السعودية تجلي 2872 شخصاً ينتمون لـ80 جنسية

سخّرت إمكاناتها كافة لمغادرة الرعايا إلى بلدانهم

السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجلي 2872 شخصاً ينتمون لـ80 جنسية

السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل إجلاء رعايا عدد من الدول عبر ميناء بورتسودان (الشرق الأوسط)

تواصل السعودية عملياتها الإنسانية لإجلاء رعاياها وموطني العديد من دول العالم من السودان، عقب اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية ومقتل وإصابة الآلاف حتى الآن. واستمراراً للجهود التي تبذلها السعودية بتوجيهات من قيادة البلاد في عمليات الإجلاء من السودان إلى المملكة؛ وصل إلى مدينة جدة أمس (الجمعة) 195 شخصاً من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من الجنسيات التالية: باكستان، وفلسطين، وتايلند، وموريتانيا، وسيريلانكا، والولايات المتحدة الأميركية، وبولندا، والهند، والمملكة المتحدة، والنمسا، وإندونيسيا، وكندا، والعراق، ومصر، وأستراليا وسوريا، حيث تم نقلهم إلى جدة تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية، أن إجمالي مَن تم اجلاؤهم من السودان منذ بدء عمليات الإجلاء نحو 2991 شخصاً، منهم 119 مواطناً سعودياً، و2872 شخصاً ينتمون إلى 80 جنسية.
وسخّرت المديرية العامة للجوازات السعودية إمكاناتها كافة لدعم المواقع المخصصة لإنهاء إجراءات مغادرة رعايا الدول الشقيقة والصديقة القادمين من السودان إلى بلدانهم لخدمتهم بالأجهزة التقنية الحديثة والكوادر البشرية المؤهلة لسرعة إنهاء إجراءات مغادرتهم وعودتهم إلى بلدانهم.
- ميناء بورتسودان
دفع الصراع في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع الدول إلى المسارعة بإجلاء دبلوماسييها ورعاياها. وأجلت دول عدة رعاياها جواً، بينما توجه آخرون إلى بورتسودان على البحر الأحمر على بعد 800 كيلومتر تقريباً من الخرطوم براً. أجلت القاهرة 5327 مصرياً في المجمل، منهم 2648 تم إجلاؤهم يوم الخميس. وفي بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية المصرية إن نحو 16 ألف شخص عبروا الحدود من السودان إلى مصر، بينهم 14 ألف سوداني. كما أجلت ألمانيا 500 شخص في المجمل من أكثر من 30 دولة إلى بر الأمان حتى صباح يوم الثلاثاء الماضي، ومن بينهم مواطنون بلجيكيون، وبريطانيون، وهولنديون، وأردنيون وأميركيون، بالإضافة إلى الألمان. وقالت برلين إن رحلاتها الجوية تنتهي يوم الثلاثاء.
وقالت الحكومة الفرنسية يوم الخميس إنها أجلت حتى الآن 936 شخصاً من السودان. وذكرت وزارة الخارجية أن من تم إجلاؤهم ليسوا فرنسيين فقط، بل هناك أيضاً مواطنون من بريطانيا، والولايات المتحدة، وكندا، وإثيوبيا، وهولندا وإيطاليا والسويد. وشكر الأمين العام للأمم المتحدة فرنسا على «مساعدتها الجوهرية» في نقل 400 من موظفي الأمم المتحدة وعائلاتهم إلى خارج السودان. ونقلت البحرية الفرنسية 350 شخصاً من بورتسودان إلى جدة في السعودية مساء الثلاثاء، في حين نُقل أكثر من 70 على متن طائرة نقل تابعة للقوات الجوية الفرنسية من الفاشر في السودان إلى نجامينا في تشاد.
وأجلت طائرات عسكرية إيطالية أقلعت من جيبوتي 83 إيطالياً و13 آخرين، من بينهم أطفال والسفير الإيطالي. وقال وزير الخارجية أنطونيو تاياني إن بعض الإيطاليين العاملين في المنظمات غير الحكومية وحملات التبشير قرروا البقاء في السودان بينما نُقل 19 آخرون إلى مصر قبل ذلك بيومين. وقالت بريطانيا إنها بدأت عملية إجلاء «واسعة النطاق» لمواطنيها يوم الثلاثاء، معطية الأولوية للعائلات التي لديها أطفال وكبار السن والمرضى.

مجموعة من رعايا إندونيسيا يصلون إلى جاكارتا أمس (أ.ف.ب)

- 4 آلاف بريطاني بالسودان
وأفادت بأنها أجلت 897 شخصاً من السودان على متن ثماني رحلات جوية بريطانية، وأنه سيكون هناك المزيد من الرحلات. وتقدر الحكومة أن هناك نحو أربعة آلاف بريطاني في السودان، وأجلت دبلوماسييها وعائلاتهم منذ يوم السبت الماضي. وقالت قبرص إنها فعّلت آلية إنقاذ إنسانية بطلب من لندن للسماح لدول ثالثة باستخدامها لاستقبال وإعادة المواطنين الأجانب الذين تم إجلاؤهم من السودان. وتستضيف قبرص قاعدتين عسكريتين بريطانيتين كبيرتين.
وقال وزير الخارجية فوبكه هوكسترا إنه تم إجلاء نحو 100 هولندي من السودان منذ يوم الأحد. وغادر نصف العدد إلى الأردن على متن أربع رحلات إجلاء هولندية نقلت أيضاً نحو 70 شخصاً من 14 دولة أخرى. وتسعى أمستردام إلى إجلاء نحو 150 هولندياً في المجمل. وعززت الجهود الدولية بطائرتين عسكريتين، متاحتين أيضاً للجنسيات الأخرى.
كما أجلت القوات الأميركية دبلوماسيين أميركيين وبعض الدبلوماسيين الأجانب. وقالت واشنطن إن بضع عشرات من الأميركيين يسافرون براً في قافلة تقودها الأمم المتحدة إلى بورتسودان، وإن عشرات آخرين عبّروا عن رغبتهم في المغادرة. وقالت إنها تنشر عتاداً بحرياً للمساعدة في عمليات الإجلاء إذا لزم الأمر.
ولم تعلن روسيا بعد عن أي إجلاء لأعضاء سفارتها أو رعاياها من الخرطوم. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الروس في السودان على اتصال وثيق بموسكو. وأضاف «التعاون والمشاورات يجريان على مدار الساعة، وهناك احتمالات مختلفة قيد البحث. في الوقت الحالي، لم يُتخذ أي قرار». أما اليابان، فقد أعلن رئيس الوزراء فوميو كيشيدا إجلاء جميع اليابانيين الذين كانوا يرغبون في المغادرة. وذكر أن 45 غادروا مساء الاثنين على متن طائرة عسكرية يابانية، وغادر ثمانية آخرون بمساعدة فرنسا وجماعات أخرى. وأغلقت سويسرا بالفعل سفارتها وأجلت جميع موظفيها السويسريين وعائلاتهم.
- الصين نقلت 800 شخص
وقالت الصين إن معظم مواطنيها تم إجلاؤهم بأمان في مجموعات إلى الدول المجاورة. ونشرت وزارة الدفاع سفناً تابعة للبحرية يوم الأربعاء لإجلاء المواطنين. وقالت وزارة الخارجية إنه تم نقل نحو 800 شخص عن طريق البحر، وسافر أكثر من 300 براً إلى الدول المجاورة للسودان من يوم الثلاثاء إلى يوم الخميس. وذكرت الوزارة أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا بين الرعايا الصينيين حتى الآن. وأصدرت القنصلية العامة الصينية في مدينة جدة بالسعودية بياناً يوم الأربعاء تنصح مواطنيها الذين يعتزمون مغادرة السودان إلى السعودية بالدخول عبر ميناء جدة.
وقال وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية في. موراليدهاران إن أكثر من 1200 هندي تم إجلاؤهم من السودان وصلوا إلى مدينة جدة السعودية حتى أمس الخميس، وستتم إعادتهم قريباً إلى الوطن.
وقال مسؤولون كبار بالحكومة إن كندا نفذت أول عملية إجلاء لمواطنيها من السودان يوم الخميس ونقلت جواً أكثر من 100 شخص منهم كنديون وجنسيات أخرى في رحلتين جويتين من السودان الذي تمزقه الحرب. وأعلنت وزيرة الدفاع الكندية أنيتا أناند أن بلادها ستنشر نحو 200 جندي لتنسيق عمليات الإجلاء من السودان. وكان قد تم بالفعل إجلاء نحو 180 كندياً بمساعدة دول أخرى.
وقالت الحكومة إن هناك نحو 1800 كندي في السودان، 700 منهم تقريباً طلبوا مساعدة وزارة الخارجية.
وقالت كييف إنها أنقذت 87 من مواطنيها، معظمهم من الطيارين وفنيي الطائرات وعائلاتهم، ضمن 138 مدنياً في المجمل، من بينهم مواطنون من جورجيا وبيرو. كما قالت وزارة الخارجية الكينية إن الحكومة أجلت 342 شخصاً وصلوا إلى مدينة جدة السعودية من بورتسودان.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
TT

العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين على شاطئ ليبي

عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)
عناصر من الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مجهولة من على شاطئ البحر في مدينة الزاوية (الهلال الأحمر الليبي عبر «فيسبوك»)

عُثر على جثث سبعة مهاجرين غير شرعيين من دول جنوب الصحراء على شاطئ شرق العاصمة الليبية طرابلس، حسبما أفاد عامل في الهلال الأحمر الليبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الأحد.

ومن بين الضحايا ثلاثة أطفال، وفق ما أضاف المصدر، مرجحاً وجود مهاجرين آخرين لم يُعثر عليهم بعد. ولم يُفصح الهلال الأحمر الليبي عن ملابسات الوفاة.

وقال المنظمة، في بيان: «قام متطوعو الهلال الأحمر الليبي - فرع الخمس بانتشال 7 جثث من على شاطئ منطقة قصر الأخيار تعود لمهاجرين ضمن محاولات الهجرة غير الشرعية».

وتقع بلدة قصر الأخيار الساحلية على بعد نحو 73 كيلومتراً شرق طرابلس.

وليبيا دولة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا سنوياً، فيما تُسجّل وفيات بين المهاجرين بشكل متكرر.

ولقي أكثر من 2100 مهاجر غير شرعي حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى أوروبا العام الماضي، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.


«معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة

فرق «الهلال الأحمر المصري» تنتشر أمام معبر رفح (هيئة الاستعلامات المصرية)
فرق «الهلال الأحمر المصري» تنتشر أمام معبر رفح (هيئة الاستعلامات المصرية)
TT

«معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة

فرق «الهلال الأحمر المصري» تنتشر أمام معبر رفح (هيئة الاستعلامات المصرية)
فرق «الهلال الأحمر المصري» تنتشر أمام معبر رفح (هيئة الاستعلامات المصرية)

استقبل «معبر رفح» دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، تضم نساءً وأطفالاً وكبار سن، حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الأحد.

وقالت القناة إن فرق «الهلال الأحمر المصري» تنتشر داخل المعبر لتسهيل إجراءات العبور، بالتنسيق مع الجهات المختصة؛ مؤكدة أن «الهلال المصري» حاضر على الحدود منذ بدء الأزمة، وأن «معبر رفح لم يُغلق من الجانب المصري نهائياً، مع استمرار الجهود الإنسانية والإغاثية المصرية لدعم الأشقاء الفلسطينيين».

وتؤكد مصر دوماً ضرورة «ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية».

ومع تواصل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من الجانب المصري، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأحد، قافلة «زاد العزة الـ143» حاملة أكثر من 5.220 طن من المساعدات الإنسانية الشاملة، وذلك في إطار جهوده الإنسانية المتواصلة لدعم الفلسطينيين.

كما أشار «الهلال المصري»، الأحد، إلى استقبال وتوديع الدفعة الـ16 من الجرحى والمرضى والمصابين الوافدين والمغادرين عبر معبر رفح.

«الهلال الأحمر المصري» يستقبل مرضى ومصابين فلسطينيين (هيئة الاستعلامات المصرية)

ووفق «هيئة الاستعلامات المصرية» تنتشر فرق «الهلال المصري» أمام معبر رفح من الجانب المصري، لتقديم الخدمات الإغاثية للفلسطينيين، وتشمل الدعم النفسي للأطفال، وخدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع وجبات سحور وإفطار، وتوفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع.

وسبق أن قررت مصر، في منتصف فبراير (شباط) الحالي، تقديم مليون وجبة يومياً لفلسطينيي غزة خلال شهر رمضان من خلال المطبخ التابع لـ«الهلال الأحمر المصري» في الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء.

وقال مجلس الوزراء المصري إن ذلك يأتي في إطار حملة «هلال الخير 2026» التي أطلقها «الهلال الأحمر المصري» تأكيداً على التزام الدولة المصرية بمواصلة رسالتها الإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين، خصوصاً خلال رمضان».


«الدعم السريع» السودانية تسيطر على بلدة حدودية مع تشاد

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
TT

«الدعم السريع» السودانية تسيطر على بلدة حدودية مع تشاد

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)

أعلنت «قوات الدعم السريع» السودانية أنها سيطرت على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد. وكانت البلدة تحت سيطرة القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش الذي يخوض حرباً ضد «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023.

ونشرت «قوات الدعم السريع» بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي، تعلن فيه السيطرة على بلدة الطينة الاستراتيجية في ولاية شمال دارفور غرب السودان، إضافة إلى مقطع فيديو لبعض مقاتليها يحتفلون تحت لافتة تحمل اسم البلدة. ومنذ سيطرتها على الفاشر، نفذت «قوات الدعم السريع» عدة عمليات بالقرب من الحدود التشادية.

وكانت اشتباكات عنيفة قد دارت بين الطرفين في المنطقة منذ يوم السبت، وفي وقت لاحق، أعلنت «قوات الدعم السريع» بسط سيطرتها الكاملة على البلدة، وقالت إن قواتها تواصل «تنفيذ الخطط التأمينية لبسط الأمن وحماية المدنيين في الطينة والمناطق المجاورة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والمساهمة في استعادة الخدمات الأساسية».

حاكم دارفور

حاكم إقليم دارفور وقائد «حركة جيش تحرير السودان» مني أركو مناوي يزور مخيم نازحين بشمال السودان - 26 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

من جانبه، أدان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الانتهاكات التي قامت بها «قوات الدم السريع» في البلدة، و«السلوك الإجرامي المتكرر الذي يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء»، مضيفاً أن «سلوكيات (قوات الدعم السريع) تؤكد بجلاء النوايا المبيتة في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح».

كما وصف مناوي تصريحات قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي» في أوغندا بـ«الخطيرة»، مشيراً إلى أن حميدتي أقر بجلب مرتزقة أجانب إلى البلاد. وحذر من أن مبدأ استدعاء قوة خارجية في نزاع داخلي يفتح الباب أمام فوضى لا يمكن السيطرة عليها. وأضاف أن «السودان اليوم بحاجة إلى خطاب يُطفئ النار لا يُغذّيها، ويؤسس لدولة مواطنة لا دولة سلاح».

وكان قائد «الدعم السريع» أقر خلال لقائه مع عدد من السودانيين في أوغندا، قبل يومين، بمشاركة مرتزقة كولومبيين في القتال إلى جانب قوّاته داخل السودان، مشيراً إلى أنهم فنيون مسؤولون عن سلاح المسيّرات.

عاصمة قبيلة الزغاوة

وتعدّ بلدة الطينة آخر جيوب القوات الموالية للجيش المعروفة بـ«القوة المشتركة»، وتقع على الحدود السودانية - التشادية مباشرة، وتنقسم إلى بلدتين باسم «الطينة السودانية» و«الطينة التشادية»، وتُعرف بأنها عاصمة قبيلة «الزغاوة» المشتركة بين البلدين.

وخلال الأشهر الماضية، استولت «قوات الدعم السريع» على بلدات أبو قمرة، وأم برو، وبير سبيل كرنوي، ولم يتبقَّ على الحدود المشتركة بين تشاد والسودان سوى بلدة الطينة.

وفي بيان ثانٍ، نفى المتحدث الرسمي باسم «قوات الدعم السريع»، الفاتح قرشي، بشكل قاطع، ما تم تداوله من مزاعم بشأن التجنيد القسري أو الاتجار بالبشر، أو استجلاب مقاتلين أجانب للقتال في صفوفها، وفق تصريحات منسوبة لجنرال متقاعد من الجيش التشادي يدعى محمد نور عبد الكريم.

وقال قرشي في بيان على منصة «تلغرام»، إن «هذه الادعاءات عارية تماماً عن الصحة، ولا تستند إلى أي دليل موثوق»، مشيراً إلى أن قواتهم لا تلجأ إلى أساليب التجنيد القسري أو الاستعانة بالمرتزقة.

صراع طائفي وقبلي

نازحون يستقلون عربات تجرها حيوانات عقب هجمات من «الدعم السريع» على مخيم زمزم بدارفور (رويترز)

وتزايدت عمليات القصف على أساس طائفي قبلي في الصراع الدائر بين الجيش و«قوات الدعم السريع» بشكل يحصد عشرات المدنيين، حيث يتبادل الطرفان الاتهام بـ«تعمد الاستهداف العرقي العنصري» بغرض «تهجير» القبائل المناوئة للطرف الآخر.

واتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، «قوات الدعم السريع»، باستهداف السكان على أسس عرقية، معتبراً أن ما جرى في الطينة يعكس «محاولات لفرض واقع ديمغرافي بالقوة». جاء ذلك بعد ساعات من إعلان «قوات الدعم السريع» سيطرتها على بلدة الطينة، في ظل تركيبة اجتماعية معقدة وحساسية جغرافية ناتجة عن موقعها الحدودي.

وكان تحالف «تأسيس»، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، قد اتهم الجيش بمحاولة بث الفرقة وإشعال نار العنصرية والقبلية بين أبناء الشعب السوداني من خلال «سياسة الفصل العنصري التي ينتهجها الجيش وميليشياته وكتائبه، عبر استهداف المدنيين في البوادي والحضر في إقليمي كردفان ودارفور».

وقال تحالف «تأسيس»، الذي أعلن عن تدشينه في يوليو (تموز) الماضي، في بيان صحافي، إن «العالم تحدث كثيراً عن سياسات الفصل العنصري في أماكن مختلفة، لكنه يلوذ بالصمت تجاه ما يرتكبه جيش جماعة الإخوان المسلمين في السودان من ممارسات تعد من الأسوأ على الإطلاق».

بدورها، قالت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» شمال، المتحالفة مع «قوات الدعم السريع» إنه تم استهداف الضحايا في مدينة السنوط «بصورة إثنية»، مشيرة إلى أن مسيرة حربية تابعة للجيش شنت في 6 فبراير (شباط)، غارات جوية على مدينة شالي الفيل الواقعة بمقاطعة الكرمك، في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان.

وخلّف الصراع بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، نحو 40 ألف قتيل، وتسبب في نزوح أكثر من 12 مليون شخص (نحو 30 في المائة من السكان) داخلياً وخارجياً، ودمار هائل وانتشار المجاعة، بحسب منظمة «الصحة العالمية»، مما تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.