متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

عبر معرض يضم صوراً ووثائق «مهمة»

جانب من معرض الملك فؤاد بمتحف المركبات الملكية بمصر (متحف المركبات)
جانب من معرض الملك فؤاد بمتحف المركبات الملكية بمصر (متحف المركبات)
TT

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

جانب من معرض الملك فؤاد بمتحف المركبات الملكية بمصر (متحف المركبات)
جانب من معرض الملك فؤاد بمتحف المركبات الملكية بمصر (متحف المركبات)

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان).
يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته.
ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد». ويلفت إلى أن «الملك فؤاد الأول وُلد في قصر عابدين بالقاهرة، في 26 مارس (آذار) عام 1868، وكان أصغر أبناء الخديو إسماعيل، والتحق بمدرسة الأمراء بقصر عابدين، ثم مدرسة تورينو بإيطاليا، وتخرج فيها ملازماً أول، وتولى عدة مهام».

وعندما توفي أخوه السلطان حسين كامل، رفض ابنه الأمير كمال تولي العرش، فتولى مكانه عمه فؤاد الأول يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول) سنة 1917، إلى أن تغيرت مصر من سلطنه لمملكة بعد رفع الحماية البريطانية وإعلان استقلال مصر، ليصبح لقبه «الملك فؤاد»، حتى وفاته في 28 أبريل 1936. وتم دفنه في مسجد الرفاعي بالقاهرة، وخلفه ابنه فاروق الأول، بحسب مدير المتحف.
تجسد الصور بالمعرض الذي ينظمه قسما الأرشيف والتسويق بالمتحف مراحل عمرية مختلفة من حياة الملك، ومنها صورته في طفولته بصحبة الخديو إسماعيل، وصور أخرى في صباه، ومنها صورته مع أفراد عائلته في مرحلة الشباب قبل أن يصبح ملكاً، ويظهر في الصورة أخوه غير الشقيق السلطان حسين كامل وزوجته السلطانة ملك، وأخوه غير الشقيق الأمير إبراهيم حلمي، وابنته، ووالدته الأميرة جنان يار هانم، وهي زوجة أخرى للخديو إسماعيل فرنسية الأصل.

ويعكس جانب آخر من الصور مجموعة من إنجازات الملك فؤاد وأنشطته في مختلف أقاليم المملكة، ومنها صورة وهو يضع حجر الأساس لإحدى المدارس في صعيد مصر (1927)، كما توجد صورة برفقة زوجته الأولى، الأميرة شويكار. وكذلك توجد صورة نادرة برفقة أولاده من زوجته الثانية نازلي صبري التي تزوجها سنة 1919، وهم الملك فاروق في طفولته، والأميرات فوزية وفايزة وفايقة.
ومن «أطرف» الصور صورة للملك وهو يمتطي حماراً أثناء زيارة رسمية لمدينة أسوان، ومعه كبار رجال الدولة يمتطون حميراً أيضاً، وذلك «لأنه لم يكن يركب سوى الحمار لقِصَر قامته، وفي المتحف بورتريه للحمار المفضل له في قاعة (الحصان) فضلاً عن السرج الخاص به»، حسب مدير المتحف.

وضمن أرشيف الصور كذلك صورة للعربة «الإسكوليت» التي خُصّصت لنقل جثمان الملك، بالإضافة إلى صفحة من العدد رقم «1664» لجريدة «الجهاد» تشمل التغطية الصحافية لخبر وفاته وجنازته، كما يضم المعرض وثيقتين تخصان العربة «الإسكوليت»؛ إحداهما تضم مواصفاتها وإصلاحها وتجديدها، والأخرى عبارة عن خطاب لصرف قيمة إصلاح وتجديد العربة، عام 1948.

ويتيح المعرض لزواره مشاهدة فيلم وثائقي عن تاريخ الملك فؤاد في قاعة خاصة يضم مجموعة نادرة من اللقطات له.
ويرتبط اسم الملك فؤاد بالمتحف ارتباطاً وثيقاً، وفق رانيا أبو الفتوح، رئيسة قسم الأرشيف، حيث قام بإضافة عدة مبانٍ للمتحف، وأجرى العديد من أعمال الترميم به، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «يُعد متحف المركبات الملكية ببولاق واحداً من أعرق المتاحف النوعية على مستوى العالم، ولا يوجد سوى عدد قليل من المتاحف المتخصصة في عرض هذا النوع من المركبات الملكية، وذلك في بعض الدول الأوروبية، مثل النمسا وفرنسا وروسيا وإنجلترا».

وتابعت أن «المتحف مخصص لعرض وحفظ التراث الثقافي الخاص بالمركبات الملكية التي ترجع لعصر أسرة محمد علي، كما يسلط الضوء على الاهتمام بتربية الخيول في هذه الآونة، وترجع فكرة إنشائه إلى عهد الخديو إسماعيل، ويضم مجموعة من العربات الملكية مختلفة الأحجام والأنواع، أشهرها العربة المعروفة باسم (عربة الآلاي الكبرى) المهداة من الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني للخديو إسماعيل، وقت افتتاح قناة السويس عام 1869».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق بعد تراشق بالألفاظ بين مذيعتين... جدل متجدد بشأن قضايا الجندر في مصر

بعد تراشق بالألفاظ بين مذيعتين... جدل متجدد بشأن قضايا الجندر في مصر

بين الفينة والأخرى يتجدد الجدل الإعلامي في مصر بشأن قضايا المرأة والرجل، إلا أن الأمر أخذ منحى أكثر حدة خلال الأيام الماضية عقب تراشق لفظي بين مذيعتين مصريتين. وأعرب مختصون ونقاد عن استغرابهم إزاء هذا الشكل من التناول المتكرر لقضايا الجندر، والذي يبدو في رأيهم أنه بلا هدف واضح، دون أن ينكروا وجود بعض البرامج التلفزيونية التي تتناول الموضوع المطروق بشكل مفيد. وعادة ما تستفيض بعض البرامج على القنوات الفضائية في سرد تفاصيل العلاقة اليومية بين الرجل والمرأة بشكل عام، والزوجين بشكل خاص. وهناك برامج كثيرة تناقش مشكلات عابرة أو آراء مُناصرة أو معارضة لكل من الطرفين. وقبل ساعات جددت قضايا الرجل والمرأ

داليا ماهر (القاهرة)

محمد طاهر: «مشاكل داخلية» يمزج بين الكوميديا السوداء والتوتر الإنساني

يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)
يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)
TT

محمد طاهر: «مشاكل داخلية» يمزج بين الكوميديا السوداء والتوتر الإنساني

يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)
يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)

قال المخرج المصري محمد طاهر إن فكرة فيلمه القصير «مشاكل داخلية 32B» ولدت في الأساس من ملاحظة اجتماعية دقيقة وعميقة، أكثر من كونها منطلقة من واقعة محددة بذاتها أو تجربة شخصية عابرة، موضحاً أن الكاتب والسيناريست هيثم دبور هو مَن صاغ هذه الفكرة، وكتب الفيلم ثم أرسل إليه النص.

وأضاف محمد طاهر لـ«الشرق الأوسط» أنه أحب السيناريو بشدة من القراءة الأولى، نظراً لاهتمامه في تلك الفترة بتقديم فيلم سينمائي يتمحور حول موقف يومي عابر وبسيط في ظاهره، لكنه يستطيع في الوقت ذاته أن يكشف عن طبقات عميقة وخافية في العلاقات الإنسانية المركبة.

ويعد «مشاكل داخلية 32B» أول فيلم مصري قصير يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان «تريبيكا» السينمائي الدولي بنيويورك، بعد رحلة حافلة بالنجاحات؛ بدأها في النسخة الماضية من مهرجان «قرطاج» السينمائي بتونس بالتتويج بالجائزة الكبرى «التانيت الذهبي».

ويُقدم الفيلم، الذي يجمع بين محمد ممدوح وهنا شيحة، قصة إنسانية مكثفة تدور حول أب منفصل عن زوجته، يحاول جاهداً الحفاظ على علاقة قريبة ودافئة مع ابنته المراهقة، لكنه يجد نفسه فجأة محاصراً وسط مواقف تربوية حرجة ومتقلبة، تصنع خطاً درامياً رفيعاً يمزج بين الكوميديا السوداء والتوتر الإنساني الدافئ، مستنداً إلى بطولة متميزة للفنان محمد ممدوح.

طاهر بعد فوزه في «قرطاج» (إدارة المهرجان)

وأكد محمد طاهر أنه يفضل دائماً القصص التي عندما يشاهدها الجمهور يرى نفسه فيها بشكل مباشر، أو تجعل المشاهد يتذكر شخصاً يعرفه في حياته الواقعية مر بالتجربة ذاتها، لافتاً إلى أن هذه الأعمال تنطلق دائماً من تفاصيل صغيرة جداً، وتكاد تكون غير ملحوظة، إلا أنها تحمل طبقات إنسانية غنية، وتُسهم من خلال مواقف يومية عادية للغاية في تعرية شخصياتنا، وتوضيح حدودنا النفسية، ومواجهة مخاوفنا الدفينة.

وأشار إلى أن الفيلم يتناول مرحلة المراهقة من زاوية الأب أكثر من الابنة، وهي زاوية نادراً ما تحظى بالاهتمام الكافي في الأعمال الدرامية، فالأب في الفيلم ليس مجرد شخصية مسؤولة عن اتخاذ القرارات، بل إنسان يعيش حالة من الحيرة والارتباك، ويحاول أن يفهم ما يحدث حوله، فهو يعتقد في البداية أنه يؤدي دوره على أكمل وجه، لكنه يكتشف تدريجياً أن هناك فجوة حقيقية بينه وبين الابنة، وأن الحب وحده لا يكفي دائماً لضمان التواصل.

ويرى طاهر أن هذه الفجوة ترتبط أحياناً بما وصفه بـ«الكلام غير المَقول» داخل الأسرة، «مع تأجيل الكثير من الأسئلة والمشاعر على أمل أن تُحل من تلقاء نفسها، غير أن ما يبدو صمتاً مؤقتاً قد يتحول مع الوقت إلى مسافة حقيقية بين الآباء والأبناء. ومن هنا جاءت رغبته في استكشاف حالة الأب الداخلية، ليس بوصفها أزمة فردية، بل تجربة يمكن أن يجد كثيرون أنفسهم فيها».

وأكد طاهر أن الفيلم يحمل بعض الملامح المرتبطة بالسياق الثقافي العربي، لكنه فوجئ خلال عروضه الدولية بأن الجمهور في بلدان مختلفة تفاعل مع الحكاية بالقدر نفسه تقريباً، مشيراً إلى أن ردود الفعل التي تلقاها في نيويورك كانت من أكثر اللحظات تأثيراً بالنسبة له، إذ لاحظ أن الجمهور يضحك في المشاهد نفسها التي يضحك فيها الجمهور العربي، ويتفاعل مع المواقف ذاتها بالطريقة نفسها، في تجربة أكدت له أن المشاعر التي يناقشها الفيلم تتجاوز حدود المكان والثقافة.

محمد ممدوح في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

وعن المزج بين الكوميديا والبُعد الإنساني، أوضح أن «التحدي الأكبر كان الحفاظ على حساسية الموضوع من دون الوقوع في الميلودراما أو السخرية»، مشيراً إلى أن «الكوميديا في الفيلم لا تأتي من الاستهزاء بالشخصيات أو بالموقف، ولكن من صدق الشخصيات نفسها وهي تُحاول التعامل بجدية مع ظرف غير مألوف، فكلما كانت ردود الأفعال حقيقية، وأكثر ارتباطاً بطبيعة الشخصيات، أصبح الموقف أكثر قدرة على توليد الضحك والتعاطف في الوقت نفسه»، على حد تعبيره.

وقال طاهر إن اختيار محمد ممدوح لتجسيد شخصية الأب جاء انطلاقاً من إيمانه بقدرته على التعبير عن مشاعر معقدة بأقل قدر ممكن من الحوار، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من الفيلم يعتمد على الانفعالات الداخلية والتفاصيل الدقيقة في الأداء، وهو ما يجيده ممدوح بشكل لافت.

وأضاف أن «العمل بينهما شهد جلسات تحضير مطولة وبروفات عديدة، تضمنت نقاشات حول دوافع الشخصية وخلفياتها النفسية وطبيعة ردود أفعالها في مختلف المواقف»، لافتاً إلى أن ممدوح لم يتعامل مع الدور بصفته مؤدياً فقط، بل شارك في تطوير الشخصية من خلال خبرته وملاحظاته، خصوصاً أن تجربة الأبوة نفسها جعلته قريباً من المشاعر التي يمر بها البطل، وهو ما انعكس على أداء الشخصية، ومنحتها قدراً أكبر من العمق والصدق.

وأضاف أن من بين الأمور التي حرص عليها أيضاً ترك مساحة مفتوحة أمام المشاهد في نهاية الفيلم، فبالنسبة له لا تكمن أهمية الحكاية في معرفة ما حدث تحديداً، بقدر ما تكمن في الطريقة التي يتعامل بها الأب مع ما يعتقد أنه حدث. ولذلك فضّل أن تظل النهاية قابلة لقراءات متعددة، بحيث يشارك المشاهد في استكمال أجزاء الحكاية، وإعادة تفسيرها من منظوره الخاص.

وأضاف طاهر أنه يعمل حالياً على تطوير مشروع فيلم روائي طويل، إلى جانب مشروع مسلسل، مؤكداً أن تجربة «مشاكل داخلية 32B» عزّزت قناعته بقوة الفيلم القصير وقدرته على الوصول إلى جمهور واسع، وسيظل مساحة مهمة بالنسبة له للتجريب واكتشاف أفكار وأساليب جديدة.


جزيرة كاملة في البندقية للبيع بـ28 مليون دولار!

مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)
مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)
TT

جزيرة كاملة في البندقية للبيع بـ28 مليون دولار!

مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)
مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)

إذا كنت تبحث عن ملاذ طبيعي هادئ يحيط به الماء من كلّ جانب، وتملك نحو 28 مليون دولار، فقد تجد ضالتك في بحيرة البندقية الإيطالية!

ففي الطرف الشمالي من الموقع المُدرج على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، طُرحت جزيرة خاصة تبلغ مساحتها 72 فداناً للبيع للمرة الأولى منذ أكثر من 4 عقود، وفق ما نقلت «سي إن إن» عن إعلان صادر عن شركة «فينيس سوذبيز إنترناشونال ريالتي».

وأوضحت شركة العقارات الفاخرة أنّ الجزيرة، المعروفة باسم «إيزولا سانتا كريستينا»، كانت مملوكة لرجل الأعمال النمساوي الراحل غيرنوت لانغس شواروفسكي، الحفيد الأكبر لمؤسِّس شركة شواروفسكي للكريستال دانيال شواروفسكي.

ويبلغ السعر المطلوب للجزيرة 24 مليون يورو (27.7 مليون دولار أميركي)، وتضمّ فيلا تحتوي على 9 غرف نوم و9 حمامات، إضافة إلى مسبح مدفأ بمياه مالحة، وحدائق، وتراسات واسعة، وبيت للقوارب، فضلاً عن منزل ريفي مستقلّ، وكنيسة، وكرم عنب خاص، وبستان زيتون، وبساتين تضم أشجار المشمش والبرقوق.

وتقع مدينة البندقية على مسافة نحو 20 دقيقة بالقارب الخاص من الجزيرة، التي تضمّ 5 مراسٍ للقوارب الخاصة مع مساحة تتّسع لـ5 قوارب إضافية.

كما تحتوي الجزيرة على مهبط للطائرات المروحية، ممّا يتيح الوصول إليها أو مغادرتها بسرعة عند الحاجة إلى السفر لمسافات أبعد.

ورغم ذلك، فإنّ مغادرة الجزيرة ليست أمراً ضرورياً في كثير من الأحيان، نظراً إلى ما توفّره من مقوّمات تجعلها أقرب إلى ملاذ يقترب من الاكتفاء الذاتي الكامل.

وتضم سانتا كريستينا ينبوعاً للمياه العذبة يُغذّي ما يصفه الموقع الرسمي للسياحة في إيطاليا بأنه «نوع من المزارع السمكية المصغرة»، ينتج أسماكاً عضوية إلى جانب مجموعة متنوّعة من المحاصيل الزراعية.

وقالت شركة سوذبيز إن لانغس شواروفسكي كان شغوفاً بالزراعة والنباتات والحياة البريّة، كما انجذب إلى ثقافة الصيد التي اشتهرت بها الجزيرة.

كما أسهم لانغس شواروفسكي في إنشاء حديقة للخضراوات وخلايا نحل لإنتاج عسل المروج المالحة، إلى جانب البساتين وحقول الزيتون الموجودة في الجزيرة.

وتعود بدايات الاستقرار البشري في الجزيرة إلى القرن الخامس الميلادي، حين كانت جزءاً مما عُرف بـ«جُزر الحدائق» التابعة لأرخبيل أميانا. أما اليوم، فهي الجزيرة الوحيدة المتبقية، بعدما اختفت الجزر الأخرى بفعل ارتفاع مستويات البحر وهبوط الأرض.

وعندما اشترى لانغس شواروفسكي الجزيرة عام 1986، كانت مهجورة منذ القرن الـ15، وفق ما ذكرته شركة «سوذبيز».

وبعد وفاته عام 2021، آلت ملكية الجزيرة إلى صندوق ائتماني عائلي، واصل الاستثمار فيها بما يتوافق مع قيم لانغس شواروفسكي ورؤيته.

وقال رئيس مجلس أمناء مؤسّسة «سيغنال بريفاتشتيفتونغ» التابعة لورثة شواروفسكي، كريستوف فولك، إن الجزيرة واصلت ازدهارها بفضل الجهود التي بُذلت للحفاظ عليها، وأسهمت في تعزيز فهم بحيرة البندقية وحمايتها بكونها مورداً مهماً للازدهار الاقتصادي والاستقرار المناخي في المنطقة.

وأضاف: «حان الوقت الآن لانتقال مسؤولية رعاية جزيرة سانتا كريستينا إلى وصي جديد يقدّر خصوصية هذا الموقع الفريد، ويملك الشغف بالحفاظ على البيئة وبحيرة البندقية بما يضمن مستقبل الجزيرة».


اكتشاف مقبرة حيتان عمرها 5 ملايين عام

للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)
للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)
TT

اكتشاف مقبرة حيتان عمرها 5 ملايين عام

للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)
للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)

اكتشف فريق دولي من الباحثين مقبرة هائلة للحيتان تمتدّ لنحو 1200 كيلومتر في جنوب شرقي المحيط الهندي، في أحد أكثر الاكتشافات البحريّة إثارة خلال السنوات الأخيرة.

ويقع الموقع على عمق 7 كيلومترات (4 أميال)، وقد عُثر عليه في منطقة صدع ديامانتينا، وهي سلسلة من التلال والخنادق في قاع البحر.

وإنما عمر البقايا المُكتشفة هو ما أثار حماسة كبيرة في الأوساط العلمية، إذ يعود بعضها إلى 5.3 مليون سنة، وفق «بي بي سي».

وتعجّ هذه «المقبرة» تحت الماء، التي اكتشفها فريق من الباحثين من الصين وإيطاليا ونيوزيلندا، بكائنات وأنواع قد تكون «جديدة على العلم»، كما ذكرت مجلة «نيتشر».

وقال شياوتونغ بنغ من الأكاديمية الصينية للعلوم، وهو أحد مؤلّفي الدراسة: «كان اكتشاف مقبرة بهذا الحجم أمراً غير متوقَّع تماماً». وأضاف: «نطاق الانتشار والعمق والمدى الزمني للبقايا تجاوزت جميعها بكثير كل ما تخيّلناه».

وخلال 32 غوصة إلى الموقع، جمع المستكشفون عينات من 485 موقعاً لأحافير الحيتان ومواقع سقوط الحيتان النشطة، وعثروا على كنز من البقايا، من بينها هيكل عظمي لحوت منقرض.

وكان الحوت المنقاري «بتيروسيتوس بنغويلاي»، الذي يعود عمره إلى 5.3 مليون سنة، من بين الجماجم المتحجرة المُكتشفة في المقبرة.

كما كانت بقايا حوت المنك القطبي الجنوبي، البالغ طولها 5 أمتار، أكبر اكتشاف عُثر عليه.

وكشف الفريق أيضاً عن نوع جديد أُطلق عليه اسم «بتيروسيتوس ديامانتيناي»، نسبة إلى موقع الاكتشاف.

وتعيش قناديل البحر والديدان والقشريات ضمن مجتمع من الكائنات التي تتغذّى على الامتداد الشاسع من الجثث المتحلِّلة.

وكتب ستيفن جيه غودفري من متحف كالفرت البحري في مجلة «نيتشر» قائلاً: «إنّ مواجهة بنغ وزملائه لمقبرة أحافير شاسعة تُمثّل اكتشافاً فريداً».

وأضاف: «رغم صعوبة الوصول إلى الموقع، فإنه يبدو مرشَّحاً لاحتضان عدد من الاكتشافات المثيرة الأخرى، ومن المؤكد أنه سيُلهم مزيداً من رحلات الغوص بالمركبات المأهولة في بيئات مماثلة».

وتابع: «ذكرتني ورقة بنغ وزملائه بإعلان ترويجي لأول فيلم في سلسلة من الأفلام الملحميّة. وآمل أن يكون هناك كثير من هذه الأعمال الضخمة في المستقبل».