وصول 5 سعوديين ورعايا 10 دول من السودان إلى جدة

2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)
2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)
TT

وصول 5 سعوديين ورعايا 10 دول من السودان إلى جدة

2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)
2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)

وصل 5 مواطنين سعوديين و198 شخصاً من رعايا 10 دول إلى جدة، مساء الأربعاء، بعد إجلائهم من السودان، وذلك استمراراً للجهود التي تبذلها السعودية بتوجيهات من القيادة.
وشملت جنسيات الرعايا الأجانب «روسيا، والمملكة المتحدة، والصين، والولايات المتحدة، وأوزبكستان، واليمن، وسنغافورة، وكمبوديا، وماليزيا، وباكستان»؛ حيث تم نقلهم من خلال سفينة «جلالة الملك أبها» التابعة للسعودية، تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم، ليصل بذلك إجمالي من تم إجلاؤهم من السودان منذ بدء العمليات نحو 2351 شخصاً (119 مواطناً سعودياً، و2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية).
وتواصل وزارة الداخلية إنهاء إجراءات المواطنين ورعايا الدول الشقيقة والصديقة القادمين من السودان عبر ميناء جدة الإسلامي، وتسهيل انتقالهم لأماكن إقامتهم، وتيسير تنقلاتهم طوال اليوم قبل المغادرة إلى بلدانهم عبر منافذ السعودية؛ حيث سخّرت إمكاناتها المادية والبشرية لهذا الشأن، بالتكامل بين القطاعات الأمنية المعنية، وذلك استكمالاً للجهود الإنسانية لوزارتي الدفاع والخارجية في مختلف الجوانب، وحرص المملكة على تقديم المساندة والدعم للدول الشقيقة والصديقة.
وثمّن عدد من الرعايا الأجانب دور السعودية في إجلائهم، وما شاهدوه من رعاية واهتمام منذ مغادرتهم السودان وحتى لحظة وصولهم إلى المملكة، والجانب الإنساني الذي رسمته الجهات المختلفة خلال استقبالهم وتعاونهم مع الجميع من مختلف الجنسيات وتقديم الخدمات لهم.
من ناحيته، أشاد وان زايدي عبد الله، سفير ماليزيا في الرياض، بالدور الدبلوماسي واللوجيستي الكبير الذي قدمته حكومة السعودية في عملية إجلاء رعايا بلاده، مثمناً جميع الجهود التي بذلت من أجل وصول الرعايا بأمان وسلام إلى أرض المملكة من جميع الجهات التي ساهمت في تسهيل ونقل الرعايا الماليزيين، و«هو أمر ليس بمستغرب على الحكومة السعودية».
بدوره، رفع خالد مجيد القنصل الباكستاني لدى السعودية، شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على الخدمات والرعاية التي حظي بها رعايا بلاده، وإلى الجهات التي سهلت إجراءات نقلهم وتأمين وصولهم إلى جدة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مذكرة تفاهم مصرية - تركية تعزز التعاون في الصناعات الدفاعية

الجانبان المصري والتركي خلال توقيع مذكرة التفاهم في سراييفو الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)
الجانبان المصري والتركي خلال توقيع مذكرة التفاهم في سراييفو الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)
TT

مذكرة تفاهم مصرية - تركية تعزز التعاون في الصناعات الدفاعية

الجانبان المصري والتركي خلال توقيع مذكرة التفاهم في سراييفو الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)
الجانبان المصري والتركي خلال توقيع مذكرة التفاهم في سراييفو الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

في إطار تعزيز التعاون بين مصر وتركيا في مجال الصناعات الدفاعية، وقَّع البلدان مذكرة تفاهم جديدة ضمن فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الأول «درع البلقان 2026» بالبوسنة والهرسك في العاصمة سراييفو.

وتم توقيع مذكرة التفاهم، الأربعاء، بين شركتي هليوبوليس للصناعات الكيماوية (مصنع 81 الحربي) وحلوان للصناعات الهندسية (مصنع 99 الحربي) التابعتين لوزارة الإنتاج الحربي بمصر، وشركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية (MKE) التركية.

وقال وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري، صلاح سليمان جمبلاط، خلال توقيع الاتفاق إنه «يأتي في إطار الحرص على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ببناء شراكات استراتيجية مع ممثلي الدول الشقيقة والصديقة وتعزيز أوجه التعاون الدولي في مختلف المجالات».

وأضاف أن هذا التوقيع يعكس ما توليه وزارة الإنتاج الحربي من اهتمام لفتح آفاق للشراكة الصناعية بين الشركات التابعة للوزارة ونظيراتها التركية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية والاستفادة من القدرات التصنيعية المتاحة لدى الطرفين.

وفي فبراير (شباط) الماضي وقّعت مصر وتركيا «اتفاقية تعاون عسكري» في القاهرة بحضور الرئيس المصري ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، الذي كان يزور العاصمة المصرية آنذاك؛ كما وقّع البلدان في أغسطس (آب) 2025 اتفاقاً للتصنيع المشترك للطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي.

وحسب «مجلس الوزراء»، أكد نائب وزير الدفاع التركي الذي حضر مراسم توقيع الاتفاق مع الوزير المصري، ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور متواصل وسعي من الجانبين إلى دعم علاقات التعاون الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة.

وشهد التعاون العسكري بين مصر وتركيا تطوراً ملحوظاً منذ 2023 مع عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل الزيارات الرئاسية، مما انعكس على مجال الصناعات الدفاعية، حيث استأنف البلدان التدريبات المشتركة «بحر الصداقة»، واتفقا على التعاون في التصنيع المشترك للطائرات المسيّرة، كما انضمت القاهرة إلى برنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية «KAAN».

وزير الدفاع التركي مستقبلاً نظيره المصري في يوليو الماضي (وزارة الدفاع التركية على «إكس»)

كانت تركيا قد أكدت منتصف يوليو (تموز) الماضي أن تعزيز وتطوير التعاون الدفاعي والأمني مع مصر على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة يسهم في تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.

وقالت وزارة الدفاع التركية حينها إن توقيع «خطاب نوايا» في مجال التعاون الدفاعي بين البلدين خلال زيارة وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري أشرف سالم زاهر، إلى أنقرة، «أظهر الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين على قاعدة مؤسسية».

وفي مايو (أيار) الماضي، أجرى رئيس أركان الجيش المصري أحمد خليفة، زيارة رسمية لتركيا، التقى خلالها نظيره متين غوراك، ضمن فعاليات الاجتماع الرابع للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين، وتم بحث سبل تطوير التعاون العسكري، لا سيما في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.

وزير الإنتاج الحربي المصري يشارك في افتتاح معرض الدفاع الأول بالبوسنة والهرسك الثلاثاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

في سياق ذلك، حضر وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري، الثلاثاء، افتتاح معرض ومؤتمر الدفاع الأول بالبوسنة والهرسك الذي يستمر حتى الرابع من سبتمبر (أيلول)، وأشاد بالتنظيم المتميز للمعرض الذي قال إنه «يعكس حرص الجانب البوسني على أن يكون المعرض متكاملاً ويوفر للجهات المعنية منصة موحدة تجمع مجموعة كبيرة من القادة وصناع القرار وكبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم للوقوف على أحدث الابتكارات والتقنيات الصناعية المتقدمة ومناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات الصناعات الدفاعية والأمنية المختلفة».

وشهدت مصر في يوليو الماضي فعاليات مناورات «العُقاب الذهبي» بمشاركة عناصر من قوات المظلات والصاعقة المصرية والقوات الخاصة التركية، كما جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وسلطنة عُمان في يونيو (حزيران) الماضي، بهدف «تبادل الخبرات التدريبية، وتوحيد المفاهيم العملياتية».

وفي سبتمبر 2025 أجرت مصر وتركيا مناورات «بحر الصداقة» العسكرية بشرق البحر المتوسط بعد توقفها 13 عاماً.


هل تكبح الأحكام الرادعة شبكات تهريب الوقود في ليبيا؟

جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»
جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»
TT

هل تكبح الأحكام الرادعة شبكات تهريب الوقود في ليبيا؟

جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»
جانب من منشآت مصفاة الزاوية «شركة الزاوية لتكرير النفط»

فتح حكم قضائي صدر في ليبيا بسجن 10 مدانين لفترات تتراوح بين 15 و18 عاماً على خلفية تهريب وقود وسلع غذائية إلى خارج البلاد، باب التساؤلات حول قدرة العقوبات المشددة على كبح شبكات تهريب الوقود، التي تنشط منذ سنوات في غرب ليبيا، خصوصاً في مدينة الزاوية ومحيطها.

ويرى قانونيون أن الأحكام تمثل رسالة ردع مهمة، لكن أثرها الفعلي سيظل مرتبطاً بقدرة السلطات على تحويلها إلى جزء من سياسة مستدامة، تستهدف تفكيك شبكات التهريب والوصول إلى مموليها ورؤوسها والمستفيدين من عائداتها، وليس الاكتفاء بملاحقة المنفذين الميدانيين.

وأعلنت النيابة العامة الليبية، مساء الثلاثاء، أن محكمة جنايات الزاوية أدانت مواطناً ليبياً و9 وافدين، بعد ثبوت انخراطهم في جماعة اتخذت من محيط المدينة مركزاً لإدارة عمليات تهريب الوقود والسلع المدعومة إلى خارج البلاد، في نشاط وصفته النيابة بأنه أضر بالاقتصاد الوطني.

وتبرز الزاوية، التي تضم إحدى أبرز مصافي النفط الليبية وتقع على الساحل الغربي للبلاد، باعتبارها واحدة من أهم مراكز تهريب الوقود المدعوم.

ويرى الدكتور مجدي الشبعاني، أستاذ القانون العام بأكاديمية الدراسات العليا، أن الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات الزاوية، التي وصلت إلى السجن 18 عاماً، تمثل «رسالة ردع مهمة، وتعكس جدية القضاء والنيابة العامة في مواجهة تهريب الوقود والسلع الأساسية».

وأوضح الشبعاني لـ«الشرق الأوسط» أن «مدة العقوبة المعلنة لا تعني بالضرورة أنها تمثل الحد الأقصى للعقوبات، التي يمكن أن يقررها القانون الليبي في مثل هذه القضايا؛ إذ تشمل التشريعات ذات الصلة تجريم التهريب وتمويله، وتكوين العصابات الإجرامية، إلى جانب المصادرة والعقوبات المالية».

النائب العام الليبي الصديق الصور «مكتب الصور»

ووفق الخبير القانوني، فإن «قواعد تعدد الجرائم في قانون العقوبات قد تسمح، بحسب الوقائع والأوصاف القانونية التي تثبت أمام المحكمة، بتجميع العقوبات المقيدة للحرية إلى مدد تصل إلى 30 عاماً». ورأى أن «الحكم على مدى إمكانية تشديد العقوبة في القضية محل النظر يتطلب الاطلاع على قرار الاتهام وحيثيات الحكم، باعتبار أن للمحكمة سلطة تقدير الوقائع والأدلة والظروف الخاصة بكل متهم».

ومنذ انهيار نظام العقيد معمر القذافي في عام 2011، تنتشر شبكات تهريب الوقود في البلاد على نطاق واسع، وسط فوضى أمنية خصوصاً في الغرب الليبي، وقد سبق أن قدرت بعض التقارير حجم الخسائر بنحو 6.7 مليار دولار، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات متكررة في توفير المحروقات، رغم اعتمادها على استيراد كميات كبيرة من الوقود.

وبحسب محللين، يستفيد المهربون من الفارق الكبير بين سعر الوقود المدعوم محلياً، وأسعاره في الأسواق المجاورة أو السوق السوداء، بما يجعل النشاط مصدراً مربحاً لشبكات منظمة تمتد صلاتها إلى عناصر مسلحة ونفوذ محلي.

ويقول الشبعاني إن «خطورة هذه الجرائم تتجاوز التهريب بصورته التقليدية، عندما تتحول إلى نشاط منظم ومستمر، تقوده جماعات تتولى توزيع الأدوار وتحقيق عوائد مالية غير مشروعة، خصوصاً إذا امتدت عملياتها عبر الحدود».

ويضيف الشبعاني موضحاً أن تهريب الوقود «يمثل خطراً مضاعفاً، باعتباره من السلع المدعومة من الخزانة العامة، وإخراجه إلى خارج البلاد يعني عملياً تحويل جزء من المال العام المخصص للسوق والمواطن الليبي إلى أرباح غير مشروعة لشبكات التهريب، بما يمس الاقتصاد الوطني والمال العام ومصالح المواطنين».

وفي مواجهة ذلك، تعلن السلطات في غرب ليبيا من وقت إلى آخر شن حملات أمنية، تستهدف شبكات تهريب الوقود. وأعلن وزير الداخلية في حكومة «الوحدة» عماد الطرابلسي، الأربعاء، إغلاق نحو 490 محطة وقود، قال إنها كانت تستغل في عمليات التهريب، ضمن خطة أمنية تهدف إلى ضمان توفير احتياجات المواطنين.

لكن الأحكام والحملات الأمنية لم توقف التهريب؛ ففي نوفمبر (تشرين أول) 2024، أُدين 10 وافدين بتهريب 1.1 مليون لتر من الديزل قبالة زوارة، وحُكم عليهم بالسجن بين 14 و15 عاماً، مع غرامة وردّ 24.5 مليون دينار. واستمر ضبط شحنات الوقود في الساحل الغربي، بينها 370 ألف لتر في الزاوية خلال أغسطس (آب) 2025، كما خضع مسؤول أمني بمصفاة الزاوية للتحقيق في تسهيل تهريب المحروقات قبل ثلاث سنوات.

ويرى مراقبون أن استمرار الظاهرة يرتبط بطبيعة الشبكات التي تقف وراءها؛ إذ لا يبدو التهريب نشاطاً فردياً، وإنما منظومة أكثر تعقيداً تتداخل فيها عناصر مسلحة ونفوذ محلي، وأطراف مرتبطة بعمليات التوزيع والنقل والتخزين.

وذهب الشبعاني إلى القول إن «مواجهة تهريب الوقود لا يمكن أن تعتمد على الأحكام القضائية وحدها؛ لأن الجريمة المنظمة تتطلب استهداف كامل سلسلة النشاط، بدءاً من مصادر الوقود وآليات صرفه، مروراً بالنقل والتخزين والتمويل وتوفير الحماية، وصولاً إلى تحديد المستفيدين من العائدات».

ورأى الشبعاني أن «الملاحقة الجنائية ينبغي أن تترافق مع رقابة دقيقة ورقمية على منظومة توزيع المحروقات، وتتبع حركة الصهاريج والكميات المخصصة للمحطات، والتحقيق في أي انحراف غير مبرر، فضلاً عن تتبع الأموال ومصادرة العائدات والأصول المتحصلة من النشاط غير المشروع، ومساءلة الموظفين الذين يثبت تورطهم أو تسهيلهم للتهريب».

وخلص الشبعاني إلى أن الأحكام الأخيرة «يمكن أن تسهم في كبح تهريب الوقود في الزاوية، لكن أثرها الحقيقي سيقاس بمدى اندراجها ضمن سياسة مستدامة تستهدف تفكيك شبكات التهريب، والوصول إلى مموليها ورؤوسها والمستفيدين منها، وليس الاكتفاء بملاحقة المنفذين الميدانيين».


الجيش السوداني يواصل التحشيد العسكري في النيل الأزرق

القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)
القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يواصل التحشيد العسكري في النيل الأزرق

القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)
القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في فعالية بالخرطوم يوم 15 أغسطس الماضي بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش (أ.ف.ب)

قال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر العطا، إن القوات المسلحة تعتزم في المرحلة المقبلة تحريك القوات دون توقف إلى جبهات القتال، في إشارة منه إلى تكثيف العمليات الحربية بأقاليم دارفور، وكردفان، والنيل الأزرق.

وهاجم العطا خلال تفقده القوات الخاصة في موقع على الخطوط الأمامية بالخرطوم، الثلاثاء، «قوات الدعم السريع» بشدة، واتهمها بارتكاب جرائم القتل، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية بشكل ممنهج على أساس الإثنية، والقبلية، وفقاً لبيان الجيش.

ووجه رئيس الأركان خلال كلمته بتحريك كل الدفعات دون توقف لإسناد القوات الجاهزة في مناطق العمليات نحو إقليم دارفور غرب البلاد.

عناصر من الجيش السوداني تشارك في عرض عسكري بمدينة القضارف يوم 17 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وقال: «قتلوا وأبادوا إخواننا في الجنينة، وفي شمال دارفور، وفي قرى الجزيرة وسط البلاد، وما زالوا مستمرين حتى اليوم في قتل المواطنين بغرب كردفان».

كما اتهم «قوات الدعم السريع» باستغلال قادة الإدارات الأهلية من «النظار والعمد» في تجنيد الأطفال، والدفع بهم إلى القتال، «بفزاعة حماية النساء من القتل والاغتصاب»، مؤكداً أن الجيش السوداني «قومي ومهني لا يقاتل المدنيين».

وقال: «نُطمئن أهلنا في دارفور بأننا قادمون لحمايتهم من انتهاكات (قوات الدعم السريع) المتمردة والمتفلتة حتى تنعم بالأمن والاستقرار مثل الولايات التي تم تطهيرها من التمرد».

وفي وقت سابق تَّوعد العطا بالقضاء على «قوات الدعم السريع» قبل نهاية العام الحالي.

النيل الأزرق

كان الجيش السوداني قد استرد الشهر الماضي عدداً من المناطق الاستراتيجية في شمال كردفان، شملت مدن بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، بينما تراجعت «قوات الدعم السريع» إلى مواقع ظلت تسيطر عليها في ولاية غرب كردفان.

ويأتي حديث رئيس هيئة أركان الجيش في وقت تواصل «قوات الدعم السريع» تعزيز سيطرتها على مواقع استراتيجية في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، بعدما سيطرت خلال الأيام الماضية على منطقتي بكوري وسركم.

وفي موازاة ذلك، يواصل الجيش السوداني حشد المزيد من القوات والعتاد العسكري لوقف تقدم «قوات الدعم السريع» في النيل الأزرق.

مجموعة منشقين عن «الدعم السريع» تصل في مركبات إلى الغرب من أم درمان أثناء استسلامها فيما يبدو للجيش السوداني يوم 19 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واستقبلت «الفرقة الرابعة مشاة» بمقرها في مدينة الدامازين عاصمة الإقليم، الثلاثاء، الدفعة الأولى من قوات «القوة المشتركة» لحركات الكفاح المسلح المساندة للجيش، للحاق بقوات النخبة التي تم الدفع بها خلال الأيام الماضية إلى الخطوط الأمامية في جبهات القتال في محيط منطقتي بكوري، وسركم.

وأكد قائد الفرقة، اللواء إسماعيل الطيب، أن القوات على أهبة الاستعداد لمواصلة عملياتها في الإقليم، وقال إن «التمرد يتلقى ضربات متلاحقة وموجعة في مختلف محاور القتال».

الوضع الإنساني

من جهة أخرى، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن المنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة في السودان، على الرغم من النزاعات الدائرة، ونقص التمويل.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن 730 شخصاً فروا من عدة قرى في جنوب كردفان يوم الأحد الماضي.

بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 2600 حالة إصابة بالكوليرا حتى أوائل أغسطس (آب) الماضي في ولايات متعددة، وإن مناطق كردفان تعد بؤرة التفشي الأخير.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة وشركاءها يكثفون جهود مكافحة الكوليرا، حيث يواصل العاملون في المجال الصحي تقديم العلاج، وتنفيذ حملات التطعيم، وتوزيع الإمدادات الطبية اللازمة.

وأضاف أن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني توسع نطاق جهودها لتوفير المياه النظيفة في كردفان، حيث توفر شبكة مياه أُعيد تأهيلها بدعم من منظمة «اليونيسيف» في منطقة أبو جبيهة مياهاً آمنة لنحو 25 ألف شخص يومياً، بمن فيهم خمسة آلاف نازح.