الجيشان الأميركي والإسرائيلي يبحثان «التحديات الإقليمية» مع التركيز على إيران

مصادر في تل أبيب تحدثت عن عمليات حربية مشتركة في باب المندب

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس
TT

الجيشان الأميركي والإسرائيلي يبحثان «التحديات الإقليمية» مع التركيز على إيران

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس
صورة وزعها الجيش الإسرائيلي من جولة كوريلا وهاليفي في مقر وحدة الكوماندوس البحري أول من أمس

بحث قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي، أريك كوريلا، مع كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، التحديات الإقليمية مع التركيز على إيران؛ إذ عبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يواف غالانت، عن مخاوف بلاده من طموحات طهران لامتلاك قدرات عسكرية نووية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن زيارة كوريلا تأتي استمراراً مباشراً للنشاط الميداني والمناورات التي أجريت أخيراً بين الجيشين؛ إذ أقيم خلال الشهر الماضي نشاط بحري مشترك للجيشين، نفذت خلاله قوة مشتركة لسلاح البحرية الإسرائيلي والأميركي نشاطاً ميدانياً وراء منطقة مضيق باب المندب، لكن مصادر أمنية في تل أبيب تحدثت عن قيام الكوماندوس البحري الأميركي والإسرائيلي بعمليات حربية مشتركة الشهر الماضي، عند منطقة قريبة من باب المندب، تقع في المنطقة الواقعة ما بين المحيط الهندي والبحر الأحمر. ولم تفصح هذه المصادر عن طبيعة هذه العمليات، لكنها أكدت أن قادة الكوماندوس الأميركي «أسود البحار» والإسرائيلي «الدورية 13»، اجتمعا في مقر «الدورية 13»، في ميناء عسكري إسرائيلي لتلخيص العمليات.
وقالت المصادر إن قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سينتكوم)، الجنرال مايكل كوريلا، ومضيفه الإسرائيلي رئيس هيئة أركان الجيش، الجنرال هرتسي هاليفي، حضرا قسماً من هذه التلخيصات، وهو الأمر الذي أثار تقديرات تقول إن العمليات التي نفذت كانت ذات طابع استراتيجي مهم، وإن الكوماندوس في الطرفين وضعا خطة لمواصلة العمليات المشتركة وإجراء تدريبات دورية لتبادل الخبرات.

نشاط بحري مشترك بين البحرية الأميركية والإسرائيلية في باب المندب الشهر الماضي (الجيش الإسرائيلي)

وقال هاليفي: «نحن نتابع المتغيرات في المنطقة مع التأكيد على تصاعد العدوان والإرهاب الإيراني، في هذه الفترة الحساسة بالتحديد»، حسبما أفاد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي. وأضاف هاليفي خلال زيارة كوريلا: «في هذه الفترة الحساسة بالتحديد، تكمن أهمية بالغة في العلاقة الوثيقة بين الجيشين»، في إشارة إلى الجيشين الإسرائيلي والأميركي.
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان قيادي في الجيش الإسرائيلي أن قواته تستعد لسيناريو تدهور الأوضاع الأمنية البحرية، في ظل الوجود الإيراني في البحر الأحمر. ووفقاً للتقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية، يتمثل أحد المخاطر في السفن المدنية الإيرانية التي جرى تحويلها إلى مهام عسكرية، وتعمل في البحر الأحمر، وهي مزودة بصواريخ «أرض – بحر»، وصواريخ «أرض – جو»، وطائرات مسيّرة.
وكان الجنرال كوريلا، قد وصل إلى إسرائيل (الخميس) في خامس زيارة له، منذ توليه منصبه في شهر أبريل (نيسان) من السنة الماضية 2022، وكانت آخر زيارة له في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد أجرى لقاءات مع قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والجيش، ورافقه هاليفي في جولة على اثنتين من القواعد العسكرية.
وقال كوريلا إن التحدي المركزي الذي يواجهه، كقائد «سنتكوم»، هو نفي الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تغادر الشرق الأوسط وتهدئة حلفاء أميركا بشأن التزام إدارة جو بايدن تجاه أمن حليفاتها، مؤكداً أنها تسعى إلى تعزيز التعاون بين هؤلاء الحلفاء لمواجهة الهجمات التي تشنها إيران ومنظمات موالية لها بصواريخ وطائرات مسيّرة، والتي أصبحت التهديد المركزي على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية.
واستضاف وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الجنرال كوريلا، في مقر الوزارة في تل أبيب، حيث ناقش الطرفان تطوير التحديات الإقليمية، مع التركيز على «أنشطة إيران الخبيثة في منطقة الشرق الأوسط». وجاء في بيان رسمي أن «ذلك يشمل العدوان الإيراني على الساحة البحرية وتسليم الأسلحة لمنظمات ووكلاء إرهابيين في سوريا ولبنان والعراق واليمن والمنطقة».
وحسب بيان إسرائيلي، فقد شارك غالانت الضيف في مخاوفه بشأن تقدم إيران في برنامجها النووي وأنها تهدف إلى تحقيق قدرات عسكرية نووية. وأكد غالانت أن إسرائيل تنظر بجدية إلى التقدم الإيراني.
واتفق الجانبان على «تعميق التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجيشين والمؤسسات الدفاعية لكل منهما».
ونقل عن الضيف الأميركي قوله إنه «كما هو الحال مع كل زيارة للجيش الإسرائيلي، تأثرت كثيراً بالاستعداد الذي رأيته هنا. علاقتنا العسكرية مع إسرائيل متينة».
- الأسلحة الأميركية في إسرائيل
وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن قلقهم من تقليص الأسلحة والذخيرة في مخازن الطوارئ التي تقيمها الولايات المتحدة في إسرائيل، وذلك نتيجة لإرسال كميات كبيرة منها إلى أوكرانيا، ومن غير المعروف متى سيستأنف المخزون.
وقالت الصحيفة إنه «بشكل رسمي يدور الحديث عن مخازن سلاح للجيش الأميركي مخصص لاستخدامه، بل معترف بها كمجالات ذات حصانة دبلوماسية أميركية. ومع ذلك، كان تفاهم صامت بين الدولتين على مدى السنين بأن تخزين السلاح في إسرائيل يستهدف مساعدتها إذا ما علقت في حالة طوارئ، مثل الهجمة متعددة الجبهات من الدول العربية في حرب 1973».
وحسب عدة مصادر، فإن جزءاً من محتويات المخازن أخرج من البلاد في غضون الأشهر الأخيرة عبر ميناء «أسدود». واستمر إخراج الذخيرة الذي بدأ منذ بداية ولاية حكومة نفتالي بنيت حتى الأسابيع الأخيرة.
وقالت مصادر إسرائيلية وأجنبية لـ«يسرائيل هيوم»، إن خلفية الخطوة الأميركية هي النقص في ذخيرة الاحتياط في الغرب كله على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا. وأشار مصدر أمني للصحيفة إلى أن هذا قرار من البيت الأبيض لنقل المقدرات من إسرائيل إلى جبهة أخرى، «ومع ذلك، فإنه على خلفية التوتر الأمني العالي في الأسابيع الأخيرة، يتلقى إخراج الذخيرة الأميركية من إسرائيل معنى آخر».
وقال وزير إسرائيلي سابق، مطلع على التفاصيل، للصحيفة: «في هذه المرحلة ليس معروفاً متى سيتجدد المخزون. والأمر يتعلق بوتيرة إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة، ولهذا فإن هذه مسيرة ستستغرق وقتاً. ولا يدور الحديث فقط عن القدرة الأميركية، بل أيضاً عن تغيير أولوياتها في الساحة الدولية؛ إذ إن إدارة بايدن توجه ليس فقط القدرات، بل أيضاً الاهتمام من الشرق الأوسط إلى الصين وأوكرانيا».
وأضاف مسؤولون سابقون في جهاز الأمن للصحيفة، أن «لأولويات بايدن الجديدة في الشرق الأوسط - مثل الكتف الباردة التي أدارها أخيراً لنتنياهو حين أعلن أن الأخير لن يدعى قريباً لزيارة في البيت الأبيض - توجد آثار مباشرة على إسرائيل ودول المنطقة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.


ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على إيران لتقديم تنازلات نووية وسط تلويح بضربات واسعة بعد الانتخابات النصفية الأميركية

حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
حركة المرور تظهر أمام صور للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

كشفت ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن وسطاء إقليميين، تقودهم قطر، يكثفون جهودهم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمهّد لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لتجنب تجدد الحرب عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفقاً لما أورده موقع «أكسيوس».

وتسعى قطر إلى إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

لماذا تكتسب هذه الجهود أهمية؟

في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، تبرز احتمالات شن حملة قصف جديدة عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، محادثات يوم الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، بهدف تنسيق المواقف والاستعداد لاحتمال تنفيذ هجمات.

وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فقد تشمل العملية المحتملة أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية، وقطاع الطاقة، والمنشآت النووية، والبنية التحتية في إيران.

ماذا يقول ترمب؟

في مقابلة مقتضبة مع موقع «أكسيوس»، اليوم الأربعاء، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن مفاوضات تجري مع إيران عبر وسطاء، لكنه أشار إلى أنه لا يعرف ما إذا كانت ستفضي إلى نتائج.

وقال ترمب: «علينا إنجاز المهمة، سواء من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنرى ما إذا كانت المفاوضات ستنجح».

من جانبه، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، على منصة «إكس»: «بينما تظل قواتنا المسلحة الباسلة على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، فإن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح».

وكان المفاوض القطري علي الذوادي قد زار طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب.

ووفقاً لمصدر إقليمي مطلع على المحادثات، طرح الجانب القطري مجموعة من الأفكار الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط التوصل إلى اتفاق.

فبينما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، تصر طهران على أن تبادر واشنطن أولاً إلى رفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء ينقلون إلى الجانب الإيراني رسالة مفادها أن قبول هذه المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتجنب هجمات واسعة النطاق عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ومن بين الأفكار المطروحة للنقاش العودة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة العام الماضي.

وكان الاتفاق، الذي أُبرم في سبتمبر (أيلول) 2025، قد أتاح لمفتشي الأمم المتحدة استئناف زياراتهم للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه عُلّق بعد شهر، إثر إعادة مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «العودة التلقائية للعقوبات» (Snapback).

وفي هذا السياق، صرّح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن إحياء اتفاق القاهرة قد يوفر إطاراً لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وذكر مصدر إقليمي أنه في حال وافقت إيران على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية، فقد تحصل في المقابل على استثناءات تتيح لها بيع النفط، إلى جانب الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لتمويل شراء المواد الغذائية وغيرها من السلع الإنسانية.

وفي المقابل، أفاد المصدر الإقليمي بأن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء استعداده للنظر في الاتفاق المقترح، بعد اتضاح موقف إيران منه ومعرفة ما إذا كانت ستوافق عليه.