قوى معارضة سورية تطالب بنقل اللاجئين في لبنان إلى «المناطق المحررة»

مظاهرة في مدينة أعزاز بريف حلب للتنديد بالترحيل القسري للاجئين في لبنان (صفحة أعزاز)
مظاهرة في مدينة أعزاز بريف حلب للتنديد بالترحيل القسري للاجئين في لبنان (صفحة أعزاز)
TT

قوى معارضة سورية تطالب بنقل اللاجئين في لبنان إلى «المناطق المحررة»

مظاهرة في مدينة أعزاز بريف حلب للتنديد بالترحيل القسري للاجئين في لبنان (صفحة أعزاز)
مظاهرة في مدينة أعزاز بريف حلب للتنديد بالترحيل القسري للاجئين في لبنان (صفحة أعزاز)

أعلنت فعاليات مدنية وهيئات وجهات سياسية في شمال غربي سوريا، استعدادها الكامل لاستقبال اللاجئين السوريين في لبنان، في مناطق الشمال السوري، بسبب ما يتعرضون له من انتهاكات وفرض الإعادة القسرية إلى مناطق النظام السوري.
وأكدت «إدارة الشؤون السياسية» في إدلب، الخاضعة لنفوذ فصائل المعارضة، و«هيئة تحرير الشام»، شمال غربي سوريا، في بيان لها، أول من أمس (الجمعة)، استعدادها الكامل لاستقبال أكثر من مليوني لاجئ سوري في لبنان، ضمن مناطق الشمال السوري المحرَّر، يواجهون خطر الترحيل القسري إلى مناطق سيطرة النظام السوري غير الآمنة على حياتهم. وطالبت السلطات اللبنانية بتحكيم لغة العقل والقيام بمسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه اللاجئين المدنيين، وذلك وفقاً للقوانين والأعراف الدولية التي توجب حمايتهم.
وقالت: «نتيجة العنف الذي شنَّه نظام الأسد المجرم ضد شعبه، لجأ ما يقارب مليوني لاجئ الشعب السوري إلى لبنان هرباً من مصير الاعتقال أو القتل، وكذلك الشعب كان قد عانى من ممارسات نظام الأسد وجرائمه قبيل انسحابه عام 2005 من لبنان، اليوم يتعرض اللاجئون السوريون في لبنان لعنف لفظي وجسدي ممنهج، وقرارات حكومية بترحيل قسري دون مراعاة لما قد يتعرض له اللاجئون على يد نظام الأسد المجرم حين إعادتهم»، معلنةً في الوقت ذاته «استعدادها الكامل لاستقبال اللاجئين السوريين في مناطق الشمال السوري المحرر».
وخرج العديد من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية في مدن أعزاز والباب وعفرين بريف حلب ومدينة إدلب، شمال غربي سوريا، للتنديد بالممارسات والانتهاكات التي تقوم بها السلطات اللبنانية تجاه اللاجئين السوريين وعملية الترحيل القسرية للمئات منهم إلى مناطق النظام السوري التي تشكل على حياتهم خطراً حقيقياً، مع المطالبة بتوفير الحماية لهم أو ترحيلهم إلى مناطق الشمال السوري، حرصاً على سلامتهم من القتل أو الاعتقال، بحسب ما أدلى به عدد كبير من المتظاهرين.
وقال سيف حمود، وهو أحد المُهجرين من ريف حمص في مدينة أعزاز شمال حلب، إنه «يخشى على مصير أهله (والده وأمه وأخويه)، الذي يعيشون في أحد المخيمات ضمن قضاء بعلبك في لبنان من خطر ترحيلهم قسرياً إلى مناطق النظام، بعد مطالبة كُثر من اللبنانيين إلى جانب السلطات هناك بترحيل اللاجئين السوريين».
أضاف: «يعيش في مناطق شمال غربي سوريا، وتحديداً في عفرين وأعزاز والباب بريف حلب ومناطق إدلب، آلاف السوريين المهجرين من مناطق مختلفة من سوريا، وفي مقدمتها مناطق حماة وحمص وريف دمشق، الذين لديهم صلات قرابة مع عائلات لجأت إلى لبنان مع اندلاع الثورة السورية، والجميع هنا يعيش الآن حالة قلق بالغة على مصير ذويهم من اللاجئين في لبنان، مع الرغبة الكبيرة في نقلهم إلى مناطق الشمال السوري، وفق آلية تحددها الأمم المتحدة لطالما لم تجد لهم حلاً حتى الآن على الأراضي اللبنانية تحميهم من تلك الممارسات والانتهاكات التي يتعرضون لها؛ بدءاً من حملات الاعتقال والإهانة، وصولاً إلى ما هو أخطر من ذلك، وهو ترحيلهم إلى مناطق النظام الذي سبق أن اعتقلت شبيحته عشرات المرحلين قسرياً سابقاً بينهم نساء، ولا يزال مصيرهم مفقوداً حتى الآن».
وفي لقاءات تشاورية وبحثية عقدها ناشطون سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي («تويتر» و«واتساب») تحت عناوين عدة، ومنها: «أنقذوهم - العودة إلى المجهول»، لبحث ومناقشة أخطر أزمة إنسانية تواجه اللاجئين السوريين في لبنان التي تتمثل بإعادتهم قسرياً إلى مناطق النظام السوري، يرى غالبية الناشطين أن الحل الأمثل لهذه الأزمة نقل المعارضين من اللاجئين السوريين الذين يواجهون خطر الترحيل القسري إلى مناطق المعارضة في شمال غربي سوريا».
وقال دياب الأحمد، وهو ناشط من إدلب: «بعد عجز الأمم المتحدة عن وضع حد للانتهاكات والممارسات التي تجري بحق أهلنا اللاجئين من السوريين في لبنان، من قبل السلطات هناك، وبدء عملية الترحيل القسرية التي طالت عشرات العائلات بطريقة مهينة، وتركها لمصيرها عند الحدود السورية - اللبنانية، كان لا بد للناشطين السوريين في مناطق المعارضة (ريف حلب وإدلب)، اتخاذ موقف محدد حيال ذلك من شأنه حماية أهلنا اللاجئين في لبنان، وتحديداً المعارضين منهم، وهو المطالبة بنقلهم إلى مناطقنا والعيش معنا بحرية وكرامة، بعيداً عن القتل والموت على يد شبيحة النظام وأجهزته الأمنية، تحت أي حجة أو ذريعة».
وأشار إلى أنه «ربما هناك مَن يرى أن المبادرة بالإعلان عن استعداد المناطق المحررة في شمال غربي سوريا لاستقبال أهلنا اللاجئين في لبنان من عدة فعاليات وجهات إنسانية وسياسية، أمر صعب، وقد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في المنطقة، نظراً لكثافة السكان والنازحين فيها، ولكن حماية أهلنا اللاجئين في لبنان واجب إنساني وأخلاقي، ولدينا المقدرة على تحملهم وتقاسم الطعام معهم حتى يتوفر حل سياسي شامل للمسألة السورية، وفق قرار الأمم المتحدة (2254)، الذي يضمن انتقالاً سياسياً للسلطة، ويؤمن عودة آمنة للاجئين والنازحين السوريين إلى ديارهم».
وكانت حملة دهم قام بها الجيش اللبناني، خلال الأسابيع القليلة الماضية، ضد لاجئين سوريين في عدد من المخيمات والمناطق اللبنانية التي يلجأ إليها آلاف السوريين، وأسفرت عن توقيف نحو 450 شخصاً، جرى ترحيل أكثر من 60 منهم إلى سوريا، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة على ملف اللاجئين، أثارت موجة غضب عارمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخروج مظاهرات شعبية في مناطق الشمال السوري تنديداً بتلك الممارسات التي تجري بحق اللاجئين السوريين.


مقالات ذات صلة

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

المشرق العربي لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

قالت مصادر أمنية في منطقة البقاع اللبناني، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن مكاتب الأمن العام استعادت نشاطها لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، بناء على توجيهات مدير عام الأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري.

المشرق العربي لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

أطلقت وزارة الداخلية اللبنانية حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين وتسجيلهم، ضمن إجراءات جديدة لضبط عملهم وتحديد من يوجد في لبنان بصورة قانونية، وذلك في ظل نقاشات سياسية، وضغط أحزاب لبنانية لإعادة النازحين إلى بلادهم. ووجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات ويوجد فيها نازحون سوريون، لإطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، والقيام بتسجيل كل المقيمين، والطلب إلى المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، والتشدد في عدم تأجير أي عقار لأ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

قال وزير العدل اللبناني هنري الخوري لـ«الشرق الأوسط» إن إعادة السجناء السوريين في لبنان إلى بلدهم «قضية حساسة ولا تعالج بقرار متسرع». ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تستكمل محاكماتهم، فيما وضعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطّة لترحيلهم وكلف الخوري البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». وأكد الخوري أن «كل ملف من ملفات السجناء السوريين يحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة (...) إذا ثبت أن ثمة سجناء لديهم ملفات قضائية في سوريا فقد تكون الإجراء

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

«اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد الاثنين في عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والعراقي فـؤاد محمد حسين والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد، سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الاجتماع هو بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. وشدد الوزير الأردني، على أن أولوية إنهاء الأزمة لا تكون إلا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سو

المشرق العربي «اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

«اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد اليوم (الاثنين)، في عمّان، بمشاركة وزراء خارجية كلّ من السعودية ومصر والأردن والعراق وسوريا، في سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. ووفقاً لبيان ختامي وزع عقب الاجتماع ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اتفق المجتمعون على أن «العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فوراً». وحضّوا على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة لـ«تنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح»

«الشرق الأوسط» (عمّان)

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
TT

فصائل غزة تتحسب للاغتيالات بملاحقة «المتخابرين»

طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)
طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

عززت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة من تأهبها الأمني تحسباً لحملة اغتيالات إسرائيلية متواصلة تستهدف قيادات ميدانية ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد».

وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن إجراءات الفصائل التي تضمنت ملاحقة من وصفتهم بـ«المتخابرين مع الاحتلال» أحبطت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الاغتيالات.

وشرحت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن التعليمات «شملت (التنقل الآمن) من مكان إلى آخر؛ أي من دون حمل أي هواتف نقالة أو أي أدوات تكنولوجية، لتجنب الرصد». وقال مصدر ميداني آخر إن «بعض الإجراءات تضمنت نشر حواجز للأجهزة الأمنية التابعة لحكومة (حماس)، وكذلك عناصر ميدانية من (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، ما أسهم في التقليل من حركة المتخابرين مع إسرائيل، والعناصر التي تعمل مع العصابات المسلحة». وأشار المصدر إلى أنه «تم ضبط عدد منهم والتحقيق معهم، وانتزاع معلومات عن الشخصيات التي يتم تتبعها، ونُقلت المعلومات للمستهدفين لتغيير مواقعهم».


لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الأربعاء، عن أن الحكومة ستحسم، الأسبوع المقبل، كيفية المضي قدماً ​في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش، يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

وكان ‌الجيش اللبناني ‌قال في يناير (كانون الثاني) ‌إنه ⁠بسط السيطرة ​العملياتية على ⁠المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان.

وقال مرقص: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، ⁠جنوب نهر الليطاني، والحكومة، الأسبوع المقبل، ستتخذ ‌قراراً فيما يتعلق ‌بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده ​قائد الجيش من ‌حاجات وقدرات... لنتخذ القرار في ذلك في ضوء ‌هذا الشرح».

ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ‌2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، الجماعة المدعومة من ⁠إيران.

واستبعد ⁠مرقص، اليوم، إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، مؤكداً أن «الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها».

وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع «حزب الله»، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالسعي لإعادة التسلح، ​في انتهاك لاتفاق وقف ​إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.


بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
TT

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)
عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأربعاء، إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل، اقتطع مساحة كبيرة من أحد أقدم الأحياء التجارية في المدينة، وشكّل خطراً على البيئة والصحة.

وقال أليساندرو مراكيتش رئيس مكتب البرنامج في غزة إن العمل بدأ لإزالة النفايات الصلبة المتراكمة التي «ابتلعت» سوق فراس التي كانت مزدحمة ذات يوم.

وقدّر مراكيتش أن حجم المكب بلغ 300 ألف متر مكعب ووصل ارتفاعه إلى 13 متراً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وتكونت النفايات بعدما مُنعت فرق البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في غزة بمنطقة جحر الديك المجاورة للحدود مع إسرائيل عندما بدأت الحرب في أكتوبر (تشرين الثاني) 2023.

وتخضع جحر الديك حالياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويعتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نقل النفايات خلال الستة أشهر المقبلة إلى موقع جديد مؤقت تسنى تجهيزه وفقاً للمعايير البيئية في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة.

وذكر مراكيتش، في بيان أرسله إلى «رويترز»، أن الموقع على مساحة 75 ألف متر مربع، وسيستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية. ومَوَّل المشروع صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة، وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.

وينقب بعض الفلسطينيين في النفايات بحثاً عن أي شيء يمكن أخذه، لكن يوجد ارتياح لأن مكان السوق سيتم تطهيره.

فلسطينيون ينقبون في مكب نفايات بمدينة غزة بحثاً عن مواد قابلة للاستخدام (رويترز)

وقال أبو عيسى، وهو رجل مسن من سكان غزة: «بدي النقل خارج المكان اللي إحنا بنعيش فيه، بدي النقل في مكب النفايات القديم بعيد عن الناس، مفيش إله حل هذا، بيسبب لنا غازات وأمراض وجراثيم».

وأكدت بلدية غزة بدء جهود النقل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووصفتها بأنها خطوة عاجلة لاحتواء أزمة النفايات الصلبة المتفاقمة بعد تراكم نحو 350 ألف متر مكعب من القمامة في قلب المدينة.

«رمز للحرب»

سوق فراس التي دُفنت تحت القمامة لأكثر من عام هي منطقة تاريخية كانت تخدم قبل الحرب ما يقرب من 600 ألف نسمة بمواد تتنوع بين المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية.

وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الذي يعمل منسقاً مع وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية، إن المنطقة مثلت «مكرهة صحية وبيئية خطيرة للسكان».

وأضاف لـ«رويترز»: «إنه (المكب) أحد رموز الحرب التي استمرت لعامين. إزالته الآن سوف تعطي الناس شعوراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار يمضي إلى الإمام».

عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

وقال الشوا إن النفايات ستُنقل إلى مكب مؤقت في وسط غزة إلى أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق الشرقية، وتتمكن البلديات من الوصول إلى مكبات القمامة الدائمة.

وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب في إطار استجابته الطارئة لتجنب مزيد من التدهور في الظروف الصحية العامة.

وأشار تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن عدد المكبات المؤقتة انخفض من 141 إلى 56 في إطار الجهود التي بذلت خلال 2024 - 2025 للتخلص من المكبات الصغيرة.

وقال التقرير: «مع ذلك، 10 إلى 12 من هذه المكبات المؤقتة فقط قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، ولا يزال من الصعب الوصول إلى مكبي النفايات الصحيين الرئيسيين في غزة. ولا تزال المخاطر البيئية والمخاطر على الصحة العامة قائمة».