موسكو تحذر من «حرب عالمية»

توقعت هجوماً أوكرانياً مضاداً... ولمّحت لتقويض صفقة الحبوب

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
TT

موسكو تحذر من «حرب عالمية»

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف خلال زيارة إلى مؤسسة لإنتاج الأسلحة قريباً من موسكو (أ.ب)

في تصعيد ملموس في لهجة التحذير التي تطلقها موسكو من التطورات المحتملة على خلفية الحرب الروسية - الأوكرانية، لفت نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، إلى مخاطرِ انزلاق العالم نحو حرب عالمية جديدة، قال إنَّ احتمال وقوعها «واردٌ على الرغم من أنَّها ليست حتمية». وشدَّد ميدفيديف على أنَّ العالم ربما يقف على حافة حرب عالمية جديدة. لكنَّه استدرك: «هل هذا التطور حتمي؟ كلا، إنَّه ليس كذلك»، مضيفاً أنَّ «احتمال نشوب حرب نووية يزداد كل يوم».
في غضون ذلك، نشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية تقريراً حول استعداد كييف لشن هجوم على القوات الروسية خلال الأسابيع المقبلة، ونقلت عن مصادر غربية أنَّ «أوكرانيا تستعد لشنّ هجوم مضاد ضد القوات الروسية في وقت مبكر من الشهر المقبل». ووفقاً لوثائق البنتاغون المسربة التي تعطي فكرة عن الجدول الزمني لكييف، فإنَّ «12 لواءً قتالياً أوكرانياً، يضم كل منها نحو 4 آلاف جندي، من المتوقع أن تكون جاهزة بحلول نهاية أبريل (نيسان)».
وفي سياق متصل، قدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «طريقاً» اقترح اتّباعها من أجل إتاحة تمديد الاتّفاق الخاصّ بصادرات الحبوب عبر البحر الأسود، الذي ينتهي العمل به في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال مكتب غوتيريش بعد اجتماع مع وزير الخارجيّة الروسي، سيرغي لافروف، إنَّ الأمين العام للأمم المتحدة «أخذ علماً بقلق الاتحاد الروسي» لناحية أثر تطبيق الاتفاقية على صادراته من المواد الغذائية والأسمدة، لكن لافروف قال إنَّه «حتى الآن لم يحصل تقدم كبير»، مبدياً أسفه لغياب «الاستعداد لدى الدول الغربية لفعل ما هو ضروري حقاً كي تُنفّذ بنجاح» الاتفاقية بشقيها. ولمّح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إلى انهيار الصفقة، قائلاً إنَّ الاتفاق الذي تنتهي فترة تمديده في منتصف مايو «لم ينفذ بالكامل بعد».


مقالات ذات صلة

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أضرار في شارع جراء مسيَّرة روسية في أوديسا (أوكرانيا) الاثنين (رويترز)

موسكو تتمسك بتوافقات «قمة ألاسكا» وتعدّها أساس التسوية الأوكرانية

أكد الكرملين أن التوافقات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، خلال قمتهما الوحيدة في ألاسكا في أغسطس (آب) من العام الماضي «جوهرية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
TT

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي، ويأتي ذلك وسط سعي موسكو إلى توسيع نطاق سيطرتها على منطقة دونيتسك برمتها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواجه أوكرانيا صعوبات في وقف التقدّم الروسي البطيء حول بوكروفسك وغيرها من المناطق على طول خط الجبهة البالغ 1200 كيلومتر، في وقت تتعرّض فيه لضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات عبر محادثات جارية.

جنود أوكرانيون يطلقون نظام إطلاق صواريخ متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الاثنين، إن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، وهي مدينة كان يقطنها 60 ألف شخص قبل الحرب، مضيفة أنها تدافع أيضاً عن مدينة ميرنوهراد الأصغر المجاورة.

وشهدت بوكروفسك، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية، معارك ضارية منذ العام الماضي. ومن شأن سقوطها أن يمثل أكبر انتصار ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا بشرق أوكرانيا في مطلع عام 2024.

وفي أواخر العام الماضي، أعلنت موسكو سيطرتها على بوكروفسك، وهو ما نفته كييف.

أفراد من كتيبة العمليات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية بمنطقة زابوريجيا يستعدون لإطلاق طائرة مسيَّرة نحو مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 23 يناير 2026 (رويترز)

ويقول محللون إن روسيا سيطرت على نحو 1.3 في المائة فقط من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع عام 2023، على الرغم من أن هجماتها الجوية ألحقت أضراراً بالغة بشبكة الكهرباء الوطنية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال الفيلق السابع للرد السريع الأوكراني، الذي يشرف على الدفاعات في المنطقة، إن روسيا «تضغط في منطقتي بوكروفسك وميرنوهراد» من خلال استغلال «قصور» الدفاعات الجوية الأوكرانية واستخدام القنابل الموجهة والسيطرة على المناطق المرتفعة والأجنحة بفضل تفوقها العددي.

جندي مدفعية من «اللواء 152» الأوكراني يحمل ذخيرة مدفع هاوتزر بعد إطلاق النار باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 11 ديسمبر 2025 (رويترز)

وذكر باحثون أوكرانيون في مجال الخرائط مفتوحة المصدر من مدونة «ديب ستيت» العسكرية، أن قوات المشاة الروسية تقدمت إلى الجزء الشمالي من بوكروفسك وتحاول التقدم أكثر نحو قرية هريشين القريبة.

ووصفت المجموعة، التي أظهرت خريطتها سيطرة روسيا على بوكروفسك بالكامل تقريباً وجزء كبير من ميرنوهراد، القتال الدائر حالياً بأنه «آخر المعارك» للسيطرة على المدينتين.