طهران: بعثاتنا لدى السعودية اتخذت الخطوات الأولى لاستئناف نشاطها

المتحدث باسم الخارجية حذر الدول الغربية من اللجوء إلى آلية «سناب بك»

كنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران: بعثاتنا لدى السعودية اتخذت الخطوات الأولى لاستئناف نشاطها

كنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران (الخارجية الإيرانية)

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني أن البعثات الإيرانية لدى السعودية اتخذت خطواتها الأولى لاستئناف نشاطها الدبلوماسي.
وقال كنعاني خلال مؤتمر صحافي أسبوعي في طهران، أمس، إن بلاده تأمل في إعادة افتتاح السفارتين السعودية والإيرانية في موعدها المقرر قبل حلول 10 مايو (أيار) الحالي، طبقاً لاتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وشدد كنعاني على أن السفارة الإيرانية في الرياض ومقرّ قنصليتها في جدة، ومكتب البعثة الإيرانية لدى منظمة التعاون الإسلامي في جدة، اتخذت الخطوات الأولى لبدء نشاطها، حسبما أوردت وكالات حكومية إيرانية. وأشاد كنعاني مرة أخرى بدور السعودية في تسهيل ودعم انتقال عشرات الإيرانيين المقيمين في السودان إلى إيران. وذلك بعدما أعلنت إيران السبت أن 65 مواطناً إيرانياً غادروا بورتسودان إلى إيران عبر مدينة جدة السعودية.
وأعلنت السعودية وإيران في 10 مارس (آذار) الماضي التوصل لاتفاق بوساطة صينية بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح سفارتي وممثليات البلدين خلال شهرين كحد أقصى، في خطوة لاقت ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً.
والشهر الماضي، زارت وفود من البلدين سفارتَي الرياض وطهران لبدء عملية إعادة فتحهما، وكذلك القنصلية الإيرانية في جدة والسعودية في مشهد.
والجمعة، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إنه ستتم إعادة فتح السفارتين في السعودية وإيران «في الأيام القليلة المقبلة». وأضاف خلال مؤتمر صحافي في العاصمة اللبنانية بيروت «خلال الاتصال الهاتفي الأخير بين وزيري خارجية إيران والسعودية في عيد الفطر السعيد اتفقنا على أن نعمل في الأيام القليلة المقبلة على إعادة افتتاح السفارات الإيرانية والسعودية في طهران والرياض».
والأسبوع الماضي، قال كنعاني إن إيران تأمل في إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية في السعودية بحول 9 مايو.
تعليقاً على إمكانية أن تتبع طهران نموذج استئناف العلاقات مع السعودية، في تحسين علاقاتها مع الدول الأوروبية، قال إن «تنمية وتقدم العلاقات مرهون بوجود إرادة سياسية لدى الطرفين واتخاذ خطوات عملية». وسئل كنعاني عن تأثير الاتفاق مع السعودية، على أنشطة طهران النووية، وقال في الإجابة «لا نعتقد أن أنشطتنا السلمية تسبب مشكلات لأي طرف»، مضيفاً أن إيران «عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومعاهدة حظر الانتشار النووي». وأضاف «أنشطتنا تحت إشراف الوكالة الدولية، وأعضاء الوكالة وفقاً لحقوقهم التي يتمتعون بها، يمكن أن يستخدموا الأنشطة النووية بناءً على احتياجاتهم».
- آلية «سناب بك»
أما عن الأنباء المتداولة بشأن احتمال لجوء الدول الأوروبية إلى تفعيل آلية «الزناد» كما يسميها الإيرانيون والتي تعرف بـ«سناب بك»، في ظل جهود إحياء الاتفاق النووي، قال كنعاني «في حال ارتكب الطرف الآخر خطأً في حساباته، واتخذ إجراءات غير منطقية حول الاتفاق النووي، ومسار المفاوضات، بناءً على رسائلنا السابقة، فإنهم يعلمون ماذا سيكون رد إيران على هذه القضية، كانت رسالتنا واضحة بما فيه الكفاية».
وتنص آلية «سناب بك» على عودة تلقائية للعقوبات الأممية التي جرى تجميدها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. في حال لم تلتزم به إيران. وقال كنعاني إن عدم عقد اجتماعات تفاوضية بشأن الاتفاق النووي «لا يعني الركود الكامل في هذا المجال وتوقف الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي».
وقال كنعاني إن «المسار الدبلوماسي لا يزال مفتوحاً، وتبادل الرسائل مستمر». وأضاف «هناك طرق مختلفة لتبادل الرسائل»، مشدداً على أن بلاده «مستعدة لإنجاز المفاوضات النووية، مع الحفاظ على خطوطها الحمر». لكنه كرر أقوالاً سابقة لوزير الخارجية الإيراني، قائلاً إن «طريق الدبلوماسية لن يبقى مفتوحاً إلى الأبد».
وترفض طهران التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة. ويلعب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل دوراً رئيسياً في تبادل الرسائل بين الجانبين، بالإضافة إلى عمان وقطر.
وعلق كنعاني على سؤال حول إمكانية التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، بعدما أبلغ محمد دهقان، مساعد الرئيس الإيراني في الشؤون القانونية، بأنه قدم مقترحاً للتفاوض الحقوقي المباشر بين إيران والولايات المتحدة، للتوصل إلى حل خلافات البلدين، بعدما أصدرت محكمة العدل الدولية، حكماً غير حاسم بشأن شكوى إيرانية للمطالبة بإطلاق أصولها المجمدة.
وحكم قضاة في محكمة العدل الدولية بأن واشنطن سمحت بشكل غير قانوني لمحاكم بتجميد أصول شركات إيرانية، وحكموا على الولايات المتحدة بدفع تعويضات سيتم تحديد قيمتها لاحقاً.
وكانت طهران قد رفعت الدعوى أمام محكمة العدل الدولية مختصمة واشنطن في 2016 بزعم انتهاك اتفاقية صداقة تعود لعام 1955 بالسماح للمحاكم الأميركية بتجميد أصول الشركات الإيرانية. وكان الهدف هو تقديم الأموال كتعويض لضحايا هجمات إرهابية. وخلصت المحكمة إلى أن الولايات المتحدة «خالفت التزاماتها بموجب (...) معاهدة الصداقة». وقال كيريل جيفورجيان، رئيس قضاة المحكمة حينها، إن «المحكمة ستبدأ إجراءات جديدة لتحديد المبلغ الذي يتعين دفعه في حال لم يتوصل الطرفان خلال 24 شهراً للاتفاق على قيمته، وإذا لم ينجح ذلك». وفي صفعة لطهران، قالت المحكمة العالمية إنه لا ولاية قضائية لها للحكم في قضية تجميد أصول للبنك المركزي الإيراني تتجاوز قيمتها 1.75 مليار دولار.
وقال كنعاني «إن أي مفاوضات مع الجانب الأميركي، كفرضية مسبقة في هذا الصدد، ستكون في إطار الحكم الصادر من محكمة العدل الدولية التي أدانت الولايات المتحدة بدفع تعويض». وقال «لدينا 23 شهراً، لكن نظراً لإثبات صحة ما تدعيه إيران وإدانة أميركا أمام المحكمة وتأكيد حقوق الشعب الإيراني، نؤكد على أن يتم ذلك بشكل عاجل». وبعد إصدار الحكم، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في حسابها على «تويتر» «فوزها» قائلة، إن القرار دليل على سلامة موقف إيران «وانتهاكات الحكومة الأميركية»، لكن ريتش فايسك، المستشار القانوني بالإنابة بوزارة الخارجية الأميركية، في بيان مكتوب قال إن «هذا انتصار كبير للولايات المتحدة ولضحايا الإرهاب الذي ترعاه إيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يُنهي «التفاهم»... وضربات تنذر بعودة الحرب


لقطة من فيديو نُشر أمس تُظهر الدخان واللهب يتصاعدان بعد انفجار في بندر عباس (رويترز)... وفي الإطار ترمب يتحدث في قمة حلف «الناتو» بأنقرة أمس (أ.ب)
لقطة من فيديو نُشر أمس تُظهر الدخان واللهب يتصاعدان بعد انفجار في بندر عباس (رويترز)... وفي الإطار ترمب يتحدث في قمة حلف «الناتو» بأنقرة أمس (أ.ب)
TT

ترمب يُنهي «التفاهم»... وضربات تنذر بعودة الحرب


لقطة من فيديو نُشر أمس تُظهر الدخان واللهب يتصاعدان بعد انفجار في بندر عباس (رويترز)... وفي الإطار ترمب يتحدث في قمة حلف «الناتو» بأنقرة أمس (أ.ب)
لقطة من فيديو نُشر أمس تُظهر الدخان واللهب يتصاعدان بعد انفجار في بندر عباس (رويترز)... وفي الإطار ترمب يتحدث في قمة حلف «الناتو» بأنقرة أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن مذكرة التفاهم المؤقتة التي أبرمتها بلاده مع إيران «انتهت»، مؤكداً أنه «لا يريد التعامل» مع طهران، وذلك بعد هجمات إيرانية استهدفت سفناً في مضيق هرمز، أعقبتها ضربات أميركية واسعة على مواقع داخل إيران، مما يُنذر بعودة الحرب بين الطرفين.

ولوّح ترمب باستهداف البنية التحتية المدنية والسيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية، وسط مؤشرات تنذر بعودة الحرب. وأفاد الرئيس الأميركي بأن أي مواجهة جديدة «ستنتهي بسرعة»، وأن واشنطن «تضرب أقوى بـ10 مرات»، عندما تقرر ذلك.

وأعلنت قيادة «سنتكوم» قصف أكثر من 80 هدفاً إيرانياً، شملت دفاعات جوية، ومراكز قيادة وسيطرة، وأكثر من 60 زورقاً صغيراً لـ«الحرس الثوري».

وردّت طهران باستهداف مواقع أميركية في البحرين والكويت. وأعلن الجيش الإيراني مقتل 8 من عناصره في بندر عباس وبوشهر، إضافة إلى عنصر من بحرية «الحرس الثوري». وحذّر مسؤولون إيرانيون من الانسحاب من معاهدة منع الانتشار، وتغيير العقيدة النووية، وإغلاق مضيق هرمز وباب المندب، بينما قال الجيش إن أي إنزال معادٍ على السواحل سيقود إلى «جحيم».

وتزامن تجدد التوتر، مع تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي بالنجف وكربلاء، قبل نقله إلى مسقط رأسه مدينة مشهد لإقامة مراسم الدفن اليوم (الخميس).

ودعت باكستان جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتزام مذكرة التفاهم.


ترمب: الضربات الأميركية ستشتد إذا لم توقف إيران هجماتها

ترمب أثناء تغيير طائرته في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني خلال عودته إلى واشنطن بعد مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا (رويترز)
ترمب أثناء تغيير طائرته في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني خلال عودته إلى واشنطن بعد مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا (رويترز)
TT

ترمب: الضربات الأميركية ستشتد إذا لم توقف إيران هجماتها

ترمب أثناء تغيير طائرته في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني خلال عودته إلى واشنطن بعد مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا (رويترز)
ترمب أثناء تغيير طائرته في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني خلال عودته إلى واشنطن بعد مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن ضربات الولايات المتحدة لإيران ستزداد بشكل كبير إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

وكتب الرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي فوق صورة نشرها تظهر ما يبدو أنه قصف لموقع في إيران «هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد سفن يوم أمس. إذا تكرر ذلك، سيصبح الأمر أسوأ بكثير!».

وسُمع دوي انفجارات في مواقع عدة على طول الساحل الإيراني مع شن الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران ليل الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية للأنباء.

وأفادت «إرنا» بسماع هدير طائرات حربية فوق جزيرة كيش، كما هزت انفجارات مدن بندر عباس وكنارك وتشادبار الساحلية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء منها.


الجيش الأميركي يعلن شن غارات جديدة على إيران

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعلن شن غارات جديدة على إيران

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، أنه «بدأ في شن ضربات إضافية» ضد إيران وذلك بهدف إضعاف قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، إن الولايات المتحدة «تُحمّل إيران مسؤولية الاعتداء الأخير غير المبرر على السفن التجارية والطواقم المدنية التي تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي».

بدوره، نقل موقع «نور نيوز» الإيراني عن مصدر عسكري قوله إن الجيش الإيراني سيشن هجوماً «واسع النطاق» على قواعد الجيش الأميركي في المنطقة رداً على الضربات.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه سُمع دوي انفجار في بوشهر، لكن مصدر إيراني مُطلع أكد أن الهجوم الأميركي لم يتسبب في أي أضرار لمحطة الطاقة النووية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق الأربعاء، إن مذكرة التفاهم المؤقتة مع إيران «انتهت»، ملوحاً بضربات جديدة بعد ساعات من غارات أميركية استهدفت أكثر من 80 موقعاً إيرانياً، في تصعيد هز وقف إطلاق النار ودفع المواجهة حول مضيق هرمز إلى مرحلة أشد خطورة، فيما حذرت طهران من أن أي إنزال لقوات معادية على سواحلها سيقودها إلى «جحيم لا مخرج منه».

وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ جولة واسعة من الضربات على أهداف إيرانية، رداً على هجمات استهدفت ثلاث ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز. وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، فيما ألغت واشنطن ترخيصاً كان يسمح لطهران ببيع النفط في إطار الاتفاق المؤقت.

وقوضت الهجمات المتبادلة وقف إطلاق النار الهش، وأضعفت الآمال في تحويل مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو (حزيران) إلى اتفاق دائم لإنهاء حرب بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قبل أن تمتد إلى مواجهة إقليمية حول مضيق هرمز وهجمات إيرانية على دول الجوار.