وصول 5 سعوديين ورعايا 10 دول من السودان إلى جدة

2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)
2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)
TT

وصول 5 سعوديين ورعايا 10 دول من السودان إلى جدة

2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)
2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية وصلوا إلى السعودية بعد إجلائهم من السودان (واس)

وصل 5 مواطنين سعوديين و198 شخصاً من رعايا 10 دول إلى جدة، مساء الأربعاء، بعد إجلائهم من السودان، وذلك استمراراً للجهود التي تبذلها السعودية بتوجيهات من القيادة.
وشملت جنسيات الرعايا الأجانب «روسيا، والمملكة المتحدة، والصين، والولايات المتحدة، وأوزبكستان، واليمن، وسنغافورة، وكمبوديا، وماليزيا، وباكستان»؛ حيث تم نقلهم من خلال سفينة «جلالة الملك أبها» التابعة للسعودية، تمهيداً لتسهيل مغادرتهم إلى بلدانهم، ليصل بذلك إجمالي من تم إجلاؤهم من السودان منذ بدء العمليات نحو 2351 شخصاً (119 مواطناً سعودياً، و2232 شخصاً ينتمون لـ67 جنسية).
وتواصل وزارة الداخلية إنهاء إجراءات المواطنين ورعايا الدول الشقيقة والصديقة القادمين من السودان عبر ميناء جدة الإسلامي، وتسهيل انتقالهم لأماكن إقامتهم، وتيسير تنقلاتهم طوال اليوم قبل المغادرة إلى بلدانهم عبر منافذ السعودية؛ حيث سخّرت إمكاناتها المادية والبشرية لهذا الشأن، بالتكامل بين القطاعات الأمنية المعنية، وذلك استكمالاً للجهود الإنسانية لوزارتي الدفاع والخارجية في مختلف الجوانب، وحرص المملكة على تقديم المساندة والدعم للدول الشقيقة والصديقة.
وثمّن عدد من الرعايا الأجانب دور السعودية في إجلائهم، وما شاهدوه من رعاية واهتمام منذ مغادرتهم السودان وحتى لحظة وصولهم إلى المملكة، والجانب الإنساني الذي رسمته الجهات المختلفة خلال استقبالهم وتعاونهم مع الجميع من مختلف الجنسيات وتقديم الخدمات لهم.
من ناحيته، أشاد وان زايدي عبد الله، سفير ماليزيا في الرياض، بالدور الدبلوماسي واللوجيستي الكبير الذي قدمته حكومة السعودية في عملية إجلاء رعايا بلاده، مثمناً جميع الجهود التي بذلت من أجل وصول الرعايا بأمان وسلام إلى أرض المملكة من جميع الجهات التي ساهمت في تسهيل ونقل الرعايا الماليزيين، و«هو أمر ليس بمستغرب على الحكومة السعودية».
بدوره، رفع خالد مجيد القنصل الباكستاني لدى السعودية، شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على الخدمات والرعاية التي حظي بها رعايا بلاده، وإلى الجهات التي سهلت إجراءات نقلهم وتأمين وصولهم إلى جدة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقترح مشروع قانون يصنف «النهضة» التونسية «تنظيماً إرهابياً»

راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
TT

مقترح مشروع قانون يصنف «النهضة» التونسية «تنظيماً إرهابياً»

راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)
راشد الغنوشي رئيس «حركة النهضة» التونسية (د.ب.أ)

أعلنت النائبة في البرلمان التونسي، فاطمة المسدي، إيداع مقترح قانون، اليوم الخميس، يصنف «حركة النهضة الإسلامية» التونسية «تنظيماً إرهابياً».

ويهدف مقترح القانون، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، كما جاء في فصله الأول، «إلى حماية الأمن القومي والسيادة الوطنية والنظام الجمهوري، ومنع استغلال الأحزاب والجمعيات بوصفها واجهاتٍ لتنظيمات إرهابية».

وتعد «حركة النهضة»، التي كانت شريكاً رئيسياً في الحكم بين عامي 2011 و2021، في عداد الحزب المجمد سياسياً بعد قرار السلطات التونسية غلق مقراته الرئيسية والجهوية في 2023، وإيقاف أبرز قياداته، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، للتحقيق في قضايا ترتبط بالتآمر على أمن الدولة والإرهاب، وجرائم مالية.

في المقابل، تقول الحركة وباقي الأحزاب المعارضة لحكم الرئيس قيس سعيد، الذي عزز سلطته منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 يوليو (تموز) 2021، إن القضايا «سياسية» ولا أساس قانوني لها، وإن المحاكمات ضد قيادييها الموقوفين في السجون «فاقدة لمعايير النزاهة».

ويعتبر مقترح القانون، الذي أودعته بمكتب مجلس البرلمان النائبة والمعارضة للإسلام السياسي فاطمة المسدي، «حركة النهضة» امتداداً للتنظيم السياسي الدولي لـ«حركة الإخوان المسلمين» في تونس، ويصنفها «تنظيماً إرهابياً».

كما ينص على حل الجمعيات أو المنظمات المرتبطة بالحركة وتنظيم «الإخوان المسلمين»، ومنع الأشخاص المعنيين داخلها من تقلد المسؤوليات العامة لمدة عشر سنوات.

ويحتاج تمرير مقترحات لمشاريع قوانين قبل مناقشتها في البرلمان التونسي إلى إمضاء 10 نواب على الأقل.


رئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب الأسبوع المقبل

رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي يزور المغرب الأسبوع المقبل

رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة المغربية مستقبلاً الرئيس ماكرون خلال زيارته الأخيرة للرباط (أ.ف.ب)

يتوجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، برفقة عدد من أعضاء حكومته، إلى الرباط الأربعاء والخميس المقبلين للقاء نظيره المغربي عزيز أخنّوش، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه.

وبحسب «وكالة الأنباء الفرنسية»، فقد أعلنت رئاسة الوزراء الفرنسية، الخميس، أنه من المقرر أن يستقبل أخنوش وعدد من أعضاء حكومته لوكورنو ووفده في المطار مساء الأربعاء 15 المقبل.

ويشارك في الزيارة نحو 12 وزيراً، منهم وزير الخارجية جان نويل بارو ووزير الداخلية لوران نونيز، وفق مصادر متطابقة.

وسيعقد لوكورنو اجتماعاً ثنائياً في صباح اليوم التالي مع عزيز أخنوش، يليه مؤتمر صحافي قرابة الظهيرة. ويتضمن جدول أعمال الخميس أيضاً اجتماعاً رفيع المستوى بين الوفدين الفرنسي والمغربي في مقر وزارة الخارجية، فضلاً عن مراسم وضع إكليل من الزهور في ضريح الملك الراحل محمد الخامس.

ومن المقرر أن تُختتم الزيارة بمأدبة غداء رسمية تسبق المغادرة بعد الظهر.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والمغرب مستوى ممتازاً منذ اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسيادة المغربية على الصحراء في صيف 2024، كما استؤنف التعاون الأمني بين البلدين إلى حد كبير منذ ذلك الحين.


معارضة الجزائر تعد عزوف الناخبين «إنذاراً جماعياً» للسلطة

أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)
أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)
TT

معارضة الجزائر تعد عزوف الناخبين «إنذاراً جماعياً» للسلطة

أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)
أعضاء «سلطة الانتخابات» (سلطة الانتخابات)

احتجت قوى المعارضة في الجزائر بشدة على توجيه أصابع الاتهام إليها من طرف «سلطة الانتخابات» وقطاع من وسائل الإعلام، بخصوص «مسؤولية» العزوف الكبير عن صناديق الاقتراع التشريعي، الذي جرى يوم 2 يوليو (تموز) الحالي، الذي بلغ نحو 80 في المائة من الكتلة الناخبة.

رئيس «سلطة الانتخابات» بالنيابة (سلطة الانتخابات)

وبعد المؤتمر الصحافي الذي عقده كريم خلفان، رئيس «سلطة الانتخابات» بالنيابة، الأحد الماضي، والذي عرض فيه نتائج الانتخابات البرلمانية، توالت ردود فعل أحزاب المعارضة عبر مؤتمرات صحافية، عقدتها يومي الثلاثاء والأربعاء، للتنديد بتصريحات خلفان، والاحتجاج على مجريات العملية الانتخابية بكاملها.

وأجمعت قوى المعارضة، ممثلة في «جبهة القوى الاشتراكية» (12 مقعداً)، و«حركة مجتمع السلم» (43 مقعداً)، و«حزب العمال» (3 مقاعد)، على تحميل السلطة السياسية وحدها مسؤولية نسبة التصويت المتدنية (21 في المائة)؛ «نظراً إلى تضييقها مساحات الفضاء السياسي، وممارستها ضغوطاً على المعارضة والإعلام، الأمر الذي رسخ قناعة لدى الجزائريين بأن الصناديق لم تعد قادرة على حمل التغيير المأمول»، وفق ما جاء في تصريحات قادة سياسيين معارضين.

رئيس «حركة البناء الوطني» مفجر قضية «تصويت الموتى» في الانتخابات (إعلام حزبي)

وهاجم يوسف أوشيش، السكرتيرُ الأول لـ«القوى الاشتراكية»، من سماهم «بارونات السلطة» في الولايات، ووصف ممارساتهم بـ«البعيدة عن قيم الجمهورية»، مندداً بـ«شرعنة سلوك حيتان في بعض الولايات، يعتقدون أن التنافس الانتخابي لم يعد يخضع لقواعد اللعبة الديمقراطية، بل بات محكوماً بالقدرة على النفوذ والضغط، وفرض الهيمنة البعيدة؛ ما دمر الثقة، حتى في المناطق التي ظل مواطنوها يؤمنون بأن أصواتهم يمكن أن تُعبر وتُنقل بأمانة». وكان يقصد ممثلي «سلطة الانتخابات» في الولايات المشرفين على الانتخابات.

وفي خطوة تصعيدية، وجّه أوشيش 4 أسئلة استنكارية، حملت طعناً مباشراً في نزاهة الفرز وإعلان النتائج؛ مطالباً بتفسيرات بشأن «أسباب انقطاع المنصة الرقمية الداخلية لسلطة الانتخابات»، بالتزامن مع إعداد المحاضر، وتبرير نسب المشاركة «الفلكية» في مراكز معينة مقارنة بالمتوسط العام الضئيل. كما استنكر «التناقضات المرصودة في القوائم الانتخابية، التي حرمت آلاف المواطنين من التصويت»، مستغرباً في الوقت ذاته «السماح بخروقات تمس صدقية الصندوق، كتصويت الموتى، وتكرار الاقتراع دون وكالات قانونية».

وكان أول من ندد بـ«استخدام أصوات أشخاص متوفين» لرفع نسبة التصويت، عبد القادر بن قرينة، رئيس «حركة البناء الوطني» (38 مقعداً)، مؤكداً أن ذلك وقع بإحدى بلديات ولاية بريكة في شرق البلاد.

رئيس «حركة مجتمع السلم» (إعلام حزبي)

من جهته، شدد رئيس «حركة مجتمع السلم»، عبد العالي حساني شريف، على «استحالة عدّ هذا العزوف أمراً عادياً، أو القبول بتبريره على أنه ظاهرة عابرة تحدث في بلدان أخرى»، موضحاً أن «التعامل مع هذه النسبة (نسبة تصويت 21 في المائة) على أنها أمر طبيعي لمجرد أنها ساعدت في رسم المشهد السياسي الحالي، أو لأنها تسهم في تقزيم قوى سياسية معينة لا يُراد لها البروز، هو قراءة خاطئة وتملص من المسؤولية الجماعية».

ووفق حساني، فلا يمكن قراءة نتائج الانتخابات من زاوية فنية باردة، «بل هي مؤشر سياسي كثيف على عمق الفجوة، وأزمة الثقة المستحكمة بين الشارع والمؤسسات الرسمية».

وحمل رئيس «الحركة» على رئيس «سلطة الانتخابات»، الذي حاول التقليل من خطورة العزوف الانتخابي بحجة أن النسب ضعيفة أيضاً في دول أخرى، مؤكداً أن «السلطة السياسية وحدها تتحمل مسؤولية العزوف؛ نتيجة تضييقها مساحات العمل السياسي، وتكميم الصحافة وإغلاقها أمام القوى السياسية الجادة».

زعيمة حزب «العمال» (إعلام حزبي)

ورأت الأمينة العامة لـ«حزب العمال»، لويزة حنون، أن الرفض الشعبي للانتخابات «لا يمثل ظاهرة ظرفية أو مجرد زهد عابر في الشأن العام، بل هو إنذار جماعي صريح، يترجم شعوراً عميقاً بالإقصاء لدى فئات واسعة من المجتمع؛ لا سيما المتقاعدين، والعاطلين عن العمل، والشباب المواجهين لأزمة السكن، والعمال في وضعية هشاشة، وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن سكان المناطق، التي تعاني عجزاً في بنيتها التحتية».

وأكدت حنون أن هذه الشرائح «لم تَعُد انشغالاتُها تَجدُ صدى في القنوات المؤسساتية القائمة». وبناءً على هذه القراءة، فإنها ترفض تحميل مسؤولية هذا المقاطعة القياسية لجميع الأحزاب السياسية دون تمييز، مؤكدة أن حزبها خارج دوائر المسؤولية الحكومية أو البرلمانية منذ سنوات عدة، وأنه «ظل؛ على العكس من ذلك، وفياً لخطه النضالي الحامل للمطالب الاجتماعية، والمندد بالاختلالات الإدارية»، وفق تعبيرها.

أعضاء المحكمة الدستورية (المحكمة الدستورية)

وأفرزت نتائج الانتخابات هيمنة أحزاب «الغالبية الرئاسية» على البرلمان، كما كانت الحال في العهدة التشريعية السابقة، حيث حافظت «جبهة التحرير الوطني» على الريادة (90 مقعداً)، يليها «التجمع الوطني الديمقراطي» (73 مقعداً)، فـ«جبهة المستقبل» (59 مقعداً).

ويُنتظر أن تفرج المحكمة الدستورية عن النتائج النهائية في غضون 10 أيام من إعلان حصيلة الانتخابات، وهي المهلة القانونية المخصصة للفصل في الطعون المرفوعة إليها، في وقت لا يتوقع فيه مراقبون حدوث تغيير جذري في الخريطة السياسية التي أفرزها الصندوق.