عرب و عجم

عرب و عجم
TT

عرب و عجم

عرب و عجم

> عبد العزيز بن علي الصقر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية، استقبله رئيس مجلس نواب الشعب التونسي إبراهيم بودربالة، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، وسبل دعمها وتعزيزها، وأشاد بودربالة بالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين. فيما أعرب السفير عن ارتياحه للعلاقات بين مجلس نواب الشعب ومجلس الشورى السعودي، معبّراً عن أمله في أن تشهد مزيداً من الدفع ولا سيما عبر تكثيف الزيارات وتبادل الخبرات والتجارب خاصة على مستوى مجموعات الأخوّة والصداقة البرلمانية.
> علاء يوسف، سفير جمهورية مصر العربية بباريس ومندوبها لدى منظمة اليونيسكو، حصل على جائزة «سفير العام في فرنسا» من قبل منظمة Croissance PEACE، المعنية بتعزيز التعاون بين فرنسا وأفريقيا، وذلك خلال مؤتمر بعنوان «مستقبلنا المشترك مع أفريقيا»، الذي عُقد بمقر البرلمان الفرنسي بحضور نواب فرنسيين وسفراء عرب وأفارقة، فضلاً عن وزراء ومسؤولين أفارقة، وأعرب السفير عن سعادته بالحصول على هذه الجائزة التي تعكس تقديراً لدور مصر الرائد في مساندة الدول الأفريقية.
> كوين فيرفاك، سفير بلجيكا في لبنان، استقبله أول من أمس، محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، في مكتبه في القصر البلدي، حيث تم خلال اللقاء عرض التحديات التي تواجه مدينة بيروت، والبحث في سبل التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية بين العاصمتين بيروت وبروكسل، كما وجه السفير البلجيكي دعوة إلى المحافظ عبود للمشاركة في قمة المدن التي ستجري في بروكسل خلال شهر يونيو (حزيران) من العام الجاري.
> خافيير بويج ساورا، سفير مملكة إسبانيا بتونس، التقى أول من أمس، وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير سعيّد، حيث تطرقا إلى أوجه التعاون الاقتصادي والمالي والفرص والإمكانيات المتوفرة لتنويعه في الفترة القادمة خاصة على مستوى الاستثمار والشراكة. من جانبه، نوه السفير بتميز العلاقات على جميع الأصعدة، مؤكداً الحرص على مزيد تطوير التعاون الاقتصادي وتنويعه واستغلال جميع الإمكانيات والفرص للارتقاء به لمستويات أفضل، مشيراً في هذا الإطار إلى الاهتمام المتنامي من قبل عديد المؤسسات الإسبانية بالاستثمار في تونس.
> حنان العليلي، سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى لاتفيا، عميدة السلك الدبلوماسي، استقبلت أسد خوسيه جاتير بينيا، سفير كولومبيا الجديد في لاتفيا، في زيارة تعارف، حيث تمنت له كل التوفيق في منصبه الجديد.
> هشام عبد السلام المقود، سفير مصر في كينشاسا، التقى أول من أمس، جان بيير بمبا، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكونغولي، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، حيث أبرز السفير تطور العلاقات خلال السنوات الأخيرة في مختلف المجالات وخاصة في المجال العسكري، مستعرضاً أهم الدورات التدريبية المقدمة للجانب الكونغولي في المجالات العسكرية المختلفة. من جهته، أعرب نائب الوزير عن تقديره لما تقدمه مصر لبلاده في المجال العسكري، معرباً عن تطلعه لتكثيف التعاون خلال الفترة القادمة.
> بيوش سريفاستافا، سفير الهند لدى مملكة البحرين، استقبله أول من أمس، جميل بن محمد علي حميدان، وزير العمل، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، وبحث معه سبل تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، واستعراض ومناقشة أبرز الموضوعات ذات الصلة بمجالات تنمية الموارد البشرية وتعزيز الحماية للقوى العاملة في القطاع الخاص، وتطوير أنظمة سوق العمل وفقاً لمعايير العمل الدولية، ونوه السفير بمستوى العلاقات الثنائية التي تربط بلاده بالبحرين، مشيداً بالجهود التي تبذلها المملكة في القطاعات العمالية وضمان حقوقها.
> ألبارو إيرانثو، سفير إسبانيا في مصر، شارك أول من أمس، في المؤتمر الدولي الأول لإدارة السياحة التراثية في الوجهات الداخلية، الذي يعقد في القاهرة حالياً، بتنظيم من المعهد المصري العالي للسياحة والفنادق، وجامعة قرطبة الإسبانية، ويضم خبراء إسبان ومصريين وإيبيروأميركيين وأوروبيين، يقومون بتحليل تحديات السياحة التراثية في العالم بعد جائحة كورونا، وأكد «إيرانثو»، أن مصر وإسبانيا تتمتعان بعلاقات ممتازة، ما أتاح الفرصة لوجود 12 بعثة أثرية إسبانية تعمل على اكتشاف التراث الأثري المصري الغني وحفظه ونشره.


مقالات ذات صلة

عرب وعجم

عرب وعجم

عرب وعجم

> نايف بن بندر السديري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية، استقبل أول من أمس، الدكتور زهير حسين غنيم، الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم، والوفد المرافق له، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين. من جانبه، قدّم الأمين العام درع الاتحاد للسفير؛ تقديراً وعرفاناً لحُسن الاستقبال والحفاوة. > حميد شبار، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى موريتانيا، التقى أول من أمس، وزير التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة الموريتاني لمرابط ولد بناهي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> عبد الله علي عتيق السبوسي، قدّم أول من أمس، أوراق اعتماده سفيراً لدولة الإمارات غير مقيم لدى جزر سليمان، إلى الحاكم العام لجزر سليمان السير ديفيد فوناكي. وتم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون بين دولة الإمارات وجزر سليمان، وبحث سبل تطويرها بما يحقق مصالح وطموحات البلدين والشعبين الصديقين. وأعرب السفير عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات.

عرب وعجم

عرب وعجم

> خالد فقيه، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بلغاريا، حضر، مأدبة غداء بضيافة من ملك جمهورية بلغاريا سيميون الثاني، في القصر الملكي.

عرب وعجم

عرب وعجم

> فهد بن معيوف الرويلي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فرنسا، أدى أول من أمس، صلاة عيد الفطر في مسجد باريس الكبير، تلاها تبادل التهاني بين السفراء ورؤساء الجالية المسلمة الفرنسية، في الحفل الذي رعاه عميد المسجد حافظ شمس الدين، وذلك بحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين لتهنئة مسلمي فرنسا بعيد الفطر.

عرب و عجم

عرب و عجم

> ياسر محمد شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة البحرين، استقبله أول من أمس، عبد الله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة البحريني. واستعرض الجانبان العلاقات الأخوية الثنائية المشتركة التي تربط البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيز آليات التعاون بينهما في المجالات كافة، وبالأخص المجالات الاقتصادية والاستثمارية.


ادعاء الإصابة بالسرطان... أحدث حيل جمع التبرعات إلكترونياً في مصر

صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)
صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)
TT

ادعاء الإصابة بالسرطان... أحدث حيل جمع التبرعات إلكترونياً في مصر

صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)
صورة من حساب السيدة المصرية على (إنستغرام)

أثارت «بلوغر» مصرية تدعى «دنيا»، يتابعها أكثر من 60 ألفاً عبر حسابها بموقع «إنستغرام»، ضجة في مصر أخيراً، بعد ادعائها الإصابة بالسرطان، وجمع مبالغ مليونية إلكترونياً، في حيلة تعدّ هي الأحدث من نوعها في مصر لجمع التبرعات.

واعتادت «دنيا» قبل اكتشاف أمرها، نشر الفيديوهات والصور، والظهور على سرير المرض في المستشفى بحالة حرجة أحياناً، وكذلك بصحبة أصدقائها، ووالدتها وابنتها، والحديث عن معاناتها وطلب الدعاء، كما خرجت في «بث مباشر» لتعلن انتظارها نتيجة تحليل عينة بعد تحمل 3 سنوات من الألم، وفق حديثها.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية المصرية كشف ملابسات ما تم تداوله بشأن ادعاء إحدى السيدات بمحافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة) إصابتها بأمراض سرطانية، وجمع مبالغ مالية على سبيل التبرعات من المواطنين، عقب تقديم صحافية مصرية لبلاغ، أفادت خلاله بتضررها منها لقيامها بالنصب والاحتيال عليها، واستغلالها لجمع تبرعات.

وأكد بيان نشرته وزارة الداخلية، ضبط المشكو في حقها، بعد أن أقرت بقيامها بنشر مقاطع فيديو على حساباتها لجمع تبرعات مالية من المواطنين لمساعدتها في العلاج، عقب شعورها بآلام ظنت أنها «أورام سرطانية»، ولم تقدم أي مستندات تدعم أقوالها.

وعقب اكتشاف حيلتها الإلكترونية، تحولت التعليقات على حساب «دنيا» «السوشيالي»، من التعاطف والدعاء، وتمني الشفاء، للنقيض تماماً، والهجوم عليها واتهامها بالنصب، وادعاء المرض، والدعوة لعدم تصديق كل ما يثار، والتأكد من الحالات المرضية قبل التعاطف والتبرع.

الجهات الأمنية ألقت القبض على البلوغر (وزارة الداخلية المصرية)

من جانبه، أكد المحامي المصري أيمن محفوظ، أن «السيدة استغلت مشاعر الناس بادعائها محاربة السرطان على خلاف الحقيقة، للحصول على تبرعات»، لافتاً إلى أن «حالتها ليست الأولى فقد سبقها في ذلك شاب مصري يدعى (محمد ق) بمساعدة والدته، وادعاء الإصابة بالسرطان وتم القبض عليهما».

وأضاف محفوظ لـ«الشرق الأوسط» أن «الاتهامات المُسندة لتلك السيدة ستكون في نطاق (نشر أخبار كاذبة)، و(تكدير الأمن والسلم العام)، و(النصب على المواطنين)، وتصل عقوبتها إلى السجن 3 سنوات، وغرامة مليون جنيه، طبقاً لنصوص المواد 98،160،187،336 من قانون العقوبات، ومخالفة قانون (مكافحة الجرائم المعلوماتية) رقم 175 لسنه 2018، حيث ادعت إصابتها بالمرض لغرض تحقيق الشهرة والثراء، بلا عمل مشروع».

في السياق، أكد المكتب القانوني للمدعى عليها، تنحيه عن القضية، بعد تواصلها مع مكتبهم لطلب الدفاع عنها، وشرح بعض التفاصيل الخاصة، بعد استقصاء الحقيقة كاملة، وذلك احتراماً لأهالي المحافظة، وفق بيان رسمي للمكتب.

وأوضحت أستاذة الدعاية والإعلان بإعلام القاهرة الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»، أن «التسول تحول من الحياة الواقعية، إلى تسول إلكتروني واستثمار للعاطفة الإنسانية للمستخدمين، خصوصاً أن فئات مجتمعية كثيرة باتت عرضة للتأثر بهذه الحالات دون تحقق ووعي رقمي».

وأضافت أن «السوشيال ميديا بطبيعتها عاطفية، وتدعم المحتوى الذي يثير العواطف الإيجابية أو السلبية، ويظهرها بكثافة من خلال الخوارزميات، بسبب التفاعل المكثف عبر التعليقات والمشاركات، وعلامات الإعجاب، التي تؤدي للتعاطف مع الحالة، بعيداً عن مدى مصداقيتها».

ولفتت إلى أن «التسول تطور بعيداً عن الواقع والشارع، وامتد إلى (السوشيال ميديا)، من خلال الفيديوهات المسجلة، والمنشورات المؤثرة، والبكاء».

ووصفت المتخصصة في الدعاية والإعلان ما يحدث بـ«العدوى الرقمية العاطفية، وتفاعل البعض إجبارياً خوفاً من اتهامهم بالقسوة والجمود، ومن ثمّ تزداد المتاجرة في محاولة لكسب مبالغ مالية أو شهرة»، مؤكدة أن ما يحدث يفوّت الفرصة على الحالات المحتاجة فعلاً لخوف الناس من الوقوع في فخ تبرعات ونصب جديد.

وبخلاف واقعة «دنيا»، قامت إحدى السيدات في أستراليا قبل سنوات بادعاء الإصابة بالسرطان وتعافيها، وتفعيل مؤسسة رقمية للحديث عن قصتها، إلى أن تم اكتشاف أمرها ومعاقبتها، وسيدة من أميركا، وأخرى من بريطانيا، جميعهن أكدن إصابتهن بالسرطان تحديداً، بهدف جمع مبالغ مالية عبر مواقع «سوشيالية» متنوعة، إلى أن اكتُشف أمرهن، وتعرضن لعقوبات قانونية.


بعد غارة على بيروت... نتنياهو: «لا حصانة» للمسلحين

TT

بعد غارة على بيروت... نتنياهو: «لا حصانة» للمسلحين

رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو (قناته عبر «تلغرام»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو (قناته عبر «تلغرام»)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، إنه «لا حصانة» لأعداء إسرائيل، وذلك بعد يوم من استهداف الجيش الإسرائيلي قائداً في «حزب الله» اللبناني في أول غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي.

وأعلنت إسرائيل ​أن الهجوم أسفر عن مقتل قائد قوة الرضوان التابعة لـ«حزب الله». ولم يُصدر «حزب الله»، الذي يسيطر على الضاحية الجنوبية لبيروت، أي بيان حتى الآن بشأن الغارة الجوية أو مصير القائد.

وقال نتنياهو، في بيان: «يبدو أنه قرأ في الصحافة أن لديه حصانة في بيروت. لقد قرأ ذلك، ولكن هذا لن يحدث بعد الآن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

كان مصدر مقرّب من «حزب الله» قد أكد، لوكالة الصحافة الفرنسية، ليل الأربعاء، مقتل أحمد علي بلوط، مشيراً إلى أنه «قائد عمليات قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في الحزب.

وتجددت الأعمال القتالية بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) عندما أطلق الحزب الصواريخ والطائرات المسيَّرة على إسرائيل رداً على تعرض إيران لهجوم أميركي - إسرائيلي مشترك.

وزادت الغارة الجوية، أمس (الأربعاء)، الضغوط التي تهدد وقف إطلاق النار في لبنان، ‌والذي حدث بالتزامن ‌مع هدنة في الحرب الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، حيث ​يُعد ‌وقف الضربات ​الإسرائيلية في لبنان مطلباً إيرانياً رئيسياً في مفاوضات طهران مع واشنطن.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 16 أبريل (نيسان) وقف إطلاق النار في لبنان، مما أدى إلى انخفاض حدة الأعمال القتالية إذ لم يتعرض محيط بيروت لقصف إسرائيلي منذ أسابيع قبل هجوم الأربعاء.

لكن الطرفين استمرا في تبادل الضربات في الجنوب، حيث أعلنت إسرائيل منطقة أمنية من جانب واحد.

وقال نتنياهو إن قائد «حزب الله»، الذي عرّفه الجيش الإسرائيلي باسم أحمد علي بلوط، «ظن أن بمقدوره الاستمرار في توجيه الاعتداءات ضد قواتنا وبلداتنا من مقره الإرهابي السري في بيروت». وأضاف: «أقول لأعدائنا بأوضح صورة ممكنة: لا حصانة ‌لأي مخرب».

رئيس الوزراء اللبناني: من السابق لأوانه عقد ‌اجتماع رفيع المستوى

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 2700 ​شخص لقوا حتفهم في الحرب الدائرة منذ ‌الثاني من مارس (آذار). ونزح أكثر من 1.2 مليون لبناني من منازلهم، معظمهم من الجنوب.

وذكرت ‌إسرائيل أن 17 جندياً قُتلوا في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مدنيَّين اثنين في شمال إسرائيل.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 11 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث مناطق متفرقة في جنوب لبنان، أمس.

وأعلن «حزب الله» تنفيذ 17 عملية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، الأربعاء، بينما أعلن الجيش ‌الإسرائيلي استهداف أكثر من 15 موقعاً تابعاً للجماعة في الجنوب في اليوم نفسه.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار).

وأنشأت إسرائيل منطقة أمنية أعلنتها من جانب واحد تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، قائلةً إنها تهدف إلى حماية شمال إسرائيل من مقاتلي «حزب الله» المتمركزين في المناطق المدنية.

وفي البداية، جرى إعلان وقف لإطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام، ثم مُدد لثلاثة أسابيع إضافية خلال اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن، استضافه ترمب في المكتب البيضاوي.

ويعارض «حزب الله» بشدة هذه الاتصالات، مما يعكس انقساماً بين الجماعة ومعارضيها في لبنان.

وأبدى ترمب تطلعه لاستضافة نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في المستقبل القريب، وقال إنه يرى «فرصة كبيرة» لتوصل الطرفين إلى اتفاق سلام هذا العام.

لكن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام صرح، الأربعاء، بأنه من السابق لأوانه ​الحديث عن أي اجتماع رفيع المستوى ​بين لبنان وإسرائيل، وأن «تثبيت وقف إطلاق النار سيشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن».


واشنطن وطهران تخفضان سقف الاتفاق

صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه-18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)
صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه-18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تخفضان سقف الاتفاق

صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه-18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)
صورة نشرها الجيش الأميركي الخميس من مقاتلة من طراز «إف/إيه-18» تهبط على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (سنتكوم)

قالت إيران إنها تدرس أحدث المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، في وقت كثّف الرئيس دونالد ترمب ضغطه على طهران، ملوّحاً بموجة قصف جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل تهدئة الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وجاءت الرسائل المتباينة الخميس بعد نحو يومين من إعلان واشنطن تعليق «مشروع الحرية»، العملية القصيرة التي أطلقتها لفتح ممر آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، واستمرار ترقب الأسواق والعواصم رد طهران عبر الوسيط الباكستاني.

وقالت مصادر ومسؤولون لـ«رويترز»، الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق محدود ومؤقت عبر مسودة إطار عمل توقف القتال، لكنها تترك القضايا الأكثر خلافاً دون حل، في مؤشر إلى خفض سقف الطموحات بشأن تسوية شاملة.

وترتكز الخطة، وفق المصادر نفسها، على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل لا على اتفاق سلام كامل. ويعكس ذلك عمق الخلافات بين الجانبين، خصوصاً بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، ومدة تعليق أي نشاط نووي حساس.

وذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان على ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع، ويحقق استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة لـ«رويترز»: «أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائماً للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة».

وأشارت المصادر إلى أن الإطار المقترح ينفذ على ثلاث مراحل: إعلان نهاية الحرب رسمياً، حل أزمة مضيق هرمز، ثم فتح نافذة مدتها 30 يوماً للتفاوض على اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.

وصمد وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد كبير منذ 8 أبريل، لكن المحادثات المباشرة بين الجانبين التي استضافتها باكستان الشهر الماضي لم تتوصل إلى اتفاق. وبدأت الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وتشير الصيغة المطروحة إلى خفض سقف الطموحات بين واشنطن وطهران؛ إذ لا تعالج في مرحلتها الأولى الخلافات الأعمق بشأن البرنامج النووي، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومدة تعليق الأنشطة النووية الحساسة، بل تفتح نافذة تفاوضية مؤقتة لتجنب عودة الحرب.

مذكرة من صفحة

أفاد مصدر مطلع على جهود الوساطة بأن مبعوث ترمب ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر يقودان المفاوضات الأميركية. وذكر المصدر أنه إذا وافق الجانبان على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية لمدة 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل.

وفي رواية موازية، كان موقع «أكسيوس» قد أفاد أن البيت الأبيض يعتقد أنه قريب من اتفاق مع إيران على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية أوسع. وتشمل البنود، وفق التقرير، وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وفتح المضيق أمام السفن.

لكن مصادر «رويترز» قالت إن المذكرة، بصيغتها الحالية، لا تحسم مطالب أميركية رئيسية سبق أن رفضتها إيران، بينها فرض قيود على برنامجها الصاروخي، ووقف دعمها جماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط، وتسوية ملف مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة تقترب من مستوى صنع السلاح.

صورة نشرتها «سنتكوم» من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» مع عبورها من بحر العرب الثلاثاء

ولم تشر المصادر كذلك إلى مخزون إيران الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، المقدر بأكثر من 400 كيلوغرام. كما قالت إن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات كبيرة من أي طرف، ما يجعلها إطاراً مؤقتاً أكثر من كونها تسوية نهائية.

باكستان في الوسط

في الأثناء، قالت طهران إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً، الخميس، مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي لعب دوراً رئيسياً في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

ورداً على سؤال عن سرعة التوصل إلى اتفاق، قال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال إفادة صحافية في إسلام آباد: «لا نزال متفائلين». وأضاف: «نتوقع التوصل إلى اتفاق عاجلاً وليس آجلاً».

ورفض أندرابي تحديد جدول زمني أو التعليق على «حركة الرسائل»، قائلاً إن بلاده لن تكشف تفاصيل الجهود الدبلوماسية الجارية. لكنه أكد أن باكستان تأمل في حل سلمي ومستدام «يسهم ليس فقط في السلام في منطقتنا، بل في السلام الدولي أيضاً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في تصريحات متلفزة، إن إسلام آباد لا تزال على «اتصال مستمر مع إيران والولايات المتحدة، ليلاً ونهاراً، من أجل وقف الحرب وتمديد وقف إطلاق النار».

ترمب يضغط

تحدث ترمب، الذي روّج مراراً لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير، بنبرة متفائلة وتهديدية في آن واحد. وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي، الأربعاء: «يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جداً أن نتوصل إلى اتفاق».

وأضاف لاحقاً: «سينتهي الأمر بسرعة». لكنه كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحرب قد تنتهي قريباً وأن شحنات النفط والغاز التي عطّلها الصراع قد تستأنف، قبل أن يهدد: «إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف».

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة بطهران (رويترز)

وقال ترمب إن القصف، إذا استؤنف، سيكون «للأسف، على مستوى وكثافة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل». وتعكس هذه الرسائل محاولة الجمع بين دفع المسار التفاوضي ورفع كلفة الرفض الإيراني في الوقت نفسه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران «رفضت بشدة» المقترحات الأميركية كما أوردها «أكسيوس»، لكنها لا تزال تدرس أحدث نص أميركي وصلها عبر الوسيط الباكستاني، على أن تعلن ردها عندما تستكمل بلورة موقفها.

وكان النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، المقترح بأنه «أقرب إلى قائمة أمنيات أميركية منه إلى الواقع»، قائلاً إن واشنطن لن تحصل في الحرب على ما لم تحصل عليه في المفاوضات المباشرة.

وبدا رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ساخراً من تقارير قرب الاتفاق، إذ كتب على منصة «إكس» أن «عملية صدّقني يا رجل» فشلت، مضيفاً أن العودة الآن هي إلى «عملية أكاذيوس»، في تلاعب لفظي يلمّح إلى «أكسيوس» و«فوكس نيوز»، واتهامهما بترويج رواية أميركية بعد فشل واشنطن في فتح مضيق هرمز.

وانتقد عضو لجنة الأمن القومي، النائب المحافظ المتشدد محمود نبويان، تشكيلة الفريق المفاوض برئاسة قاليباف، قائلاً إنه «لا أمل» في التوصل إلى اتفاق مناسب لإيران في ظل ما وصفه بسجل الولايات المتحدة في «نقض العهود»، ووجود شخصيات مرتبطة بالاتفاق النووي لعام 2015 داخل الوفد.

ودعا نبويان قاليباف إلى استبعاد من وصفهم بـ«أصحاب اتفاق برجام الخاسر» من الفريق المفاوض بشكل كامل، في إشارة صريحة إلى عراقجي الذي كان كبيراً للمفاوضين النوويين خلال فترة رئاسة حسن روحاني.

حصار هرمز

كانت إدارة ترمب قد علّقت، الثلاثاء، مهمة بحرية استمرت يومين لفتح مضيق هرمز، عازية الخطوة إلى إحراز تقدم في محادثات السلام. ولا يُعرف سوى عبور سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبر المسار الذي حرسه الجيش الأميركي بعد فتحه الاثنين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية أغرقت ستة زوارق إيرانية صغيرة كانت تهدد سفناً مدنية. كما ذكرت، في منشور على «إكس»، أن القوات الأميركية أطلقت النار مرات عدة على ناقلة نفط إيرانية فارغة، الأربعاء، ما أدى إلى تعطيلها أثناء محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في انتهاك للحصار.

ولا تزال مئات السفن التجارية عالقة في الخليج العربي، غير قادرة على الوصول إلى البحر المفتوح من دون المرور عبر المضيق. وقد أدى الإغلاق إلى رفع أسعار الوقود، وزعزعة الاقتصاد العالمي، وزيادة الضغوط على دول كبرى، بينها الصين.

صورة نشرتها«سنتكوم» الخميس من مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف-35 لايتنينغ 2» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» فوق الشرق الأوسط

وتصاعدت المخاوف بشأن المضيق بعدما اشتعلت النيران في سفينة الشحن الكورية الجنوبية «إتش إم إم نامو» أثناء محاولتها العبور، في حادث زاد القلق من مخاطر الملاحة، بينما نفت طهران اتهامات ترمب بأنها أطلقت النار على السفينة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إن مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية تتحرك إلى البحر الأحمر استعداداً لمهمة فرنسية - بريطانية محتملة لاستعادة الأمن البحري في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى وقف شامل لإطلاق النار بعد اجتماعه مع عراقجي، قائلاً إن بلاده «تشعر بقلق عميق» إزاء الصراع. وتضغط إدارة ترمب على الصين لاستخدام علاقاتها الوثيقة بطهران لحضّها على فتح المضيق.

وجاءت زيارة عراقجي إلى الصين قبل زيارة مقررة لترمب إلى بكين يومي 14 و15 مايو للقاء الرئيس شي جينبينغ. وقال عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي إن محادثاته تناولت مضيق هرمز، والبرنامج النووي، والعقوبات.

الأسواق تتفاءل

وتترقب عواصم العالم والأسواق المالية رد طهران، لأن أي اتفاق، ولو جزئياً، قد يفتح الطريق أمام تهدئة في مضيق هرمز واستئناف أكثر انتظاماً لشحنات النفط والغاز، بينما قد يعيد فشل المقترح شبح القصف والحصار إلى الواجهة.

انعكست بوادر الاتفاق المحتمل على الأسواق العالمية. فقد ارتفعت الأسهم الآسيوية، وقاد مؤشر «نيكاي» في طوكيو موجة صعود قوية، بينما تراجعت أسعار النفط مجدداً مع رهان المستثمرين على تحسن الإمدادات إذا أعيد فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت بنحو ثلاثة في المائة إلى نحو 98 دولاراً للبرميل، بعد تراجعه بنحو ثمانية في المائة في الجلسة السابقة، فيما قالت «هاباغ لويد» إن إغلاق المضيق يكلفها نحو 60 مليون دولار أسبوعياً بفعل ارتفاع تكاليف الوقود والتأمين.

ورغم التفاؤل، تبقى أسعار الطاقة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وتنتظر الأسواق موقف طهران من المقترح الأميركي. ويجعل ذلك أي انفراجة مرهونة برد إيراني رسمي، وبقدرة الوسطاء على تحويل مذكرة قصيرة الأجل إلى مسار تفاوضي يمنع عودة القتال.