واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

تطال جهاز الأمن الروسي وقادة استخبارات «الحرس الثوري»

البيت الأبيض (رويترز)
البيت الأبيض (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

البيت الأبيض (رويترز)
البيت الأبيض (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات استهدفت روسيا وإيران لقيامهما باحتجاز أميركيين رهائنَ، بهدف ممارسة الضغط السياسي أو الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة. طالت العقوبات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) لكونه المسؤول بشكل مباشر وغير مباشر في الاحتجاز غير المشروع لمواطنين أميركيين. كما طالت منظمة استخبارات «الحرس الثوري الإيراني» المعروفة باسم «IRGC IO» وقادة الاستخبارات بـ«الحرس الوطني» المسؤولة عن التواطؤ بشكل مباشر وغير مباشر في احتجاز غير مشروع لمواطنين أميركيين في الخارج، ومن بينهم مواطن أميركي في «سجن إيفين».
وأدرجت الإدارة الأميركية على قائمة العقوبات 4 من كبار قادة «الحرس الثوري الإيراني»، من بينهم محمد كاظمي الذي كان مسؤولاً عن قمع المجتمع المدني والمعارضين الإيرانيين وحملة القمع الوحشية ضد الاحتجاجات، ومحمد السياري المسؤول عن أنشطة الاحتجاز غير القانوني في إيران، ومحمد مهاجكي العميد في «الحرس الثوري»، المسؤول عن عمليات تجسس وأنشطة أخرى لـ«الحرس».
وتُعدّ هذه العقوبات أول تطبيق لصلاحية فرض العقوبات الجديدة التي أنشأها الرئيس جو بايدن العام الماضي لاستخدامها ضد الذين يحتجزون الأميركيين بشكل غير عادل. لكن الخبراء يشيرون إلى أن هذه العقوبات تُعدّ رمزية إلى حد كبير، إذ تخضع المنظمتان - الروسية والإيرانية - بالفعل لعقوبات كاسحة بسبب التدخل في الانتخابات الأميركية وغزو روسيا لأوكرانيا، وعقوبات تتعلق بدعم النشاط الإرهابي وزعزعة الاستقرار وانتهاكات حقوق الإنسان.
وقد أثار اعتقال مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال»، إيفان غيرشكوفيتش، الشهر الماضي في روسيا، الكثير من الغضب والاستياء في الأوساط السياسية والصحافية، واعتبرته الحكومة الأميركية اعتقالاً ظالماً وغير عادل. ولا يزال الأميركي بول ويلان معتقلاً في روسيا دون بادرة أمل في نجاح الجهود الأميركية لإطلاق سراحه.
ورفض مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية تحديد الاعتقالات التي أدت إلى العقوبات على وجه التحديد، قائلين إنها كانت رداً على نمط من الإجراءات التي اتخذها البلدان في احتجاز الأميركيين ظلماً؛ سواء في الوقت الحالي أو في الماضي. وكشف المسؤولون الذين طليوا عدم ذكر أسمائهم أن إجراءات اليوم كانت قيد الإعداد قبل فترة طويلة من توقيف إيفان غيرشكوفيتش.
وقال مسؤول كبير في الإدارة للصحافيين، صباح اليوم، إن عمليات احتجاز رهائن أميركيين تهدد استقرار وسلامة النظام السياسي الدولي وتهدد سلامة مواطني الولايات المتحدة في الخارج، موضحاً أن الرئيس جو بايدن وقّع أمراً تنفيذياً لتزويد الحكومة الأميركية بأدوات موسعة لردع احتجاز الرهائن الأميركيين، وإرسال تحذير في جميع أنحاء العالم للذين قد يحتجزون مواطنين أميركيين بشكل غير مشروع.
وحول مدى فاعلية العقوبات الجديدة وإمكان تأثيرها سلباً في مفاوضات دبلوماسية للإفراج عن رهائن أميركيين، قال المسؤول الأميركي إن «العقوبات الجديدة تُعد جزءاً من أدوات شاملة في سياق عقوبات انتهاك حقوق الإنسان ومكافحة الفساد ومساءلة الجهات عن دورها في ارتكاب أنشطة مروعة في العالم. ونعتقد أنه من المهم إظهار أن هناك مساءلة وحل قضايا فردية، وإظهار أن هذا النوع من السلوك؛ باستخدام البشر ورقةَ مساومة، لن يمر دون عواقب»، مشيراً إلى أن هناك إعلانات أخرى لعقوبات، وأن العقوبات تستهدف تغيير السلوك، وقال: «الدبلوماسية عادة تنطوي على حوافز، وتتطلب الدبلوماسية من وقت لآخر فرض بعض العواقب السلبية على جهات تقوم بمثل هذه الاحتجاز غير المشروع لرهائن أميركيين».
وشدد كبار مسؤولي الإدارة على أن تخفيف العقوبات يمكن أن يُستخدم حافزاً في المفاوضات لمحاولة تأمين الإفراج عن الأميركيين المحتجزين في الخارج.
وكان بايدن قد وقع أمراً تنفيذياً العام الماضي لاسترداد الرهائن الأميركيين في دول أخرى، يجيز للرئيس فرض عقوبات تتضمن إلغاء التأشيرات للأشخاص الذين يُعتقد أنهم متورطون في الاحتجاز غير المشروع للأميركيين. وسمي هذا النص «قانون روبرت ليفنسون» على اسم عميل متقاعد من «مكتب التحقيقات الفيدرالي» اختفى في إيران قبل 15 عاماً ويُفترض أنه ميت الآن.
* 40 معتقلاً
وأشارت مؤسسة «جيمس فولي» (وهو الصحافي الأميركي الذي قام «داعش» بقطع رأسه في فيديو عام 2014) إلى وجود 40 أميركياً على الأقل رهائن ومحتجزين ظلماً في 11 دولة أجنبية. وقالت سنيثيا لوبرتشر مديرة الأبحاث في المؤسسة المتخصصة بالدفاع عن المحتجزين الأميركيين إن معظم الحالات تتركز في دول مثل أفغانستان والصين وإيران ورواندا وسوريا وتركيا وفنزويلا وروسيا، وتشمل أيضاً الأميركيين المحتجَزين لدى المنظمات الإرهابية والجماعات الإجرامية.
يأتي هذا الإعلان قبل الحفل السنوي لمؤسسة «جيمس دبليو فولي»، الأسبوع المقبل، وهو حدث من المتوقع أن يشمل ضيوفاً من عائلات رهائن سابقين ومحتجَزين، إضافة إلى تنظيم وقفة احتجاجية على ضوء الشموع، الأسبوع المقبل، ومؤتمر صحافي مقرر خارج «البيت الأبيض» لإثارة قضية المعتقلين.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن أوروبا تقترب أخيراً من الموقف الإسرائيلي بشأن إيران، بعدما أجرى مشاورات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل. وتأتي مشاورات وزير الخارجية الإسرائيلي في سياق جهود تل أبيب لدفع الاتحاد الأوروبي باتخاذ سياسة أكثر حزماً مع إيران، حسبما أورد موقع «إسرائيل أوف تايمز». وقال كوهين إنه ناقش مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات «الإرهابية»، بالإضافة إلى «محاولات إيرانية لاستهداف يهود وإسرائيليين على الأراضي الأوروبية». وذكر كوهين في حسابه على «تويتر» أنه بحث في لقائه مع ميتسول

شؤون إقليمية عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

أقرَّت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، أمس، حزمة جديدة من العقوبات المنسقة على طهران، في إطار القيود التي استهدفتها خلال الشهور الستة الأخيرة، على خلفية قمع الحراك الاحتجاجي الذي عصف بالبلاد منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إنَّها عاقبت أربعة من قادة «الحرس الثوري» والشرطة الإيرانية لدورهم في قمع الاحتجاجات. وشملت القيود الأميركية شركة مختصة بحجب مواقع الأخبار وشبكات التواصل، والتجسس على المعارضين في الخارج. وبدوره، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثمانية إيرانيين، بينهم نائبان في البرلمان، وضابط برتبة رائد في «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

في خطوة منسقة، أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، فرض حزمة سابعة من العقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية، بينهم عناصر من «الحرس الثوري»، في إطار قيود جديدة على طهران فرضتها القوى الغربية ضد قمع الحركة الاحتجاجية في إيران. قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة استهدفت 4 من قادة «الحرس الثوري» الإيراني والشرطة على خلفية قمع الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عقوبات أميركية وأوروبية على قادة في «الحرس الثوري» الإيراني

عقوبات أميركية وأوروبية على قادة في «الحرس الثوري» الإيراني

أفادت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم (الاثنين)، بأن الولايات المتحدة استهدفت 4 من قادة «الحرس الثوري» الإيراني بعقوبات جديدة. وأضافت أنها اتخذت هذا الإجراء بالتنسيق مع المملكة المتحدة التي فرضت أيضاً عقوبات مماثلة على مسؤولين أمنيين إيرانيين كبار. وأعلنت الحكومة البريطانية فرض عقوبات إضافية على «الحرس الثوري» الإيراني، في إطار قيود جديدة على طهران ترتبط بانتهاكات لحقوق الإنسان. وقال وزير الخارجية، جيمس كليفرلي، في بيان، إن «النظام الإيراني مسؤول عن القمع الوحشي للشعب الإيراني وتصدير سفك الدماء حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.