10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا

يونايتد بحاجة إلى التحسن لحرمان سيتي من الثلاثية...توتنهام يثبت أن كونتي كان محقاً... وآرسنال يفتقد صليبا

أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا

أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)
أنطونيو مهاجم وستهام يفتتح رباعية فريقه في شباك بورنموث (رويترز)

ضرب مانشستر يونايتد موعداً مع جاره سيتي في نهائي مسابقة كأس إنجلترا بفوزه على برايتون 7 - 6 بركلات الترجيح. وكان سيتي قد تغلب في قبل النهائي على شيفيلد يونايتد 3 - 0. وألحق نيوكاسل هزيمة مذلة بضيفه توتنهام 6 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي، فحسم مواجهة مهمة في الصراع على مراكز دوري أبطال أوروبا. وتابع آرسنال المتصدر نزف النقاط في السباق نحو اللقب للمرة الثالثة على التوالي بانتزاعه تعادلاً في غاية الصعوبة ضد ضيفه ساوثهامبتون 3 - 3. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ32 في الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا:

1- تن هاغ يأمل أن يحرم
مانشستر سيتي من الثلاثية
كان هناك شعور على نطاق واسع في السابق بأن مانشستر يونايتد وجد أخيراً المدير الفني المناسب، وهو إريك تن هاغ، لكن هذا القبول قد تلاشى بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة. لقد سبق وأن حقق كل من لويس فان غال وجوزيه مورينيو نجاحات على بعض الفترات مع مانشستر يونايتد، ونجح كل منهما في قيادة النادي للحصول على بطولة. وحتى المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير أعاد البسمة إلى ملعب «أولد ترافورد» لبعض الوقت. إن الخسارة أمام ليفربول وإشبيلية بنتيجة ثقيلة جعلت الجماهير تؤمن بأن النادي لم يعد بعد إلى المسار الصحيح، لكن تن هاغ لديه فرصة الآن ليثبت أنه غير شكل ونتائج الفريق وأنه قادر على إعادة «الشياطين الحمر» إلى أمجادهم السابقة.
وبحلول الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، عندما تقام المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، قد يكون مانشستر سيتي على موعد مع الفوز بالثلاثية التاريخية ليعادل الإنجاز الذي حققه مانشستر يونايتد عام 1999، الذي يعد أفضل إنجاز لمانشستر يونايتد في تاريخه. ولكي يتمكن مانشستر يونايتد من حرمان غريمه التقليدي مانشستر سيتي من معادلة إنجازه التاريخي، سيتعين عليه أن يكون أقوى كثيراً من الناحية الهجومية مما كان عليه أمام برايتون، رغم الأداء الجيد الذي قدمه لاعبون مثل فيكتور ليندلوف وآرون وان بيساكا وديوغو دالوت، وحتى أنتوني في تلك المباراة. (برايتون 0 - 0 مانشستر يونايتد «6 - 7» بركلات الترجيح).

2- جماهير قليلة في نصف نهائي كأس إنجلترا
لم تكن مباراة مانشستر سيتي أمام شيفيلد يونايتد تبدو وكأنها مباراة في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، حيث لم يكن هناك تكافؤ على الإطلاق بين الفريقين، ولم تكن المباراة جيدة، رغم تألق النجم الجزائري رياض محرز وتسجيله ثلاثة أهداف. لقد هيمن مانشستر سيتي على مجريات اللقاء تماماً، وكانت النتيجة تبدو محسومة، وسط استسلام تام من شيفيلد يونايتد، الذي يبدو وكأنه يريد التخلي عن نتيجة هذه المباراة مقابل الحصول على النقاط الثلاث أمام وست بروميتش ألبيون من أجل الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز!
وحتى جماهير الناديين لم تكن على قدر هذه المناسبة الهامة، وكان هناك العديد من الأماكن الخالية في المدرجات بشكل ملحوظ، وهو ما يقودنا إلى حقيقة أنه في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة فإنه من الصعب على عشرات الآلاف من الجماهير من هذه المدن الشمالية أن يدفعوا الكثير من الأموال ويسافروا عدة ساعات من أجل مشاهدة مباراة في المساء. ولو أقيمت هذه المباراة في ملعب أقرب للجماهير، فمن المؤكد أن الأمور كانت ستتغير تماماً، بدلاً من رؤية مباراة بهذا الشكل الذي لا يمت بصلة لمباراة الكأس. (مانشستر سيتي 3 - 0 شيفيلد يونايتد).

كين قائد توتنهام وتوبيخ لزملائه بعد هدف نيوكاسل الرابع ضمن السداسية (رويترز)

3- هل كان كونتي محقاً بشأن لاعبي توتنهام؟
ربما يكون المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي قد استنفد الكثير من مهاراته التدريبية في توتنهام، لكنه كان غاضباً للغاية بعد تعادل السبيرز مع ساوثهامبتون الشهر الماضي بثلاثة أهداف لكل فريق، وقال: «أرى لاعبين أنانيين لا يريدون مساعدة بعضهم البعض، ولا يلعبون بالحماس المطلوب. إنهم لا يريدون اللعب تحت الضغط». وحتى أولئك الذين شعروا أن كونتي كان يحاول التنصل من المسؤولية يتعين عليهم أن يعترفوا بعد الهزيمة القاسية أمام نيوكاسل بستة أهداف مقابل هدف وحيد بأن لاعبي توتنهام يفتقدون تماماً للتركيز والتماسك، كما لم يظهروا أي رغبة في القتال من أجل الفريق أو من أجل بعضهم البعض. ورغم توجيه المشجعين لغضبهم تجاه مجلس الإدارة، سيتعين على اللاعبين إظهار قوة أكبر في المباريات الصعبة أمام مانشستر يونايتد وليفربول، وإلا ستكون نهاية الفريق مؤلمة هذا الموسم. (نيوكاسل 6 - 1 توتنهام).

محرز في طريقه لهز شباك شيفيلد يونايتد مرة ثانية ضمن ثلاثيته (رويترز)

4- أرتيتا يجب أن يجد حلاً لمشكلة صليبا
قال مهاجم آرسنال غابرييل جيسوس، بعد التعادل المحبط أمام ساوثهامبتون بثلاثة أهداف لكل فريق: «إذا كنا نريد أن نكون أبطالاً، يتعين علينا الذهاب إلى مانشستر سيتي والفوز بالمباراة. هذا هو كل ما في الأمر». لقد وضع آرسنال نفسه في وضع صعب للغاية، وأصبح يتعين عليه تحقيق الفوز على مانشستر سيتي في عقر داره من أجل الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل يستطيع آرسنال أن يحقق ذلك في ظل الأداء الدفاعي الهزيل الذي كلفه كثيراً وأفقده الكثير من النقاط خلال المباريات الثلاث الأخيرة؟ يأمل المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، أن يتخلص لاعبوه من هذه الأخطاء الساذجة، لكنه في الوقت نفسه يتعين عليه البحث عن طريقة جديدة لإسقاط مانشستر سيتي.
من الواضح للجميع أن آرسنال يعاني بشدة في الخط الخلفي في ظل غياب ويليام صليبا بداعي الإصابة. ولا يقتصر تأثير غياب صليبا على النواحي الدفاعية فحسب، لكنه يمتد إلى بناء الهجمات من الخلف، وطريقة الاستحواذ على الكرة التي أصبحت أبطأ، فضلاً عن أنه كان يتقدم لخط الوسط لتقديم الدعم الهجومي. ربما ستحدث المعجزة ويتعافى صليبا ويشارك في اللقاء، لكن إذا لم يحدث ذلك فسيتعين على أرتيتا أن يجد طريقة ما لمساعدة فريقه على التحرك للأمام مرة أخرى. فهل يمكن أن تكون عودة بن وايت المؤقتة إلى الوسط حلاً محتملاً؟ (آرسنال 3 - 3 ساوثهامبتون).

أوديغارد (يسار) وبارتي وأحزان نزف آرسنال للنقاط (إ.ب.أ)

5- ليفربول يعاني من عدم ثبات المستوى
أشاد المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بقدرة فريقه على ممارسة الضغط العالي على المنافس وبالتماسك الذي قاد ليفربول لتحقيق الفوز على نوتنغهام فورست المهدد بالهبوط بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قائلاً: «آمل ألا يكون الوقت قد فات». لقد حقق ليفربول الفوز في مباراتين متتاليتين في الدوري ست مرات هذا الموسم، لكنه لم يتمكن من الفوز في أكثر من مباراتين متتاليتين سوى مرة واحدة فقط، عندما حقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري، وهي المباريات التي أقيم بعضها قبل كأس العالم وبعضها الآخر بعد نهاية كأس العالم.
سيلعب ليفربول أربع مباريات على ملعبه، من بينها مباراتان قويتان أمام توتنهام وأستون فيلا، كما استعاد الفريق خياراً هجومياً قوياً وهو ديوغو جوتا الذي استعاد لمسته التهديفية أمام المرمى، فضلاً عن تعافي لويس دياز من الإصابة، وهو ما يعني أن ليفربول لا يزال لديه أمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. لكن لكي يحقق الفريق ذلك يتعين عليه أن يقدم مستويات ثابتة. وقال المدافع الهولندي فرجيل فان دايك عن ذلك: «دعونا نركز فقط على مباراة وستهام يوم الأربعاء، فهذا هو الأهم بعد كل الذي مررنا به هذا الموسم. لقد كان موسماً صعباً للغاية حتى الآن». (ليفربول 3 - 2 نوتنغهام فورست).

ويلسون مدافع فولهام يدافع عن مرماه أمام ليدز الذي قدم أداء جيداً رغم الهزيمة (أ.ف.ب)

6- ليدز يعاني من الركود في حقبة ما بعد بيلسا
لم تهاجم جماهير ليدز يونايتد المدير الفني للفريق خافي غراسيا بعد الخسارة أمام فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد، ولم تهاجم اللاعبين، نظراً لأنهم بذلوا قصارى جهدهم خلال اللقاء. وبدلاً من ذلك، وجهت الجماهير انتقاداتها لفيكتور أورتا، وهو المدير الرياضي الذي كان قد تعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، وهو الذي أقاله أيضاً من منصبه. لقد تغنت جماهير ليدز يونايتد باسم بيلسا وطالبت بـ«إقالة مجلس الإدارة».
وحتى لو كانت نتائج ليدز يونايتد قد تراجعت بشكل كبير تحت قيادة بيلسا بحلول فبراير (شباط) من العام الماضي، فإن فشل النادي تحت قيادة أورتا والمالك أندريا رادريزاني في التعاقد مع بديل جيد للمدير الفني الأرجنتيني هو الذي أثار غضب جماهير ليدز يونايتد. لقد أخفق المدرب السابق جيسي مارش، وتُرك غراسيا ليعتمد على لاعبين يفتقرون للجودة والثقة في النفس. لقد تصدرت أخطاء حارس المرمى إيلان ميسلير عناوين الصحف، لكن فقدانه لأعصابه يعكس تماماً حالة التوتر التي تسيطر على النادي. (فولهام 2 - 1 ليدز يونايتد).

7- سويونكو يعيد الصلابة الدفاعية لليستر سيتي
تم استبعاد المدافع التركي كاجلار سويونكو من التشكيلة الأساسية لليستر سيتي تحت قيادة بريندان رودجرز، لكنه لعب أساسياً في المباراتين اللتين لعبهما الفريق منذ أن تولى دين سميث المسؤولية حتى نهاية الموسم. قدم سويونكو أداء ممتازاً في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على ولفرهامبتون بهدفين مقابل هدف وحيد، وكان سداً منيعاً في الخط الخلفي وقاد فريقه لتحقيق أول فوز له منذ فبراير (شباط) الماضي.
لقد شعر رودجرز أن أداء سويونكو في التدريبات لا يؤهله للانضمام لقائمة الفريق، فضلاً عن المشاركة في التشكيلة الأساسية، لكن سميث كان له رأي آخر ودفع بالمدافع التركي الدولي في التشكيلة الأساسية، وكان سويونكو عند حسن ظنه وقدم مستويات رائعة وأعطى فريقه أملاً في البقاء في الدوري. وقال سميث: «لا أعرف ما الذي كان يحدث قبل وصولي إلى هنا. لقد رأيت لاعباً ملتزماً تجاه النادي، ويتدرب بشكل جيد، وأعتقد أن أداءه في المباريات أظهر ذلك». (ليستر سيتي 2 - 1 وولفرهامبتون).

8- ديفيد مويز يستحق الرحيل بشكل مشرف
فاز وستهام على بورنموث برباعية نظيفة، وهو ما يعني أن وستهام أحرز 10 أهداف في أسبوع واحد فقط تحت قيادة ديفيد مويز، الذي بدأ الشهر وهو على بُعد مباراة واحدة فقط من الإقالة. فهل ستكون العروض الأخيرة كافية لإقناع مجلس إدارة وستهام بالإبقاء على المدير الفني الإسكوتلندي؟ يبدو هذا غير مرجح، لكنه قد يرحل بعد رحلة إلى براغ لخوض المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي في حال الفوز على ألكمار الهولندي الشهر المقبل.
من المؤكد أن مويز يستحق خروجاً مشرفاً بعدما قاد وستهام للحصول على المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والحصول على عدد قياسي من النقاط بعد عودته لقيادة الفريق في عام 2019. لقد نجح مويز، المعروف بأنه شخص مهذب، في ولايته الثانية في شرق لندن أن يستعيد سمعته كمدير فني كبير، وقادر على أن يغرس فلسفته التدريبية في نفوس لاعبيه من خلال العمل بعزيمة شديدة وذكاء ومثابرة. تنتهي جميع مهام المديرين الفنيين بشكل مثير للإحباط، لكن مويز سوف يرحل هذه المرة برأس مرفوعة. (بورنموث 0 - 4 وستهام).

9- أستون فيلا يمدد سلسلة عدم خسارته
يقدم أستون فيلا مستويات رائعة وأصبح ينافس على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وقد لعب الفريق بشكل جيد للغاية أمام برينتفورد رغم نهاية المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. لقد فشل أولي واتكينز في التسجيل خارج ملعب فريقه للمرة الأولى منذ 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، وخسر أمام إيفان توني في معركة الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي، وترك الأمر لدوغلاس لويز لكي يحرز هدف التعادل في الوقت القاتل من المباراة.
ورغم ذلك، نجح أستون فيلا في تمديد سلسلة عدم الخسارة المستمرة منذ أكثر من شهرين، رغم خسارة جهود حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بسبب مشكلة في المعدة في نهاية الشوط الأول. وقد ارتكب بديله، روبن أولسن، خطأ في الهدف الذي سجله إيفان توني لبرينتفورد، وكان من الواضح أن المدافعين لا يثقون به كثيراً. لكن رغم خروج مارتينيز مستبدلاً، وابتعاد واتكينز عن مستواه، تمكن أستون فيلا من تحقيق نتيجة إيجابية من مباراة صعبة خارج ملعبه. (برينتفورد 1 - 1 أستون فيلا).

10- عودة كالفيرت لوين مهمة للغاية لإيفرتون
أكد المدير الفني لإيفرتون، شون دايك، على أن آمال النادي في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تتوقف على الحالة البدنية لدومينيك كالفيرت لوين، بعد أن استعاد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً عافيته من الإصابة وشارك أمام كريستال بالاس. لم يسجل كالفيرت لوين سوى هدف وحيد من بين 24 هدفاً سجلها فريقه في الدوري حتى الآن هذا الموسم – ليكون إيفرتون هو الأضعف هجومياً في الدوري الإنجليزي الممتاز – لكنه قدم لمحات من مستوياته السابقة أمام كريستال بالاس على ملعب «سيلهيرست بارك».
ويأمل دايك أن يستعيد كالفيرت لوين بريقه ويكون أكثر شراسة أمام المرمى عندما يلعب إيفرتون أمام نيوكاسل على ملعب «غوديسون بارك» في المواجهة القادمة، قبل المواجهة الهامة أمام ليستر سيتي يوم الاثنين المقبل، رغم اعترافه بأنه يعمل على أن يساعد باقي لاعبي الفريق على تسجيل الأهداف. وقال المدير الفني لإيفرتون: «أنا لست ساحراً. لدينا طريقة عمل يمكن أن تساعد في تغيير ذلك، لكن الأمر يتوقف على اللاعبين أنفسهم، فلا يجب أن يكون تسجيل الأهداف مقتصراً على لاعب واحد فقط». (كريستال بالاس 0 - 0 إيفرتون).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.