ارتفاع عدد ضحايا اشتباكات السودان إلى 528 قتيلاً

ارتفاع عدد ضحايا اشتباكات السودان إلى 528 قتيلاً
TT

ارتفاع عدد ضحايا اشتباكات السودان إلى 528 قتيلاً

ارتفاع عدد ضحايا اشتباكات السودان إلى 528 قتيلاً

أسفرت الاشتباكات المميتة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، عن مقتل 528 شخصاً وإصابة4599، وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الصحة السودانية.
وأوضح التقرير بحسب وكالة الأنباء السودانية«سونا»، وجود هدوء نسبي في معظم الولايات عدا ولايتي غرب دارفور وولاية الخرطوم، مشيراً إلى أنه تم التوسع في عدد من مراكز الخدمات الصحية في ولاية الخرطوم وتحسن التواصل مع المستشفيات.
وأضافت الوزارة، أن هناك ترتيبات مع عدد من الشركاء من الدول الصديقة والمنظمات الدولية والاقليمية العاملة في مجال الإمدادات الطبية لسد الفجوات المتوقعة وفق قوائم اساسية تمت مشاركتها معهم.
ودخل الصراع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع أسبوعه الثالث، وتسارع الدول الأجنبية لإجلاء رعاياها، وفر عشرات الآلاف من السودانيين من البلاد التي مزقتها الحرب.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

موريتانيا: المعارضة تخرج للشارع ضد «الغلاء والتضييق»

المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)
المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)
TT

موريتانيا: المعارضة تخرج للشارع ضد «الغلاء والتضييق»

المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)
المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الموريتاني الحاكم خلال اجتماعه بنواكشوط مساء السبت (حزب الإنصاف)

خرجت مظاهرات في وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط، مساء الأحد، بعدما دعت إليها المعارضة احتجاجاً على «غلاء المعيشة» و«التضييق على الحريات»، وذلك بعد زيادات متتالية في أسعار المحروقات واعتقال ناشطين سياسيين وحقوقيين ونواب في البرلمان.

وهذه ثالث مرة تخرج فيها جميع أطياف المعارضة إلى الشارع في مظاهرة مشتركة منذ وصول محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الحكم عام 2019 وإعلان انفتاحه على التشاور مع المعارضة، فيما سماه «التهدئة السياسية».

ووجهت الدعوة إلى التظاهر تشكيلات المعارضة الموريتانية الثلاثة، وفي مقدمتها «مؤسسة المعارضة الديمقراطية» التي يتزعمها حمادي ولد سيدي المختار رئيس حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، وهو حزب ذو مرجعية إسلامية، ويعد الحزب المعارض الأكثر تمثيلاً في البرلمان.

كما دعا للتظاهر «ائتلاف التناوب الديمقراطي - 2029»، وهو كتلة سياسية داعمة للمرشح السابق للرئاسيات والناشط الحقوقي بيرام الداه أعبيد، وهو الذي حل ثانياً في الانتخابات الرئاسية الثلاثة الأخيرة في موريتانيا (2014 - 2019 - 2024)، ويستعد للترشح لرئاسيات 2029.

وضمت قائمة الطيف المعارض الذي دعا للتظاهر «ائتلاف المعارضة الديمقراطي» الذي يرأسه المختار ولد الشيخ، بالإضافة إلى حركات سياسية شبابية.

تعبئة وحشد

وتسعى المعارضة من خلال هذه المظاهرة إلى إثبات قدرتها على تحريك الشارع، وذلك بعد فشل جلسات الحوار الوطني مع أحزاب الأغلبية والحكومة. وتستخدم المعارضة وسائل التواصل الاجتماعي لحشد أنصارها وحثهم على الخروج.

ورغم أن السلطات الموريتانية رفضت خلال الأسابيع الماضية الترخيص لعدة مظاهرات، بعضها لم يكن له أي طابع سياسي، أصدرت وزارة الداخلية الترخيص وسمحت بالمظاهرة.

في غضون ذلك، قال زعيم المعارضة الديمقراطية حمادي ولد سيدي المختار، إن المظاهرة «فرصة لكافة المتضررين من سياسات النظام في التعاطي مع الأزمة الاقتصادية، وكذا للمتضررين من التضييق على الحريات وآلية معالجة ملف الوحدة الوطنية».

وأضاف ولد سيدي المختار خلال كلمة حث فيها أنصار حزبه على التظاهر، أن الخروج للشارع «خطوة ميدانية للضغط على الحكومة من أجل تغيير نمط تسييرها وتعاطيها مع الأزمات»، وشدد على ضرورة أن «ينتفض الجميع من أجل فرض سياسة تسيير عادلة تقوم على رعاية المواطن والدفاع عنه».

رد الأغلبية

وتنتقد المعارضة قرارات الحكومة برفع أسعار المحروقات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، كما أنها تتهم الحكومة بالتضييق على الحريات، وذلك بعد اعتقال مجموعة من الناشطين الحقوقيين خلال مظاهرة في نواكشوط، وإحالة نواب ومحامين إلى السجن على خلفية اتهامات بالتشهير والمساس بالرموز الوطنية.

وفي هذا السياق، دافع عضو اللجنة الدائمة لحزب «الإنصاف» الحاكم، يرب ولد المان، بشدة عن سياسات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بالحريات، وبرّر الاعتقالات الأخيرة بأنها استهدفت أشخاصاً كانوا يشاركون في مسيرات «غير مرخصة» وترفع «شعارات متطرفة وعنصرية».

كما عقد المكتب السياسي لحزب «الإنصاف» الحاكم، السبت، دورته العادية، وقال في ختامها إنه يدعم بقوة توجهات الحكومة «فيما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز الاستقرار الوطني، وترسيخ مناخ التهدئة والانفتاح السياسي».

وشدد الحزب الحاكم على ضرورة «التصدي لخطاب الكراهية وكل أشكال التحريض والتفرقة؛ لما تمثله من تهديد للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية»، وذلك في إشارة إلى خطاب أطراف في المعارضة كثيراً ما تتهمها الأغلبية الحاكمة بالتطرف، وخاصة الناشط الحقوقي بيرام الداه أعبيد.


سواحل ليبيا تستنفر ضد قوارب الهجرة غير النظامية

مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)
مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)
TT

سواحل ليبيا تستنفر ضد قوارب الهجرة غير النظامية

مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)
مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

تواصل السلطات الليبية في المنطقة الشرقية تكثيف عمليات الإنقاذ والملاحقة البحرية، في ظل تصاعد لافت لرحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط. وفي المقابل، حذّرت مصر مواطنيها من «الانسياق وراء عصابات تهريب البشر»، معلنةً استعادة 1379 مهاجراً كانوا محتجزين في ليبيا، إضافة إلى نقل جثامين 99 غريقاً.

وتقول السلطات المعنية بالهجرة غير النظامية في ليبيا إنها توسعت في عمليات ترحيل المهاجرين إلى بلدانهم وفق «برنامج الهجرة الطوعية» الذي ترعاه المنظمة الدولية للهجرة، وتحمّل شبكات التهريب، التي تصفها بـ«العصابات الإجرامية»، مسؤولية دفع المهاجرين غير النظامين نحو البحر على متن قوارب متهالكة باتجاه السواحل الأوروبية في رحلات غالباً ما تنتهي بالغرق.

السفير حداد الجوهري مع أسر مهاجرين غير نظاميين متغيبين في ليبيا يناير الماضي (الخارجية المصرية)

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأحد، نجاحها في الإفراج عن 1379 مواطناً كانوا محتجزين في ليبيا على خلفية تورطهم في قضايا الهجرة غير النظامية، وذلك خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) الماضي حتى نهاية أبريل (نيسان).

وأوضحت الوزارة أن جهودها أسفرت عن الإفراج عن 508 مواطنين في طرابلس، و871 آخرين في بنغازي، بالتعاون مع السلطات الليبية، مع تأمين عودتهم إلى مصر.

وبشأن قوارب انطلقت من ليبيا وكانت تقل مهاجرين، من بينهم مصريون، قالت «الخارجية المصرية» إنه جرى نقل 94 جثماناً خلال الفترة من يناير إلى أبريل، بالإضافة إلى رفات 5 أشخاص أمكن التعرف عليهم عبر تحليل البصمة الوراثية بعد العثور على الرفات أمام السواحل التونسية.

وحثّت الوزارة مجدداً المواطنين على «عدم الانجرار وراء أوهام الهجرة غير النظامية، أو التعامل مع عصابات تهريب البشر»، مؤكدة «ضرورة احترام قواعد الدخول القانونية إلى دول الجوار من خلال الحصول على تأشيرة وعقد عمل موثق».

وفي فبراير (شباط) الماضي، حذّرت وزارة الخارجية المصرية المواطنين من خطورة «عصابات الهجرة غير النظامية»، ودعت إلى «الابتعاد عن السفر عبر الطرق غير القانونية»، وذلك في أعقاب وفاة 3 مصريين غرقاً، وفقدان 18 آخرين إثر غرق قارب كان على متنه 50 مهاجراً في أثناء إبحاره باتجاه اليونان.

وكانت اللجنة القنصلية المشتركة بين ليبيا ومصر، برئاسة مدير إدارة الشؤون القنصلية محمود الزرقاني، ومساعد وزير الخارجية المصري حداد الجوهري، قد أعلنت خلال اجتماعها الشهر الماضي في العاصمة الليبية طرابلس، التوصل إلى توافق بشأن معالجة الإشكاليات التي تواجه جاليتي البلدين، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات والإقامة بما يضمن مرونة التنقل بين الجانبين.

وانتهت المباحثات حينها بالتوقيع على محضر مشترك يؤكد تفعيل قنوات التواصل القنصلي والالتزام بحماية مصالح المواطنين وفق الاتفاقيات المبرمة، بما يعكس ارتياح الطرفين لمستوى التنسيق الهادف لتذليل العقبات العالقة، وتعزيز روابط الشعبين.

سلطات بنغازي تحضّر لترحيل 70 مهاجراً غير نظامي من الجنسية التشادية (جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية)

وفي سياق عمليات الترحيل، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في شرق ليبيا، برئاسة اللواء صلاح محمود الخفيفي، مساء السبت، ترحيل 70 مهاجراً تشادياً إلى مركز إيواء الكفرة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعادتهم إلى بلادهم.

وحسب تقارير دولية، سُجل وجود 939 ألفاً و638 مهاجراً داخل ليبيا خلال الفترة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى رقم مسجل منذ بدء عمليات الرصد التي تجريها «المنظمة الدولية للهجرة».

وكان أمن السواحل في مدينة طبرق قد أعلن، السبت، إنقاذ 45 مهاجراً من جنسيات مختلفة كانوا على متن قارب للهجرة غير النظامية، تستهدف الوصول إلى السواحل الأوروبية.

مداهمة ورشة لتصنيع قوارب تستخدم في تهريب المهاجرين عبر البحر في يناير الماضي (وزارة الداخلية)

وحسب «الهلال الأحمر الليبي»، فإن المهاجرين وصلوا في أوضاع إنسانية صعبة، بعدما أنهكتهم أمواج البحر والخوف والجوع خلال رحلة بحرية وُصفت بأنها «شديدة الخطورة»، وكادت تنتهي بكارثة جديدة في عرض المتوسط.

وتُشير أحدث بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، إلى أنه جرى اعتراض وإعادة 5630 مهاجراً إلى ليبيا منذ بداية عام 2026، من بينهم 435 مهاجراً خلال الفترة من 26 أبريل الماضي إلى 2 مايو (أيار).


مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: مسار أميركي جديد لحل نزاع سد النهضة

«سد النهضة» بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: مسار أميركي جديد لحل نزاع سد النهضة

«سد النهضة» بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

أكّد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة تترقب مساراً أميركياً جديداً لحلّ نزاع «السد الإثيوبي»، لافتاً إلى وجود محاولات لإحياء «وثيقة واشنطن» بصيغة معدلة لإيجاد توافق واسع عليها من جديد.

وبحسب المصدر، فإن «المسار الجديد تعدّه واشنطن، ويستند لتعديلات ستجرى على وثيقة سابقة كانت محل تفاوض بين مصر وإثيوبيا برعاية الولايات المتحدة». وأوضح أن «الخارجية الأميركية تركت الملف الآن، وعاد لوزارة الخزانة مجدداً».

وأضاف المصدر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «وزارة الخارجية الأميركية كانت ترى أن المواقف لا تزال بحاجة إلى أن تتكشف، وقد أرسلت في وقت سابق عقب دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مسؤولاً بوزارة الخارجية، إلى مصر، التقى مسؤولين، لكننا فوجئنا بأن الأمر وكأنه سيبدأ من نقطة الصفر من جديد».

وأشار إلى أن «وزارة الخزانة الأميركية قطعت شوطاً كبيراً في هذا الملف، وهي التي ستتولى صياغة المقترحات الجديدة قبل عرضها على إدارة ترمب».

كما لفت إلى أن «هذا المسار الذي تترقبه القاهرة يُبنى على ما يعرف بـ(وثيقة إعلان واشنطن)، وهي الوثيقة التي قدّمها الرئيس ترمب للأطراف الثلاثة خلال ولايته السابقة، ومصر وقّعت على الوثيقة، بينما انسحب الجانب السوداني، ولم تصادق عليها إثيوبيا، ما أدى إلى توقف مسار التفاوض آنذاك».

وأكّد أن «ما يحدث الآن هو إعادة صياغة لبعض الأفكار التي تضمنتها الوثيقة، وسنرى ماذا سيطرح»، آملاً «أن تنحاز هذه الأفكار لموقف مصر العادل لكل الأطراف بوجود اتفاق قانوني ملزم يضمن الحقوق المائية».

وسبق أن رعت واشنطن مفاوضات في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، عبر اجتماع استضافته وزارة الخزانة الأميركية، شارك فيه وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان، بحضور البنك الدولي.

ونصّ بيان مشترك وقتها على عقد 4 جولات فنية على مستوى وزراء المياه، تتبعها اجتماعات في واشنطن، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السدّ بحلول 15 يناير (كانون الثاني) 2020.

ترمب يصافح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

لكن مدّدت المناقشات لجلسات متواصلة في الفترة ما بين 28 و31 يناير 2020 في واشنطن، باستضافة وزارة الخزانة أيضاً، وخرجت ببيان مشترك تضمن توصل الأطراف إلى تفاهمات في 3 حزم حساسة، شملت جدولاً مرحلياً لملء السد، وآلية للتوافق أثناء الملء في حالات الجفاف، والجفاف الممتد، وفترات السنوات الجافة الطويلة، وآلية للتوافق بشأن التشغيل السنوي وطويل الأمد للسد في الظروف نفسها.

وأعلن آنذاك أنه يجري استكمال عناصر أخرى بقيت قيد الصياغة، بينها آلية التشغيل في الظروف الهيدرولوجية العادية، وآلية للتنسيق، وبنود لتسوية النزاعات وتبادل المعلومات، إضافة إلى التوافق على معالجة سلامة السد والدراسات العالقة بشأن الآثار البيئية والاجتماعية.

وانتهت الجولة بتكليف الفرق الفنية والقانونية بإعداد نص الاتفاق النهائي متضمناً ما تم التوافق عليه، تمهيداً لتوقيعه من الدول الثلاث في نهاية فبراير (شباط) 2020، قبل أن تغيب إثيوبيا عن الاجتماع الختامي، وتوقع مصر بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق، التي جرى إعدادها برعاية وزارة الخزانة الأميركية، وبمدخلات فنية من البنك الدولي.

ويأتي حديث المصدر المصري المطلع بعد أيام من تصريحات كبير مستشاري الرئيس ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، لـ«الشرق الأوسط» بشأن أزمة السد، التي قال فيها إن الرئيس ترمب «أعرب عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا من أجل التوصل إلى تسوية مسؤولة ونهائية لقضية سد النهضة». وأضاف: «نعتقد أن التوصل إلى اتفاق شامل أمر ممكن، ونحن على استعداد لدعم التفاوض بشأنه وإنجازه».

جانب من «سد النهضة» بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

وفي يناير الماضي، أرسل الرئيس الأميركي خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» والتوصل لحل نهائي وعادل للقضية، بعد 3 أحاديث متواصلة في منتصف يونيو (حزيران) و4 و8 يوليو (تموز) 2025، يؤكد على أن «واشنطن موّلت (السد)، ويجب أن يكون هناك حلّ سريع لتلك الأزمة».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024 بعد جولات استمرت لسنوات، «نتيجة لغياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السدّ بهدف التنمية وليس الضرر لدولتي المصبّ».

في سياق ذلك، قال أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الولايات المتحدة قادرة على حسم القضية في فترة وجيزة، قد لا تتجاوز الأسبوع الواحد، بل ربما في يوم واحد إن أرادت».

ويرى شراقي أن «حلّ الأزمة حالياً أيسر من السنوات الماضية، لأسباب أبرزها أن الخلاف الرئيسي حول سنوات الملء الأول لخزان السد والخوف من حجز المياه انتهى عملياً بملء أديس أبابا للسد منذ 2024 و2025 و2026»، موضحاً أن «العملية صارت الآن مقتصرة على تصريف كميات مياه واستقبال أخرى».