هل تملك كييف ما يكفيها من عتاد لشن هجوم الربيع؟

مخاوف من تمكن روسيا السيطرة على سماء أوكرانيا مع نفاد صواريخ دفاعاتها الجوية كما أظهرت الوثائق المسربة

هل تملك كييف ما يكفيها من عتاد لشن هجوم الربيع؟
TT

هل تملك كييف ما يكفيها من عتاد لشن هجوم الربيع؟

هل تملك كييف ما يكفيها من عتاد لشن هجوم الربيع؟

من المتوقع على نطاق واسع أن تشنّ أوكرانيا هجوماً يوصف بأنه سيكون حاسماً في الربيع؛ في محاولة لكسب نقاط لصالحها في الحرب الدائرة على أراضيها مع روسيا، لكن هل تملك كييف ما يكفيها من عتاد لشنّ هذا الهجوم؟ يقول الكولونيل المتقاعد مارك كانسيان، في تقرير نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي، إن الوثائق السرية المسربة مؤخراً من وزارة الدفاع الأميركية تحذر من أن الدفاع الجوي الأوكراني على وشك أن يواجه نفاداً في الصواريخ. ويضيف كانسيان، كبير مستشاري برنامج الأمن الدولي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أنه من الواضح أن هذا أمر سيئ بالنسبة لأوكرانيا، ولكن ما مدى السوء؟ هل ستجوب القوات الجوية الروسية سماء أوكرانيا وتغير مسار الحرب؟ لحسن الحظ، هذا غير مرجح على المدى القريب. وستبقى الطائرات الروسية عرضة للخطر ومن غير المرجح أن تحلق فوق الأراضي الأوكرانية. إن صواريخ كروز والطائرات المسيرة هي مسألة مختلفة. ستكون أوكرانيا قادرة على الدفاع عن قواتها العسكرية بدفاعاتها الجوية المتبقية، ولكن ليس عن مدنها أو بنيتها التحتية. ويمكن أن تتضرر شبكة الكهرباء في أوكرانيا بما يتجاوز ما شوهد في الشتاء الماضي؛ مما يتسبب في مستوى جديد من معاناة المدنيين. وبمرور الوقت، مع ضعف الدفاعات الجوية الأوكرانية، سيصبح الوضع رهيباً بشكل متزايد إذا لم يوفر حلف شمال الأطلسي (ناتو) المزيد من أصول الدفاع الجوي. وكما هو معروف الآن، ظهرت 100 وثيقة سرية لوزارة الدفاع في مصادر مفتوحة، يقال إنها سُربت من قِبل عضو غير بارز في سلاح الجو. وتم سحب الوثائق نفسها من الإنترنت وهي غير متاحة للتحليل. ومع ذلك، فقد راجعت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» وغيرهما الوثائق وكتبت عنها. ويقول كانسيان إن أحد الاكتشافات الرئيسية هو أن الدفاع الجوي الأوكراني قد ينفد ما لديه من صواريخ بحلول مايو (أيار). وذكرت صحيفة صحيفتا «نيويورك تايمز» أن «مخزونات الصواريخ لنظامي الدفاع الجوي (إس - 300) و(باك) التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، والتي تشكل 89 في المائة من حماية أوكرانيا ضد معظم الطائرات المقاتلة وبعض القاذفات، كان من المتوقع أن تنفد بالكامل بحلول 3 مايو ومنتصف أبريل (نيسان)، وفقاً لإحدى الوثائق المسربة». وقد يسمح ذلك لبوتين «بإطلاق العنان لطائراته المقاتلة الفتاكة بطرق يمكن أن تغير مسار الحرب». ولطالما كان الدفاع الجوي نقطة ضعف أوكرانية، ولكنه أصبح أزمة في الخريف عندما بدأت روسيا في تركيز الهجمات على البنية التحتية والتسبب في مشقة للسكان الأوكرانيين. وأشار تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ودولاً أخرى لديها قدرة دفاع جوي قليلة نسبياً لتوفيرها؛ لأن معظم دفاعها الجوي الأرضي قد تم تعطيله بعد الحرب الباردة. وقبل الحرب، لم يكن لدى أوكرانيا سوى عدد قليل من صواريخ «سام» قصيرة المدى، ومن المحتمل أن تكون قد استنفدت. وكان لدى أوكرانيا أيضاً عدد صغير من أنظمة المدافع الأرضية التي على الرغم من أنها عفى عليها الزمن، قد يكون لها بعض القدرات المستمرة ضد الطائرات المسيرة بطيئة الحركة. وقال كانسيان، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية إن الوضع مع المقاتلات أفضل. وعلى الرغم من أن الأعداد محدودة، ربما أقل من 50، فقد وفّر حلف شمال الأطلسي قطع الغيار للحفاظ على تشغيلها. ويمكن للمقاتلات الأوكرانية التي تعمل فوق أراضيها توفير بعض الدفاع ضد المقاتلات والصواريخ الروسية. والسؤال الرئيسي هنا هو كم عدد صواريخ «ستينغر» المتبقية. فقد تم إرسال نحو 2500 إلى أوكرانيا، لكن وثائق هيئة الأركان المشتركة تشير إلى أنه لم يتبق سوى نحو 190، وهذا تغيير كبير. وتشير الأرقام الصغيرة إلى وجود الكثير من الثغرات في الدفاع الجوي الأوكراني في الخطوط الأمامية. وتحتفظ أوكرانيا بما يكفي من أنظمة الدفاع الجوي بحيث لا يزال من الخطر جداً على الطائرات الروسية التحليق فوق الخطوط الأمامية والمنشآت العسكرية الرئيسية. وعدد الطائرات الروسية صغير للغاية لدرجة أنه حتى مع انخفاض مخزونات الصواريخ، يمكن للأوكرانيين إطلاق النار عليها جميعها. ومنذ بداية الحرب، توقع محللون أن تهدأ الهجمات الصاروخية الروسية مع إطلاق روسيا صواريخ أكثر مما يمكن أن تنتجه صناعتها. والواقع أن كثافة الهجمات الصاروخية تراجعت عن المستويات المرتفعة في الصيف. ومع ذلك، تظهر دراسة حديثة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الهجمات كانت ثابتة نسبياً خلال الأشهر القليلة الماضية. واعتبر كانسيان أن المواطن الأوكراني العادي هو الذي سيشعر بالتأثير. وحتى الآن، تمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من تقليل، ولكن ليس منع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وخاصة الشبكة الكهربائية. ومع انخفاض المخزون الأوكراني من الصواريخ الدفاعية، سيمر المزيد من صواريخ كروز والطائرات المسيرة الروسية؛ مما يتسبب في المزيد من الضرر وانقطاع التيار الكهربائي ومعاناة المدنيين. ومن منظور عسكري بحت، فإن هذا مقبول لأن العمليات العسكرية ستكون قادرة على الاستمرار بتدخل أقل، ولكنها لا تبعث على الارتياح بالنسبة للسكان الذين يعانون. وعلى الرغم من الآفاق العسكرية على المدى القريب، هناك أزمة طويلة الأجل مع استنفاد أصول الدفاع الجوي الأوكرانية. ومع ضعف الدفاعات، سيصبح الروس أكثر جرأة وعدوانية. ولمنع روسيا من اكتساب ميزة تشغيلية كبيرة، تحتاج أوكرانيا إلى بعض التعزيز أو إعادة الإمداد بالنسبة لدفاعاتها الجوية. وعلى الرغم من أن بعض أنظمة الحقبة السوفياتية قد لا تزال متاحة في السوق العالمية، فإنها نادرة. إن أنظمة «ناتو» فقط هي القادرة على ملء الفراغ. وبالنسبة لدول حلف شمال الأطلسي، فإن هذا يعني قبول درجة أعلى من المخاطر من خلال أخذ أنظمة من قواتها الخاصة وخفض مخزونات الذخائر إلى ما دون المستويات المطلوبة. ومع ذلك، من الأفضل كسب الحرب الدائرة بدلاً من خسارتها لصالح حرب مستقبلية قد لا تحدث أبداً.


مقالات ذات صلة

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

اقترح الرئيس الأوكراني على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية

زيلينسكي يخشى أن يؤدي صراع الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)
تحليل إخباري جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

يشعر أوروبيون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يجري التفاوض عليه من دونهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».


إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».