مصر تتهم «نتفليكس» بالتزييف في فيلم «كليوباترا»

«الأعلى للآثار» اعتبر ظهورها بملامح أفريقية في العمل «مغالطة صارخة»

نقش بارز لكليوباترا على جدار احد المعابد الفرعونية (غيتي)   -    تمثال نصفي من الحجر الجيري لكليوباترا السابعة (المتحف البريطاني)
نقش بارز لكليوباترا على جدار احد المعابد الفرعونية (غيتي) - تمثال نصفي من الحجر الجيري لكليوباترا السابعة (المتحف البريطاني)
TT

مصر تتهم «نتفليكس» بالتزييف في فيلم «كليوباترا»

نقش بارز لكليوباترا على جدار احد المعابد الفرعونية (غيتي)   -    تمثال نصفي من الحجر الجيري لكليوباترا السابعة (المتحف البريطاني)
نقش بارز لكليوباترا على جدار احد المعابد الفرعونية (غيتي) - تمثال نصفي من الحجر الجيري لكليوباترا السابعة (المتحف البريطاني)

في أول رد رسمي لها على أزمة فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أعلنت منصة نتفليكس عن بدء عرضه يوم 10 من شهر مايو (أيار) المقبل، اتهمت مصر المنصة الشهيرة بـ«التزييف»، وذلك لإظهار بطلته التي تقوم بدور الملكة «كليوباترا السابعة» بملامح أفريقية وبشرة سمراء اللون.
وأكد الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي الخميس، أن «ظهور البطلة بهذه الهيئة يعد تزييفاً للتاريخ المصري ومغالطة تاريخية صارخة، لا سيما أن الفيلم مصنف كفيلم وثائقي، وليس عملاً درامياً، الأمر الذي يتعين على القائمين على صناعته ضرورة تحري الدقة والاستناد إلى الحقائق التاريخية والعلمية بما يضمن عدم تزييف تاريخ وحضارات الشعوب».
وأضاف أنه كان يجب الرجوع إلى متخصصي علم الآثار والأنثروبولوجيا عند صناعة مثل هذه النوعية من الأفلام الوثائقية والتاريخية التي سوف تظل شاهدة على حضارات وتاريخ الأمم.
ووفق وزيري فإنه يوجد عدد كبير من التماثيل والعملات المعدنية التي تؤكد الشكل والملامح الحقيقية لكليوباترا، والتي تظهر جميعها الملامح الهلينستية (اليونانية) للملكة كليوباترا من حيث البشرة فاتحة اللون، والأنف المسحوب، والشفتين الرقيقتين.
واعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري، الرفض التي شهده الفيلم قبل عرضه، بمثابة حالة دفاع عن تاريخ الملكة «كليوباترا السابعة» الذي هو جزء مهم وأصيل من تاريخ مصر القديم، بعيداً عن أي عنصرية عرقية.
بدوره، قال الدكتور ناصر مكاوي، رئيس قسم الآثار المصرية بكلية الآثار جامعة القاهرة، إن «ظهور الملكة كليوباترا في هذا الفيلم بهذه الهيئة يتنافى مع أبسط الحقائق التاريخية وكتابات المؤرخين أمثال بلوتارخوس وديوكاسيوس الذين سجلوا أحداث التاريخ الروماني في مصر في عهد الملكة كليوباترا، والذين أكدوا أنها كانت ذات بشرة فاتحة اللون وأنها ذات أصول مقدونية خالصة».
وتنحدر الملكة «كليوباترا السابعة» من أسرة مقدونية عَريقة حكمت مصر نحو 300 عام، أسسها الملك «بطليموس الأول» وهو أحد القادة المقدونيين بجيش «الإسكندر الأكبر» الذي آلت إليه ولاية مصر بعد وفاة «الإسكندر»، وأسس الأسرة البطلمية. ووفق مكاوي فإن بطليموس الأول تزوج من الملكة «برنيكي الأولى» ذات الأصول المقدونية أيضاً، وأنجبا الملك «بطليموس الثاني»، حيث استمر من بعده أبناؤه وأحفاده الملوك في التزاوج من أخواتهم الإناث طبقاً لعادات ذلك العصر، وصولاً للملكة «كليوباترا السابعة» وأخيها «بطليموس 14» محافظين على نقاء عرقهم المقدوني خلال كل هذه الفترة الزمنية.
وأثار التريلر الدعائي لفيلم كليوباترا غضباً مصرياً لافتاً خلال الآونة الأخيرة، ووصل صداه إلى البرلمان، الذي طالب بعض أعضائه الجهات المعنية بـ«سرعة مواجهة حملات تزوير الحقائق»، كما جاء في طلب إحاطة النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، يوم الأربعاء.
من جانبها قالت د. سامية الميرغني، مدير عام مركز البحوث وصيانة الآثار بالمجلس الأعلى للآثار سابقاً، إن دراسات الأنثروبولوجيا البيولوجية ودراسات الحامض النووي التي أُجريت على المومياوات والعظام البشرية المصرية القديمة أكدت أن المصريين لا يحملون ملامح أفارقة جنوب الصحراء سواء في شكل الجمجمة وعرض الوجنات والأنف أو اتساعه وتقدم الفك العلوي ولا في الشكل الظاهري للشعر ونسب أعضاء الجسد وطول القامة وتوزيع وكثافة شعر الجسد. وأن ما نراه من تنوع كبير بين ملامح المصريين يرجع لقدم إعمار هذه الأرض واستقرار سكانها وإذابتهم لكل غريب داخل بوتقتهم.

أديل جيمز (يسار) في لقطة من الوثائقي (نتفليكس)

وأضافت أن «جميع النقوش والتماثيل التي خلفها لنا القدماء المصريون على المعابد والمقابر صورت المصريين بملامح أقرب ما يكون بالمصريين المعاصرين من حيث لون العين والشعر والبشرة ودرجة نعومة وكثافة الشعر لدى الرجال والنساء، وحتى لون الجلد ووجود نسبة من العيون الملونة وهي مصورة في بعض تماثيل الدولة القديمة وحتى حين تغيرت بعض تقنيات التحنيط في الأسرة 21 وبدأوا في طلاء جلد المومياء ليبدو كما في حياتها الأولى، قاموا بطلاء جلد الرجل باللون الطوبي وطلاء جلد المرأة باللون الأصفر الفاتح، الأمر الذي يؤكد أن ما تم رسمه وتأكيده على الجدران هو حقيقة سجلها المصري القديم عن نفسه.
فيلم «الملكة كليوباترا» من إخراج جادا نينكيت سميث، زوجة النجم الأميركي ويل سميث، وبطولة الممثلة Adele James.
فيما قالت د. كاثرينا مارتينيز رئيس بعثة الدومينيكان والعاملة بمعبد تابوزيريس ماجنا غرب مدينة الإسكندرية، إنه رغم وجود آراء متضاربة حول عرق كليوباترا، فإنه من المؤكد أنها ولدت في مصر في عام 69 ق.م من أصل مقدوني، لافتة إلى أنه بالرجوع إلى التماثيل والعملات التي خلفتها لنا الملكة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على ملامحها الهلينستية وهو ما يظهر جلياً في التمثال النصفي المصنوع من الرخام والمحفوظ في متحف برلين من القرن الأول قبل الميلاد وتظهر فيه وهي ترتدي إكليلاً ملكياً وبعينين لوزيتين والأنف مسحوب وذات شفتين رقيقتين، بالإضافة إلى تمثال نصفي آخر محفوظ في الفاتيكان يظهرها بملامح ناعمة، ورأس من الرخام تظهر فيها وهي ترتدي غطاء الرأس، فضلاً عن عدد من العملات التي تظهرها بنفس الهيئة الهلينستية.

من تريلر الفيلم (نتفليكس)

وقدمت شخصية الملكة كليوباترا في أعمال فنية مصرية وعالمية مثل مسلسل (كليوباترا) وهو عمل درامي يروي تفاصيل حياة الملكة كليوباترا، وهو إنتاج مصري - خليجي مشترك، من بطولة الفنانة السورية سلاف فواخرجي، كما قدمت الفنانة البريطانية إليزابيث تايلور الشخصية ذاتها في فيلم «كليوباترا»، وكذلك قامت بالدور الفنانة مونيكا بيلوتشي، وصوفيا لورين، وفيفيان لي.
ورجحت دراسة صدرت في عام 2021 للباحثة الأرجنتينية آنا ماريا روسو، سيناريو وفاة كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة المقدونية، بالسم، وليس بلدغة الكوبرا.
وتوجد روايتان لانتحار كليوباترا السابعة، إحداها ذهبت إلى ترجيح استخدامها لكوبرا، لتموت إثر لدغها، فيما توجد رواية أقل شيوعاً ترجح وفاتها بالسم.
ويواصل علماء الآثار جهودهم لاكتشاف مقبرة كليوباترا، حيث يعتقد وجودها بالقرب من الإسكندرية، ويرى عالم الآثار المصري زاهي حواس، أنه في حالة اكتشاف المقبرة ستكون أهم اكتشاف أثري على الإطلاق، بما في ذلك اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.


مقالات ذات صلة

آلاف السنوات تحت الأرض... كشف أثري فريد في دلتا مصر

يوميات الشرق جانب من الكشف الأثري بالدقهلية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

آلاف السنوات تحت الأرض... كشف أثري فريد في دلتا مصر

تعود أقدم المكتشفات في الموقع إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، التي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق عدد من المضبوطات التي عُثر عليها وفقاً لما أعلنته الشرطة الأسترالية (الموقع الرسمي لشرطة كوينزلاند)

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

ألقت شرطة كوينزلاند القبض على رجل متهم بتدبير عملية سطو جريئة على تحف مصرية لا تقدر بثمن من متحف في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته p-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
TT

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

بينما يواجه جياني إنفانتينو معركة للبقاء في منصبه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد فشل خطته لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا»، في حال إطاحة الرئيس المحاصر بالضغوط جياني إنفانتينو.

وشملت اتصالات غير رسمية بين شخصيات بارزة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ورابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إضافة إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مناقشة تغييرات جوهرية. ومن بين المقترحات تقليص صلاحيات رئيس «فيفا»، وإخضاع شاغل المنصب لسياسة تناوب صارمة، على أن يدعمه جهاز إداري مركزي أقوى يعمل على غرار جهاز الخدمة المدنية.

وهناك قناعة لدى «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف» بأن إنفانتينو لن يفوز في الانتخابات المقررة في مارس (آذار)، بل إن هناك اعتقاداً بأنه قد لا يستمر في منصبه مدة تكفي لخوض الانتخابات أساساً.

وأثار وجود باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، في سالزبورغ هذا الأسبوع للقاء نظيره في «يويفا» ألكسندر تسيفرين، حالة من المفاجأة.

وكان موتسيبي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس «فيفا»، موجوداً هناك جزئياً لدعم الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي أدار نهائي كأس السوبر الأوروبية، الأربعاء، بعدما رُفض دخوله إلى الولايات المتحدة من أجل كأس العالم. وقال موتسيبي لشبكة «سكاي نيوز» إن معارضي إنفانتينو ينبغي عليهم اتباع الإجراءات وإسقاط رئيس «فيفا» عبر صناديق الاقتراع إذا كانوا يريدون إحداث التغيير.

وعُدّ لقاء موتسيبي مع تسيفرين تطوراً مهماً بالنسبة إلى موقف إنفانتينو، خصوصاً أن أصوات الاتحاد الأفريقي الـ54 كانت عادة ما تُعد مضمونة لإنفانتينو بصورة شبه تلقائية. وظل رجل الأعمال الجنوب أفريقي يُنظر إليه حتى الآن بوصفه مؤيداً قوياً لإنفانتينو، إلا أن المزاج السائد بعد الكشف عن خطة الخصخصة السرية لـ«فيفا» يشير إلى أن جميع الأصوات أصبحت مطروحة للمنافسة.

وتشارك رابطة أندية كرة القدم الأوروبية «يويفا» في ملكية الكيان المسؤول عن إدارة الجانب التجاري لمسابقات الأندية الأوروبية للرجال والسيدات، بما فيها دوري أبطال أوروبا للرجال، الذي يحقق عوائد مالية ضخمة. وقد تتحول الرابطة مستقبلاً كياناً عالمياً. وهي تملك بالفعل تفاهماً رسمياً مع «فيفا» بصفتها ممثلة للأندية، ضمن الاتفاق الخاص بمشاركة أنديتها في كأس العالم للأندية. ولطالما شعرت الأندية الكبرى بالإحباط بسبب محدودية تأثيرها داخل «فيفا»، رغم النفوذ الكبير للاتحاد الدولي في قضايا حاسمة، مثل روزنامة كرة القدم العالمية والتغييرات في قوانين اللعبة. كما أن الأندية هي التي تسيطر فعلياً على اللاعبين، في ظل اتفاق قائم منذ فترة طويلة يقضي بالسماح لهم بالانضمام إلى منتخباتهم خلال فترات التوقف الدولي.

وتفاوضت رابطة أندية كرة القدم الأوروبية مع «فيفا» بشأن التعويضات المالية للأندية مقابل السماح للاعبيها بالمشاركة في البطولات الكبرى، وقالت إن الأندية حصلت على 263 مليون جنيه إسترليني عن النسخة الأخيرة من نهائيات كأس العالم.

ورغم أن كأس العالم للرجال هي أكثر بطولة تحقيقاً للإيرادات لدى «فيفا» بفارق كبير، وهي ليست مسابقة للأندية، فإن الأندية ستكون حريصة على الحصول على حصة أكبر مقابل السماح للاعبيها بالمشاركة.

وهذا التفاهم جزء من البنية التاريخية لكرة القدم، وكان من غير المرجح أن يصمد أمام محاولة خصخصة «فيفا». وهذا أحد الأسباب التي جعلت كثيرين لا يفهمون سبب إصرار إنفانتينو على المضي قدماً في خطة «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويرأس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية ناصر الخليفي، الرئيس القطري لنادي باريس سان جيرمان، الذي ترسخ صعوده إلى قمة المنظمة عقب انهيار مشروع دوري السوبر الأوروبي الانفصالي عام 2021.

ومن شأن رحيل إنفانتينو أن يخلق فراغاً جديداً قد يؤدي إلى زيادة قوة الخليفي ونفوذه. وطُرح اسم الخليفي بوصفه مرشحاً محتملاً لرئاسة «فيفا»، رغم أنه لا يبدو راغباً في اتخاذ هذه الخطوة.

ولم يكن إنفانتينو قد أبلغ مجلس «فيفا» بأنه يجري محادثات مع مستثمرين لبيع 20 في المائة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي مقابل 4.1 مليار دولار، وهو ما تسبب في فضيحة عالمية عندما ظهرت تفاصيل الخطة إلى العلن.

وكانت خطة «فيفا فوروارد إنتربرايز» قد كلفت بنك «جي بي مورغان تشيس» الأميركي بالبحث عن مستثمرين محتملين، رغم أن الجزء الأكبر من الحصة كان من المقرر بيعه إلى صندوق يخضع جزئياً لسيطرة جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان الهدف من الرسالة المفتوحة التي وجّهتها «يويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي إلى إنفانتينو، الاثنين، إبلاغ رئيس «فيفا» بأنه سيتعين عليه التنحي بطريقة أو بأخرى.

وطالبت الرسالة كذلك «فيفا» بإجراء تحقيق مستقل في قضية «فيفا فوروارد إنتربرايز»، وهو مطلب لم يصدر بشأنه أي رد من الاتحاد الدولي حتى الآن.


ماريسكا ورودري... «عناق كبير» وإجابات غامضة

رودري مابين الرحيل والاستمرار مع السيتي (رويترز)
رودري مابين الرحيل والاستمرار مع السيتي (رويترز)
TT

ماريسكا ورودري... «عناق كبير» وإجابات غامضة

رودري مابين الرحيل والاستمرار مع السيتي (رويترز)
رودري مابين الرحيل والاستمرار مع السيتي (رويترز)

قدم إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، إجابة غير حاسمة بشأن مستقبل رودري مع النادي، كما أكد أن لاعب الوسط تيجاني رايندرز يستعد للرحيل بعد موسم واحد فقط.

واستقبل ماريسكا رودري، الذي عاد إلى سيتي الجمعة، بعد فترة راحة طويلة عقب مساعدته إسبانيا في التتويج بكأس العالم الشهر الماضي، ثم خضوعه لجراحة بسيطة في الظهر، وقال إنه رحب به بـ«عناق كبير».

ولدى سؤاله عما إذا كان يتوقع بقاء الفائز السابق بالكرة الذهبية مع سيتي في ظل التقارير التي تتحدث عن اهتمام برشلونة بضمه، قال ماريسكا: «سوق الانتقالات مفتوحة، ويمكننا شراء لاعبين وبيع لاعبين. أي شيء يمكن أن يحدث».

ولكن الأمر المؤكد أن رودري لن يشارك في مباراة الدرع الخيرية الأحد، التي تمثل افتتاح موسم كرة القدم الإنجليزية وتجمع بين بطلي الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، حيث يواصل برنامجاً تأهيلياً بعد خضوعه للجراحة.

وكانت كيفية إعادة ماريسكا تشكيل خط وسط سيتي بعد رحيل المخضرم برناردو سيلفا إلى ريال مدريد، إلى جانب إمكانية رحيل رودري، محل كثير من التكهنات.

وعن إمكانية اهتمامه بالتعاقد مع إنزو فرنانديز من تشيلسي، حيث سبق لماريسكا أن تولى تدريبه، قال المدرب الإيطالي: «إنه لاعب في نادٍ آخر، ولا أعتقد أنه من الصواب أن أتحدث عن لاعبين في أندية أخرى».

ماريسكا خلال حديثه للإعلاميين (موقع نادي مانشستر سيتي)

وكان ماريسكا أكثر انفتاحاً في حديثه عن رايندرز، الذي فشل في فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية لسيتي بصورة منتظمة بعد انضمامه من ميلان خلال فترة الانتقالات الصيفية العام الماضي.

وتشير تقارير واسعة الانتشار في وسائل الإعلام البريطانية، إلى أن لاعب الوسط الهولندي في طريقه إلى نادي القادسية السعودي، وقال ماريسكا: «انتقال تيجاني لم يتم رسمياً بعد، وسنرى ما سيحدث خلال الساعات المقبلة».

وأضاف ماريسكا أن رايندرز كان «مقتنعاً بالفعل» بالرحيل عن سيتي، وقارن موقفه بحارس المرمى جيمس ترافورد، الذي انضم إلى ليدز هذا الصيف بحثاً عن فرصة أكبر للمشاركة.

وقال ماريسكا: «جميعهم يتدربون كل يوم، ويخوضون حصصاً تدريبية كل يوم، وفي نهاية الأسبوع يريدون جميعاً خوض مباراة، وعندما لا يشاركون يجدون صعوبة في فهم السبب».

وأكد: «يمكنني تفهم هذا. بعد موسم واحد، بعضهم يريد أن يلعب أكثر. وهذا وضع طبيعي».

ويبقى رودري حجر الأساس في خط الوسط بفضل قدرته الاستثنائية على التمرير والتمركز والقيام بالأدوار الدفاعية، وذلك رغم اهتمام برشلونة بضمه. كما لعب دوراً بارزاً في قيادة إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم هذا العام، ونال جائزة الكرة الذهبية للبطولة.

وعزز مانشستر سيتي وسط ملعبه بالتعاقد مع الإنجليزي إليوت أندرسون قادماً من نوتنغهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني (153 مليون دولار)، ليضيف مزيداً من الحيوية والقدرة على افتكاك الكرة والعمق التكتيكي.

كما يضم الفريق عناصر شابة واعدة مثل ريان شرقي ونيكو أورايلي، اللذين يمنحان التشكيلة طاقة متجددة.

في المقابل، خسر سيتي بعضاً من خبرته بعد رحيل المخضرمين برناردو سيلفا وجون ستونز، وهو ما يترك فراغاً من حيث القيادة والخبرة داخل غرفة الملابس.

ورغم أن التتويج بثنائية الكأس المحلية في الموسم الماضي كان سيعد إنجازاً كبيراً في معظم الأندية، فإن إنهاء الدوري في المركز الثاني خلف آرسنال بدا نهاية أقل من التوقعات بالنسبة لغوارديولا، بالنظر إلى المعايير المرتفعة التي أرساها خلال فترة قيادته.

ويعكس ذلك حجم المهمة التي تنتظر ماريسكا؛ إذ لن يقاس نجاحه بجمالية الأداء وحدها، بل بقدرته على المنافسة الفورية على الألقاب.

ويبقى السؤال الأبرز هو مدى سرعة تأقلم اللاعبين والجهاز الفني مع مرحلة ما بعد غوارديولا، الذي تجاوز تأثيره حدود الخطط والتكتيكات ليصبح جزءاً من ثقافة النادي وهويته.

ومن المتوقع أن تسهم معرفة ماريسكا العميقة ببيئة العمل داخل النادي في تسهيل عملية الانتقال، لكن الفارق كبير بين أن تكون مساعداً موثوقاً لغوارديولا، وأن تتولى قيادة المشروع بنفسك.

وربما يحتاج الفريق إلى فترة قصيرة للتأقلم، خصوصاً مع عودة عدد من اللاعبين متأخرين بعد مشاركاتهم في كأس العالم، لكن مانشستر سيتي يظل مرشحاً قوياً للمنافسة على جميع الألقاب.

وإذا نجح ماريسكا في تحقيق التوازن بين الاستمرارية والتجديد، ومنح دفعة جديدة لفريق اعتاد العمل لسنوات طويلة تحت قيادة مدرب واحد، فقد لا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن يستعيد النادي موقعه على قمة كرة القدم الإنجليزية.

ويستهل مانشستر سيتي مشواره في الموسم الجديد باستضافة بورنموث في 23 أغسطس (آب).


World Cup Winner Ferran Torres Signs for Paris Saint-Germain

FILE PHOTO: Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Final - Spain v Argentina - New York/New Jersey Stadium, East Rutherford, New Jersey, US - July 19, 2026 Spain's Ferran Torres reacts REUTERS/Amanda Perobelli/File Photo
FILE PHOTO: Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Final - Spain v Argentina - New York/New Jersey Stadium, East Rutherford, New Jersey, US - July 19, 2026 Spain's Ferran Torres reacts REUTERS/Amanda Perobelli/File Photo
TT

World Cup Winner Ferran Torres Signs for Paris Saint-Germain

FILE PHOTO: Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Final - Spain v Argentina - New York/New Jersey Stadium, East Rutherford, New Jersey, US - July 19, 2026 Spain's Ferran Torres reacts REUTERS/Amanda Perobelli/File Photo
FILE PHOTO: Soccer Football - FIFA World Cup 2026 - Final - Spain v Argentina - New York/New Jersey Stadium, East Rutherford, New Jersey, US - July 19, 2026 Spain's Ferran Torres reacts REUTERS/Amanda Perobelli/File Photo

Spain international Ferran Torres, who scored the only goal in last month's World Cup final, signed for two-time Champions League winners Paris Saint Germain from Barcelona on Saturday.

The 26-year-old striker cost the Ligue 1 champions a reported 50 million euros ($58 million), AFP reported.

"Paris Saint-Germain is delighted to announce it has secured the services of Ferran Torres. The Spanish World Cup-winning forward has signed with the Club until 2031," read the club statement.

The former Valencia and Manchester City star is reunited with PSG coach Luis Enrique, who as Spain coach gave him his international debut in a Nations League match against Germany in 2020.

Torres, who won three La Liga titles while at Barcelona, came on as a substitute in the World Cup final and the 65-times capped marksman scored in extra-time to dash Argentina's hopes of retaining their title.

Nicknamed 'The Shark', he joined Barcelona in the 2021/22 season transfer window and in 207 matches for FC Barcelona, he found the net 65 times, including in the Copa del Rey final victory against Real Madrid in 2025.

"The Club would like to express its gratitude to Ferran Torres for his commitment over the last four and a half seasons as a blaugrana and wishes him all the best for the next stage of his professional career," said Barcelona in a statement on their website.

His arrival in the French capital may raise Premier League side Liverpool's hopes of signing PSG's 23-year-old livewire wing Bradley Barcola, who sparkled for France at the World Cup.

The two clubs have been in discussions for weeks, with PSG's apparent asking price of around 150 million euros ($173 million) proving the stumbling block.