعوم أو الشعبي» نحو 70 مليون مواطن وفقاً لآخر تقديرات حكومية في عام 2022. وتوفر الدولة حالياً حصة يومية تبلغ 5 أرغفة لكل فرد مسجل على البطاقة التموينية.

مصريون أمام محل لبيع الفول والطعمية (رويترز)

ورفض مغردون على منصات التواصل الاجتماعي، مساء الخميس، حذفهم من منظومة دعم الخبز بتلقيهم رسائل عبر هواتفهم الجوالة تفيد بوقف بطاقة الحصول على «الخبز المدعوم». وطالبوا بـ«إعادة فحص ملفات المستبعدين من دعم الخبز وإعادة النظر في آليات الحذف الآلي التي تظلم الأسر المستحقة»، على حد قولهم.

الأمر نفسه حدث مع الستينية نبيلة حسن التي تقيم في منطقة غمرة بوسط القاهرة، عندما ذهبت صباح الجمعة لشراء الخبز من المخبز الذي اعتادت الشراء منه، وقالت إن «مسؤول المخبز أخبرها أن البطاقة التموينية غير مسجلة».

بينما أكد عضو «لجنة الشؤون الاقتصادية» بمجلس النواب، محمد بلتاجي «ضرورة إعادة النظر في آليات حذف المواطنين من بطاقات التموين». وقال إن «بطاقة التموين تمثل بالنسبة لملايين الأسر، وسيلة أساسية لتأمين احتياجاتها اليومية، وفي مقدمتها الحصول على رغيف الخبز».

وحسب بلتاجي، فإن «مكافحة أي تجاوزات في منظومة الدعم لا ينبغي أن تؤدي إلى الإضرار بالمواطنين المستحقين».

من جانبها، تؤكد وزارة التموين أن «جميع أعمال تنقية قواعد بيانات المستحقين من الدعم التمويني والخبز تتم دون المساس بالفئات الأكثر فقراً والفئات الأولى بالرعاية مع الالتزام الكامل بفحص جميع التظلمات بكل شفافية وحيادية، وبما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على حقوق المواطنين المستحقين للدعم».

«التموين المصرية» تؤكد أن أعمال مراجعة «البطاقات التموينية» تتم وفق معايير موضوعية (صفحة وزارة التموين على فيسبوك)

ووفق إفادة «التموين»، مساء الخميس، فإن «إيقاف بعض البطاقات في الحالات المرتبطة بالمخالفات مثل التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية، أو البناء المخالف، أو سرقة التيار الكهربائي، أو صرف معاشات من دون وجه حق، يُعدّ إجراءً مؤقتاً يستمر ما دامت المخالفة مستمرة، ولا يمثل إلغاءً نهائياً لحق المواطن في الاستفادة من منظومة الدعم».

وكانت «لجنة الشؤون الاقتصادية» بمجلس النواب قد أوصت، الأحد الماضي، بـ«إيقاف حذف المواطنين من بطاقات التموين بناءً على مخالفات البناء والكهرباء وغيرها».

ورغم ذلك، تشير «التموين» إلى أنه «فور قيام المواطن بتقنين أوضاعه وإزالة أسباب المخالفة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تشغيل البطاقة التموينية وفقاً للقواعد والضوابط المنظّمة بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين».

ويتحدث مساعد وزير التموين والتجارة الخارجية للخدمات الرقمية، محمد شتا عن أن «قرارات وزارة التموين الخاصة بمنظومة الدعم تُنفذ وفق معايير محددة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه». ويلفت، إلى أن «المواطن الذي يتم استبعاده من بطاقة التموين رغم أحقيته في الحصول على الدعم لا يفقد حقه؛ إذ يمكنه استرداده بعد تقديم تظلم وإثبات استحقاقه»، ويشدد على أنه «يتم صرف مستحقاته بأثر رجعي خلال الشهر التالي بعد قبول التظلم».


«القيادة الاستراتيجية» المصرية... مواكبة لأحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية في العالم

مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)
مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

«القيادة الاستراتيجية» المصرية... مواكبة لأحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية في العالم

مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)
مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)

يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، في حين تحيط حدود البلاد مخاطر عديدة شرقاً حيث الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وجنوباً حيث الاشتباكات الضارية بين الجيش السوداني و«ميليشيات الدعم السريع».

ذلك المقر غير المسبوق في تاريخ تحديث القوات المسلحة، يرى خبير استراتيجي أنه «يحمل رسائل ردع للخارج، خاصة في ظل ظرف إقليمي شديد التوتر والصراعات، بخلاف طمأنة واسعة ستصل للمصريين جراء تلك الاستعدادات والإمكانات الحديثة».

وعدّت «الهيئة العامة للاستعلامات» (تابعة للرئاسة)، أن افتتاح مقر «القيادة الاستراتيجية»، السبت، هو «خطوة تاريخية تجسد ملامح الجمهورية الجديدة، وتواكب أحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية الفائقة في العالم».

ويأتي هذا الصرح بحسب معلومات الهيئة «ليكون مركزاً مركزياً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة والسيطرة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية لمصر وفق رؤية علمية تستشرف آفاق المستقبل، وتصون مقدرات الوطن وصنع القرار القومي».

وصدر قرار رئاسي عام 2021 بتعيين الفريق أحمد خالد كأول قائد لـ«القيادة الاستراتيجية»، لتبدأ معه مرحلة البناء والتشييد الفني للقيادة؛ وتلا ذلك تولي اللواء محمد عز الدين جحوش استكمال التجهيزات ومنظومات الأجيال الذكية، وصولاً لرفع الجاهزية القصوى قبل الافتتاح.

وتعددت الأسباب الاستراتيجية والأمنية التي دعت الدولة إلى تشييد هذا المقر، وأبرزها «المركزية الإدارية والاستراتيجية والقضاء على تباعد المقار وغرف العمليات السيادية، وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة لضمان سرعة تدفق المعلومات وإصدار التوجيهات، بخلاف مواجهة التهديدات الحديثة عبر التعامل مع الجيل الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية التي تتطلب منظومات دفاعية رقمية فائقة التطور»، وفقاً للهيئة.

ويضاف لذلك «إدارة الأزمات مركزياً مع الحاجة إلى وجود مركز عصبي موحد يربط كافة محافظات ووزارات مصر لمواجهة الطوارئ والكوارث بلغة تنسيقية واحدة وبأقصى سرعة ممكنة»، بحسب الهيئة.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يطّلع على المخطط العام لمقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)

المستشار بـ«الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية» اللواء عادل العمدة، يرى أن ذلك المقر «يحمل رؤية استباقية، ودلالة على أن الجيش المصري يتحرك بخطوات حديثة واسعة مواكبة للعصر، ومن ثم يعد بمنزلة رسالة طمأنة للداخل»، مؤكداً أن «ذلك المقر يمنح مصر قدرة على قراءة المشهد، والمتغيرات الإقليمية والدولية وتبعاتها، دون أن تكون البلاد عرضة لأي مفاجآت أو أزمات».

ويضيف العمدة لـ«الشرق الأوسط» أن «القيادة الاستراتيجية» للدولة «تضم كل مقومات الدولة المصرية وقواها الشاملة، وهي مؤمّنة بأحدث طراز شكلاً ومضموناً، وتؤكد جاهزية واستعداد القوات المسلحة»، موضحاً أن «(الأوكتاغون) يعتبر أكبر مقر قيادة عسكرية استراتيجية على مستوى العالم، لا (البنتاغون) مثله ولا نظيره الروسي»، وفق رأيه.

وبحسب «هيئة الاستعلامات»، فقد «تم اختيار موقع مقر (القيادة الاستراتيجية) بعناية فائقة في قلب العاصمة الجديدة ليكون مؤمّناً جغرافياً واستراتيجياً؛ إذ يمتد هذا الصرح العملاق على مساحة شاسعة تبلغ 22 ألف فدان، تنقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة».

وتشير الهيئة إلى أن المقر يتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمّنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية كافة، وهو تصميم فريد يرمز إلى القوة والترابط الوثيق. ويتوسط هذا الصرح مبنى القيادة المركزية، ما يضمن تدفقاً انسيابياً وسريعاً للمعلومات والتوجيهات الأمنية تحت مظلة واحدة مؤمّنة بالكامل.

كما يضم مراكز البيانات السحابية، ويشمل بنية تحتية رقمية عملاقة فائقة التطور، مخصصة لتخزين ومعالجة البيانات القومية وحمايتها بأعلى معايير الأمن السيبراني، بخلاف المنشآت الخدمية واللوجستية، والتي تشتمل على مراكز طاقة بديلة ومستقلة، وشبكات مياه وتبريد متطورة، بالإضافة إلى مناطق إقامة متكاملة تضمن استمرارية العمل لشهور طويلة تحت أي ظروف استثنائية.

منظر عام لمقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)

ويعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية، بخلاف أنه تكمن أهمية المقر للاستراتيجية المصرية في كونه يرفع من الجاهزية القتالية والإدارية للدولة؛ إذ يضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة حتى في حالات الأزمات القصوى، ما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاختراق أو التعطيل، بحسب «هيئة الاستعلامات».

ويأتي الافتتاح بالتزامن مع الذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بحكم الرئيس المنتمي لـ«الإخوان» محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) عام 2013، وهو توقيت يراه الخبير الاستراتيجي عادل العمدة «مهماً، خاصة وهو يكشف حجم التخطيط المستقبلي للارتقاء بمستوى قدرات القوات المسلحة منذ تولى الرئيس السيسي الحكم في 2014».

ويؤكد العمدة أن «هذا الإنجاز الجديد يعني أن الدولة قوية ولها ثقل، وتستطيع أن تستوعب بشكل مسبق قراءة أي تداعيات في المنطقة».


طلاب سوريون في مصر يبحثون مصيرهم مع نهاية العام الدراسي

لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)
لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)
TT

طلاب سوريون في مصر يبحثون مصيرهم مع نهاية العام الدراسي

لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)
لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

تزداد مخاوف مئات الطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية، الحكومية والخاصة، مع اقتراب نهاية العام الدراسي، في ظلِّ تشديد السلطات إجراءات تقنين أوضاع الأجانب، وما تترتب على ذلك من تعقيدات تتعلق بتجديد الإقامة، وسط مخاوف من تعثر استكمال الدراسة أو التعرُّض للفصل من الجامعات.

مالك حسن، وهو طالب بـ«كلية طب الأسنان» في إحدى الجامعات الخاصة، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه أمضى الأشهر الماضية في محاولة استكمال إجراءات تجديد إقامته، لكنه واجه إجراءات وصفها بـ«المعقدة»، رغم إقامته في مصر منذ 4 سنوات.

المشكلة لا تخص مالك وحده، بل تمتد إلى عدد كبير من الطلاب السوريين في كليات الطب والهندسة والعلوم وغيرها من التخصصات، وفق روايته، وهو لا يخفي قلقه من الغموض الذي يحيط بمستقبله الدراسي، قائلاً إنه «أنفق آلاف الدولارات خلال سنوات الدراسة الماضية، لكنه لا يعلم ما إذا كان سيتمكَّن من استكمال تعليمه، في ظلِّ استمرار أزمة الإقامة بالنسبة لعدد من الطلاب السوريين».

وأعادت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية الملف إلى الواجهة، بعدما أعلنت، الخميس، إطلاق استبيان مخصص للطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية، يشمل مَن عادوا إلى سوريا بعد تعذر استكمال دراستهم، وكذلك الطلاب المستمرين في الدراسة والمهددين بالفصل والراغبين في العودة إلى بلادهم، في خطوة تستهدف حصر المتضررين من الأزمة.

وعقب نشر الاستبيان، عكست تعليقات عشرات الطلاب السوريين على الصفحة الرسمية للوزارة بـ«فيسبوك» حجم القلق الذي يعيشه هؤلاء، إذ ناشد كثيرون السلطات السورية التدخل لإيجاد حلول تضمن لهم استكمال دراستهم، بينما شكا آخرون من صعوبة الوصول للاستبيان لأسباب تقنية.

ويقول مالك حسن: «واجه عددٌ من زملائي الطلاب إجراءات ضبط وترحيل؛ بسبب تعثرهم في استيفاء متطلبات الإقامة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مستقبلهم الدراسي». وأضاف: «هذا الملف يحتاج إلى معالجة تراعي البُعد الإنساني، بما يضمن للطلاب استكمال تعليمهم دون أن تضيع سنوات الدراسة التي قضوها في الجامعات المصرية».

مقر السفارة السورية في القاهرة (الصفحة الرسمية للسفارة)

وشرعت السلطات المصرية، منذ مايو (أيار) الماضي، في تنفيذ إجراءات جديدة لتقنين أوضاع الأجانب المقيمين على أراضيها، شملت «إلزامهم بسرعة تجديد الإقامة واستخراج بطاقة الإقامة الذكية». ووجَّهت الأجهزة المعنية تحذيرات بأنَّ أي أجنبي لا يحمل بطاقة إقامة سارية، أو بطاقة إعفاء رسمية بعد انتهاء المهلة المحددة، لن يتمكَّن من إنهاء معاملاته لدى الجهات الحكومية، في إطار تشديد إجراءات تنظيم إقامة الأجانب داخل البلاد.

كما أصدرت الحكومة، الشهر الماضي، اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، وهو ما وصفه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي بأنه يمثل «خطوة تاريخية» لتعزيز الإطار التشريعي المُنظِّم لقضايا اللجوء في مصر، خلال لقائه الشهر الماضي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح.

وبحسب رئيس «الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين» بوزارة التعليم العالي المصرية، أحمد عبد الغني، فإن دور الوزارة «يقتصر على إصدار شهادة قيد للطالب الوافد تثبت انتظامه في الدراسة بالجامعة المقيد بها»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «استكمال إجراءات الإقامة وتجديدها يظلان من اختصاص الجهات المعنية، ويتعيَّن على الطالب إنهاء تلك الإجراءات وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة».

ووفقاً للبيانات الرسمية، تستضيف مصر نحو 9 ملايين أجنبي من أكثر من 133 دولة، بينهم أكثر من 914 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجل لدى «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، بينما تُقدِّر الحكومة عدد السوريين المقيمين في البلاد بنحو 1.5 مليون شخص، يقيم معظمهم في مصر منذ عام 2012.

طلاب مصريون يؤدون الامتحان في جامعة القاهرة (الصفحة الرسمية للجامعة)

ويبدو أنَّ شكاوى بعض الطلاب السوريين لا تتوقف عند مغادرة مصر، إذ يواجه مَن عادوا إلى سوريا عقبات جديدة تحُول دون استكمال تعليمهم، تتعلق بشروط التحويل بين الجامعات واحتساب الشهادات ومتطلبات القبول، وفي مقدمتها شرط معدل الثانوية العامة.

ونقلت وسائل إعلام سورية شهادات لطلاب توقفت دراستهم في مصر، منهم حيدر السيد سليمان الأتاسي، وهو طالب يدرس الإعلام في إحدى الجامعات الخاصة بمصر، ووصل إلى السنة الثالثة قبل أن تتوقف دراسته؛ بسبب مشكلات تتعلق بالإقامة.

وبحسب رواية الأتاسي التي سبق أن تحدَّث بها إلى «تليفزيون سوريا»، فإنَّه فوجئ بعد عودته إلى بلاده باعتبار دراسته في مصر ضمن فئة «الشهادات الأجنبية»، بما ترتب عليه من رسوم مرتفعة وصعوبات في إعادة التسجيل، منتهياً إلى القول، إن توقف دراسته ترك آثاراً نفسية كبيرة، وحال دون استكمال المسار المهني الذي كان يطمح إليه.