«سامسونغ» مرشحة لأولى خسائرها منذ 2008

الأرباح الفصلية تراجعت أكثر من 86 %

متسوقون داخل متجر لبيع هواتف «سامسونغ» المحمولة وملحقاتها في مومباي - الهند (رويترز)
متسوقون داخل متجر لبيع هواتف «سامسونغ» المحمولة وملحقاتها في مومباي - الهند (رويترز)
TT

«سامسونغ» مرشحة لأولى خسائرها منذ 2008

متسوقون داخل متجر لبيع هواتف «سامسونغ» المحمولة وملحقاتها في مومباي - الهند (رويترز)
متسوقون داخل متجر لبيع هواتف «سامسونغ» المحمولة وملحقاتها في مومباي - الهند (رويترز)

أعلنت شركة «سامسونغ» الخميس أن أرباحها تراجعت بنسبة تتجاوز 86 في المائة في الربع الأول من 2023، وسجلت أدنى مستوى في 14 عاما، مبررة ذلك بالتباطؤ الاقتصادي العالمي الذي وجه ضربة لمبيعات الرقائق والمنتجات الإلكترونية.
وقالت مجموعة التكنولوجيا الكورية الجنوبية العملاقة إن أرباحها التشغيلية في الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين انخفضت بمقدار 9750 مليار وون (6.6 مليار يورو) عما كانت عليه في الفترة نفسها من العام السابق. وقد بلغت 1570 مليار وون (1.06 مليار يورو)، مقابل 11320 مليارا خلال الفترة نفسها من العام الماضي (7.7 مليار يورو).
أما الأرباح الصافية لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» فقد تراجعت بنسبة 95 في المائة مقارنة بالعام الماضي، إلى 640 مليار وون (428 مليون يورو). وتراجعت المبيعات بنسبة 18 في المائة خلال الفترة نفسها لتصل إلى 63750 مليار وون (42.5 مليار يورو)، كما قالت الشركة في بيان.
وأشارت إلى انخفاض الطلب على الرقائق الإلكترونية التي تمثل عادة نصف أرباحها، وكذلك إلى انخفاض سعرها. وواجه فرع «سامسونغ للرقائق» خسائر بلغت 4580 مليار وون (3.1 مليار يورو)، في أول خسارة صافية له منذ 2009 عندما كان العالم يخرج من الأزمة المالية لعام 2008.
مع ذلك تتوقع شركة التكنولوجيا العملاقة «انتعاشاً تدريجياً» في الطلب على أشباه الموصلات في النصف الثاني من العام بسبب انخفاض المخزون لدى عملائها، واحتياجات التعديل الخاصة بهم. وتراجعت قيمة أسهم «سامسونغ» الخميس بنسبة 0.3 في المائة في بورصة سيول. وتعد «سامسونغ إلكترونيكس» درة مجموعة «سامسونغ» وأكبر شركة متفرعة عنها.
وسجلت شركات تصنيع الرقائق الكورية الجنوبية وعلى رأسها «سامسونغ» أرباحاً قياسية في السنوات الأخيرة مدفوعة بارتفاع الأسعار، لكن تباطؤ الاقتصاد العالمي أثّر على هذا القطاع، وكانت مدعومة بمشتريات الأجهزة الإلكترونية أثناء وباء «كوفيد - 19»، ثم تباطأ ذلك تحت تأثير التضخم وارتفاع أسعار الفائدة. ويتوقع المحللون فترة أصعب من أبريل (نيسان) الحالي إلى يوليو (تموز) المقبل، ولا يستبعدون أن تتكبد «سامسونغ» خسائر للمرة الأولى منذ 2008 خلال هذه الأشهر القليلة.
في الوقت نفسه تتوقع الشركة تحسناً تدريجياً للطلب على أشباه الموصلات خلال النصف الثاني من العام الحالي، كما تتوقع الشركة استمرار الطلب الضعيف على أشباه الموصلات خلال الربع الثاني من العام الحالي، لكن سيكون هناك تحسن في الموقف بفضل تراجع مخزونات العملاء بالنسبة لمنتجات مثل وحدات الاستشعار.
جدير بالذكر أن النتائج الفصلية السيئة تأتي رغم أن تقريراً اقتصادياً أظهر قبل أسبوع استعادة «سامسونغ» المركز الأول من حيث الحصة السوقية العالمية للهواتف الذكية في الربع الأول من هذا العام؛ بفضل مبيعات هواتف «غالاكسي إس 23»، بعد أن احتلت الصدارة شركة «أبل» الأميركية في الربع الأخير من العام الماضي. وفي الوقت نفسه انكمش الفارق في الحصة السوقية بين «سامسونغ» و«أبل» من 6 نقاط مئوية في الربع الأول من العام الماضي إلى نقطة واحدة خلال الربع الأول من العام الحالي.
وقالت شركة أبحاث السوق «كاناليس» في تقريرها حول شحنات الهواتف الذكية في الربع الأول إن حصة «سامسونغ» من السوق العالمية للهواتف الذكية بلغت في الربع الأول من العام الحالي 22 في المائة، مقابل 21 في المائة لمنافستها «أبل». وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية إلى أن حصة «أبل» في الربع الأخير من العام الماضي بلغت 25 في المائة، مقابل 20 في المائة لمنافستها الكورية الجنوبية.
وذكرت «كاناليس» أن «سامسونغ» هي شركة وحيدة شهدت انتعاشاً في الربع الأول من العام الحالي بالمقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي، غير أن حصة «سامسونغ» انخفضت بمقدار نقطتين مئويتين بالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، بينما حصة «أبل» ارتفعت بمقدار 3 نقاط مئوية خلال الفترة نفسها.


مقالات ذات صلة

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أرباح «سامسونغ»... وتحذيرات من نقص في الرقائق

الاقتصاد علم «سامسونغ» يرفرف خارج مبنى الشركة في سيوتشو بسيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أرباح «سامسونغ»... وتحذيرات من نقص في الرقائق

شهد الربع الرابع من العام الماضي قفزة هائلة في الأرباح التشغيلية لشركة سامسونغ، حيث تضاعفت لتصل إلى 20 تريليون وون (نحو 14 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ «إنفيديا» جنسن هوانغ يتحدث قبل انطلاق مؤتمر تقنية وحدات معالجة الرسوميات في واشنطن - 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

جنون الذكاء الاصطناعي يخلق أزمة جديدة في سلاسل الإمداد العالمية

يُشعل النقص العالمي الحاد في رقاقات الذاكرة سباقاً محموماً بين شركات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الاستهلاكية لتأمين إمدادات آخذة في التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )
تكنولوجيا خلال عرض هاتف (غالاكسي زد تراي فولد) من سامسونغ في سيول اليوم (أ.ف.ب)

«سامسونغ» تكشف عن أول هاتف ثلاثي الطي

كشفت شركة سامسونغ للإلكترونيات اليوم الثلاثاء عن أول هاتف ذكي ثلاثي الطي في محاولة لتعزيز موقعها في قطاع من سوق الهواتف من المتوقع أن تشتد فيه المنافسة. ويمثل…

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا نُشرت البرمجية عبر ملفات صور «DNG» خبيثة ويُرجّح أنها اعتمدت أسلوب الهجمات «دون نقرة» (شاترستوك)

برمجية تجسس جديدة تستهدف أجهزة «سامسونغ» عبر ثغرة «يوم صفر»

كشف باحثون عن برمجية تجسس جديدة تستهدف سامسونغ عبر ثغرة «يوم صفر»، انتشرت منذ 2024 بقدرات مراقبة واسعة وهجمات بلا نقرة، قبل إغلاقها بتحديثات 2025.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار سامسونغ (أ.ف.ب)

سامسونغ تطرح سماعة الرأس «جالاكسي إكس آر» بدعم من غوغل وكوالكوم

أصدرت سامسونغ إلكترونيكس سماعة الواقع الموسع «جالاكسي إكس آر»، معتمدة على ميزات الذكاء الاصطناعي من جوجل لدفعها إلى سوق تهيمن عليها شركتا ميتا وأبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.